أحدث الأخبار

قصص قصيرة جدا / سعيد الشيخ

+ = -

سعيد الشيخ

 

يد الفساد

بعد صلاة الظهر توجه الى اجتماع يحضره كبار الاقتصاديين ليتباحث معهم في حصصه من جراء الصفقات التي سهّلها لهم.

أما بعد صلاة العصر توجه الى السجن الكبير ليتفرج من ركن خفي بلذة على تعذيب السجناء من رجال المعارضة.

وبعد ادائه لصلاة المغرب توجه الى الحانة الخاصة والمحاطة بسرية تامة ليشرب الفاخر من الخمور، وليلهو مع اصدقائه المقربين من الوزراء والسفراء.

اما صلاة العشاء صلاّها ورائحة الخمر تفوح من فيه، ثم توجه مترنحا الى جناح زوجته السابعة وكانت صغيرة لم تتجاوز الخامسة عشرة . متناسياً ان هذه الليلة هي لزوجته الاولى التي صارت عجوزاً في الستين.

عند صلاة الفجر كان يغطّ في سبات عميق!!

*التحدي

قرر السجين السياسي المعتقل بدون محاكمة ان يتحدى سجّانيه.

العين بالعين والسن بالسن.

الشتيمة بالشتيمة

البصقة بالبصقة

اللطمة باللطمة

الطلقة.. استدرك وايقن انه لا يحوز على الطلقة.

*الجَهْل

كيفما ولىّ وجهه في البلاد رآه يطالعه بإفتراس.

الجهل يعربد وله انياب…

الجهل مواطن أصيل يتمتع بكامل الحقوق والواجبات.

تمنى المفكر ان يتوقف عقله عن التفكير ليصير مثل الجهل بكامل حقوق المواطنة.

وتمنى لو انه لم يولد في هذا الزمان ولا في هذه البلاد.

*الفتنة

عندما دخل مبنى السفارة الاجنبية كانت سبحة طويلة بيده يحملها لكسب الحسَنات.

وعندما خرج اختفت السبحة من يده ليحل مكانها حقيبة سوداء ثقيلة ينوء تحت حمْلها.

في اليوم التالي كان في مؤتمر صحفي يخترع المظلومية لأبناء ملّته من قبل ملّة أخرى، ويعلن عن دعوته لتشكيل الكتائب المسلحة لواجب الجهاد.

فيما عدو البلاد يقف عند الحدود شامتاً ومتربصاً !

* دمعة السماء

سقطت دمعة من السماء على البلاد.

قال النظام الحاكم: هذه الدمعة لأجلنا.

وقالت قوى المعارضة: بل هي لأجلنا نحن.

واختلف ابناء الطوائف الدينية حول من أحقّ بهذه الدمعة.

واختلف ابناء القبائل وابناء المذاهب …

حتى ان صغيرة العائلة أعلنت مستنكرة أمام شقيقها الأكبر: هذه الدمعة لأجلي لأنك تسيء معاملتي!

بعد ذلك صارت دمعة السماء عنوانا لحرب لا تنتهي تغرق البلاد بالدماء.

*القصص من مجموعة مملكة الرئيس الصادرة عام 20015

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً