مرايا درويش في ذكراه الأبديّة / نورة عبيد

+ = -
نورة عبيد
رفعت الحصان والحصار. اطللت على البئر والقبر.
 وربطت ارواحا بالكرمل واطلقت مدائح وجدارية..
ورفعت نساء…  وما حدّت عن  تعاليم حورية.
. بين ريتا وانتظرها رفعنا نغم البندقية..
بين العربي والعربي جوازات وسجلات.
وتلك الفراشة جعلتها يوميات حزن لا عادية…
هنا وهناك بدأت رحلة العربي في صهيل التوت
 واعشاشا خانت أشجارا، واسحارا..
اطللت علبهم جميعا الأنبياء والرؤساء الاوغاد
 والشهيد التالف في شهادة.
 غسان كنفاني وناجي العلي.. ادوارد سعيد..
 سميح القاسم اوتاد فلسطينية
في الذكرى نودّع نشيد النور
يرثي القوافي ونثر بات لاه عن عادات درويشية.
عشقنا القهوة والخبز وامّك في النشيد امّي،
وامّهم وامْ من كفر بالحجر.. لا يلد البشر.
سلاما سلاما سلاما.
ما انتظرت المحطّة لأصل
المحطّة لا تصل
واقفة لا تعتذر عن الذين تأخّروا
المحطّة عبثا تنتظر الغائبين إذ تأخّروا
بالمحطّة ازدحم المنتظرون بمواقيت الوصول
وبها ما انطلقوا إذا انطلقوا
هناك بالمحطّة رايته عن بعد يسلّم
ويقول كلاما مسيّجا بالحب وبعينيه
وبنظراته المرسلة عن بعد.
عن بعد قبّل عينيّ ويديّ
وارتعاشة قلبي
وخفق عيوني
وسطوة شفاهي
وهمس جفوني
عن بعد
رأيته يقبّلني ويحضن تعبي
ويسلّم على العذاب والعتاب
ويلوم  المحطّة  على الانتظار والغياب
وهناك عن بعد
كان أنيقا كلحظات سعادة عابرة
والسعادة لا تكون إلا عابرة
يذكّرني بالشوق
ويقول غزلا
في الحياة
ويداه تواصلان الارتباك
وشفتاه تعيدان نسج الكلمات
وصوته عن بعد صاف كالحقيقة
لا تقبل التأويل
كوصايا الحكيم
لا تقبل التشكيك
من هناك
رأيت المحطّة
تضحك عن قرب
وتذكّر الواففين على عتبات الانتطار
أن الحياة لا تنتظر.
نورة عبيد/ تونس

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً