أحدث الأخبار

“مسيرة الأعلام” الاستيطانية تصل باب العامود في القدس المحتلة.. وتظاهرات فلسطينية غاضبة في الضفة وغز

+ = -

وصلت “مسيرة الأعلام” التي ينظمها مستوطنون إسرائيليون متطرفون، إلى باب العامود، أحد أبواب البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، وسط هتافات “الموت للعرب”.

وأفاد شهود عيان بأن آلاف المستوطنين وصلوا إلى باب العامود، وهم يرفعون الأعلام الإسرائيلية، تحت حراسة أمنية مشددة جدا.

وتزامنا مع وصول المسيرة؛ أفرغت قوات الاحتلال منطقة باب العامود كليا من الفلسطينيين، بعد قمعهم بالضرب وإطلاق قنابل الصوت والرصاص المعدني تجاههم.

 

وأصيب 27 فلسطينيًا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في محيط البلدة القديمة بالقدس تزامنا مع انطلاق المسيرة، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأشارت الجمعية إلى أنه “تم نقل 3 إصابات للمستشفى، أما باقي الاصابات تم علاجهم ميدانيا”.

كما شهدت منطقة “باب الساهرة” قمعا للشبان من قبل قوات الاحتلال بالرصاص المعدني وقنابل الصوت، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، فيما اعتقلت القوات عددا آخر.

واعتدت قوات الاحتلال على سيارة اسعاف بإطلاق الرصاص المباشر باتجاهها.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن المسيرة انطلقت من شارع “هنفيئيم” (الأنبياء) بالقدس الغربية، تجاه باب العامود.

وأضافت أن المسيرة انطلقت بمشاركة آلاف الإسرائيليين من بينهم عضو الكنيست (البرلمان) المتطرف إيتمار بن غفير من حركة “الصهيونية الدينية”.

وقدرت الصحيفة عدد المشاركين في المسيرة بنحو 5 آلاف مستوطن.

ووصل 4 من نواب الكنيست العرب من “القائمة المشتركة” إلى باب العامود للاحتجاج على المسيرة هم: أحمد الطيبي وأيمن عودة وأسامة سعدي وسامي أبو شحادة.

واستنادا إلى الشرطة الإسرائيلية، فإن المسيرة ستمر من ساحة باب العامود أحد أبواب البلدة القديمة، حيث يتوقع أن يؤدي يمينيون إسرائيليون “رقصة الأعلام”، بمناسبة ذكرى احتلال إسرائيل للقدس الشرقية، حسب التقويم العبري.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد ألغت المسيرة التي كان مقرر أن تنطلق الخميس الماضي، لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو أقرتها قبل يومين من رحيلها، وحددت موعدها الثلاثاء (اليوم).

إلا أن الحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت والتي تم تنصيبها مساء الأحد، عادت الإثنين وأعلنت على لسان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الجديد عومر بارليف المصادقة النهائية على تنظيم المسيرة “الاستفزازية”.

وعصر اليوم الثلاثاء، انتشرت قوات مكثفة من الشرطة الإسرائيلية، في محيط البلدة القديمة في القدس الشرقية، قبل وقت قصير من انطلاق المسيرة.

وقال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية أغلقت منطقة مدرج باب العامود، إحدى بوابات البلدة القديمة، أمام وصول الفلسطينيين قبل إغلاق البوابة نفسها. وأخلت الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين تماما من المنطقة.

وكان من المقرر أن تنظم المسيرة الشهر الماضي، بمناسبة ذكرى احتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، ولكن جرى تأجيلها إثر العدوان على غزة.

ووجه نشطاء فلسطينيون دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للاحتشاد في باب العامود بالتزامن مع المسيرة الاستفزازية.

وكان مسؤولون وأحزاب فلسطينية حذروا من تبعات السماح بهذه المسيرة محملين الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تداعياتها.

 

مواجهات في الضفة

وفي الضفة الغربية المحتلة، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي تنديدا بالمسيرة.

وقمع الجيش الإسرائيلي مسيرة في مدينة بيت لحم، خرجت من منطقة باب الزقاق، مرورا بشارع القدس الخليل، وصولا إلى المدخل الشمالي لبيت لحم عند محيط مسجد بلال بن رباح. وأصيب العشرات من المشاركين بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

كما شهدت مدينة الخليل مواجهات مع الجيش عند مدخل مخيم العروب شمالي المدينة، أصيب خلالها العشرات بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز.

وأفادت الوكالة الرسمية الفلسطينية (وفا) بأن قوات الاحتلال أغلقت مدخل المخيم بأسلاك شائكة، تحسبا لاندلاع مواجهات تزامنا مع المسيرة الاستيطانية، فيما تعمد الجنود إطلاق قنابل الغاز والصوت صوب نوافذ وباحات المنازل.

ووسط الضفة، اندلعت مواجهات في رام الله عند حاجز “بيت إيل” المدخل الشمالي للمدينة، أصيب خلالها عدد من الشبان بحالات اختناق.

تظاهرات غاضبة في غزة

وفي قطاع غزة، انطلقت تظاهرات غاضبة بمشاركة المئات من الفلسطينيين، رفضا للمسيرة الاستيطانية في القدس.

ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات منها: “القدس لنا”، و”على القدس رايحين شباب بالملايين”.

وقال محمود خلف، في كلمة ألقاها ممثلا عن الفصائل الفلسطينية، على هامش المسيرة: “خرجنا لنؤكد أن القدس هي خط الدفاع الأول للأمة”.

وأضاف خلف: “ليس أمامنا من خيار إلا الدفاع عن مدينة القدس وكرامتنا الوطنية على طريق إلحاق الهزيمة بالحكومة الصهيونية الجديدة ومشروعها الاستيطاني”.

وتابع: “المخاطر التي تهدد القدس تتطلب اتخاذ العديد من الخطوات الاستراتيجية الهامة من منطلق المسؤولية الوطنية وفي هذا الظرف الحساس”.

(وكالات)

Hits: 0

الوسم


أترك تعليق
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً