أزواج الجارة سامية / ابرهيم موعد

+ = -
ابرهيم موعد
يعلم معظم أهل الحارة ، أن الجارة سامية التي تلقّت غزلاً كثيراً من هنا وهناك ، تزوّجت في سن مبكّرة . ويبدو أنها كانت سعيدة جداً في حياتها الجديدة . فزوجها كان لطيفاً جداً ، وكان غالباً ما يصغي إليها ، وينفّذ كل طلباتها .
ذات ليل ، ومن دون أن يعرف أحد فحوى الطلب الذي طلبته سامية من زوجها ، فأن ألأخير وعلى جري عادته  ، قرر تنفيذه حرفيّاً ، وذلك لشدة هيامه بها .
ولكن صباحاً ، وأثناء ذهابه الى عمله ، صدمت الزوج للأسف الشديد ، شاحنة فقد سائقها السيطرة على مكابحها . فنُقل الزوج الى المستشفى ، ليُعاد بعد يومين ، الى البيت جثة هامدة . بالطبع ، ندبت سامية زوجها ،واتّشحت بالسواد حتى إنتهاء عدّتها ، حيث خلعت ثوبها ألأسود ، وعادت الى ممارسة حياتها العادية .
وحدث أنه أثناء ترددها على مزيّن الشعر ، أن وقعت في غرامه ، فتزوّجته .، وأنجبت منه طفلة تشبهها كثيراً . لكن المزيّن قضى نحبه بذبحة قلبية . وثانية ، عاشت سامية فترة الحداد كما تقتضي التقاليد . ولأنها كانت ما تزال صغيرة وجميلة ، وليس لها سوى طفلة ، تزوّجت سامية مرّة ثالثة ورابعة ، إلّا أن أزواجها لسبب أو آخر ، كانوا يقضون نحبهم في عزّ الشباب . شق ذلك عليها كثيراً ، وأخذت تندب حظها . وذات ليلة شهقت بمرارة ، ونشجت بصوت عال ، مم أوقظ زوجها الذي فعل ما بوسعه لتهدئتها . إستكانت سامية أخيراً ، عندما علمت أنها كانت تحلم . فعبطت زوجها بشّدة ، وقبّلته بشغف ، واستغرقت في النوم من جديد . كان تصرّف سامية مثيراً جداً للزوج الذي إحتضنها بقوة ، وما لبث أن أغمض عينيه مرتاحاً .
نهضت سامية في وقت متأخر ، وكان زوجها ما يزال نائماً . إمتدت يدها الى بطنه ، وشرعت تزكزكه .  لكن ألزوج لم يستيقظ قط . كان لسوء الحظّ ، جثة هامدة . هذه ألمرّة ، كان حداد سامية عن حق وحقيق .
ابرهيم موعد
كاتب فلسطيني

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً