أحدث الأخبار

عمدة باريس تدعو إلى دعم “المقاومة” في أفغانستان بقيادة أحمد مسعود

+ = -

 في عريضة نشرتها في صحيفة “لوموند” الفرنسية، دعت عمدة باريس آن هيدالغو إلى دعم “المقاومة” في أفغانستان ضد حركة طالبان، والتي يتم تنظيمها من حول أحمد مسعود، نجل القائد مسعود الذي اغتيل في سبتمبر 2001.

وقالت عمدة باريس: “ (…) قد يقول البعض إنه بعد كل شيء تدخلنا في أفغانستان لمدة عشرين عامًا ، فقدنا جنودًا، مولنا عدد من المشاريع لضمان تنمية هذا البلد وتعزيز روح الديمقراطية.. وأنه بالرغم من كل هذه التضحيات وكل هذه الإجراءات وكل هذه السياسات ، فقد فشلنا. وعليه، قد نقول لأنفسنا أنه يتعين علينا الآن أن نتعلم من هزائمنا وأن ندفع الثمن ، مع عدم الاكتراث لأولئك الذين يخاطرون بحياتهم في مواجهة طالبان المدفوعة بالانتقام.

وأضافت آن هيدالغو القول : “ بالإضافة إلى كونه غير مقبول أخلاقياً ، فإن مثل هذا الموقف قصير النظر أيضًا (…) في أوقات أخرى وفي ظروف أخرى ، سيكون من الضروري بلا شك إجراء تحليل واضح للأسباب التي دفعت القوات الأمريكية والغربية الأعضاء في حلف الناتو، إلى الانسحاب، بعد عشرين عامًا في أفغانستان ، دون جعل عودة طالبان أمرًا مستحيلًا.

وتابعت عمدة باريس – المنتمية إلى الحزب الاشتراكي- القول : “في الوقت الحاضر ، لا أستطيع تحمل رؤية النساء الأفغانيات يعدن إلى البرقع، ويمنعن من الخروج دون مرافقة رجل؛ كما لا يمكنني تحمل على رؤية الفتيات الأفغانيات الصغيرات محرومات من المدرسة، وغداً يجبرن على الزواج. أرفض ذلك من منطلق القناعة الإنسانية والنسوية . (…) وغدًا ، إذ تحدثنا عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين أو حقوق الإنسان ، فإن ضميرنا السيئ سيهمس لنا باسم أفغانستان إذا بقينا هكذا مكتوفي الأيدي”، تحذر آن هيدالغو.

وأوضحت عمدة باريس هجوم طالبان ألقى بما يقرب من 800 ألف أفغاني على الطرق ، معظمهم مايزالون في أفغانستان، لكن غدا سيكونون على طرق الهجرة الرئيسية المحفوفة بالمخاطر التي ستجلب عددًا منهم إلى أوروبا. سيصل المحظوظون من بينهم إلى فرنسا وعاصمتها باريس.

وهنا، أيضا تشدد آن هيدالغو: “ أرفض أن أجلب نفسي لأراهم يستقرون في الشوارع في ظروف محفوفة بالمخاطر للغاية بسبب عدم وجود هيكل استقبال. ستبذل باريس قصارى جهدها للترحيب بهم بكرامة. لكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها. سوف تحتاج إلى دعم ومساعدة خدمات الدولة. وسيصل هؤلاء اللاجئون أيضًا إلى برلين وميلانو وأمستردام وستوكهولم. ستحتاج المدن الأوروبية إلى دعم أوروبا الموحدة والموحدة في مواجهة هذه الموجة الجديدة من الهجرة.

وقالت هيدالغو إنها ليست ساذجة حتى تعتقد أنه بمجرد وصول طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ستظل بعيدة عن القاعدة وداعش. سيجد أعضاء هذه الشبكات الإرهابية غدًا في أفغانستان ملاذًا آمنًا. وبعد غد ، سيجدون أنه من العملي تطوير قواعد خلفية ، ومواقع تدريب جهادي وتلقين عقائدي هناك ، للقيام بأعمال إرهابية أو إلهامهم عبر الإنترنت.

وخلصت عمدة باريس بالقول إنه كان لأفغانستان درماً صلة مع تاريخ هذا القرن منذ عام 1979. وهذه القصة لم تنته بعد. وشددت آن هيدالغو قائلة : “ لن ندع هذا البلد ، ومواطنيه العاشقين للحرية يختفون في غموض نظام متعصب. وعليه يجب أن يكون المجتمع الدولي وأوروبا وفرنسا في الموعد.

وكانت بلدية باريس قد كرّمت في شهر مارس الماضي القائد الأفغاني أحمد شاه مسعود المعروف باسم “القائد مسعود”، بإطلاق اسمه على طريق حدائق الشانزليزيه، خلال حفل حضره نجل الراحل أحمد مسعود وعمدة العاصمة الفرنسية آن إيدالغو.

وتزامن موعد التكريم مع مرور 20 عاماً على زيارة مسعود الأولى إلى باريس. وقد تحدثت عمدة باريس آن إيدالغو، واصفة إياه بـ”الشخصية المقاومة الحيّة أبداً، المقاتل من أجل الحرية فيما ما زال وجهه وكفاحه وكلماته تلهمنا إلى اليوم في أفغانستان ولكن أيضاً هنا في باريس’’.

الوسم


أترك تعليق

follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً