أحدث الأخبار

صابر الرباعي “يكشّخ” لاسرائيل

+ = -

5edcb627-a53f-4690-9e82-5c991247e103في صورة استفزت الرأي العام العربي عامةً، والتونسي خاصةً، ظهر الفنان صابر الرباعي مبتسمًا الى جانب ضابط ارتباط اسرائيلي، عقب احياء حفلاً له في “الروابي” في الضفة المحتلة. بعد حملة شرسة عليه، برر الرباعي الصورة بعدم معرفته ان الجندي اسرائيلي، فهو قد تحدث معه باللغة العربية وعرّف عن نفسه باسم “هادي”.

كما شدد بيان صادرعن مكتبه الإعلامي على ان الرباعي “لطالما جاهر بمناصرته القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع العدو الاسرائيلي”. لكن هذا الدعم لم يمنعه من دخوله الأراضي المحتلة باذن من العدو. دعم الرباعي للقضية الفلسطينية لم يسمح له بالاطلاع على ان العدو يدرّس اللغة العربية في بعض المدارس، خدمةً للاهداف الاستخباراتية والعسكرية، وباشراف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. من يراقب الصورة جيدًا، يلحظ العلم الاسرائيلي على كتف الضابط. ربما سقط الامر سهوًا عند الفنان “المتحمس” للقاء جمهوره الفلسطيني.

هذا اضافة لارتداء الضابط الثياب العسكرية الاسرائيلية، وهي مألوفة لمن يشاهد الاخبار، خصوصًا اذا كان من داعمي القضية الفلسطينية. ردًا على الصورة، كتب الصحافي التونسي سمير الوافي على صفحته على “فايسبوك”: “على صابر الرباعي أن يحترم عقولنا، لأن التصوير مبتسما مع ضابط إسرائيلي ينتمي إلى جيش قتلة الأطفال والأبرياء ثم الغناء لآباء وأمهات ضحاياه وتقمص شخصية المتعاطف والملتزم والمساند، هذا لا يستقيم ولا ينطلي واسمه نفاق، لأنك تصافح القاتل ثم تحتضن ضحاياه، تبتسم للظالم وتبكي مع المظلوم.”

أما الكاتب التونسي لزهر الضاوي فنشر شعرا بالعامية التونسية يقول”كشّخ (ابتسم) وزيد التكشيخ، خلّي إسرائيل تشيخ، بعنا الأرض، معَ التاريخ يا صابر، يا نور عيوني، كشّخ لخوك الصهيوني، كشخ يا ولد الرّباعي كشخ، مادام أنت واعي وطَبّعْ بالدفع الرّباعي”. في المقابل، دافع جمهور الرباعي عنه معتبرين الأمر حملة موجهة ضده بعد نجاح حفلته في قرطاج. تمر هذه الصورة عند جمهور الفنان بدون محسابة، وتتخطاها الى حد الدفاع عنه.

هذا الجمهور هو صورة عن واقع العالم العربي، حيث تفتخر فئة من الشباب بعدم اطلاعها على ما يجري حولها. هذه الشريحة التي تتسع، تُظهر نوعًا من تبعية مشابهة للتبعية السياسية. فمن لا ينتفض على نظامه عندما يعترف باسرائيل كدولة، او يحاسبها عندما تقفل معبر فتح، نسخته الفنية لن تساءل فنانًا ظهر مبتسمًا الى جانب ضابط اسرائيلي.

عند كل سقطة للفنانين الجدد، يأتي الرد جاهزًا ومعلبًا. هناك حرب مبرمجة للنيل من الفنان ونجاحه الكبير. وبطبيعة الحال بعض “الصحافيين المأجورين والجهات المتضررة من نجاحاته المتتالية في العالم العربي”، تتعاون مع العدو لتحقيق هدفها. الرباعي هو واحد من جوقة الفنانين الذين يتذكرون فلسطين أمام حدثين، الاول لتبرير التطبيع، وغالبًا ما يأتي بصورة المستضعفين مقابل قوة العدو التي لا تقهر، والثاني عندما تشن اسرائيل عدوانًا على قطاع غزة. يصحون فجاة من ثباتهم، وينتجون أعمالاً كأوبريت “الحلم العربي”، ليعودوا بعد انتهاء العدوان إلى أغاني الحب.يُكمل البيان إبداعه ليتحدث عن “حملة منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل بعض الجهات التي ترفض رؤية الشعب الفلسطيني في حالة من الفرح وهو حق طبيعي ومشروع لهم”.

وعليه، لا نزال نبحث في كيفية دعمنا للقضية الفلسطينية. لم نسأل ماذا يريد الفلسطينيون. الشعب الرازح تحت سلطة الاحتلال لن يرى في حفل غنائي تجاري أداة للمقاومة والتحرر. الرباعي احيى الحفل تحت شعار “المقاومة الثقافية”. لكن الثقافة عادة ما تكون بنت بيئتها، لا منزلة باذن اسرائيلي. وعليه تبدأ المقاومة الثقافية من قلب فلسطين. من فنانين وفرق موسيقية فلسطينية، هي أولى بالنضال وقادرة على نقل معاناة الشعب وقضيته. أما التمايل على انغام “برشا برشا يا مدلل” ليس إلا تسليمًا بسلطة الاحتلال، ومساعدته على إظهار ثقافات متعددة وأجواء فرحة داخل الأراضي المحتلة.

Hits: 30

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°