أحدث الأخبار

عادل الجبير: السعودية كانت عنصرا حيويا في إلغاء «اللاءات» الثلاث… والتطبيع بعد «السلام مع الفلسطينيين»

+ = -
 قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن بلاده لعبت دورا في إلغاء اللاءات الثلاث، وإنها ستقوم بالتطبيع الرسمي بعد السلام مع الفلسطينيين.

وبالتزامن تقدم محللة سياسية إسرائيلية إجابة عن السؤال لماذا فضلت الإمارات استقبال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد الانتخابات العامة للكنيست الـ 24 غدا الثلاثاء؟ وأكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، أنه لا يمكن للسعودية تطبيع العلاقات مع إسرائيل إلا بعد توصلها إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وجاءت تصريحات عادل الجبير في مقابلة مع قناة «عرب نيوز « باللغة الإنكليزية وفيها أشار إلى أن موقف السعودية من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني واضح ويكمن في أنها تريد حل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بحيث تكون هناك دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية تعيشان إلى جانب بعضهما البعض في سلام وأمن.

واستذكر أن السعودية قد طرحت مبادرة السلام العربية في قمة الجامعة العربية في بيروت عام 2002 التي «دعت إلى حل الدولتين والاعتراف وتطبيع العلاقة، وكل ما تنطوي عليه من علاقات حسن جوار، التي اعتمدها المجتمع الدولي». وتابع: «ولا يزال يمثل موقفنا. نعتقد أننا كنا عنصرا حيويا في إبعاد العالم العربي عن اللاءات الثلاث، التي أعلنت في الخرطوم عقب حرب 1967: لا للمفاوضات ولا للاعتراف ولا للسلام، وذلك من خلال طرح خطة الملك فهد الراحل المكونة من 8 نقاط في القمة العربية في مدينة فاس المغربية في أوائل الثمانينيات، والتي تبناها العرب ودعت بالأساس إلى حل الدولتين». ورغم تأكيدات إسرائيلية متكررة بوجود اتصالات سرية متتالية بين السعودية وبين حكومة الاحتلال، لفت الجبير في معرض حديثه عن الدول التي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، إلى أن «القرارات السيادية متروكة لتلك الدول» وأضاف محاولا تبرير هذا الموقف المنافي للموقف السعودي التاريخي: «ما قلناه هو إذا أدى ذلك إلى تغيير في موقف إسرائيل فيما يتعلق بضم الأراضي الفلسطينية، أو إذا أدى إلى تليين موقف إسرائيل فيما يتعلق بالمفاوضات، فقد يكون هناك بعض الفائدة منها».

وفي سياق متصل قالت محللة سياسية إسرائيلية، شمريت مائير، إن بنيامين نتنياهو أراد أن يضع هذه المعركة الانتخابية أمام صورتيْ نصر: اللقاحات والسلام.وتضيف: «اللقاحات لم تكن في حاجة إلى صور، كلنا فعلنا ذلك ونحن نأخذ اللقاح بينما ثمار السلام لم نستفد منها كلنا بصورة شخصية. من هنا كان الإصرار على الزيارة الرسمية الأولى للإمارات. ربما اعتقد نتنياهو أن الضغط الذي نجح مع مدير شركة فايزر سينجح أيضاً مع ولي العهد في الإمارات محمد بن زايد. ربما سيؤلف نتنياهو في النهاية أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، لكنه يخوض حملة مركزة تعتمد أكثر من أي وقت مضى على رسائل السلام مع الدول العربية، وعلى المساواة للمواطنين العرب. من بين الأماكن التي زارها مؤخراً البلدة العربية الدرزية كسرى في الجليل الأعلى. تحدث في هذه الزيارة مطولاً عن اللقاحات. أمّا اتفاقات السلام مع الدول العربية التي كان يتوقف عندها مطولاً أمام الناخبين العرب فقد ذكرها بجملة خاطفة فقط. وادعى المشجعون أن الإماراتيين غاضبون، لكن يبدو أنه كان أكثر غضباً منهم «. وقالت إن الإمارات حاولت التهرّب بتهذيب من الزيارة مرة تلو الأُخرى قبل أن ترسل وزير خارجيتها السابق ليغرد «الإمارات لن تشكل جزءاً من الحملة الانتخابية في إسرائيل». وتضيف: «حسب كلامهم، ليس لديهم أي شيء شخصي ضد نتنياهو فهو في النهاية شريك تاريخي ويمكن أن يصبح شريكاً في المستقبل، لكنه يجب أن يفهم أن ما بدا منطقياً في عهد ترامب أصبح أقل ملاءمة في عهد بايدن. أنت لا تتبرع للمشاركة في انتخابات مجاناً، يجب أن تحصل مقابل ذلك على شيء ما، ومن المفضل أمام الأمريكيين، وحتى اللحظة لم يحصل بن زايد على شيء، لا بل على العكس».

وتوضح المحللة الإسرائيلية أنه حتى الآن تبدو إدارة بايدن حكيمة، وبخلاف سابقتها، لا تتدخل في المعركة الانتخابية في إسرائيل وهي تعلم بأنه ليس بإمكانها أن تفوز هنا، والعمل ضد نتنياهو سيخدم فقط نتنياهو.وتقول إنه مع ذلك فإن الرسالة الصامتة للإمارات واضحة: هناك رئيس جديد، حتى لو كانوا في إسرائيل يؤجلون ذلك، ومشاهد من عهد ترامب على شكل زيارة رسمية لنتنياهو عشية الانتخابات لن تجعلهم يحصلون على نقاط في واشنطن. وتضيف: «كان يتعين على نتنياهو أن يفهم الرسالة القاسية التي أرسلها الأردنيون في الأسبوع الماضي: سواء كان غاضباً أم لا، فالملك عبد الله المقرب من الإمارات، والذي يحتاج إلى دعمها الاقتصادي، لم يكن ليمنع زيارته الرسمية إلى هناك لو كان لديه شعور بأن بن زايد متحمس لها».

وترجح أن الإمارات لا تزال تعاني صدمة التغطية الإعلامية السلبية لمجيء السياح الإسرائيليين، وحقيقة أن زوار دبي في ذروة وباء كورونا اعتبروا هنا كاستيراد للوباء، وظهروا إلى حد ما كمؤيدين لليكود ونتنياهو. وخلصت للقول: «يبذل الإماراتيون جهدهم لإقامة علاقات مع مختلف الأطراف في إسرائيل، من رئيس الدولة حتى وزراء أزرق ـ أبيض، على الرغم من تراجع أهميتهم السياسية، ما يريدونه فعلاً هو عدم الانجرار إلى المرجل الإسرائيلي الذي يغلي. يقولون لنا بعد الانتخابات سنستقبل الجميع استقبالاً ملكياً، فقط اتركونا خارجها».

Hits: 0

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°