أحدث الأخبار

جغرافية اليباب / أحمد القنديلي

+ = -

أحمد القنديلي

طلل يأوي طللا.
لا شاعر حولي
يبكي أطلاله.
لي أن أُسقى
كأسا
تلو نحسٍ
تلو يأسْ.
ما الذي يبقى بعد لأي
غير المهزلة؟

جاذبا جمرة الوقت الهارب
وسْط ريح
صرْصر قاسيهْ .
أستضيئ،
أضيئ اليتامى خلسهْ
لا ليل يعرفني
لا حوافر تصهل حولي.
وقتي
ينهق خلف المكان.
بومة تعوي،
كلب ينحني ويموء.
لي أن أُسقى
نخبا
بعد حرب خاسرة
وليكن عازل بيننا.
لا نريد تكوُّن وقت في كوننا القزحيّ.
طوفان صديق
يكفي للجذبة العارمهْ
سيقول: ” سآوي إلى جبل شامخ
يُرهب الريح والفيضان ”
ها أنا
أجثو
مثل كلب طريد.

رغبة ميتهْ
مثل جذوة نار مهترئة.
لا شيء
يعوي في ذرا جسدي
من قريب
أو بعيدْ.
فلأغرف رشفة ماء
من أفواه الموتى،
وليذك الوقت الأسود
نار النار التشوي جسدي
حتى لا أبصر منكِ صدىً
يهفو نحو ما يتبقى
من صهدي.
كم من الوقت
أحتاج
كي يُفتح الباب لي
ما أحلى ذاك النأي
خلف العتبهْ
فلألق بوجهي في تلك الهاويهْ
أنت هاويتي.

طلل
يأوي طللا
وأنا دائخ وسط ذاك اليباب.
يتأرجح وجهكِ
بين مدىً آفلٍ
ومدىً يستحيل صدى.
تتأرجح شهوتك العارمهْ
بين هذا الهنا
والهناك البعيدْ،
تنزفين
من الخوفِ
من مجهول قصيّ.
فلتنشطري
ولتنتشري
فوضى في المدى الكارثيّ
ما أحلى يبابك
ما أحلى هذا … اليباب!

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً