أحدث الأخبار

فوز الكاتب التنزاني «عبد الرزاق غورنه» بجائزة نوبل للآداب 2021

+ = -

 أُعلنت اليوم جائزة نوبل للآداب هذا العام، وفاز بها الكاتب والأكاديمي التنزاني «عبد الرزاق غورنه». وهو لم يكن معروفاً في لغة الضاد، حتى فوزه بالجائزة.
وجاءت حيثييات الجائزة مٌشيرة إلى إنتاج الرجل وعالمه الأدبي والإبداعي، معللة ذلك قائلة: «نظراً إلى سرده المتعاطف، وتعرضه الكاشف لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات، فالشخصيات تجد نفسها في فجوى بين حياة كانت وحياة ناشئة؛ إنها حالة غير آمنة ولا يمكن حلها أبداً … ففي عالمه الأدبي، كل شيء يتغير .. الذكريات والأسماء والهويات، يوجد استكشاف لا نهاية له مدفوع بشغف فكري في جميع كتبه … واستطاع غورناه أن يكسر بوعي التقاليد، ويقلب المنظور الاستعماري لتسليط الضوء على منظور السكان الأصليين. كما في روايته «الهجران» (2005) حول علاقة حب تصبح تناقضاً صارخاً مع ما أسماه الرومانسية الإمبراطورية. فرواياته تبتعد عن الأوصاف النمطية وتفتح أنظارنا على شرق إفريقيا المتنوع ثقافياً غير المألوف للكثيرين في أجزاء أخرى من العالم».
ولد غورنه فى جزيرة زنجبار عام 1948، قبالة سواحل شرق افريقيا، وذهب إلى بريطانيا كطالب عام 1968، ومن عام 1980 إلى عام 1982 حاضر فى جامعة بايرو كانو فى نيجيريا ثم انتقل إلى جامعة كنت، حيث حصل على درجة الدكتوراه فى عام 1982، عمل أستاذاً للغة الإنكليزية وآداب ما بعد الاستعمار في جامعة كنت، كانتربري، حتى تقاعده مؤخراً. ويعد اهتمامه الأكاديمي الرئيسي هو تناول قضايا ما بعد الاستعمار، والخطاب المرتبط بالاستعمار، خاصة ما يتعلق بافريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والهند.

المنفى

ويعود سبب الهجرة أو اللجوء الاضطراري إلى الثورة التي قامت في زنجبار ــ بعد التحرر السلمي من الحكم الاستعماري البريطاني في ديسمبر 1963 ــ مما أدى إلى قمع واضطهاد المواطنين من أصل عربي، وكان غورناه ضمن المجموعات العرقية التي وقعت ضحايا الثورة، وبعد انتهائه من قضاء فترة الدراسة اضطر إلى مغادرة بلاده.

الكتابة

بدأ غورنه الكتابة عندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً، وفي بلد اللجوء كانت الإنجليزية هي لغة الكتابة. ورغم أن الرجل بدأ الكتابة منفياً عن بلاده، إلا أن معظمها يتعلق بالمكان الذي تركه، فدارت أعماله حول السكان الأصليين في ظل الاستعمار. يُذكر أن أول رواياته كانت بعنوان «ذكرى الرحيل» 1987، والتي تدور حول انتفاضة ثورية لم تنجح في أفريقيا، ثم «طريق الحج» (1988)، ورواية «دوتي» 1990، حيث يرسم الرجل صورة لامرأة سوداء مهاجرة إلى إنكلترا، وتعاني من أجواء العنصرية، وفي الوقت نفسه تشعر أنها بلا جذور في هذا البلد الذي عاشت فيه.
وتوثق رواياته الثلاث الأولى بشكل عام تجربة المهاجرين في بريطانيا المعاصرة من وجهات نظر مختلفة. أما روايته الرابعة «الجنة» (1994)، فتدور أحداثها في شرق أفريقيا المستعمرة خلال الحرب العالمية الأولى. أما رواية «الإعجاب بالصمت» (1996)، فتحكي قصة شاب يغادر زنجبار ويهاجر إلى بريطانيا، حيث يتزوج ويصبح مدرساً، ثم يتأثر موقفه تجاه نفسه، وتجاه زواجه، في زيارة العودة إلى وطنه الأصلي، بعد 20 عاماً. إضافة إلى رواية «بجوار البحر» 2001.
إضافة إلى الأعمال الأدبية، كتب عبد الرزاق غورناه العديد من المقالات حول عدد من كُتاب ما بعد الاستعمار، مثل نايبول وسلمان رشدي.

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً