تلوح في الافق ازمة دبلوماسية عاصفة بين لبنان والسعودية، بعد تصريحات ادلى بها وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية “شربل وهبي” عن المملكة.

قال وهبة في مقابلة مع قناة “الحرة” رداً على موضوع سلاح حزب الله ان “الفرنسيين لن يتطرقوا الى موضوع حزب الله”، مضيفاً: “سلاح حزب الله يتحمل مسؤوليته الحزب ولا شك ان لبنان يتحمل هذه المسؤولية ولكن القرار هو قرار الحزب، عندما كانت اسرائيل تحتل لبنان تجند شباب الحزب للدفاع عن سيادة لبنان وحرروا الجنوب”.

وتابع: “هناك مرحلة ثانية عندما اتى الدواعش، وقد أتت بهم دول أهل المحبة والصداقة والأخوة، دول المحبة جلبت لنا الدولة الاسلامية وزرعوها لنا في سهل نينوى والأنبار وتدمر.

القناة الامريكية استضافت محللا سعوديا بوجود الوزير وهبي خلافا للأصول المهنية، عندها حصلت مشادة بين الوزير والضيف الذي بدا بكيل الاتهامات لرئيس الجمهورية اللبنانية بانه باع لبنان من اجل رغبات حزب الله مما استدعى ردا من الوزير وهبي قال فيه ان من يقتل خاشقجي في اسطنبول لا يحق له التحدث بهذه الطريقة. وانسحب الوزير من الحلقة غاضبا موجها كلامه للمذيعة قائلا ” انا من لبنان كيف يهيني واحد من اهل البدو ؟ ” قبل ان يعود الى استكمال الحلقة بمفرده.

كلام وهبي اثار عاصفة ردود في لبنان خاصة من القوى والشخصيات المقربة من السعودية.

وأشار المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الى ان “وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ​شربل وهبي​ اضاف مأثرة جديدة الى مآثر العهد في تخريب العلاقات اللبنانية العربية، كما لو ان الازمات التي تغرق فيها البلاد والمقاطعة التي تعانيها، لا تكفي للدلالة على السياسات العشوائية المعتمدة تجاه الاشقاء العرب”.

ورأى مكتب الحريري ان “الكلام الذي اطلقه وزير الخارجية على قناة الحرة، كلام لا يمت للعمل الدبلوماسي بأي صلة، وهو يشكل جولة من جولات العبث والتهور بالسياسات الخارجية التي اعتمدها وزراء العهد، وتسببت باوخم العواقب على لبنان ومصالح ابنائه في البلدان العربية”. واضاف :”اذا كان هذا الكلام يمثل محوراً معيناً في السلطة اعتاد على تقديم شهادات حسن سلوك لجهات داخلية وخارجية، فانه بالتأكيد لا يعني معظم اللبنانيين الذين يتطلعون لتصحيح العلاقات مع الاشقاء في الخليج العربي ويرفضون الافراط المشين في الاساءة لقواعد الاخوة والمصالح المشتركة”.

كما ردّ النائب نهاد المشنوق عبر “تويتر” على تصريح وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة وقال: “شربل وهبي وزير الغباء الخارجي”. وأضاف: “لن نسمح لهذا العهد أن يقضي على لبنان. وتصريح وزيره لا يمثّل لبنان”.

صحيفة عكاظ السعودية وصفت ما جرى بالمصيبة الجديدة التي قد تزيد الشرخ بين لبنان وأشقائه العرب. وتصدر الحدث قائمة “ترند” على توتير في لبنان بين مؤيد لما قاله وهبي معتبرين انه شجاع وقال الحقيقة وبين ما وصف تصرف وهبي بانه عمل غير دبلوماسي ولا يمثل كل اللبنانيين وسوف يلحق ضررا بلبنان.

وتشهد العلاقات السعودية واللبنانية اسوأ مراحلها، خاصة بعد قرار الرياض وقف الاستيراد من لبنان على خلفية الكشف عن شحنة قادمة من ميناء بيروت محملة بالمخدرات.