أحدث الأخبار

الأديب محمد علي طه: فصل طفولتي كتبته بروحي وبدم قلبي في “نوم الغزلان”

+ = -

وديع عواودة-القدس العربي”

 بعد نكبة 1948 بقي في الوطن 150 ألف فلسطيني صاروا مواطنين في إسرائيل، وقد أدار العالم العربي ظهره لهم، فتُركوا كأيتام محاصرين بين كابوسين وتهمتين، لكنهم نهضوا من الرماد وتطوروا كمّاً وكيفاً، كما يؤكد عدد من المؤرخين والباحثين.

من هؤلاء الأديب محمد علي طه (80 عاما) الذي حوّل صدمة النكبة لمقلع استمد منه حجارة اللغة ليساهم مبكرا في بناء وطن من كلمات في 45 كتابا وعشرات المقالات. مع بلوغه الثمانين من عمره، يخص الأديب محمد علي طه الحائز على جائزة فلسطين للإبداع وغيرها من الجوائز الهامة “القدس العربي” في حديث يصحبنا فيه برحلة نادرة إلى بلدته “ميعار” وإلى فلسطين قبل وخلال وبعد النكبة، يكشف خلالها عن ملامح طفولته المصعوقة وعن طريق الصعود من الركام والرماد.

– من أين أنت؟

ولدت في ميعار قضاء عكا، لكنني فلسطيني ولا أحب أن أقول من هنا أو من هناك، بل ابن هذا الوطن من غزة إلى عرابة البطوف.

– خذنا إلى ميعار وعرفنا بها..

هي قرية تتربع تلاً عالياً في قضاء عكا مشرفة على البحر وعلى الكرمل وأحيانا يمكن منها مشاهدة مدينة طبريا. قرية كنعانية، وتعني “ميعار” المكان العالي، وسادتها روح المحبة والعلاقات الحميمة بين أهلها حتى اليوم في المنفى وفي الوطن. تم تهجير كثيرين من عائلة طه ومن عائلات أخرى إلى لبنان وهناك كثر بقوا مهجرّين في وطنهم.

– “ميعار” إحدى قرى عكا حيث ولدت عام 1941، لكنّك حُرمت منها وأنت في السابعة بسبب النكبة، وخساراتك كانت كثيرة كطفل، ما هي أهم خسارة؟

خساراتي كبيرة جدا ومتنوعة. في تموز 1948 سقطت قريتي، وفي ذلك اليوم خسرت أشياء كثيرة. خسرت البيت وبئر الماء في ساحته وشجرة الرمان والتينة، وخسرت كتاب القراءة الأول الذي تعلمت فيه “رأس روس” ودفتر الرسم الأول، وخسرت الكرة الصغيرة الملونة التي اشتراها والدي لي من عكا، ولم اشتر كرة غيرها في حياتي؛ لأن عائلتي فقيرة لكن خسرت كل أترابي.

 

– من تفتقد منهم؟

فقدت أصدقاء الطفولة: محمود وكمال وصالح وجمال وفاطمة وآمنة أطفال من أقاربنا وأبناء حارتنا. تشتت هؤلاء في كل العالم وبعضهم مات. لم التق أحدا منهم حتى اليوم. حتى بنت عمي ورفيقتي في الطفولة جاءت بتصريح لأسبوعين بعد حرب 1982 ولكن بعد ثلاثة أيام أمرتها السلطات الإسرائيلية بمغادرة البلاد.

– في كتاب نوم الغزلان صفحة 28 تتحدث عن مرارة العلقم، فتقول: “خرج الناس من البلدة يحملون حاجات قليلة. كانت العائلة تحمل لحافاً أو لحافين ومخدة وقليلا من الطحين وإبريقا من الزيت وطنجرة وبعض الصحون. كان أبي يحمل لحافاً وفرشة على كتفه ويحمل أخي محمود على ذراعيه وكانت أمي تحمل على رأسها كيسا من الطحين مملوءا حتى نصفه وتحمل أختي علياء إبريقا من الزيت وكنت أركض وراءهما… سرنا في طريق صعبة جدا.. الخ”. بخلاف كثيرين ما لبث والدك أن عاد للجليل، لماذا؟

“نعم عدنا من الجليل الأعلى وسكنا تحت شجرة مقابل بلدة سخين في الجليل الأسفل ومئات العائلات من الرويس وحطين والدامون وصفد وغيرها تقيم تحت أشجار الزيتون ووقتها تعرضنا لمأساة حيث مرضت شقيقتي الصغيرة وهي في الثالثة من عمرها وماتت ونحن تحت الشجرة وواجهنا السؤال أين ندفنها. أذكر أن والدي حملها على ذراعيه مشيا على الأقدام إلى سخنين وهناك قام بدفنها وحتى اليوم لا نعرف أين قبرها”.

– هل تروي هذه التفاصيل الموجعة للأحفاد؟ كيف ردّ فعلهم؟

“أروي لهم فيصمتون حزنا ويدركون معاني النكبة التي يتفوق فيها الواقع على الخيال. قضية خروجنا مطرودين من ميعار. كان عوض الزامل “قبضاي” وفقير وقد خرج وعياله مع حمار محمل بفراش والطحين والزيت. بين ميعار وسخنين عند منطقة رأس البير، سمع الحمار إتانا تنهق في الخلف فاستدار الحمار ونهق مسرعا إلى ميعار فصاح صاحبه ليعيده دون جدوى فقال له: روح أنا ما كنت أعرف إنك عميل. بعد اجتياح بيروت التقيت أنا ووالدي ووالدتي مع عوض الزامل حيث أبلغناهم بأن هناك فرصة للقاء فيما يعرف عند “باب فاطمة” على حدود لبنان، فأتى من مخيم البص. وفي سياق الحديث ذكرته بحادثة الحمار فبكى، وهو يقول إن الحمار طلع أفهم مني لأنه عاد وأنا صرت لاجئا”. وفي ذلك اللقاء ورغم أنني أميّ ودعني وهو يقول: يا محمد اكتب اكتب ما استطعت عما حصل معنا”.

– لماذا تركت العائلة سخنين نحو قرية كابول وهي جارة أخرى لميعار حيث تقيمون حتى اليوم؟

“كانت لنا قطعة أرض واسعة قريبا من كابول تدعى “وادي الشيخ علي” وعندما كنا في سخنين كنا نفلها بالقمح والشعير، فقال والدي طالما أنها مصدر رزقنا فلماذا لا ننتقل لكابول، فانتقلنا عام 1950 إلى هناك واستقبلنا أهالي كابول بترحاب وأريحية حيث تطوع حراثوها بدوابهم وحرثوا أرضنا في يوم واحد. بعد سنة للأسف صادرت السلطات الإسرائيلية قطعة الأرض الأخيرة فقام والدي وطلب منها أن تتيح له استئجارها وزراعتها  ولما رفضت إسرائيل أصيب والدي بجلطة دماغية أدت لبقاء عين واحدة مفتوحة ليل نهار وكأن والدي كأنه يريد حراستنا، يفتح عينا ويغفو بعين واحدة كالغزالة التي تفعل ذلك خوفا على أبنائها فتغمض عينا وتفتح أخرى عندما تبيت. وتلقيت مراسلات من مثقفين عرب وفلسطينيين قالوا إن نوم الغزلان هو مذكرات شعب كامل”.

– استقبلكم أهالي كابول أجمل استقبال وحرثوا أرضكم، لكنك تروي في كتابك عن صدمة المبيت في غرفة معتمة والذهاب لمدرستها فتقول في “نوم الغزلان”: “جلسنا متعبين لنرتاح من السفر وبدأ أولاد الحارة يتجمعون قرب باب الكوخ ويبصّون إلينا مستفسرين عن الجيران الجدد… ثم رجمونا بالحجارة وهربوا يهتفون “تعالوا شوفوا ساكنين في بيت ريمة المجنونة! ركض والدي وراءهم غاضبا وسمعت بكاء أمي فالتصقت بها خائفا من “ريمة المجنونة” ومن هذا اللابيت ومن الحارة الغريبة والأولاد الغرباء. في الصباح اصطحبني والدي إلى المدرسة يحمل هويته الزرقاء وشهادة تثبت أنني تلميذ في الصف الثالث الابتدائي. كانت مدرسة القرية غرفا صغيرة متناثرة في أحياء القرية فوصلت إلى إحداها أحمل دفاتري في حقيبة قماشية أشبه بالكيس ودخلت بحياء إلى الغرفة وناولت المعلّم رسالة من مدير مدرسة سخنين. فقرأها وتأملني بنظرات فيها شفقة وسألني: ما اسمك؟ كان اسمي مسجلا عنده في الرسالة فأجبته: محمد. فقال بصوت عال: محمد علي عبد القادر. أفسحوا مكانا لضيفكم. أهلا يا عبد القادر! وما كدت أتساءل في سري: هل أنا ضيف؟ وإذا بالطلاب يغنّون معا مثل جوقة المدرسة: عبد القادر… ناصب شادر ع البيادر… طيارة.. وقد كرروها مرتين وأنا واقف محتارا أكاد أبكي. حشرت جسدي بين طالبين رحبّا بي. قرّبا كرسيهما حتى كادا يلتصقان وقالا لي: أقعد يا عبد القادر! هل سيصبح اسمي منذ اليوم عبد القادر؟

هذا كلام موجع عن طفولتك المصعوقة وما زلت تتذكرها بالتفصيل وما زالت تلذع روحك عند حضورها؟

“نعم كتبت هذا الفصل بروحي وبدم قلبي”.

– في المقدمة تعتبر هذا العمل الأدبي “فصول على هامش السيرة الذاتية”.. يعني اختصرت الكثير من التفاصيل والفصول؟ لماذا؟

قلت: “فصول على هامش السيرة” لأنني اخترت الأهم، ولأنني لا أستطيع كتابة كل شيء لأنني ابن مجتمع محافظ. في “الفصل الأخير من الجزء الأول من سيرته” الأيام “ينتقل الكاتب العظيم طه حسين من الحديث مع المصريين عن الأسطورة الإغريقية عن الملك اليوناني الذي فقد عينه وخرج.. إلى ابنته التي بكت وبذلك كأنه يقول لها ولهم إنه لا يستطيع أن يحكي كل شيء”.

– في أي بلدة كانت عملية التعليم قد أثرت على وعيك ومعرفتك وتربيتك؟

“الدراسة في ميعار حتى الصف الأول فقط على يد معلم من عرابة ثم سخنين كابول وطمرة، وكنت أذهب لها وأعود منها صيفا وشتاء مشيا على الأقدام في الحر والبرد بملابس خفيفة والبرد القارس يعضّني”.

– معلم ترك بصمته عليك؟

“شفيق عزام من شفاعمرو، علمني العربية وكان مثقفا وديعا مخلصا وأول من عرفني على شعر إبراهيم طوقان وقصيدة المتنبي في وصف الحمى، ولميخائيل نعيمة “أوراق الخريف”. كما ترك مدير المدرسة علي أثرا بالغا في تقريبي للأدب، وكان مغرما بالشاعر عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى)”.

– كيف كانت تجربة التعلم في ثانوية كفر ياسيف؟

“انتقلت للمرحلة الثانوية في بلدة كفرياسيف عام 1956 في الجليل وكانت تلك تجربة قاسية بسبب ضيق الحال. استأجرت غرفة مع طالبين من كابول وكنا نأكل طيلة الأسبوع الخبز الذي نحفظه طيلة أسبوع بدون ثلاجة وبلا ماء ولا كهرباء وكانت الأسرة توفر لي خمس ليرات كل أسبوع لتأمين نفقاتي اليومية ولذا كنت ألوذ جانبا في عصر كل يوم خميس متظاهرا بأنني مشغول في أمر ما حتى يغادر الطلاب لبلداتهم في الباص كي أمشي لاحقا مدة ساعتين مشيا على الأقدام. طيلة تلك الفترة لم أشتر كتابا واحدا لقلة الإمكانيات”.

– هناك تعرفت على محمود درويش؟

نعم تجاورت معه، فقد أقام داخل غرفة مستأجرة هو الآخر مع شقيقيه الراحل أحمد والكاتب زكي درويش أطال الله عمره، وبقينا داخل صف واحد أربع سنوات.

نصغي فيها لهدير “رأس الناقورة” ونتعرف على صديقه محمود درويش التلميذ الحالم الأنيق

– أي طالب وأي إنسان كان محمود درويش؟

“كان محمود بارعا في اللغات الثلاث ولم يكن له علاقة بالرياضيات مثلا. ولم يتقدم لبعض مواضيع التوجيهي. صديق خلوق متأثر بوالدته حورية وبجده لأبيه حسين الدرويش الذي واظب على زيارته في المدرسة.. لا يلفظ كلمات بذيئة، وعاشق للمطالعة رغم أننا لم نملك وسيلة إضاءة في الليل إلا قنديلا بسيطا. كان وكنا نستعير الكتب للقراءة. محمود محب للوحدة فلا يحب مجالسة أكثر من صديق أو صديقين وهكذا عاش كل عمره”.

– هل كنت مثله من هذه الناحية؟

“لا، أنا كنت محّبا للعلاقات الاجتماعية وأذهب للسوق وأرغب بمشاهدة مباريات كرة القدم”.

– كيف وقعت في حب كتابة الأدب؟

“منذ البدايات اتجهت للنثر رغم أن الأدب وقتها كان يعني الشعر. قرأت مبكرا مجموعة قصصية لبوميسان ومجموعة لتشيخوف ولاحقا مجموعة قصصية لمحمود تيمور وأعجبت بالقصة. كنت طالبا متفوقا ونجيبا في الرياضيات وكسولا في الكيمياء، وقد كتبت به قصة ساخرة نشرتها على جريدة الحائط التي أسسّتها مع محمود، وقد أحّب الطلاب القصة، ربما لأنهم لا يحبّون معلم الكيمياء. من وقتها بدأت أكتب بالأسلوب الساخر. بعدها كتبت قصة “متى يعود أبي” بقلم رصاص”.

– جمعكما الأدب، لكن هناك قواسم مشتركة منها الانتماء لعائلتين مهجرتين فقيرتين؟

“نعم عملنا في العطل الصيفية. عملت منذ الصف السابع، ومع محمود عملنا عام 1959 في كيبوتس “عين شيمر” في الزراعة وفي المطعم وفي الأعمال السوداء. وكنا نؤمّن الكثير من نفقات السنة الدراسية. وهذه تجربة مثيرة أن نلتقي بالإسرائيليين داخل الكيبوتس حيث هناك ماء وكهرباء وبركة سباحة ومكتبة ودار سينما. كانت هذه فرصة للتعرف على الإسرائيليين”.

– بماذا كان يحلم محمود؟

“منذ عرفته وهو في الصف التاسع كان يحلم أن يكون شاعرا كبيرا ولذا كان دائم القراءة ويسعى لتطوير أدوات كتابته”.

– أي شاعر أثّر على محمود؟

“لا أستطيع الإشارة لشاعر معين أثّر على محمود، ولكنه كان في شبابه يحب الشاب علي محمود علي طه، ومحمود حسن إسماعيل، وأبو قاسم الشابي ونزار قباني والجواهري وشاكر بدر سياب ونازك الملائكة وشعراء آخرون من العراق ولاحقا بدأ يهتم بالشعراء العالميين باللغتين الانكليزية والعبرية وتأثر بعدد كبير من الشعراء”.

 

– كنت الأقرب لمحمود؟

“لا من المقربين، وكانت علاقتنا متينة حتى غادرنا للتعلم في موسكو. ربطتنا علاقة صداقة مع الكاتب سالم جبران وهو طالب في مدرستنا”.

 

– كان في منافسة أو غيرة بينكما؟

“لا. كانت علاقة مودة ومحبة. هو شاعر وأنا قاص ونفرح لبعضنا البعض مع ميلاد كل عمل جديد”.

– أخير افترقت طريقكما بعد سفر محمود عام 1971 بحثا عن أفق.. متى التقيتما مجددا؟

“إميل توما طالما قال لمحمود: اذهب يا فتى وابحث لك عن أفق. هكذا قال لي محمود. وصل محمود لموسكو ضمن بعثة لتعلم الماركسية وكان هناك يوسف السباعي ومحمد فائق وزير الثقافة والإعلام المصري وهما أقنعاه بالذهاب للقاهرة وفعلا غادر معهما وفوجئنا بنبأ إذاعة القاهرة حول وصول محمود درويش للقاهرة وكان أصدقاء ورفاق محمود درويش أكثر من فوجئ بذلك”.

– متى التقيتما مجددا؟

“في 1987 شاركت في وفد لاتحاد الكتاب برئاسة الشاعر سميح القاسم ومعنا الشعراء شكيب جهشان وزكي درويش وعيسى لوباني وهناك التقينا بوفد فلسطيني برئاسة محمود درويش وحتى يكون الوفد قانونيا شاركنا وفد تشيكي كي نلتف على القانون الإسرائيلي الذي يحظر اللقاء مع رجالات منظمة التحرير. وقف سميح القاسم وعرّف بالوفد مخاطبا محمود درويش، فعرّفه على شقيقه زكي، وعندها بكى محمود وقال: سميح القاسم يعرّفني على شقيقي وعلى زميلي وصديقي محمد علي طه”.

– تتحدث في مذكراتك عن ثلاثة أحلام وثلاث خيبات.. أهمها وأصعبها؟

“الخيبة الأولى، فشل الوحدة العربية وعدم نهوض المارد العربي، فشل الاشتراكية التي ظننت أنها ستحل مشاكل البشرية حتى سقط صديق الشعوب الاتحاد السوفياتي علما أنني استشعرت بانهياره بعد زيارته عام 1990 وقلت عندما عدت في مقال نشرته في “الاتحاد” إننا سنذكر الاتحاد السوفياتي كما نذكر كومونة باريس في هذه الأيام واحتج عدد من الرفاق على نشر المقال. أما الخيبة الثالثة فهي فلسطينية، وتتمثل بانقسام فتح وحماس. مع ذلك عندي ثقة كبيرة بالشعب العربي”.

– هل ترى أن للأدب على الأقل في الحالة الفلسطينية دور سياسي في الجمع والحشد وبناء الحلم والحفاظ عليه؟

“نعم للأدب دور هام في ذلك، لكنني لا أحب المبالغة؛ لأن الشعوب تقوم بالثورات، والأدب يؤثر على رجال السياسة وعلى وعي الشعوب”.

– هل تذهب لميعار لإطفاء الحنين بزيارتها. تطفئ أم توقد نار الحنين؟

“طبعا، وفي المرة الأخيرة جلست مع نفسي على صخرة مقابل مدرستي. هناك أشعر بالحنين للبيت والأهل والأصدقاء لكنني محب في زرع الأمل على وجوه الناس”.

– أنت بدون يوم ميلاد لماذا؟

“أتت النكبة على شهادة ميلادي ولما سألت أمي قالت: أي هو عقلي دفتر يا محمد؟ لكنني أذكر أنك ولدت في أيام الحراث الصيفي. اخترت لنفسي عيد ميلاد لأن كتابة صفرين في خانة الميلاد يسبب لي مشاكل في المطارات. فاخترت يوم الحادي عشر من نيسان وهكذا تم تسجيل التاريخ في جواز سفري وقد أكون الوحيد في العالم الذي اختار بنفسه عيد ميلاده”.

– تقول في كتابك “نوم الغزلان”: “عندما كنت في الخمسين من عمري واحتفلت “دار الأسوار” في عكا بعيد ميلادي قلت: عمري خمسة وعشرون وخمس وعشرون سنة.. اليوم أنت في الثمانين.. فماذا تقول عندما تُسأل عن عمرك؟

“عمري 40 عاما و40 سنة”.

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً