أحدث الأخبار

احتدام الجدل في خطة الصحة المصرية لخفض خصوبة الرجال والنساء

+ = -

3181d9087cab5d69fbe78e53efe419e6

رفض أزهريون، خطة الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، الرامية لخفض خصوبة الرجال بهدف الحد من معدل المواليد للوصول إلى 110ملايين نسمة في عام 2030، قائلين إن الأمر غير جائز شرعًا. وحذروا من الأضرار الصحية والاجتماعية التي قد تلحق الإنسان، بالإضافة إلى أن الأمر يعد من قبيل قتل النفس البشرية خشية الفقر والحاجة أو المسألة، وهو أمر غير حاصل لأن الله كتب على نفسه وتعهد على ذاته رزق العباد حتى ولو لم يؤمنوا به.

فيما انقسم خبراء علم الاجتماع حول الخطوة، ففيما شددت خبيرة على أهميته بدرجة أكبر من المشروعات القومية، قالت أخرى إنه “غير لائق دينيًا ولا اجتماعيًا وأخلاقيًا”. قال وزير الصحة – خلال احتفالية اليوم الأول للقومي للسكان – إن استراتيجية السكان التي أطلقت عام 2014 تهدف لتحسين الخصائص الديموغرافية للمواطنين، وتم التركيز على عدد من المحاور خفض معدل المواليد، فضلاً عن خفض معدل الخصوبة للوصول إلى 110 ملايين نسمة 2030.

وقال الدكتور عبدالمهدي عبدالقادر عبدالهادي، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، إن “تنظيم النسل أو ما يسمى خفض الخصوبة أمر لايجوز فهو عمل لا جدوى منه”، ودلل بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: “إن الماء الذي قدر الله أن يخرج منه ولدا لو أرهقته على صخره لأخرج الله منها ولدًا”.

وأرجع الحكمة من هذا الرأي إلى الأضرار الصحية والاجتماعية والسياسية التي ستحل بالإسلام والمسلمين, وما في ذلك من قتل النفس متسائلاً: ” لماذا نفعل ذلك ؟؟” وقد قدر الله لنا أرزاقنا حيث قال: “وما خلقت الجن والإنس إلا يعبدون، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون”، وقال أيضًا “ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم”. وتابع: “يجب ألا يتعب الإنسان نفسه ولا يشقى، فالأمر لا يخرج عن كونه ابتلاء في الرجال والنساء والولدان، فلقد ابتليت مصر منذ فتره في هذا الموضوع”. وأوضح أن “الآيات والأحاديث تفيد أن المخلوقات من الآدميين لا يستطيع أن يقلل أحد منها واحدًا ولا يستطيع أن يزيد فيها واحًدا”. ورأى الدكتور محمد منصور، وكيل كلية الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف، أن فكرة تحديد النسل وتخفيض الخصوبة فكرة لا تجوز شرعًا، لكنه أشار إلى أن تنظيم النسل فقط أمر جائز. وأضاف منصور لـ “المصريون”، أن “منع الإخصاب بالكلية غير جائز شرعًا”، موضحًا: “الأولى بوزارة الصحة أن تقوم بتوعية الناس والجمهور من خلال استغلال هذه الطاقة السكانية من الأيدي العاملة كما هو الحال في الصين”.

من جانبها، قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع، جامعة عين شمس، إن “تحديد النسل من خلال تخفيض الخصوبة لدى المواطنين واجب التنفيذ على الدولة، لأن الأمر أصبح أكثر خطورة ونحتاج إليه أكثر من إنشاء الأنفاق والمشروعات”. وحذرت في تصريح إلى “المصريون” من أن “هناك كارثة اقتصادية ستحل بمصر في حال عدم تطبيق تحديد النسل”، موضحة أن “مصر في عهد محمد علي كان تعداد سكانها 2مليون، والآن أصبح تعداد مصر نحو مليون 92 نسمة”.

وأشارت أستاذة علم النفس الاجتماعي إلى أن “تحديد النسل وتخفيض الخصوبة نجح في الهند والصين، حيث في كل ضاحية يوجد عيادتان أو ثلاثة لتقليل الخصوبة”. وقالت الدكتورة هالة منصور، أستاذ الاجتماع بجامعة بنها، إن “طرح وزارة الصحة خفض الخصوبة لدى المواطنين كحل لوقف زحف السكان على الموارد الاقتصادية أمر غير لائق دينيًا وأخلاقيًا واجتماعيًا”. وأضافت أن “كل ما تمتلكه الحكومة من أدوات فعلية تتلخص في توعية الشعب وعدم إجباره على هذه الحلول من منطلق مسؤوليته الاجتماعية”.

وتابعت في تصريحات إلى “المصريون”، أن “مصر مهتمة بالكثافة السكانية فقط، حيث تتوزع السكان على 8% فقط من مساحة الدولة التي تقدر بمليون كم مربع”، موضحة أن “92% من المساحة الفعلية في مصر غير مستغلة”. وأشارت إلى دور الإعلام المرئي المسمع والمقروء والمطبوع في توعية الجمهور، مشددة على دور الإعلام الديني المتمثل في المنابر والجوامع علما بأن مصر دولة إسلامية وتحتكم إلى شريعة الإسلام. واستدركت: “لابد أن تبدأ مصر في تهيئة مناخ للحصول على منتج خدمي قوي”، مشيرة إلى “حق المواطن المصري في معامله كريمة طالما جاء إلى الحياة في ظل تركيز الدولة على الكثافة السكانية وإهمالها التوزيع العادل للسكان”.

 

Hits: 43

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°