أحدث الأخبار

محلل إسرائيليٌّ: وسائل الإعلام على نغمة واحدة: الفلسطينيون وُلِدوا كيْ يُقتَلوا وهم حيوانات ونحن بشر

+ = -

 

يُعتبَر الصحافيّ الإسرائيليّ، غدعون ليفي، المُمثّل الشرعيّ والوحيد لمُعاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، وبسبب كتاباته، التي تُعتبر استفزازيّةً وخارجة عمّا يُسّمى سرب الإجماع القوميّ الصهيونيّ، يتعرّض لمُضايقاتٍ وتهديداتٍ وشتائم وبذيء الكلام، ولكنّه لا يتوقّف عن نشر المقالات في صحيفة (هآرتس) التي تُعرّي الاحتلال وجيشه وقادة الكيان والصحافة العبريّة، التي تتحوّل إلى جوقة تحريضٍ لسفك دماء الفلسطينيين.

وفي مقاله الأخير جزم أنّه إذا اندلعت حربٍ أخرى في غزّة، فهذا سيكون بدرجةٍ ما بسبب تحريض وسائل الإعلام اليساريّة، وإذا مُنِعت الحرب، فهذا سيكون بدرجةٍ ما بفضل ضبط النفس لليمينيّ المكروه علينا بنيامين نتنياهو.

وأوضح: وسائل الإعلام، اليسار واليمين، في جوقةٍ مُوحدّةٍ تقريبًا، تُشعِل وتُحرِّض على سفك الدماء، متعطشة للإثارة، مُضيفًا أنّ جنون هذه المعارك الدوريّة، صحف تدفع إلى حرب وما زالت تعتبر يساريّةً، أصبحت هي القاعدة، هذه هي صحفنا المقاتلة التي تحارب من أجل الحرب.

وبرأيه، فإنّ ترتيب الأمور كالتالي: في البداية يخفون خلال سنواتٍ بصورةٍ منهجيّةٍ وعمدًا الدوافع والتبريرات لعنف الفلسطينيين، يخفون قمع الاحتلال، كلّ ذلك إرهاب، وجميعهم إرهابيون، بعد ذلك يُضّخِمون أبعاد عملياتهم، وأخيرًا يُطالِبون بالثأر بحيث يكون بشكلٍ لم يخلقه الشيطان بعد.

وتابع: في غزّة ما زال عشرات الآلاف الذين ليس لهم بيت من الحرب السابقة، مُشدّدًا على أنّه لا توجد كلمة عن الذين يعيشون داخل الحصار وعن مرضى السرطان الذين يحتضرون وعن الجوع والبطالة والخوف من القصف في منطقة لا توجد فيها ملاجئ، والصحف تُخفي وتخون، الجنود يضربون شخصًا أعمى في سريره ويقتلون سائقًا في سيارته، قتلٌ يوميٌّ تقريبًا في الضفّة، ولا توجد أيّ كلمةٍ، فقط أنقاض البيت في مشميرت، النتيجة التي يصعب منعها هي أنّ إسرائيل لا يُمكِنها السكوت، قال ليفي.

وتابع: مراسلة للشؤون السياسيّة، التي كانت مراسلة للشؤون العسكريّة، تسأل رئيس الوزراء قرب الطائرة المتجهة إلى واشنطن بصورة تُجمِّد الدم في العروق: كيف لا يتم حتى الآن الإبلاغ عن قتلى في غزة؟، كيف أنّك حقًا لم تقتل حتى الآن، يا نتنياهو؟. وفي “إذاعة الجيش” يعرضون للبث أحد سكان غزة الذي يتحدث عن القليل من معاناتها إلى جانب أحد سكان سدروت.

وعلى الفور يبرز الصراخ في وسائل الإعلام. كيف يتجرؤون على مقارنة الغزي مع شخصٍ يعيش في سدروت، المقارنة بين الحيوان والإنسان. “إذاعة الجيش” لم تتجرأ على إجراء مقابلةٍ مع شخصٍ من غزّة مرّةٍ أخرى.

ولفت إلى أنّ المعاناة فقط توجد في سدروت، أشخاص يوجدون فقط في غلاف غزة، أطفال يوجدون فقط في مشميرت، العناوين تصرخ: حتى هنا، يجب تدفيع الثمن، الساعة تضغط، يجب القتل. لا يكفي تدمير 100 بيت، نحن بحاجة إلى 1000 ومع الدماء.

أمّا فيما يتعلّق بالخبراء في الاستوديو: يجب الضرب والردع. مسيرة الشعارات الفارغة: “لا يُمكِن الانتقال إلى جدول الأعمال العاديّ، لماذا حقًا؟ لا يُمكِن ضبط النفس؟ لمَ لا؟ ممنوع الصمت؟ لا أحد يخطر بباله أنْ يرفع الحصار، هذا هراء، يجب قصف أرضٍ عاجزةٍ، هذا منطقيّ.

وأردف: جنرالات يتشاجرون فيما بينهم من البطل الذي قتل أحمد الجعبري، وأحد ما لا يسمي الولد باسمه: قتل. الجميع في وسائل الإعلام اليساريّة التي جزء كبير من الكتاب والمذيعين فيها يصوتون لبيني غانتس أوْ ميرتس، لكن هذه جزئية عديمة الأهمية، المُهِّم أنهم مسؤولون عن أنّ إسرائيل تحصل على معلومات ممنهجة وتغسل الأدمغة، حوار بين اليمين واليمين المتطرف، صحف تخون رسالتها، مُجندّة كلّها للموضوع الأكثر مصيرية.

وخلُص الصحافيّ ليفي إلى القول: الصورة التي ترسمها: الفلسطينيون ولدوا كيْ يُقتَلوا، هم حيوانات ونحن بشر، هم يفرِضون الحرب على الدولة الأكثر سعيًا للسلام، حرب لا تريدها تمامًا، ولكن هذه الحرب التي لا تريدها أصبحت حلمنا الآن، وإذا كان نتنياهو لا يفهم ذلك، فنحن المراسلون اليساريون سنشرح له ذلك. هذا يُمكِنه أنْ ينتهي في رفح وبالدم. إذا لم يكن في هذه المرة ففي المرة القادمة. شكراً لـ”يديعوت احرونوت” وإلى اللقاء يا “إسرائيل اليوم” وتحية لقنوات التلفزيون والإذاعة، وسنلتقي بعد الحرب القادمة، على حدّ تعبيره.

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس

Hits: 16

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°