قصص قصيرة جداً / ابرهيم موعد

+ = -
 ابرهيم موعد
                                             سبارتاكوس 
أنا ألمجاهد سبارتكوس . جمعت جيشاً جراراً أريد ألقدس . في الطريق ، إختلطت عليّ ألمدن ، فتهت بين تونس وبغداد والقاهرة وطرابلس وصنعاء والمنامة ودمشق . فكان أن أحرقت كل هذه ألمدن ، ونسيت كل شيء يتعلق بالقدس .
                                            الفارس ألأسود 
ركبت جوادي ، وانطلقت في الحواضر والبوادي ، أضرب عنق كل من لا يؤمن بالشريعة على طريقة شيخي ومولاي يوسف عوفاديا .
                                          حمار أبيه
كان لأبي حمار ، وكان لأبيه حمار أيضاً . كل ما في ألأمر ، أن حمار أبيه سبق حمار أبي ، فصار زعيماً. فكان طبيعياً أن أنهق حسداً ، وما زلت أنهق حتى ألان .
                                       بطل للنهاية 
ذات يوم ، قررت أللعب على حبال ألمولاة وألمعارضة . وكانت ألمفاجأة أن إتفق ألجميع عليّ وأمطروني بوابل من الصورايخ والرصاص وسائر أنواع ألأسلحة ألفتاكة . لكنني لم أصب بأذى . أتعرفون لماذا ؟ لأنني كنت نجم شباك التذاكر بلا منازع .
                                    كرسي ألإعتراف
قدت وثلة من الضباط إنقلاباً ناجحاً ، وأبقيت أصبعي على الزناد خشية أن ينقلب أحدهم عليّ .
ذات ليل ، شممت رائحة مريبة ، فأطلقت النار في شتى ألإتجاهات لأكتشف أني قتلت جميع أبنائي . فبكيت قليلاً قليلاً ، وتشبثت بالكرسي كثيراً كثيراً .
                                  ثائر بلا سبب
كثرت مشاغلي في ألاونة ألأخيرة ، حيث أشعلت ألعديد من الثورات في أرجاء ألعالم . وما أن ظننت أن ألأمر إستتب لي ، إكتشفت أن الثورات غالباً تأكل أبناءها . فأوصدت باب غرفتي ، وجلست الى ألمائدة ألتهم جثتي .
                                 أولاد الثورة
إرتقيت سلّم الثورة بسرعة الصاروخ . فصار لي حسابي الخاص وألعديد من ألعقارات والشركات والسيارات . ناهيك بالزوجات والعشيقات وألأولاد الشرعيين وغير الشرعيين حاولت جهدي لإبعادهم عن اَتون الثورة . فأبناء الجيران كثر ، فهم يستطيعون بعشر دولارات تنفيذ أعمالي ألقذرة من دون أن يرفّ لهم جفن . عشتم وعاش أبناء ألجيران وعاشت الثورة .
                                وجه تلفزيوني
شاهدته بكامل وقاره وهو يفتي في كل شيء .  وكلما أصاب ، كنت أهزّ رأسي إستحساناً . ولكن حين سمعته يقول إذبح ، إرتعدت فرائصي . وبت منذ ذلك ألحين أتحسس عنقي صبحاً ومساء .
                                إيرما ألعذبة
شكوت لشيخي بأنني لا أستطيع ألجهاد في سبيل الله . فسأل : هل لديك إبنة ؟ قلت : بلى . قال : تصدّق بها إذن للثوار . عسى أن يؤتيك الله أجراً عظيماً .
                             صراع في الشمس 
تصدّق عليّ أحدهم برغيف نازعني عليه متسوّل شرير . فدار بيننا عراك عنيف ، إضطر الشرطة الى التدخل ومصادرة الرغيف . وفي عاجل ألأخبار ،  أن ألحكومة بكل أطيافها ، أقامت مأدبة عامرة تلذذت خلالها بإلتهام الرغيف .
ابرهيم موعد
كاتب فلسطيني

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً