أحدث الأخبار

خيارات حل الأزمة السياسية الفلسطينية/ د. عبير عبد الرحمن ثابت

+ = -

د. عبير عبد الرحمن ثابت

منذ تسع سنوات وحالة من التخبط السياسى والتيه الفصائلى تضج به ساحتنا الوطنية، وانقسام مقيت نتج عنه تشوهات ثقافية وأخلاقية غيبت الآخر وقمعت الحريات، وأدخلتنا في انحدار حواري متدني مخرجاته التخوين والتكفير وخلافه،  حالة مزرية من التشوه الأخلاقى والفكرى تمر بها قضيتنا الفلسطينية بكل مكوناتها ومكنوناتها، أفقدتنا عمقنا العربى وانشغلنا بالهم الداخلى عن مواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة التى تسابق الزمن لفرض وقائع على الارض من خلال التهام اراضى الضفة الغربية ولتفويت الفرصة السياسية على تحقيق اى حل سياسى وفق حل الدولتين.

نكبة سياسية قد يقف أمامها البعض بريبة وحزن على ما وصلنا إليه من ضياع البوصلة وحرفها عن القدس إلى خلاف داخلى في حركة فتح وانقسام بين حركتى فتح وحماس، ولعلنا جميعا نفكر في كيفية الخروج من هذا المأزق السياسى الذى لن يمر دون ترك بصماته السلبية على مستقبل قضيتنا إن لم نتمكن من الذهاب بخيارات في الربع الأخير من ساعتنا الوطنية ، فنحن الآن بأمس الحاجة لإعادة الاعتبار للكثير من المفاهيم والقيم لنتمكن من رأب الصدع وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة حكومة الاحتلال عدونا المشترك قبل فوات الأوان .

غياب الحوار والانتصارات الوهمية التى ندعيها هنا وهناك ادت الى اتساع الهوة بين الاطراف الفلسطينية وشعبنا الفلسطينى الذى احبط بصموده وتحديه للاحتلال الاسرائيلى  كل مشاريع التسوية الدولية منذ النكبة الى يومنا هذا والكثيرين راهنوا على ذوبانه بعد نكبة 1984 ولكنه نهض كطائر الفينق يقاوم ويقاتل لاستعادة حقوقه السياسية المشروعة، ولكن ما يمر به الان لعل أسوء من كل مما سبق ففيها فقدنا وحدتنا الوطنية وعمقنا العربى ومشروعنا الوطنى والمراهنات على السقوط تلوح بالافق والحكومة الاسرائيلية تسعى بكل جهدها لتنفيذها وتحويل شعبنا كما الهنود الحمر بلا وطن وبلا ارض .

لقد تقدم د. رمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامى مبادرة سياسية للخروج من المازق السياسى الذى نمر به خاصة انها تانى من حركة الجهاد الاسلامى التى ترفض السلطة ولا تسعى اليها وبوصلتها لم تنحرف عن القدس وان اتفق البعض او اختلف معها فهى بمضمونها تحمل نقاط جديرة بالقراءة والتحليل والاخذ بها وان احتاجت الى اعادة ترتيبها بما يتوافق مع الكل الفلسطينى وبها الكثير من الحلول لمعالجة الحالة السياسية  .

وان اختلف البعض في ترتيب النقاط العشر الذى ذكرها شلح ومن اهمها اعادة تفعيل منظمة التحرير والتى منها تنطلق صياغة المشروع الوطنى الفلسطينى الذى يمثل اهم ملفات المواجهة مع الحكومة الاسرائيليلة وذلك من خلال الاتفاق على برنامج وطنى يجمع كل الفصائل والتنظيمات السياسية باختلاف تشكيلاتها والتوافق على نقاط وقواسم مشتركة لا يختلف عليها احد وتكون كخارطة طريق للوصول للهدف الفلسطينى الواحد

Hits: 16

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°