طائرات الاحتلال توسع عدوانها ليطاول المنشآت السكنية في غزة

+ = -

وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأخيرة، منذ فجر اليوم الأحد، من عدوانها على قطاع غزة، لتطاول غارات الطائرات الحربية المزيد من منازل المواطنين والعمارات السكنية، في محاولة للضغط على الفلسطينيين للذهاب إلى هدوء “غير مشروط”.

ودمرت صواريخ الطيران الحربي الإسرائيلي نحو 7 عمارات سكنية بالكامل، و5 بشكل جزئي، إلى جانب مواقع للمقاومة وأراضٍ فارغة تعرضت طوال الساعات الأخيرة لعدوان قاسٍ. وأُغلقت المدارس أبوابها في وجه الطلبة خشية من تواصل التصعيد.

واستشهد ناشطان في “سرايا القدس”، الذراع العسكرية لحركة “الجهاد الإسلامي” في النصيرات وسط القطاع، وهما محمود صبحي عيسى 26 عاماً، وفوزي عبد الحميد بوادي 24 عاماً، لترتفع باستشهادهما قائمة الشهداء منذ بدء العدوان (صباح أمس السبت) إلى سبعة بينهم سيدة وجنينها ورضيعتها، إضافة إلى نحو خمسين آخرين.

ووفق إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي، فإنّ الاحتلال شن أكثر من 150 غارة بالطائرات الحربية والمدفعية والبوارج واستهدفت حوالي 200 معلم مدني في قطاع غزة، منها بنايات سكنية ومساجد وورش حدادة ومحال تجارية ومؤسسات إعلامية وأراضي ودفيئات زراعية.

واستهدفت إحدى الغارات مسجد المصطفى بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وثلاثة أخريات دمرت 3 ورش حدادة وخراطة شرقي المدينة، إلى جانب تدمير مقار ثلاث مؤسسات إعلامية توجد مكاتبها في بعض البنايات السكنية المدمرة.

وقصف الاحتلال كذلك 21 موقعاً تدريبياً للمقاومة وأكثر من 17 نقطة رصد حدودية، فيما استُهدفت سيارة ودراجة نارية بشكل مباشر، إلى جانب 30 أرضاً زراعية.

من جهتها، استهدفت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية بضربة صاروخية كبيرة منطقة عسقلان في فلسطين المحتلة بخمسين قذيفة صاروخية، رداً على جرائم الاحتلال و”تماديه” في استهداف البيوت الآمنة، وفق تصريح مقتضب عمم على وسائل الاعلام.

واستمرت رشقات الصواريخ في الخروج من غزة تجاه مناطق “غلاف غزة”، وبين الحين والآخر يسمع في القطاع صوت عمليات إطلاق الصواريخ ومحاولات القبة الجديدة التصدي لها.

وفي الأثناء، نقل الموقع الإلكتروني لـ”سرايا القدس” عن قائد كبير في السرايا تأكيده أنّ المقاومة جاهزة لتوسيع مدى دائرة النار “كماً ونوعاً وما زلنا في بداية المعركة”، موضحاً أنّ “العدو تكتم عن أماكن سقوط وفعالية الصواريخ وماذا أحدثت ونترك للأيام الإجابة عن الذي حدث بالضبط في عسقلان وغيرها”.

ولفت إلى أنّ “المقاومة استهدفت مدن ومغتصبات العدو بصواريخ جديدة ذات قوة تدميرية كبيرة رداً على استهداف المدنيين والأطفال والمباني السكنية”.

وفي سياق حقوقي، اتهمت الناطقة باسم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان سارة بريتشيت، في بيان صحافي ما أسمتها القيادة الإسرائيلية، بأنها تثبت مرة أخرى سياستها القائمة على استخدام القوة المفرطة ضد مليوني مدني تحاصرهم منذ أكثر من 13 عامًا.

ولا تكتفي (القيادة الإسرائيلية) بتقييد حياتهم من خلال الحصار، بل تواصل بشكل متكرر استهداف أرواحهم وممتلكاتهم عن طريق القصف والقتل المباشر، ضاربة بعرض الحائط جميع المعاهدات الدولية التي تكفل حماية المدنيين في أوقات النزاع المسلح، وفق بريتشيت.

ونبهت بريتشيت إلى أنّ “استمرار سلوك الجيش الإسرائيلي تجاه قطاع غزة من قتل للمدنيين، واستهداف للأعيان المدنية، واستمرار سياسة العقاب الجماعي من خلال الحصار، يمثّل بشكل واضح جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي، ويستدعي تحركًا جديًا لجلب الجناة إلى العدالة”.

ودعت إلى التحرك العاجل من قبل الأمم المتحدة، والأطراف الفاعلة في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لاحتواء التصعيد في قطاع غزة قبل انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة، وحذّرت من أنّ الوضع المعيشي الكارثي في القطاع غزة لا يحتمل مزيدًا من التدهور.

Hits: 3

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً