“قليل من النقد كثير من المجاملات”..نموذج: رسائل وطن على شراع الذاكرة للكاتبين روز اليوسف شعبان و عمر صبري كتمتو / الأستاذ حسن المصلوحي

+ = -

الأستاذ حسن المصلوحي

 

في هذا المقال سأحكي ما حدث في ندوة اليوم السابع المقدسية الخميس الفارط. كان الموعد مناقشة كتاب “وطن على شراع الذاكرة” للكاتبين الفلسطينيين روز اليوسف شعبان و عمر صبري كتمتو. و كما جرت العادة أخذ عدد من النقاد و القراء أدوارهم، الواحد تلو الآخر لتقديم وجهات نظرهم إزاء الكتاب، و بصراحة كنت متفاجئا من الكيفية التي تحدث بها أغلبهم، حيث مالت أغلب التدخلات إلى الإشادة بالكتاب

حتى أن منهم من اعتبره إضافة نوعية فريدة و متفردة للمكتبة العربية، بل منهم من طالب بضرورة ترجمة الكتاب على وجه الاستعجال، و دار في خلدي لحظتها أسئلة كثيرة حول مصداقية ما يقال و مدى جديته، و على كل حال فقد احترمت كل الآراء ما دام أنها نابعة من قناعات شخصية لا يحق لأي واحد أن يتدخل فيها.

و هكذا تردد الإطراء إلى أن حان دوري، و كما هو معهود أعطتني الأستاذة مديرة الندوة ديمة جمعة السماء الكلمة و جاء فيها ما يلي مع إضافة بعض الشروحات التي لم يتسع لها زمن المداخلة:

“مساء الخير، الشكر لكل الحاضرين معنا اليوم بالندوة.

بداية أبارك لشيخنا جميل السلحوت تكريمه الأخير المستحق، و أبارك للكاتبين روز اليوسف شعبان و عمر صبري كتمتو كتابهما “وطن على شراع الذاكرة”، هذا المنجز الذي يمكن إدراجه ضمن أدب الرسائل الذي ليس شيئا جديدا، بل إننا نجد له جذوره التاريخية عند العرب مثلما عند الغرب، فقد تأتي الرسائل متبادلة من كاتبين مثلما هو الأمر مع رسائل حنة أرندت و مارتن هايدغر و رسائل جون بول سارتر و سيمون دي بوفوار. أو يمكن أن تكون مكتوبة من الكاتب نفسه مثلما حدث مع دوستويفسكي في رائعته “الفقراء” و مونتيسكيو في خالدته “رسائل فارسية” و هولدرلين في “إبريون” و جان أوسن في “لايدي سوزان” و اللائحة طويلة.

أما عن دور الناقد و طبعا لا أدعي أنني ناقد لا من قريب و لا من بعيد، فليس أن يقدم لك كيف تكتب أو ماذا تكتب، ليس من شأنه أن يصوب كتابتك، فمهمته كما أورد ذلك د قائد غيلان بعدية و ليست قبلية، إنه يروم بكل تجرد الوقوف عند قصور و ثغرات النص كبنيات نصية ذات دلالة تحتاج إلى تفسير و تحليل.

و إن مرجعيتي في هاته الشهادة هو ما أورده فيلسوف الأخلاق المعيارية إيمانويل كانط عن قول الحقيقة، فقولها واجب أخلاقي مطلق و قطعي، لا يجب أن يذعن لا للظروف و لا للمصالح أو السياقات أو النتائج… إنه مسألة لا مهادنة فيها و لا مراوغة و حجته في ذلك تلك الانسانية الكامنة فينا، لأنه بكل بساطة إذا أبحنا الكذب فعلينا أن نسأل حسب كانط دائما “ماذا لو كذب جميع الناس؟”، إذن لتحولت هاته الحياة إلا زيف و خدعة مريرة. و لهذا فأنا لن أقول غير الحقيقة مهما كانت تبدو ظاهريا سيئة إلا أنها باطنيا خيرة و جميلة إذا ما كان فينا شيء من حس العدالة و الحق !

و بالعودة إلى الكتاب فأنا لن أكرر ما قاله المتدخلون السابقون عن موضوعه و هو الحديث عن الاغتراب و المنفى و الحلم بالعودة إلى أرض الوطن و ملامسة تراب عكا و مسامرة بحرها المشاء بين الوطن و المنفى و الذاكرة التي تحارب النسيان، تم إهداء الكتاب إلى المغتربين الذين حملوا مفاتيح بيوتهم في صدورهم و رحلوا قسرا أو اختيارا، و لكن أليس لمن لا زالوا مرابطين في الوطن، يقيمون طقوس الحياة لفلسطين نصيب من هذا الإهداء، أليسوا أحق بالإهداء من غيرهم و هم ما زالوا يرشمون جبين التاريخ بأن ثمة وطن ما زال قائما في وجه كيان نكرة غاصب !

من خلال قراءتي للرسائل لاحظت قصورا كبيرا في بنيتها، فقد جاءت مفككة بين كنه رسالة و أخرى، بحيث أن القارئ يجد نفسه عالقا يحاول الربط بين بعض الرسائل من حيث لا يسعفه النص، فالرسائل كتبت في شهر واحد، بمعدل رسالة كل يوم، و هذا ما يدفعنا لطرح مسألة أهمية الزمن النفسي في الكتابة، إنه الزمن الذي يمنح للكتابة ذلك الزخم الروحي الذي يعتبر جوهريا في إكساب النص ثراء و تنوعا. زمن عاطفي يثير الحاجة للكتابة، لأن الكتابة تؤسس للوجود، فمتى كان الوجود رتيبا و أحاديا

حتى نعبر عنه بذات الطريقة ! فالكاتب الجيد يستغل لحظات التوتر القصوى ليشهد من خلالها على ميلاد نص فريد مدهش و مستقل بذاته ! و هذا ما لم يلمسه أو يلامسه نصنا هذا، لقد سيقت الرسائل هكذا على وهنها رتيبة تكرر إحداها الأخرى، حتى أنني وجدت صعوبة بالغة في هضمها و المضي قدما في إنهائها، لقد كان نصا لا يقرأ إلا مع كثير من الصبر و التجاوز و مغالبة الذات القارئة !

تيمة واحدة كانت مدار الرسائل و هي الاغتراب، تيمة تكررت في كل الرسائل و هنا يطرح القارئ سؤالا مهما: أفلا تحفل حياة المتراسلين بتيمات أخرى، بتنوع انساني آخر، بحب و جبن و رعونة وهشاشة في مجابهة اليومي؟ و عدت لروعة ما كتب دوستويفسكي و هو يكتب لحبيبته الشابة ساردا عن حذائهم الرث القديم و عن نواياه و انهزاماته و ضعفه و هوانه، أما صاحبينا فقد جاءت رسائلهما مثالية، بورجوازية وحالمة لشخصين كاملين لا تشوبهما شائبة، أنا شخصيا لم أجدها صادقة، و لا علاقتهما وجدتها كذلك، إنها علاقة أعدت ليكون نتاجها كتابا نقدمه للجمهور تحت باب الرسائل و هذا التصنيف يتطلب وقفة في حقيقة الأمر، فالرسائل تتطلب عاطفة قوية ما، تتطلب علاقة عميقة يتم التأسيس لها زمنيا أو وجدانيا، و هذا ما لم يتبدى داخل الرسائل، فقد كانا يحدثان بعضهما من وراء حجاب و بحفظ الألقاب، دون القدرة على إزالة ذلك الحجاب و الانكشاف أحدهما أمام الآخر، باعتبارهما نموذجين انسانيين أصيلين و متفردين و هذا ما يهم القارئ، لا يهمه من تكون و لا منجزاتك و محطاتك التاريخية، إن القارئ ينجذب نحو صدق التجربة الانسانية و تطابقها مع الواقع و مع ذاتها و هذا هو الميثاق الغليظ الذي يكسب العمل قيمة حتى و إن كتب بلغة بسيطة، لقد بدت الكاتبة روز اليوسف منبهرة بشخصية المراسل مجذوبة لمعانيه و مقاصده و لم تكن لها تيماتها الخاصة و شخصيتها المستقلة، كانت ظلا لذلك المنفي المقيم في أوسلو، تسرد على سرده و تحكي على حكيه و لم تجرب أن تكون هي ذاتها، لم تساجله و تناقشه في ما يقول، بل كانت بنت الوطن الطيبة المطيعة، حتى أنها حجت نحو بيته مذكرة بأنها بمعية زوجها الذي ذكر هذا عرضا دون أن تسند إليه أي فعل غير المصاحبة، و كأنها ذكرته لتذكرنا جميعا بأنها متزوجة و بأن القارئ سيتساءل أيمكن أن تكون بين هذين المتراسلين علاقة، و الحال أنها كاتبة و شاعرة كبيرة لا يفترض أن تستحضر هاته الثقافة الشعبية البائسة. إن الاتيان على ذكر الزوج نسف الرسائل في اعتقادي، لأن الرسائل تكون خاصة بين شخصين يسران ما يسران و يجهران بما يجهران، إنها تتطلب قدرا من الكتمان و الالتباس، الذي يمكن أن يصل حد الحب الجارف أو الكراهية العمياء ! رسائل جبانة لا تشي بكل شيء، تختار العبارات و الجمل و المواضيع و تنتقيها بشكل فاضح، أما الكتابة فلا يجب أن يقيدها قيد و لا يلزم أن يلجمها لجام، إنها بعبارة أخرى شجاعة في اكتساح المساحات المحرمة بجسارة، إنها في اعتقادي الخاص مغامرة تستفز القارئ و تجبره على الاقرار بشجاعة الكاتب، بأنه مختلف و ليس مشابه. فلو قدر لي أن أكتب رسالة مع كاتبة لكتبت عن بؤبؤ عينيها و عن حمرة الخجل في وجنتيها ! و لهذا فهذا الكتاب يمكن أن نصنفه كخواطر أو تدوينات أكثر مما يمكن اعتباره رسائل.

وقفت أمام بعض الرسائل محتارا و أنا الذي درست الفلسفة وجدت نفسي عاجزا عن سبر أغوارها و فهم المراد منها و فكرتها، أكان ذاك غباء مني أم لأنها حقا لم تكن تحمل معنى، لا أدري حقيقة !

و وضعية الغربة في الرسائل تجبرنا على مقاربتها من زاوية سيكولوجية، فهل استطاعت الرسائل أن تستكنه خبايا النفس البشرية و ما يعتمل فيها حقيقة، الجواب و في كلمة واحدة: لا ثم ألف لا، لقد كانت شكلانية و سطحية إلى أبعد حد، رسائل كان من الأجدر بالكاتبين قراءة الكثير حول ما هو سيكولوجي

قبل كتابتها، لأن هذا البعد هو الجوهري في عمل كهذا، فقد كان الكاتب -مدار الرسائل- يحن للوطن و كانت الكاتبة -ظل الكاتب- تواسيه و تعزيه و تخبر البحر عنه بما نتساءل نحن عن كيفية يقينها به، تتأرجح هنا و هناك لكتابة وردها اليومي من الكتاب حتى يستوي الكتاب، فلا هو استوى و لا هي عبرت عن ذاتها كما يجب أن تكون هي، كشاعرة كتبت في ديوانها “أشواق تشرين” ما قال فيه البعض أنه كان مبالغا فيه لكنني كنت مؤمنا بكل حرف كتبته لأنه صدر عن قريحة شاعرة لها شخصيتها و شاعريتها البديعة”

أنهيت كلمتي بشكر الكاتبين و بالتذكير بأن ما قلته كان حبا و احتراما للندوة و لهما.

لن أدقق في المتدخل الذي جاء من بعدي و الذي انبرى ليدافع عنهما و ينتقد قراءتي و لست أدري من أعطاه الحق في ذلك، فنحن نناقش الكتاب و ليس تدخلي كقارئ، فقد خاض في كلام أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه هراء، و خاض في الحديث عن فلسطين و مجابهة التطبيع، الكلام الذي وجدته مقصودا في ترديد لنغمة بئيسة، و أعتقد على كل حال بأن نموذجا كذاك لا يستحق عناء الرد عليه، لأنني أمثل نفسي و هو تكلم دون أن يعرف عني و عن مواقفي إزاء فلسطين أي شيء، بل سأركز على رد كل من الكاتبين المعنيين و دون أن أرد أيضا على الأستاذ جميل السلحوت الذي انبرى هو الأخر ليدافع عن الكتاب ضد ما قلت، ربما لأنه أصدر كتابا قبل مدة قليلة تحت صنف الرسائل و الذي قرأته هو الآخر و لم أحضر لمناقشته لأن رأيي فيه لم يكن أفضل حالا من رأيي في لاحقه.

أشارت الست ديمة المحترمة إلى حقي في أن أقرأ الكتاب بذلك الشكل منطلقة من فكرة أن الكتاب ما أن ينشر حتى يصبح للقارئ و ليس للكاتب (موت الكاتب)، لكن السيد كتمتو كان له رأي آخر، فقد بدت عليه علامات الاستغراب و كأنه ينتظر منا -و لعنة الله علينا جميعا- أن نقول ما يتوقعه هو و ما يفترض أن يقال من منظوره الخاص في كتاب لكاتب و شاعر كبير، و الحال أنه في النقد (و أذكر أنني لست ناقدا) لا يوجد كاتب كبير و كاتب صغير، بل أمام الناقد نص يخضع للمحاكمة بصرف النظر عن صاحبه و توقعاته، فكل كاتب يتوقع نجاح كتابه و ألمعية منجزاته متحيزا إلى ذاته طبعا و هذا حقه و لكن ليس من حقه مهما كان أن يفرض أحلامه الخاصة على القارئ. فله أن يحلم و ليس له الحق في أن يجبرنا على أن نعيش حلمه الخاص.

كما أسلفت بدى الرجل متفاجئا و مستاء في الآن نفسه، حتى أنه نسي أن يشكرني على قراءتي و هذا واجبه طبعا، لأن قراءتي للكتاب تعبير عن احترامي لمجهوده و تقديري لقدسية الحرف و الكلمة. المهم كانت كلمته ردا على ما قلت، و كأنه يقول “من أنت لتقول ما قلت !”، “من تكون أيها الصعلوك المغربي المتسلل بيننا !” فبدا ذلك حين اعتبر في تجاوز سافر أنني لم “أفهم” الرسائل لأنني لست فلسطينيا، بلغة أخرى أنني لو كنت فلسطينيا لأدركت عظمة ما كتب و أسطورية ما سرد. فهل كتب بلغة أخرى غير العربية من اللغات التي لا أفهمها؟ أم أنه لكي أقف على مواطن الجمال في النصوص علي أن أشد الرحال إلى موطن كتابها، أسافر نحو روسيا لكي أحس بقساوة ما خط دوستويفسكي، و أرحل نحو إيطاليا لكي أدرك عظمة ما روت ماتيلدة سيراو ! هل يلزمني أن أبحر في قارب يتيم لكي أحسن بما يستشعره الانسان في مواجهة الطبيعة و مغالبة الحياة في “العجوز و البحر” لهمينغواي ! و إذا كانت حجته هاته دامغة لهاته الدرجة، فلماذا عشقت إذن حليب الضحى كما عصره الكاتب الكبير محمود شقير هذا دون أن أتحدث عن درويش الذي عشت شبابي أردد قصائده، أو كنفاني الذي حرك في جنون المقاوم الذي لا يهادن !

و أنا لم أحاكم مشاعر الكاتبين بل كيف عبرا عنها، و هذا بون لو يعلمان سحيق، فحتى لو كان الكاتب فلسطينيا و يكتب لفلسطين فهذا لا يمنحه الحق بأن يكتب بشكل رديء و الأدهى و الأمر أن يخاطب منتقديك بتلك الطريقة المهينة و بتلك الحجج الواهية التي لا تمتلك من المحاجة إلا الشكل. و تعقيبا على ما قالته الست ديمة عبر السيد كتمتو عن رفضه التام لما قلته في حق الدكتورة روز اليوسف حين قلت “لم تكن ندا في الرسائل”، و الواقع أنني لم أقصد التقليل من شأنها إطلاقا و لم أقصد أنها لم تضاهيه في الأسلوب، ففي اعتقادي الخاص ما كتبته الدكتورة روز كان أفضل بكثير مما كتبه السيد كتمتو، بل قصدت أنها لم تتمسك بشخصيتها الخاصة التي تجادل من خلالها مراسلها بل و تستفزه إن تطلب الأمر ذلك. و ممعنا في قول ما لا يقبله العقل استعمل كلمة “عيب”، و أظن أن هاته العبارة لا صلة لا بالخطاب العقلاني الصارم الذي يجب أن يتوسل بكلمات مختلفة من قبيل صحيح و خطأ، حتى و إن كنا في زمن النسبية الذي من “العيب” أن يدعي فيه أي واحد منا امتلاك الحقيقة و احتكارها. أعتقد أنه إن كان هناك من عيب في القصة هاته فهو أن نقدم كتابنا للقراء و نمتعض إذا ما انتقدونا، هذا هو “أم العيب” في نظري. كما أنني لم أمل على أحد ما يجب أن يكتب و نوهت لذلك في البداية بل وضعت فرضيات بنيت عليها تحليلي، و هناك فرق شاسع بين الحالتين.

أما الكاتبة روز، فقد نهجت على نهجه في رفض ما قلت جملة و تفصيلا، و ادعت كذبا و زورا و بهتانا أنني تهكمت على المكان الذي ذكر في الرسائل، و قالت أنني قلت “التينة ما التينة !” و صدمت لهاته السيدة التي قولتني ما لم أقل و لو بالتلميح، كيف لا أصدم و أنا الذي أهديت رغيفي الأسود لشجرة التين التي كنت أسرق ثمارها، للأرض التي آوتني فسرقت و هربت باحثا عن حق منتزع، كيف أتهكم على فلسطين العزة و أنا الذي سخرت قلمي قراءة و ترجمة لأجل فلسطين و أهل الرباط الذين يحملون راية الكرامة في زمن الوضاعة، فرسائلكما أختي الكريمة ليست فلسطين و ربما يكون خير خدمة للقضية الفلسطينية أن نكتب عليها بشكل لائق و أن نقر بالرأي الآخر و أن نجمع الرؤى، لا أن ننبذ الأفكار المخالفة، كيف تفكون عرى العروبة لأجل كتاب كتب على عجل فلقي ما لقي من النقد، ففلسطين لنا جميعا و ليست لكم وحدكم و حبها سيظل في القلب مهما اختلفت بنا السبل. فهل يجوز الزج بها و التوسل بها كدرع ضد كل مخالف. ثم كيف تحول الموضوع من الحديث عن كتاب لم يلق الاعجاب إلى ذرف الدموع و كأنني عدو فلسطين الذي لا يحس بوجعها، أذكر، أنا لم أناقش مشاعركما بل ناقشت كي عبرتما عنها و كفى.

كان إحساسي على إثر هذا اللقاء سيئا للغاية فقد أحسست بأنه ثم تشييئي و تحييدي و إهانتي إلى أبعد حد و هذا دون أن تتدخل الست ديمة لإنصافي أو إعطائي الحق لأرد على ما تم افتراؤه حولي.

تم إنهاء اللقاء و من الغريب أن يتم نشر اللقاء على اليوتيوب و قد حذفت منه مداخلتي، و لست أدري هل كان ذلك نتيجة لخطئ تقني أم مقصودا و على كل حال أحسن النية و أفرغ ما بجعبتي في هذا المقال.

و أعلن بعد جزيل الشكل للندوة و روادها و مسيريها عن اعتزامي الانسحاب من الندوة إلى حين الوقوف وقفة حقيقية عند سياستها التي يجبب أن تتأسس على إلزامية احترام الرواد و آرائهم و كذلك التعبير بكل صراحة عن وجهات نظرهم بصرف النظر عن الضيف و طبيعة العلاقة معه، و إلا فكيف نفسر الرسائل التي وردتني من نقاد عبروا في السر عما لم يعبروا عنه في العلن؟ و هذا سؤال أترك للكاتبان اللذان قرعاني مهمة الإجابة عنه!

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً