أحدث الأخبار

تفجيرات بغداد الدامية: عشرات الضحايا ومخاوف من العودة لصفحة العنف قبيل الانتخابات

+ = -

في اعتداءات دامية، أعادت إلى الأذهان سنوات الانهيار الأمني الذي شهدته العاصمة العراقية بغداد بين 2005 و2009، نفذ، اليوم الخميس، انتحاريان بواسطة حزامين ناسفين هجومين بفارق زمني لا يتعدى الدقيقتين في منطقة الباب الشرقي، وسط بغداد، قرب سوق لبيع الملابس المستعملة والأجهزة الكهربائية والمنزلية، ما أدى إلى قتل 32عراقياً على الأقل، وجرح أكثر من 100 آخرين، في حصيلة ما زالت أولية وقابلة للزيادة، بسبب خطورة حالات الجرحى الذين تم توزيعهم على أكثر من مستشفى.
وحول تفاصيل اعتداءات اليوم، قال مسؤول عسكري في قيادة عمليات بغداد، إن “الانفجار الأول وقع وسط شارع يحتشد باعة جائلون ومتبضعون على جانبيه، حيث تباع هناك المواد المستعملة من ملابس ولعب أطفال وأجهزة كهربائية، وعادة لا تقصده إلا الطبقة الفقيرة”.
وأضاف أنه “بعد الانفجار الأول واحتشاد الناس لإسعاف الناس الذين سقطوا بالتفجير بنحو دقيقتين، وقع انفجار آخر وسط تجمع مماثل للمواطنين كانوا يهرعون لمكان الانفجار الأول وعلى بعد نحو 40 متراً”

ووفقاً للمسؤول ذاته، فإن الضحايا تم توزيعهم على ثلاثة مستشفيات قريبة بسبب عددهم المتزايد واجتهاد المواطنين في نقل قسم منهم قبل وصول سيارات الإسعاف، لكن العدد قد يصل إلى 100 شهيد وجريح في النهاية، من بينهم عدة أطفال دون الرابعة عشرة ونساء.
وأغلقت قوات الجيش العراقي منطقة الباب الشرقي، وسط بغداد، لا سيما ساحتي غرناطة والطيران، ومنعت التجول أو مرور السيارات، بينما شوهد انتشار مكثف للأمن عند مداخل المنطقة الخضراء وقطع لجسر الجمهورية الرابط بين جانبي الكرخ والرصافة.
ونقل مراسل “العربي الجديد” عن مصادر أمنية قولها إنه تم إصدار أوامر بتوقيف ضباط الأمن المسؤولين عن المنطقة التي حصلت فيها تفجيرات بغداد، من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

عودة صفحة العنف
والمنطقة التي وقع فيها التفجيران تعتبر من المناطق المحصنة أمنياً، بسبب تاريخ من التفجيرات الدموية في تلك المنطقة خلال السنوات الأولى من الاحتلال الأميركي للعراق بعد عام 2004، وكونها ذات زخم كبير للمواطنين وعقدة مواصلات مهمة وقريبة من المنطقة الخضراء وساحة التحرير، معقل الاحتجاجات الرئيس في بغداد.
وتوجد نحو 4 نقاط وحواجز أمنية، يتوجب المرور بها قبل الدخول إلى المنطقة، وهو ما يضع عدة علامات استفهام حول كيفية تمكن الانتحاريين من الدخول للمنطقة.
وتأتي تفجيرات اليوم بعد يوم واحد من الإعلان عن تحديد الموعد الرسمي لإجراء الانتخابات المبكرة في البلاد، وهو ما يثير المخاوف من صفحة عنف جديدة في البلاد.

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more

اعلان

صدر حديثاً
صدر مؤخراً