أحدث الأخبار

موريتانيا: إشادة بقرار الحكومة الخاص باستقبال السجين الفلسطيني السابق راشد الزغاري

+ = -

21a495

أضاف كتاب موريتانيون أمس موافقة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على استقبال السجين الفلسطيني المحرر راشد الزغاري، الذي وصل مؤخرا إلى نواكشوط والسماح له بالإقامة في موريتانيا، لقرار بطولي سبق للرئيس أن اتخذه عام 2009 عندما طرد سفارة إسرائيل من نواكشوط ومسح مقرها بالجرافات.

وأكد الكاتب الصحافي محفوظ الجيلاني «أن استقبال موريتانيا للأسير الفلسطيني المناضل راشد حمّاد الزغاري، حدث يجب ألا يمر علينا مر الكرام وكأنه أمر عادي أو حدث غير ذي معنى».

وقال «كل الشعوب والأمم تحتفل وتعتز بمواقفها المشرفة وتحرص على تخليدها وتوثيقها لتكون فخرا لأجيالها اللاحقة وبوصلة توجيه تهتدي بها في رسم سياساتها ومواقفها وتوجهاتها المبدئية».

«المناضل راشد حمّاد الزغاري، يضيف الكاتب، اعتقلته السلطات اليونانية وحكمت عليه بالسجن 18 عاما، قبل أن تضطر للإفراج عنه بعد تسع سنوات بضغط من الأحزاب اليسارية اليونانية ورحلته فورا إلى الجزائر لكن مخابرات المخلوع مبارك اعتقلته في مطار القاهرة بتواطؤ مع المخابرات الأمريكية التي تسلمته وطارت به إلى سيدة عالم الإرهاب (أمريكا) حيث حكم عليه بالسجن 25 عاما، فلما انقضت محكوميته أرادوا ترحيله بعيدا عن أرضهم… لكن إلى أين؟ إلى فلسطين الأسيرة حيث أهله وربعه وبلده الأصلي… لن يقبل الاحتلال الصهيوني ذلك… إذن إلى أي بلد آخر عربي أو إسلامي؟ هنا رفضت كل الحكومات المرتعدة فرقا من الغضب الأمريكي أن تكون حضنا أو ملاذا أو ملجأ ولو مؤقتا لمناضل حاز شرف إغضاب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني فأصبح من «المنبوذين».

يقول الجيلاني، لم تتردد هذه الدولة لحظة واحدة في احتضان هذا البطل المشرد المطارد دون جريرة سوى أنه رفض احتلال أرضه والتآمر الدولي على قضيته العادلة، مؤكدة بذلك قناعة راسخة بوحدة الأمة وقضاياها ونضالاتها العادلة».
وقال « فهنيئا لنا إن كانت بلادنا شرفا وتشريفا للأمة منذ اللحظة الأولى لتحملها مسؤولية قيادة العمل العربي المشترك، وفي ظرف هو بامتياز، أحلك وأصعب ظرف مرت وتمر به أمتنا… إنه عصر الردة العربية عن كل قيم النضال المشرف… وعصر الخذلان البشع لكل قضايانا المصيرية وفي مقدمتها قضية التحرير وقضية الوحدة».
وهنأ الكاتب الرئيس الموريتاني على هذا القرار وعلى «تطهيره العاصمة نواكشوط من دنس سفارة العدو حيث لم يترك فرصة واحدة تمر دون إثبات أن قرار جرف مبنى السفارة الصهيونية في موريتانيا لم يكن أبدا عملا دعائيا ولا تصرفا استعراضيا بل بدافع فطري وموجه يستجيب له الرجل على سجيته الصافية انطلاقا من قناعة وإيمان بصدق انتمائه القومي والديني والوطني الذي لا شائبة تشوبه».

هذا وينتظر راشد الزغاري (69) عاما، حسب مصادر مقربة منه، وصول والدته التي بلغت من العمر 100 عام والتي لم تلتق به طيلة سنوات اعتقاله الثلاثين، كما ينتظر وصول أبنائه الاثنين وزوجته وباقي أفراد عائلته، ليلتئم شمله بهم في موريتانيا بعد أن تعذر عليه السفر إلى الأراضي المحتلة لكونه لا يملك أوراقا ثبوتية.
وكان الزغاري قد وصل يوم الجمعة الماضي أراضي دولة موريتانيا، إثر موافقة الولايات الأمريكية على ترحيله، بعد أن أنهى محكوميته البالغة 25 عاما في سجونها.

فبعد أربع سنوات من المفاوضات المتواصلة بين الجهات الرسمية الفلسطينية ومخابراتها من جانب، والولايات الأمريكية ومخابراتها من جانب آخر، أفرجت الأخيرة عن راشد ورحلته إلى موريتانيا بعد أن حصلت على موافقتها.
ورفضت دول عربية استضافة راشد، وهو ما أعاق الإفراج عنه، لحين وافقت موريتانيا على استضافته في أراضيها.
وأكد خالد الزغاري أن شقيقه اعتقل عام 1986 إثر زراعته عبوة ناسفة في إحدى الطائرات الأمريكية، حيث اعتقل من مطار أثينا في اليونان وحكم عليه بالسجن 18 عاما.

وبعد تسع سنوات من اعتقال راشد في السجون اليونانية، أفرج عنه بشرط الترحيل الفوري إلى الجزائر، وبحسب شقيقه، فإن السلطات اليونانية أفرجت عنه بعد تدخل الأحزاب اليسارية اليونانية والتي ضغطت على حكومتها حتى تم الإفراج عنه.
وفي طريق راشد إلى الجزائر وبعد أن حطت طائرته في مطار القاهرة، اعتقل على يد المخابرات المصرية وبالتعاون مع الأمريكيين، يقول شقيقه خالد، «تم توقيف راشد عاما ونصف في سجن العقرب المصري، وفي أحد الأيام استدعاه ضابط السجن وأبلغه بالإفراج عنه خلال ساعات قليلة”.

الضابط المصري وخلال اجتماعه مع راشد، قدم له كأسا من العصير احتوى على مادة مخدرة، وما أن شربها راشد حتى أغمي عليه، «استيقظ راشد وهو في الطائرة وتم إبلاغه أنه في الطريق إلى أمريكا»، يعلق خالد.
ويروي أن المحاكم الأمريكية حكمت على شقيقه بالسجن 25 عاما، وما أن أنهى الحكم قبل أربع سنوات حتى نقل إلى دائرة الهجرة الأمريكية، تمهيدا لترحيله، مبينا أنه لم تكن بحوزته أي أوراق ثبوتية ،كما أن الدول العربية رفضت استقباله، حيث ربما تعرضت لضغوطات خارجية، كما تتوقع العائلة.

وفي السنوات الأخيرة بدأت السلطة الفلسطينية وبجهاز مخابراتها ومسؤولين فلسطينيين عن الأمن الخارجي بالتدخل للإفراج عن راشد الذي قضى 30 عاما معتقلا في سجون اليونان ومصر وأمريكا، ويبين خالد أنه تم استصدار جواز سفر فلسطيني لراشد لمدة خمس سنوات.

Hits: 13

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°