أحدث الأخبار

السلطة الفلسطينية: مروان البرغوثي مرشحاً للرئاسة: سيناريو مرعب ل”فتح”

+ = -

يتردد في وسائل الإعلام مؤخراً اسم القائد الفتحاوي الأسير في سجون الاحتلال الاسرائيلي مروان البرغوثي، في سياق رغبة لديه لترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المزمعة أواخر تموز/يوليو 2021.

الخبر الذي تحدث عن قرار البرغوثي بالترشح للرئاسة، تسبب باستنفار في أروقة السلطة وفتح؛ لمعرفة مصدر النشر وصدقيته، قبل أن يتبين في النهاية أنه تسريب عبر مجموعات “واتس اب”، وأنه لم يصدر أي شيء عن مقربين من البرغوثي.
وأكد قيادي مقرب من رئيس السلطة محمود عباس ل”المدن”، أن “جزءاً مما يقال عن ترشح البرغوثي للرئاسة صحيح وجزء منه لا”، مضيفاً أن لدى البرغوثي إقتناعاً بأنه اذا ترشح للرئاسة فإن حظوظه بالفوز كبيرة، وأن ذلك سيكون سبيلاً لتحرره من سجون الاحتلال.
وأضاف القيادي “مروان يرى انه في المرة الماضية قبل بأن يكون على رأس قائمة فتح في انتخابات التشريعي التي جرت عام 2006 مقابل وعودٍ بأن يكون ذلك طريقه نحو التحرر من الأسر، ولكن هذا لم يحدث”.
ووفق القيادي المقرب من عباس، فإن ما يزيد الأمر تصعيداً هو “فريق البرغوثي”، الذي يهدف لاستغلال الحديث عن نيته الترشح للرئاسة كفرصة للمساومة وزيادة فرصه بالحضور في قائمة فتح الانتخابية. وربما يتحول من الضغط إلى واقع فعلي بالترشح.
غير أنه شكك في مدى قوة فريق البرغوثي بسبب “قلة الموارد المالية والتنظيمية لديه”. ولم يستبعد أن يدعم القيادي المفصول من فتح محمد دحلان قائمة يرأسها مروان البرغوثي خاصة وأن تنسيقاَ قد جرى بينهما على هامش انتخابات 2006.
بيدَ أن القيادي أقرّ بأنه من الصعوبة إطلاق أحكام مسبقة، إذ ترك هامشاً لإمكانية اتفاق مروان البرغوثي وقيادة فتح على حل مشترك بناءً على حوار مرتقب سيتم إجراؤه معه بخصوص قائمة فتح الانتخابية وآلية اختيار المرشحين.
من جانبه، قال الوزير الاسبق زياد أبو زَيّاد إن ترشح البرغوثي واردٌ، انطلاقاً “من أحقية أي إنسان ممارسة حقه بالترشح والانتخاب في أي عملية ديمقراطية. لذلك لا أحد يستطيع أن يُنكر على مروان وغيره أن يرشح نفسه إذا أراد”.
وأضاف أبو زيّاد في حديث ل”المدن”، أن مشكلة مروان البرغوثي أنه عضو باللجنة المركزية لحركة “فتح”، كما أن مشكلة “فتح” هي وجود صراعات وانقسامات داخلية فيها.. وهو ما اعتبره سبباً للحديث عن رغبة أشخاص من “فتح” بالترشح بعيداً عن قائمتها الرسمية. وهذا يؤثر عموماً على وضع “فتح” في أيّ انتخابات مقبلة.
ولفت إلى أن موضوع الترشح لا يتعلق فقط بمروان، بل ويتم الحديث أيضاً عن عضو مركزية فتح ناصر القدوة كمرشح للرئاسة. ويعتقد أن “هناك خلافات داخلية لا تستطيع أن تمنع مروان من تشريح نفسه طالما هو يشعر بوجود قرار يتم تفصيله على مقاس أشخاص وليس لمصلحة الحركة ومستقبلها”.
وبيّن عضو المجلس التشريعي الأسبق أبو زيّاد أنه لمس انطباعاً لدى قيادات من “فتح” مفاده أن قرار محمود عباس في اجتماع المجلس الثوري للحركة في 26 كاوون الثاني/يناير -الداعي إلى منع قيادات الحركة من الترشح  للإنتخابات- هو “كلام غير مُقنع”، مشيراً إلى اعتقاد لدى أعضاء في فتح بأن الموقف مُفصَّل لمنع أشخاص بعينهم من الترشح أو سد الطريق أمامهم.
وطالب أبو زيّاد “فتح” بأن تعيد حساباتها الداخلية وأن تتعالى على الصراعات الفردية بموازاة النظر وفق معيار “مرشح الحركة الأفضل”. واعتبر أنه في حال أصرّ عباس على منع ترشح قيادات الحركة، فستكون “انقسامات بالحركة وسيخرج من يتحدى الحركة وينزل في قوائم خارج نطاقها”.
ويرى أنه لحل معضلة “فتح” لا بد من أمرين؛ الأول جسر الخلافات داخل الحركة، فيما يتمثل الأمر الثاني بإيجاد آلية مُقنعة لجميع أعضاء الحركة بأن من يترشح بإسمها سواء للتشريعي أو الرئاسي هو فعلاً يحظى بدعم الأغلبية الساحقة.
بدوره، قال مصدر سياسي مطلع ل”المدن”، إن ترشح مروان البرغوثي للرئاسة هي فكرة قديمة وكانت موجودة لديه منذ الانتخابات الماضية عام 2006.. لكن الاختلاف بين الأمس واليوم، هو أن فكرة مروان هذه، كانت مبنية سابقاً على أساس عدم ترشح عباس. أما الآن فهو
يرغب بالترشح حتى لو كان عباس مرشح “فتح”.
وتعززت فكرة البرغوثي بعد شعوره بالإهمال من قبل قيادة “فتح” وكذلك إتهامه لأقطاب في الحركة بإفشال الإضراب عن الطعام الذي قاده في السجون عام 2017.
وبما أن انتخابات التشريعي قبل الرئاسية، فهناك إمكانية أيضاً لسيناريو يتمثل بصياغة قائمة خارج “فتح” يقودها البرغوثي وناصر القدوة. وربما تكون فرصة لمروان كي يقيس قوته الشعبية، ليقرر على أساسها الترشح للرئاسة من عدمه، خاصة وأن استطلاعاً أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، قد أشار إلى حصول قائمة مستقلة يرأسها مروان البرغوثي على 25 في المئة مقابل 19 في المئة لقائمة “فتح” الرسمية.
مع ذلك، يبدو أنه لا يمكن حسم سيناريو بعينه، فقد يصل مروان البرغوثي إلى حل مع قيادة فتح ويتم التوحّد خلف قائمة واحدة. لكن، إذا حصل تنافس بين القائمتين، فإن ذلك قد يكون سبباً لتأجيل الانتخابات، كما يقول بعض المراقبين.
أدهم مناصرة – المدن

Hits: 2

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°