سابقة في لبنان: مذكرة إحضار قضائية بحق رئيس الحكومة المستقيل في قضية انفجار المرفأ

+ = -

 قد تكون سابقة في تاريخ لبنان أن يسطّر قاض مذكرة جلب بحق رئيس حكومة. فبعد امتناع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب عن تلبية دعوة المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار إلى الحضور إلى مكتبه كمدّعى عليه لاستجوابه بداعي عدم صلاحيته نظراً لأن الاختصاص هو للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، فقد سطّر البيطار مذكرة إحضار للاستماع إلى دياب في 20 أيلول/سبتمبر المقبل. وجاء في مضمون ورقة الإحضار أن المدّعى عليه مقيم في السراي الحكومي وأن كل مأمور قوة مسلحة مكلّف بإحضار الشخص المدرج اسمه أعلاه إلى دائرة المحقق العدلي.
ومن المعلوم أن رئيس الحكومة يتنقّل ضمن موكب أمني وتحرسه قوة من قوى الأمن الداخلي التي تأتمر بالمدير العام اللواء عماد عثمان ووزير الداخلية العميد محمد فهمي الذي سبق أن أكد أنه لن ينفّذ أي طلب إحضار في حق المدّعى عليهم.


وبحسب مصادر قضائية لم يكن أمام القاضي البيطار بعد تخلّف دياب عن الحضور سوى إصدار مذكرة إحضار، فيما الإجراء التالي في حال التمنّع عن الحضور في 20 أيلول قد يكون إصدار مذكرة توقيف.
وكان المحقق العدلي ادّعى على رئيس الحكومة المستقيلة وعلى الوزراء الثلاثة السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس بتهمة الإهمال والتقصير والتسبّب بوفاة وجرح مئات الأشخاص، وذلك بعد التثبت من إحالة مراسلات خطية عدة الى المدعى عليهم تحذّر من المماطلة وعدم القيام بأية إجراءات لنقل مادة نيترات الأمونيوم من حرم المرفأ.

وكان صدر عن مكتب النيابة العامة التمييزية البيان التالي: “خلافاً لما يشاع، لم يبت النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بأي طلب يتعلق بقضية المرفأ منذ تنحّيه، وعليه فإن خبر بت النائب العام التمييزي شخصياً بأذونات الملاحقة الخاصة باللواءين طوني صليبا وعباس إبراهيم عار من الصحة ومغرض. ومعلوم أن مسألة البت بالأذونات ليس منوطاً بالنيابة العامة التمييزية إنما بالمجلس الأعلى للدفاع وبوزير الداخلية والبلديات”.
تزامناً، زار وفد من أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت القاضي البيطار. وأكد الوفد “أننا جئنا لنقول إنّ لنا كل الثقة بالقاضي البيطار وبأي قرار يتخذه و”ما بقى يضحكوا علينا ويعطونا سكوتن ويتركوا القاضي يشتغل”. وأشارت زوجة أحد الضحايا إلى “أن الحصانات التي تختبئون وراءها هي عار والتاريخ سيثبت أنّكم فاشلون”.

على خط آخر، وقّع نواب “تكتل الجمهورية القوية” على عريضة اتهام بحق رئيس الحكومة المستقيلة وبعض الوزراء فيها، سنداً لأحكام المادتين 70 و80 من الدستور والمادتين 18 و19 من القانون رقم 13/90 الخاص بأصول المحاكمة لدى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لإخلالهم بالموجبات المترتبة عليهم، والذي أدى إلى الأزمة المعيشية الخانقة التي يعاني منها الشعب اللبناني على مختلف الأصعدة، لا سيما أزمة المحروقات والكهرباء والدواء.

الوسم


أترك تعليق

follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً