أحدث الأخبار

تعهدت برد مناسب ووشيك.. واشنطن تتهم إيران بالهجوم على سفينة إسرائيلية وبريطانيا تسعى لرد منسق وطهران تنفي مسؤوليتها

+ = -

وذكر بلينكن -في بيان- أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل مدنيين اثنين تم عبر طائرات مسيرة تستخدمها إيران بشكل متزايد في اعتداءاتها، مشيرا إلى أن هذا الهجوم “ينمّ عن السلوك العدواني لإيران، ويهدد الملاحة والتجارة الدوليتين”

وأضاف بلينكن -في بيان- أنه ليس هناك ما يبرر ذلك الهجوم، وأن الولايات المتحدة تعمل مع شركاء لبحث الخطوات القادمة، وتتشاور مع حكومات المنطقة وخارجها “من أجل رد مناسب ووشيك”.

وغير بعيد من النبرة ذاتها، قالت بريطانيا اليوم الأحد إنها تعتقد أن إيران شنّت هجوما على ناقلة للمنتجات البترولية تديرها إسرائيل قبالة سواحل سلطنة عمان في 29 يوليو/تموز الماضي، أسفر عن مقتل بريطاني وروماني، وأضافت أنها تعمل مع شركاء على “رد منسق”.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن “المملكة المتحدة تدين الهجوم غير القانوني والوحشي الذي تعرضت له سفينة تجارية قبالة سواحل عُمان، وأدى إلى مقتل بريطاني وروماني”.

وأضاف “نعتقد أن هذا الهجوم كان متعمّدا ومستهدفا ويمثل انتهاكا واضحا من إيران للقانون الدولي”.

وقال إن التقييمات البريطانية خلصت إلى أنه من “المرجح جدا” أن إيران هاجمت الناقلة باستخدام طائرة مسيّرة واحدة أو أكثر.

وأضاف أن “المملكة المتحدة تعمل مع شركائنا الدوليين بشأن رد منسق على هذا الهجوم غير المقبول”، وأن على إيران إنهاء مثل هذه الهجمات والسماح للسفن بالإبحار بحرية وفقًا للقانون الدولي.

نفي إيراني

بيد أن إيران نفت تورطها في الهجوم على ناقلة نفط تملكها شركة إسرائيلية قبالة سواحل عُمان.

ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده -في مؤتمر صحفي اليوم الأحد- الاتهامات الموجهة لإيران بشأن استهداف السفينة الإسرائيلية “ميرسر ستريت” بـ”الواهية، والتي لا أساس لها”.

وقال المتحدث الإيراني إنها ليست المرة الأولى التي توجه فيها تل أبيب اتهامات لطهران، وأضاف أن وجود إسرائيل في أي منطقة يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار والإرهاب والعنف فيها، حسب تعبيره. وأضاف خطيب زاده أن “مثل هذه الاتهامات تقصد بها إسرائيل تحويل الأنظار عن الحقائق ولا أساس لها”.

وحسب المتحدث نفسه، فإن “ألعاب إلقاء اللوم هذه ليست جديدة. المسؤولون عن هذا (الهجوم) هم الذين سمحوا للنظام الإسرائيلي بأن يضع قدمه في هذه المنطقة”.

وأدّى الهجوم إلى مقتل اثنين (بريطاني وروماني) من طاقم السفينة التي تديرها شركة “زودياك ماريتايم” (Zodiac Maritime) الإسرائيلية، وكانت ترفع علم ليبيريا. وقالت الشركة المالكة إن الأمر يتعلق بالقرصنة على ما يبدو، في حين قال مصدر في مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان إن الهجوم وقع خارج المياه الإقليمية العمانية.

إصرار إسرائيلي

في المقابل، حمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت -في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته اليوم الأحد- إيران مسؤولية الهجوم على ناقلة المشتقات النفطية، وأضاف أنه يتوقع من المنظومة الدولية “أن توضح للنظام الإيراني حجم الخطأ الفادح الذي اقترفه”. وشدد بينيت على أن إسرائيل ستوضح لإيران بطريقتها الخاصة فداحة الخطوة التي أقدمت عليها بالهجوم على الناقلة، على حد تعبيره.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد إن الحادث يستحق ردا صارما، مضيفا في تغريدة أن “إيران ليست مشكلة إسرائيلية فقط، بل هي مصدِّر للإرهاب والدمار وعدم الاستقرار يلحق الأذى بالجميع (…) يجب ألا نظل صامتين في مواجهة الإرهاب الإيراني الذي يقوّض أيضًا حرية الملاحة”.

واشنطن تشارك في التحقيق

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الأميركية -أمس السبت- إن واشنطن وافقت على المشاركة في تحقيق بشأن الهجوم على ناقلة النفط، وأوضح المتحدث باسم الوزارة نيد برايس أن وزير الخارجية الأميركي أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، واتفقا “على العمل مع المملكة المتحدة ورومانيا وشركاء دوليين آخرين للتحقيق في الوقائع، وتقديم الدعم ودراسة المراحل التالية المناسبة”.

وكان الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية قال إن خبراء المتفجرات لديه توصلوا إلى نتائج أولية تفيد بأن الهجوم على “ميرسر ستريت”، المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفير، تم بطائرة مسيّرة، وكانت السفينة في طريقها من تنزانيا إلى الإمارات.

وأوردت وكالة رويترز أن مصادر أميركية وأوروبية مطلعة على تقارير أجهزة الاستخبارات قالت إن إيران هي المشتبه فيه الرئيسي في الحادث، غير أن مسؤولا بوزارة الدفاع الأميركية شدد على أن واشنطن تبحث عن أدلة قطعية.

ولم تتبنّ أي جهة الهجوم، لكن شركة “درياد غلوبال” المتخصصة في الأمن البحري -ومقرّها لندن- تحدثت عن “أعمال انتقامية جديدة في الحرب التي تجري في الخفاء بين القوتين المتعاديتين”، في إشارة إلى إيران وإسرائيل.

ويقع بحر العرب -الذي نشب فيه الهجوم على الناقلة- بين إيران وسلطنة عمان عند مخرج مضيق هرمز الإستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم، حيث يعمل تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وتبادلت إيران وإسرائيل الاتهامات بمهاجمة السفن التابعة لكل منهما في الشهور الأخيرة، إذ تصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في 2018 بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى الكبرى عام 2015.

المصدر : الجزيرة + وكالات

الوسم


أترك تعليق

follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً