أحدث الأخبار

جلسة مجلس الأمن تنتهي بدون تصويت بشأن الهدنة في الغوطة الشرقية

+ = -

انتهت جلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا، اليوم الخميس، في نيويورك دون تصويت على مشروع قرار بشأن هدنة في الغوطة الشرقية، والذي كانت كل من السويد والكويت تقدمتا به.

وأعرب مندوب السويد الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير أولوف سكوغ، عن اعتقاده بأن يجري تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار فرض الهدنة الإنسانية في سوريا، غدا الجمعة.

جاء ذلك في تصريح للصحافيين عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن، اليوم الخميس، لمناقشة الوضع في الغوطة الشرقية، بريف دمشق.

وقال المندوب السويدي، “ربما يجري التصويت على مشروع القرار الخاص بالهدنة الإنسانية، غدا الجمعة”.

ولم يتمكن أعضاء مجلس الأمن الدولي من التصويت، خلال جلستهم، على مشروع القرار المتعلق بفرض هدنة إنسانية لمدة شهر واحد، في جميع أنحاء سوريا، بهدف إرسال المساعدات الإنسانية للمدنيين.

وبعد جلسة استغرقت أعمالها أكثر من ساعتين، أعلن رئيس المجلس السفير الكويتي منصور العتيبي، فض الجلسة دون التصويت على مشروع القرار الذي أعدته بلاده (باعتبارها العضو العربي الوحيد ورئيس أعمال المجلس في فبراير/شباط الجاري) بالتنسيق مع السويد (عضو بالمجلس).

وشهدت الجلسة في الـ15 دقيقة الأخيرة، سجالا حادا بين رئيس المجلس من ناحية، والمندوبين الروسي والسوري لدى الأمم المتحدة من ناحية أخرى، عندما طلب رئيس مجلس الأمن، من مندوب النظام السوري بشار الجعفري، عدم الاسترسال في إفادته.

وطلب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير فاسيلي نيبيزيا، من رئاسة المجلس تفسيرا لهذا الطلب، فيما قال مندوب النظام السوري إنه يتحدث في جلسة تم الدعوة إليها لمناقشة قضية متعلقة بالدرجة الأولى ببلاده.

وكان المندوب السويدي دعا قبل انعقاد الجلسة، اليوم الخميس، إلى ضرورة أن يعتمد مجلس الأمن مشروع القرار الذي تقدمت به بلاده مع الكويت.

وبدأ مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة إحاطته عن الوضع في سوريا أمام مجلس الأمن، بنقل أصوات سكان الغوطة الشرقية التي يخضع مئات الآلاف فيها للحصار في ظل تصاعد العمليات العسكرية مؤخرا.

وقال لوكوك إن مكتب المبعوث الخاص المعني بسوريا تلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية آلاف الرسائل من المدنيين في الغوطة الشرقية يناشدون العالم تقديم المساعدة إليهم.

وأضاف “هذه إحدى تلك الرسائل، أرسلها عامل في مجال الإغاثة بالمنطقة على دراية بالقانون الإنساني الدولي، قال فيها (خلال الشهرين الماضيين تحولت العمليات العسكرية إلى عملية استهداف منهجية للمدنيين. معظم عمليات القصف الجوي استهدفت، عمدا، المباني السكنية المدنية. ماتت أسر بأكملها تحت الركام. اليوم وفيما تشتد حدة المعارك أدعوكم: باعتباري أبا انتظر مولد طفلي الأول، وعاملا في المجال الإنساني يحاول الحفاظ على ما تبقى من الحياة، إلى العمل لوقف العمليات المنهجية ضد المدنيين وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية).”

وواصل لوكوك قراءة الرسائل التي بعثها مدنيون عبر تطبيقات الرسائل الفورية إلى مكتب المبعوث الخاص لسوريا، قائلا عبر دائرة تليفزيونية من جنيف:

“أسر بأكملها استهدفت. أم مع أبنائها الثلاثة. أربع نساء حوامل: ماتت إحداهن، والأخرى أصبحت في حالة حرجة، والثالثة فقدت جنينها، والرابعة تحت المراقبة الطبية. فتاة صغيرة فقدت عينيها، ويستمر الوضع على ما هو عليه.”

وكان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، بانوس مومتزيس، قال إن على مجلس الأمن أن يقتنع بضرورة وقف لإطلاق النار في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة حيث وردت أنباء عن مقتل ما لا يقل عن 370 شخصا.

وأضاف مومتزيس “بعد كل الصور التي خرجت من الغوطة الشرقية خلال الساعات الاثني والسبعين الماضية..إذا كان هذا لن يقنع أعضاء المجلس ودوله بالحاجة إلى وقف إطلاق النار، فإننا بصدق لا نعرف ما الذي سيقنعهم”.

موسكو: لا اتفاق على مشروع قرار الهدنة

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، خلال كلمته أمام المجلس، إن “الدولتين الراعيتين (الكويت والسويد) لمشروع قرار الهدنة، يعلمان أنه لا يوجد اتفاق بشأن مضمون القرار”.

وأضاف نيبنزيا إنه “يتعين على مجلس الأمن التوصل إلى قرار واقعي يمكن الاتفاق بشأنه”. وأن “وقف الأعمال العدائية أمر مهم للغاية، ولكن السؤال هو: كيف يتم؟ وما هي آليات تطبيقه؟”.

وتابع السفير الروسي، أن الجهات التي اقترحت تطبيق هدنة إنسانية لا تدرك أبعاد الموقف هناك (..) لكن روسيا ستواصل عملها من أجل إحلال السلام وحل الأزمة (..) وهناك أطراف تقود حملة من أجل تشويه روسيا والنظام السوري”. مضيفا “سأوزّع عليكم تعديلات على مشروع القرار الذي أفهم أنكم كنتم مستعدين للتصويت عليه اليوم”.

ووزعت روسيا، اليوم الخميس، تعديلات على مشروع القانون الذي قدمته الكويت والسويد إلى مجلس الأمن للدعوة إلى وقف إطلاق النار لمدة ثلاثين يوما فى سوريا، فى الوقت الذى حثت فيه الكويت أعضاء المجلس على” تجاوز خلافاتهم السياسية”.

واشنطن: سنصوت لصالح الهدنة

من جهتها، وصفت نائبة المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيلي كيري، الوضع في الغوطة الشرقية، بـ”الجحيم”، وأكدت أن بلادها ستصوت لصالح مشروع القرار الكويتي السويدي بخصوص فرض الهدنة.

وقالت كيري خلال إفادتها أمام المجلس، “الوضع في الغوطة صار كالجحيم. واشنطن ستصوت اليوم لصالح مشروع القرار الخاص بإقامة هدنة إنسانية خاصة أن النظام السوري يشن هجوما بربريا علي المدنيين في تلك الغوطة”.

(وكالات)

 

Hits: 4

الوسم


التعليقات مغلقة.
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً