أحدث الأخبار

عباس في الامم المتحدة: لن نقبل برعاية أميركية منفردة لعملية السلام

+ = -

شدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، على ضرورة تنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وعبر عن مفاجأته بقرارات الرئيس الأميركي، دونابد ترامب، التي تتناقض مع التزام واشنطن بحل الدولتين.

وأكد أن “الولايات المتحدة لا تصلح وسيطا منفردًا لعملية السلام، هناك دول الرباعية الدولية وأي دول أخرى بإمكانها لعب دور الوساطة أهلا وسهلا بها، بما في ذلك الدول العربية المقبولة”، وأكد أن الإدارة الأميركية برئاسة ترامب “منحازة لإسرائيل”.

جاء ذلك في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة 73، التي انطلقت الثلاثاء وتستمر حتى الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، في نيويورك.

وقال إن إسرائيل لم تنفذ قرارًا واحدًا من مئات القرارات التي أصدرها مجلس الأمن وآخرها القرار 2334، والجمعية العامة للأمم المتحدة والمتعلقة بالقضية الفلسطينية، (86 قرارًا لمجلس الأمن و705 قرارات للجمعية العامة).

وتساءل عباس “هل يجوز أن تبقى إسرائيل بدون مساءلة أو حساب؟ وهل يجوز أن تبقى دولة فوق القانون؟ ولماذا لا يمارس مجلس الأمن الدولي صلاحياته لإجبار إسرائيل على الامتثال للقانون الدولي وإنهاء احتلالها لدولة فلسطين؟”.

وأكد عباس “لن نقبل بعد اليوم رعاية أميركية منفردة لعملية السلام، لأن الإدارة الأميركية فقدت بقراراتها الأخيرة أهليتها لذلك، كما نقضت كافة الاتفاقات بيننا، فإما أن تلتزم بما عليها، وإلا فإننا لن نلتزم بأي اتفاق”.

وقال: “رغم كل ذلك، أجدد الدعوة للرئيس ترامب لإلغاء قراراته وإملاءاته بشأن القدس واللاجئين والاستيطان التي تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وما جرى بيننا من تفاهمات، حتى نتمكن من إنقاذ عملية السلام وتحقيق الأمن والاستقرار للأجيال المقبلة في منطقتنا”.

وقال إن “حديث الإدارة الأميركية عن ما يسمى ‘صفقة القرن‘، بعد إجراءاتها ضد القدس وملف اللاجئين، أمر يثير السخرية”.
وعبر عن استغرابه من تصنيف الكونغرس الأميركي لمنظمة التحرير الوطني الفلسطينية كمنظمة إرهابية، فيما تعترف بها كل الدول على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

واعتبر الرئيس الفلسطيني أن إدارة ترامب تنكرت لالتزامات الإدارات الأميركية السابقة، داعيًا إياها (إدارة ترامب) بالتراجع عن قراراتها “أحادية الجانب”.

وتابع “دولة إسرائيل غير معروفة الحدود، وأتحدى لو جئناهم بخارطة وقلنا لهم بينوا لنا حدودكم فإنهم لن يستطيعوا ولن يفعلوا”.
وطالب دول العالم التي لم تعترف بعد في فلسطين، الإسراع للاعتراف بدولة فلسطين. وبقبول دولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة

كما طالب المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة “قانون القومية” الإسرائيلي واعتباره تمييز عنصري بحق الفلسطينيين، واعتبره ينفي حق تقرير المصري للشعب الفلسطيني على أرضه.

وقال “لم يُطلب منا أبدا الجلوس على طاولة المفاوضات ورفضنا، العديد من الدول الأعضاء توجهت إلينا بشكل مباشر وطالبونا بالتفاوض ووافقنا فيما رفض نتنياهو والحكومة الإسرائيلية”.

وأكد الرئيس عباس مرة ثانية على رؤيته لمبادرة السلام: “دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة عام 67″، مؤكدا “عاصمتنا القدس الشرقية وليست في القدس الشرقية ولا سلام بغير ذلك”.
وركز عباس على المخاطر التي تقوّض أي إمكانية للسلام ممثلة بالخطوات الإسرائيلية وإنهاء حل الدولتين عبر الاستيطان المتسارع، وسرقة الأراضي الفلسطينية، والخطوات الأميركية المجحفة والعقابية.

وأكد الرئيس أن المجلس الوطني “اتخذ قرارات هامة تُلزمني بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، السياسية والاقتصادية والأمنية على حد سواء، وفي مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت دون سلطة، وتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والتوجه للمحاكم الدولية (بما فيها المحكمة الجنائية الدولية)، للنظر في انتهاكات الحكومة الإسرائيلية للاتفاقات الموقعة، وانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا”.
وأشار إلى أن “هناك اتفاقات مع إسرائيل، وقد نقضتها جميعا، فإما أن تلتزم بها أو نخلي طرفنا منها جميعا وعليها أن تتحمل مسؤولية ونتائج ذلك”.

وقال إن “إسرائيل تريد تدمير وحدة الضفة الغربية المحتلة بمحاولة تدميرها قرية الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة”.
وأضاف “الشعب الفلسطيني ليس شعبًا زائدًا على وجه الكرة الأرضية (…) نريد حق تقرير المصير لشعبنا”.

وشدد عباس على أن السلطة الفلسطينية لن تتحمل من الآن فصاعدًا أي مسؤولية في قطاع غزة، وقال إن السلطة التزمت بكافة اتفاقتها بشأن المصالحة الفلسطينية، وأضاف أنه “بعد أيام ستكون أخر جولات الحوار للمصالحة الفلسطينية وبعدها سيكون لنا شأن آخر”.

وقال: “هناك اتفاقات مع حركة حماس وآخرها اتفاق 2017 إما أن تنفذها بالكامل أو نكون خارج أية اتفاقات أو إجراءات تتم بعيدا عنا ولن نتحمل أية مسؤولية”.

Hits: 17

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°