قادم من صفير الرياح / أحمد القنديلي

+ = -

أحمد القنديلي قادم من زوبعة حيرىتستبيح متاهات الربع الخالي.رايتي صرختي الخائفهْتخبوترتخيمثل آخر حشرجة نازفهْ.جسدي معطف ليلكي تتشظى أزرارهتحت شمس تحرق أفئدة الأحياءوأشلاء القتلى.رايتي كفن كستنائيلا ترفرفه نسمة أو عاصفهْجئت من ملتقى طرقٍ تلتقي في مجازاته جثتتحبوتستنجد بيوبأطياف من عبرواْ.كيف أرتق أشلائي؟كيف أفتِق ما استبقاه فمي من تأتأةٍقُدّت من خلخلةٍزلزلت جسدي؟من بغداد يلتف حول تضاريسيدمها المستباح. أيهذا الأفق الضريرُانتحرانتثر في الفصول التي تنحني للخريفهناكبعيداحيث انهيار الرجال وعصف الحقول.عشتروت انتهتمن وشم اسمها البابلي.من طمي الفراتاختارت نَيْلجها.غدّارٌ ماء الفراتلا يبقي للرسم جدرانه الواقفهْ.يا فراتانفغردمِّر عرش عشتارواشتعل في شوارع بغداد الراعفهْمسبوت وجهكَمذ استبحت عَذارى النيلوفر.نسي التاريخ عباءتهواختفىلكن عواصفه الجذلى ستعود.انفطر يا فراتوانفجر في الماء.من دمشقأحاول بدء الهجومفي دمشق أهندس مجرى المياه.يتسامق قاسيونيتمطى في أقراط نؤوم الضحىيتلو شعر البحتريويفكك كلّ التفاصيل.في خمارة سكرى داكنهْقال لي صاحبيبعد أن طمأنته تجاعيدي:” في تفاصيل الأشياء  يختفي كعْب الشيطان. دعني يا أخي خلف الظل مختفيا ” واختفى حانقاتاركا كأسه داهقةتحكي حكيه خارج الوقت.     يا دمشقاسمحي لي بيوم صغيرأصرخ فيه صراخي وحدي،وأنسى ثغائي برغوته المالحهْ.قاسيون الحزينُيلملم وجه دمشقيستضيف رياح الجنوبلخلخلة الوقت المتقيِّح في علبتخشى ضوء الإمساءورائحة الإصباح.يا رياح الجنوبأبعدي عني أمشاج الهواء.من عدن استنشق ريح لُبان الخليجلأغفوَأو أ ستفيقْتختفي عدنٌفي معطف بلقيس المختفي في ضِلع سليمان.يا عدنْكم يذكّرني طيفك القزحيألَم الوخزهلْ سجا القاتُ المتغابيعلى صهَوات ظُفارهل دنا من غيبوبة علياولوى هاربامن قسورهْ.ليت بلقيس لا ترخي عضلات القلب الرهيفللهوى المشرقي.ليتها نسيت وجهها في عدنليتها…عدن.من مراكش المشتهاهْأشتهي منفى الوقت الحاميفي كأس جذلى داهقة   يختلي الثَّبَج الفضيّ بأعطافها.وقفَ الوقتُ الأعشىفي زاويتيساخراثملاكفَّن العينينوناداني:” يا أحمد أينك أينْ؟ “أترجَّل في أغماتيستفيق ابن عباد من سِنةٍيتأمّلني خجِلا بعباءته الرقطاءْ… وينامْ.إنها دوخة الوقت المعدنيّيا ابن عباد.يا مراكش الغائمهْ  افتحي صدرك الغجريّ. يومُك الأطلسيُّانتشى،يأتي الآن مستبشراكالرذاذ إليّ،كخيوط حريرتغزلها أمي خيطا خيطا.يرتدي كلُّ وجه صديقتراوده رجفة القبوِمعطفالانتشال الخوف المقوىمن أعماق القلب الغريق.من حيفا يمتد فَصْدُ دميهاربامثل نص شهيّيَسيل لعاب استعاراته النازفهْمن أين أبسمل وقتيياحيفا؟يستبيح القُراد مناطق من جسدي.أفٍّ لدمي المتبحبح في فرْوِ الإسفلتومجد القرادْ.لن ينقذني القنفذ الأعمى.جَرَبي طُرُقتلتوي في مغارات الجسد الهاري.حيفا حائط للحزن المطويّ.حيفا امرأة من مدادحبرت صوتهافي سِفْر من حجرٍ.حيفا حرف كنعانيّينحني للحريقيقدح الفينيقُ شرارته الشاردهْوينامْ.كيف ألهو بماءيدوخ ذاكرةتستريح،تراقب شيَّ الحمامْ.حيفا جسد من هواءقبر يزدان بأضواءتتلألأ من زيت يطفو تحت الماءينتشي الشهداء الحيارى في دمهمينسجون حكايات الأحياءينامون ليلاكما لا نناميسرقون الأملاح من قمحنايهربون،يضحكون،شايهم يشفي ورم الرأسِوسجائرهم عبَقٌ يستضيف مساء المكانْ.حيفا امرأة من دم ينساب سريعا في رفَحْيزهو الأصدقاءبغزو اسمها اللاعجليتهم مترسوا القلب حول نوافذها،وارتدواثوبَ من غاص في دمهواختفى خلف خائنة الأعينِ،يزهو بانسياب الماء على وجنتيهْفي انتظار الخروج الأبهىمن برزخ الانتشاءإلى برزخ الاحتفال.قادم من زوبعة حيرىذاهب نحو زوبعة حيرىجسدي تتطاير ذرّاتهفي فوضى الوقتوفوضى المكانحيثُما حلتيتناثر من كل حدْبشفيف الغمامْ.

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً