خلف كواليس كربلاء / د. عادل رضا

+ = -
د. عادل رضا
ها هو شهر محرم الحرام يعود مجددا و ترجع معه ذكرى استشهاد الحسين بن على و من معه في واقعة كربلاء , و هذه الذكرى الزمنية هي تجربة تاريخية مؤلمة تناولها الكثيرين بالتحليل والنقاش و هي اكبر ملهمة في تاريخ الشعر العربي اذا صح التعبير , و لعل هذه الذكرى القادمة علينا , معها اخذ ينتشر ما هو عميق في السرية و ما كان مخطط له منذ عشرات السنين من أجهزة استخبارات و من مراكز الاستشراق الاوربية ومراكز التفكير الصهيونية الخبيثة , و نقصد هنا هذا الكم الهائل المتراكم من الطقوس و البدع و المراسم و كل ما هو جنوني و غريب الاطوار الذي يتم اضافتها وزيادتها في كل سنة الى هذه الذكرى الحالية و لا نعرف ما هو القادم الجديد  من الخرابيط و التفاهات و الجنون من الطقوس الذي سيزيدونه هذه السنة؟! , و لعل ان من المناسب ان نذكر وان نكشف ما هو وثيقة و ما هو حقيقة ودليل عن وجود تواصل و تنسيق ما بين أجهزة الاستخبارات  الدولية و بين بعض المتخصصين في الدين او بعض المعممين في الحوزات و طبعا لست هنا اعمم و أقول الكل , و الكلام ليس اطلاقيا , فالمتخصصين في الدين او المعممين او مراجع التقليد ليسوا ملائكة و ليسوا الهة و لا يمثلون الله سبحانه و تعالى على الأرض , هؤلاء هم بشر و من بنى ادم فهناك منهم المخلص و المؤمن و المناضل و الواعي و النهضوي و هناك العميل و السارق و الحرامي و المشبوه ..الخ ما نريد ان نقوله ان هذا “المجتمع الخاص” هو مجتمع انساني به الصالح و الطالح  , وهنا يأتي دور الوثيقة و التحليل و المنطق العقلي و أيضا البحث عن التمويل و العلاقات الجانبية لكي نكتشف من يرتبط في من و من له علاقة بأي طرف , و من هو المنافق؟ ومن هو المخلص؟ ومن هو من تراجع عن التزامه؟ ومن هو من استمر في تقواه؟
وهذه هي حالة صناعة الوعي والبصيرة القرأنية التي حث عليها رب العالمين في آيات الذكر الحكيم، فعلينا ان نكون العاقلين والواعين وأصحاب الصراط المستقيم ومن يتبع الهدى والحكمة، بعيدا عن الاثارات العاطفية او تقليد الإباء وتقديس الموروث الاجتماعي.
علينا ان نسأل على سبيل المثال لا الحصر: من اين لأشخاص كل هذا التمويل المليوني لأنشاء عشرات الفضائيات ومواقع الانترنت والإذاعات والمجلات ونشر الكتب الفارغة التي لا يقرأها أحد؟ وهناك أموال طائلة يتم صرفها من غير حساب على حجز أقمار صناعية للبث ودفع رواتب موظفين وأيضا رواتب معممين عاطلين عن العمل الحقيقي وكذلك موظفين واتباع وازلام وكادر ترويج اعلامي وتنظيمي ؟، وكذلك من قدم لهؤلاء الاقامات في أوروبا وبريطانيا وسلم لهم الجوازات والجنسيات الأوروبية والامريكية وسهل تنقلهم بين بلدان العالم وسمح في انشطتهم؟ لماذا يستخدمون نفس الأساليب الصهيونية في التسقيط وغسيل الدماغ؟ من اين لهم كل هذا؟ ومن دربهم ومن علمهم؟ والفضيحة الأكبر؟ من اين جاء العشرات من هذه الشخصيات التي تضع عمائم؟ الى حواضرنا الإسلامية العريقة؟ نحن نجد أسماء يتم الإشارة إليهم الى انتمائهم لمناطق جغرافية وليس لهم بعد عائلي؟ او عشيرة؟ او اشخاص يعرفونهم؟ في إيران او باكستان او أفغانستان او تركيا؟ فجأة يتواجدون في مدينة النجف الاشرف؟ او مدينة قم؟ او في كربلاء؟ او في مشهد؟
ينقل لي المرحوم الدكتور تحسين النقيب عندما كان متواجدا في النجف الاشرف بعض من هذه التساؤلات؟ عن شخصيات كانت هناك، ونعيد ونكرر ان الكلام ليس اطلاقيا وليس عموميا، فهناك من المتخصصين في الدين الإسلامي من عاشوا الاخلاص والتفاني الى اقصى مدى وحد لغاية الاستشهاد في سبيل الإسلام و العدالة، وأيضا هذا الإخلاص والالتزام مذكور في الوثائق الاستخباراتية ونحن هنا نستند الى الوثائق الامريكية الاستخباراتية التي استحصل عليهم الطلبة السائرون على خط الامام الخميني بعد اقتحامهم للسفارة الامريكية في إيران والتي هي للمعلومية ليست مبنى واحد بل منطقة من عدة مباني وتمثل مجمع ضخم منفصل في وسط طهران , اذن هذه مجموعة من الوثائق التي تم العثور عليها في السفارة الامريكية الخاصة في النشاط الاستخباراتي السري.
أحد الوثائق ينص على التالي: “لا يزال الزعماء السياسيين وبالأخص علماء الدين غير راغبين في التباحث معنا، وان أيا من هذه المجموعات (ويقصد هنا المجموعات والتيارات المعارضة للنظام الإسلامي) لا تتجرأ على الالتحام مع علماء الدين بسبب القدرة التحطيمية التي يملكونها والمتمثلة بدعم ومساندة عامة الناس لهم” (سري – من العلاقات العامة في السفارة الامريكية في طهران الى السيد Curran) الصفحة سبعين من مجموعة الوثائق التي عثر عليها في السفارة الامريكية، الكتاب الثاني.
وفي نفس الوقت تقر هذه الوثائق انها حاولت و لديها اتصالات مع علماء دين اخرين تعاونوا معها و ارتبطوا بها و تم ارسال عد منهم الى دورات التدريبية في داخل الولايات المتحدة الامريكية و أيضا تم الطلب من احد مراجع التقليد بأن يقدم خطاب اعلامي ضد الولايات المتحدة الامريكية و بأن يقوم بتقليد و تكرار نفس ما يقوله ويخطب به المرحوم الامام روح الله الخميني ؟!, و واضح هنا محاولة استحمار الناس و خداعهم و أيضا محاولة صناعة مصداقية مزيفة , و هنا علينا ان نعرف و أيضا علينا ان نشدد القول: على ان الحلف الطاغوتي الربوي العالمي و الصهاينة ليس لديهم مشكلة في أي خطابات إعلامية ضدهم , ان ما يهمهم هو ان لا يتحول الخطاب الإعلامي الى حركة على ارض الواقع و الى تطبيق ملموس ومحسوس  , فليس لديهم مشاكل في الشعارات والضوضاء الخطابية بل لديهم مشكلة في الشعار المستند على فكر و ثقافة يتحولون الى حركة تصنع الاستقلال و العدالة والتنمية الحضارية الحقيقية بعيدا عن النموذج الربوي الطاغوتي.
تقول الوثائق: “يجب علينا تكثيف الجهود الى إقامة اتصالات مع علماء الدين والعناصر اليسارية وعدم الاهتمام بعواقب هذه الأمور”
وتذكر:
“الحصول على بعض الإمكانيات المساعدة في اعداد وتربية رجال متخصصين بالدين الإسلامي لغرض الاستفادة منهم كجسور مباشرة ورابطة بين ال CIA والزعماء المسلمين في إيران وإمكانية التعاون مع ال CIA ومسئولي وزارة الخارجية الامريكية”. نفس المصدر السابق الصفحة الواحد والسبعين.
وتضيف الوثائق:
“وكان لدي الامريكان مخططا للتبادل الثقافي والعلمي والذي التزمته ال CIA ويتمكنون بموجبه من انجاز عمليات تبادل الطلبة مع الحوزة العملية في قم وبالأخص المدرسة الفيضية ويضمنون بذلك وجود شخص موالي لهم في المدرسة الفيضية ليكون مصدر جيد لتزويدهم بالمعلومات المهمة ليتمكنوا بالتالي من الحصول على تحليلات جيدة حول علماء الدين والاعمال التي يقومون بها” نفس المصدر السابق وفي نفس المصدر وثائق عن اجتماعات لمرجع التقليد شريعتمداري وعلماء اخرين.
هنا الوثائق تتحدث وهي تكشف وعلينا ان نقرأ؟ ونربط هذا كله في مشروع إقامة الشرق الأوسط الجديد المنطلق في التسعينات مع رؤية المجرم المقبور شيمون بيريز وهو المشروع الذي يريد صناعة مكاسب سياسية “لإسرائيل الكبرى” من خلال الاقتصاد الربوي الطاغوتي حيث يقوم هذا المشروع على اقتصاد السوق وهيمنة القطاع الخاص والايديولوجيا الليبرالية و توجه الاقتصاد الى العولمة والاندماج مع النظام الطاغوتي الربوي العالمي وهو مشروع خبيث مرتبط كذلك مع خرافة و “وهم عملية السلام” مع الصهاينة و في عمل علاقات مع الكيان الصهيوني ضمن اتفاقيات “سلام” قانونية لضمان اجبار الدول الموقعة على تنفيذ و تطبيق بنود ما يريده الحلف الطاغوتي الربوي العالمي مع الصهاينة , و هو جزء من مشروع سياسي يهدف لتقطيع اوصال الامة العربية و تجزئتها و فرض وجود الكيان الصهيوني على العرب سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا ضمن صناعة واقع عربي غير متجانس بشريا مفتوح متعدد الاجناس و الثقافات و الحضارات لا هوية له يتم العمل لذلك ليس من باب الاغناء و التنوع الإيجابي بل من باب السلبي الخبيث حيث يراد اخلاء وتفريغ الواقع الفردي الذاتي و المجتمعي  من الشخصية القومية العربية والذي غيب عنه كذلك الدين الاسلامي الحقيقي الحركي في الابعاد المجتمعية و الاقتصادية و التربوية ويتم بدلا من هذا كله نشر الطائفية والجماعات الدينية المغلقة الوراثية، اذن يريدون صناعة مجتمع عربي بلا عروبة وبلا اسلام , أي مجتمع و فرد بدون هوية وبدون انتماء و بدون شخصية، ليكون الصهاينة هو سادة الموقف والقرار والسيطرة، وهؤلاء هم “يزيد العصر” الذين يستخدمون “الحسين ضد الحسين” هذه المرة في كربلاء الجديدة التي نعيشها و نعايشها هذه الأيام , مع اقتحام الحلف الانجلوساكسوني الأطلسي الصهيوني لواقعنا العربي و الإسلامي وهم للأسف الشديد نجحوا في ذلك و مستمرين.
الحسين بن علي، هو ولي الله المظلوم حاليا ظلم أكبر وأعمق واشد مما حصل له وجرى في واقعة كربلاء التاريخية القديمة فهو اليوم ك “تاريخ” وك “ذكرى” وك “فكر إسلامي” إذا صح التعبير هو يعيش كربلاء التخلف الحضاري وعودة للجاهلية الإسلامية البعيدة عن التقوى.
هي معركة كربلاء ضد معركة كربلاء؟!  الحسين الحقيقي والحسين المزيف؟ النور ضد الظلام؟ الخير ضد الشر؟
ان الحسين بن على “الحقيقي” هو عبد الله ومخلوق بشري وليس الهة وهو عاش التكليف الشرعي الى اقصى مدي وحد واستشهد دفاعا عن القضية القرأنية والرسالة الاسلامية الخاتمة وحاول إعادة حركتها في السياسة والمجتمع والاقتصاد لكي يعود ليتنفس القران الحياة من جديد بعيدا عن الجاهلية، ولكي تتنفس الحياة كذلك القران الكريم فتصنع السعادة للفرد والنهضة للمجتمع.
ان الحسين بن علي “الحقيقي”  هو حالة تاريخية و تجربة فكرية حركية في خط التطبيق للقران الكريم في مواجهة ما هو انحراف و خلل , لقد كان هناك غياب آيات الذكر الحكيم عن واقع الحال آنذاك سياسيا واجتماعيا و اقتصاديا و غياب للعدالة و فقدان الدور النبوي الاصيل الذي أعاد القيام به الحسين بن علي و هو الامام المعصوم و ولي الله و حامل رسالته التطبيقية على ارض الواقع ضمن الشروط الموضوعية لنفس هذا الواقع و الذي اختار الحسين “الحقيقي” بإرادته و ضمن تكليفه الشرعي ك “معصوم” و ك “ولي الله” ان يتحرك على طريق الرسالة الاسلامية  على الصراط المستقيم الى اقصى مجالات التطبيق  حيث لا مجال للتراجع فليس امامه قرأنيا الا الاستمرار و المواصلة الى حصول الاستشهاد وهي رسالة الدم الحسينية التي عاشت ليومنا هذا.
ان الحسين “الحقيقي” حارب هذا الانحراف الذي قام به مسلمين اخرين لا يعيشون التقوى في حياتهم الشخصية و لا يعيشون التقوى في اسلوبهم المجتمعي و لا يمارسون التقوى في الاقتصاد و بكل تأكيد و بأجماع كل المسلمين و كل المتقين دينيا اذا صح التعبير فأن الكل اجمع على وجود انحراف اداري و ظلم و خروج عن الرشد النبوي وان هناك ظلم موجود بما يتعلق في إقامة حكم عائلي او امبراطوريات عائلية بعيدا عن الجماعية الإسلامية الحاكمة و التي تعيش الضمير المجتمعي الذي يعيش ضمن التقوي الابا ذرية (نسبة الى أبا ذر الغفاري) , هذا الضمير الذي يعيش و عاش المسئولية الاجتماعية و حس الرقابة الشخصية الفردية مع من هم قيادة وحكام ما بعد وفاة الرسول الاكرم.
فما بال هذا المجتمع استعاد الجاهلية القديمة وأراد إعادة صناعة حالة رومانية او فارسية في الواقع العربي الإسلامي مع صناعة حكم عائلي بعيد عن القران الكريم وتطبيقاته في الإدارة والمجتمع والاقتصاد والاخلاق الفردية.
يقول الشيخ محمد توفيق المقداد: “تميّزت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في تاريخنا الإسلامي الطويل أنّها وضعت الحدود والضوابط بين الحق والباطل حتّى لا تختلط الأمور ويشتبه الفهم أو يحصل الالتباس والارتباك عند الناس، وتلك الضوابط هي الترجمة العملية الصحيحة لآيات كتاب الله ونصوص النبي (صلى الله عليه وآلة وسلم) حول الحكم والحاكم وكيف ينبغي أن يكونا في الإسلام.
ولهذا فإنّ الثورة الحسينية هي ثورة الاستقامة ضدّ الانحراف، وثورة الأصالة ضدّ العادات والتقاليد والقوانين الجاهلية الموروثة، وهي ثورة المبادئ ضدّ الانتهازية على قاعدة “الغاية تبرّر الوسيلة”، وهي قبل كلّ هذا ثورة العموم من المسلمين آنذاك ولو لم يصرّحوا جميعهم بذلك ضدّ الخصوصية والفئوية التي كان يُعمَل على إرسائها في واقع الأمة الإسلامية آنذاك.”
“فالإمام الحسين (عليه السلام) كان مسلماً موحّداً قبل أن يكون أيّ شيءٍ آخر، فهو كان للأمة كلّها وليس لفئةٍ دون أخرى، وهدفه الوحيد كان منع الخلافة الإسلامية من أن تتحوّل إلى مسألةٍ وراثية يتوارثها الأبناء عن الآباء من دون وجه حق ومن دون اتّصاف بالشروط الشرعية لمن يستلم زمام أمور الأمة، حيث لم يكن أخطر على الأمة آنذاك من تحوُّلِ الخلافة والولاية التي هي منصب ذو أبعاد إلهية يتولّى من يديره شؤون الأمة من موقع إيمانه وارتباطه بالله ومن موقع الشريعة الإلهية التي أُنيط بخليفة المسلمين مراعاة تطبيقها والتزام أحكامها في كلّ القضايا المرتبطة بحياة الأمة، إلى منصبٍِ دنيوي بحت لا يقيم الحاكم للإسلام وأحكامه أيّ اعتبار ولا يجعل لها أية قيمة في مسيرة حكمه للناس وللأمة، تماماً كما كان يزيد الذي أورثه معاوية الخلافة على الأمة وهو من هو في مواصفاته السلبية كما أوضحها الإمام الحسين (عليه السلام).”
“ولذا نقول إنّ كلّ من يدَّعي أنّ ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) هي ثورة فئوية أو مذهبية أو أنّها موجّهة ضدّ أبناء المذاهب الأخرى هو أحد شخصين لا ثالث لهما، فهو إمّا إنسانٌ جاهل لا يدري ماذا يقول؟! أو أنّه إنسانٌ عالم بما يقول ويريد إيقاع المسلمين في الفتنة والاضطراب وإيجاد حالة من التشويش والإرباك في مجتمع الأمة الإسلامية.”
هذه ثورة الحسين بن على “الحقيقية” وهي تجربة في التاريخ العربي مجيدة وحكاية يتم إعادة اطلاقها سنويا في شكل بعيد عن الحقيقة والتاريخ ضمن إعادة صناعة الذكرى وهو حاليا يتم إعادة قتله سنويا واهانته بعيدا عن إعادة صناعة الذكرى في الخط الصحيح والسليم وما هو واجب ان يتم في إعادة تقديمه الى الأجيال الحالية كحركة انسان عربي مسلم متقي وعبد لله ومخلوق بشري، بعيدا عن كل ما يتم تعليقه في رقبة الحسين بن على من غلو ومبالغات وأشياء هي ضد الإسلام وتخالف نصوص القران الكريم.
ان كربلاء تعود اليوم مع إعادة قتل حاكمية القران الكريم , فما سيتم في الأيام القادمة من المشي لمسافات طويلة و اللطم  والبكاء و لبس السواد والتطبير ضمن سلسلة إعادة صناعة العادات المسيحية و الهندوسية في الواقع الإسلامي هذا غير عن الجهود الحثيثة المتواصلة التي تريد  صناعة حج مزيف لكربلاء ضد الحج الحقيقي لمكة المكرمة و هذا ما نلاحظه مع استخدام كلمة الشعائر الخاصة في الحج الأكبر في مراسم عزاء الامام الحسين بن على التي اخذت ابعاد جنونية غير مسئولة و غير معقولة و التي بكل تأكيد من هم “متخصصين حقيقيين” في الدين الإسلامي يتحملون المسئولية الشرعية عن عدم الدفاع عن الإسلام ضد اعدائه من اتباع المرجعيات الدينية المنحرفة المرتبطة مع الاستخبارات او من اتباع المرجعيات الدينية الركيكة فكريا  الذين يمارسون التدليس الديني و الكذب على آيات القران الكريم و من يريدون فرض تخلفهم و رغباتهم المجنونة في نشر الخزعبلات والخرافات بين الناس .
ان المتخصصين في الدين وأصحاب العلم الحقيقي نقول لهم: ان سكوتكم مدان شرعا وأنتم مسئولين امام رب العالمين عن تخاذلكم عن الدفاع عن الحسين بن علي “الحقيقي” الامام المعصوم وولي الله ضد من يزعمون حبه وهم يتحركون ضده عندما يبكون ويزحفون ويجمعون تراب الأحذية او يتمسحون بالحيوانات او يرمون أنفسهم بالأوساخ والقاذورات او سخافة الاتيان في شخص يلبس لبس اسد !؟ وهذا كله في أجواء من الغنائيات البكائية الشجية والاستعراضات الفلكلورية النظامية في ضرب الصدور ورفع الاعلام والمواكب وتجمعات التسلية او عشق الاوباش والسذج للخرافات القصصية المثيرة للضحك والسخرية التي هي مضادة للقران الكريم وتخالف سيرة النبي الاكرم وأئمة اهل البيت.
ان على اهل الاختصاص الديني الحقيقي ان ينطلقوا مع ثقافة القران الكريم وهدى الرسول الاكرم وسيرة اهل البيت للتصدي لمن ينطلق من رغباته المريضة لفصل التشيع عن الإسلام وجعله جماعة دينية مغلقة بها من الغرائب والعجائب ما يثير الاستغراب والضحك.
أنتم مسئولون امام الله تعالى ويوم القيامة لن يفيدكم شيء الا العمل الصالح وزكاة العلم إخراجه، فهل فعلتم ذلك يرحمكم الله، فأنتم سائرون للموت معنا لا محالة وامام رب العالمين في يوم الحشر ماذا ستقولون؟
د. عادل رضا
طبيب باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشؤون العربية والاسلامية

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً