سحب البنتاغون لمنظومة باتريوت قد يدفع دول الشرق الأوسط ومنها السعودية نحو إس 400 الروسي أو إكس تشيو 9 الصيني

+ = -

قررت الولايات المتحدة سحب نظام الدفاع الجوي باتريوت من عدد من دول الشرق الأوسط مثل السعودية والأردن، وهي خطوة رغم أنها مثيرة كانت منتظرة. ويبقى التساؤل: هل سيدفع القرار الأمريكي دول المنطقة إلى البحث الرهان على أنظمة دفاع جوي صينية وروسية وخاصة إس 400 الشهيرة التي تتوفر عليها تركيا.

وكانت جريدة “وول ستريت جورنال” قد أوردت خلال الأيام الماضية نقلا عن مصادر رسمية قرار البنتاغون سحب عدد من منظمة الدفاع الجوي باتريوت من عدد من الدول وهي العربية السعودية والكويت والأردن والعراق علاوة على سحب نظام الثاذ من السعودية، وهو نظام متطور ومتفوق على باتريوت ولم يتم استعماله.

ويرافق سحب هذه الأنظمة التقليص من الجنود الأمريكيين في المنطقة. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد اتخذ قرار نشر هذه الأنظمة لتعزيز الدفاع لبعض الدول وعلى رأسها السعودية لحماية المنشآت النفطية وتجنيب العالم أي أزمة جديدة إذا تم قصف معظم المنشآت.

ويؤثر القرار على الدفاع في المنطقة بحكم عدم توفر الدول المذكورة على أنظمة متطورة للدفاع الجوي ضد الصواريخ وضد الطائرات المقاتلة. وكان الباتريوت بدوره لم يبرهن عن فعالية كبيرة للتصدي للصواريخ الباليستية التي يطلقها المقاتلون الحوثيون ضد منشآت عسكرية ونفطية في السعودية. وكانت تقارير أمريكية نشرتها جريدة نيويورك تايمز سنة 2017 تشكك في فعالية الباتريوت في التصدي لكل الصواريخ الباليستية. وكانت المفارقة العسكرية الكبرى هي إطلاق السعودية وخبراء الجيش الأمريكي أحيانا عدد من هذه الصواريخ لاعتراض صاروخ باليستي لا يتجاوز سعره 50 ألف دولار، بينما صواريخ الباتريوت تساوي عشرات الملايين من الدولارات. وكان أكبر فشل للباتريوت هو عدم اعتراضه الصواريخ والطائرات المسيرة التي ضربت كبريات منشآت النفط السعودية شرق البلاد منتصف سبتمبر 2019.

ويبدو أن الرياض كانت على علم مسبق بالقرار الأمريكي، ولهذا قامت خلال أبريل الماضي بالاتفاق مع أثينا لاستئجار صواريخ باتريوت الأمريكية التي تمتلكها اليونان لتعويض الفراغ الأمريكي. وجرى الاتفاق خلال زيارة وزير خارجية ووزير الدفاع اليونانيين الى السعودية.

وبرر عدد من الخبراء سحب الباتريوت باحتمال إرساله إلى منطقة المحيط الهادي لمواجهة التهديد الصيني المتصاعد، لكن التساؤل: هو لماذا لا تنتج الولايات المتحدة نسبة أكبر من هذه المنظومة الصاروخية الخاصة بالدفاع.

وسيؤدي القرار الأمريكي بدول الشرق الأوسط إلى البحث عن أنظمة أخرى للدفاع الجوي. في هذا الصدد، أمام هذه الدول 3 خيارات. في المقام الأول، البحث عن بديل ضمن الأسلحة المصنعة في الغرب ومنها نظام أوروسام الأوروبي، وسبق لبعض هذه الدول أن اقتنت نسخ قديمة منه في التسعينات خاصة بالفرقاطات. كما يمكن لهذه الدول التوجه إلى الصين لاقتناء نظام إكس تشيو 9، وهو نظام متين و اقتنته بعض الدول العربية مثل المغرب.

وفي الوقت ذاته، يوجد نظم إس 400 الروسي الشهير الذي يعد من أهم منظومات الدفاع الجوي حاليا، وأعربت عدد من الدول العربية في الشرق الأوسط ومنها السعودية نيتها اقتناءه. ويبقى العائق هو قرار واشنطن معاقبة كل دول توقع صفقة مع موسكو بشأنه. وتعرضت تركيا لعقوبات منها حرمانها من صفقة المقاتلة المتطورة إف 35 بسبب شراء إس 400. وهددت واشنطن دول أخرى مثل الهند في حالة توقيع صفقة مع روسيا.

Hits: 0

الوسم


أترك تعليق
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً