أحدث الأخبار

خرائط إسرائيلية لصواريخ “حزب الله”: تدميرها سيتسبب بمجازر

+ = -

b16af851-6c68-4333-865b-f4e8f4f1bd81يعمل “حزب الله” منذ أن وضعت حرب تموز 2006 أوزارها لتعزيز ترسانته الصاروخية. وبعد مرور عشر سنوات استطاع الحزب، وفق تقارير أميركيّة جديدة، “امتلاك ترسانة صاروخية مهولة بهدف الردع قد تتحول عبئاً على البيئة الحاضنة، إذ يتم تخزينها في مناطق سكنية”.

وتقدّر التقارير الأميركيّة أن الترسانة الصاروخية لـ”حزب الله” قد بلغت نحو130 ألف صاروخ. وتقارن التقارير بين هذه الترسانة والترسانة المشتركة لدول الناتو الـ27، باستثناء الولايات المتحدة، لتخلص إلى أنّ ترسانة “حزب الله” أكثر عدداً. ويشمل الرقم الذي تكشفه التقارير الصواريخ الباليستية بعيدة المدى M-600، التي تحمل رؤوساً متفجر بزنة 500 كغ، والقادرة، التقارير، “على تدمير مساحة كبيرة من تايمز سكوير، والتسبب بمقتل جماهير في محيط أربعة ملاعب كرة قدم بعيدة عن نقطة الإصطدام”.

وتشير التقارير إلى أن لدى “حزب الله” نحو 100 ألف صاروخ قصير المدى “مع قدرة على استهداف المدارس والمنازل والمستشفيات في شمال إسرائيل، والتي يحتمل أن تقتل المئات من المدنيين وينتج عنها انتقام عشوائي من إسرائيل”.

وتركز التقارير لعلى تخزين الحزب الصواريخ في “مناطق مأهولة بالسكان”. ما دفع الصحافي الأميركي ويلي ستيرن للقيام بتحقيقات عن الموضوع، وقابل عدداً من الخبراء، أهمهم خبير القانون العسكري الدولي في كلية جنوب تكساس للقانون في هيوستن، جيف كورن، الذي أكد أن “هناك معلومات استخباراتية تشير إلى وجود مواقع صواريخ للحزب في المناطق المدنية، ما يشكل تحدياً لضباط إسرائيل، إذ إن تدميرها سيتسبب بمقتل عدد كبير من المدنيين”. ويرى كورن أن “امتلاك أي عدو يستهدف المنشأت العسكرية الحيوية أو المدنيين صواريخ M-600 يحتم إطلاق هجوم يكون ضرورياً للتخفيف من المخاطر، حتى ولو أدى إلى مجازر”.

ويستنتج ستيرن أن “ترسانة حزب الله والقوة البشرية الكبيرة التي يمتلكها قد تتسببان بدمار هائل في لبنان، بحال شن الجيش الإسرائيلي ضربات لتدمير مواقع الأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان. رغم أن هذا النوع من الهجمات تخالف القانون الدولي”.

ويعرب رئيس “مركز ستوكتون لدراسة القانون الدولي” في الكلية الحربية للبحرية الامبركية، مايكل شميت، عن قلقه من ردة الفعل الإسرائيلية في المستقبل. ويرى أن “الولايات المتحدة وغيرها من الديمقراطيات الغربية لو صادفت نفس التحديات على حدودها، ستتبع الخطوات نفسها التي يفكر فيها الجيش الإسرايئلي. وقد ينتج عن ذلك كوارث”.

واستطاع ستيرن إقناع الجيش الإسرائيلي بكشف خرائط تصنف بشديدة السرية لمواقع أسلحة يخزّنها الحزب في القرى الجنوبية وبيروت نفسها. وإضافة إلى الوصول إلى الوثائق، وفرت قيادة الجيش الإسرائيلي لستيرن محاكاة عسكرية تتناول التوقعات الاستراتيجية، والتقى كبار ضباط الجيش. ويضع ستيرن ذلك في سياق “رغبة إسرائيل بتعريف العالم بأن الحرب الجديدة مع حزب الله في لبنان ستكون، حتماً، فظيعة، والأضرار الجانبية ستكون هائلة”. وينقل ستيرن “أن الجيش الإسرائيلي يتوسل المجتمع الدولي التحرك ووقف الحزب قبل فوات الأوان وجر المنطقة إلى فوضى دموية”.

ويستشهد ستيرن بمقابلات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين أجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” في أيار/ مايو 2015، تتحدث عن نقل “حزب الله” معظم البنى التحتية العسكرية إلى “القرى الشيعية، لاستخدام المدنيين دروعاً بشرية”. يضيف” أن “إسرائيل ستضرب الحزب بشدة، في أي حرب مقبلة، حتى لو أدى ذلك إلى خسائر في صفوف المدنيين”.

المعلومات المُسربة في التقارير تفيد أيضاً أن “إسرائيل في حيرة من أمرها لكيفية التعامل مع هذا الواقع”. لذلك، يكشف ستيرن، عمّا كشفه مستشار الأمن القومي السابق في إسرائيل يعقوب عميدرور، للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في صيف عام 2013، وهو “دليل مفصل عن ترسانة الحزب، وحقيقة وضعها استراتيجياً ضمن المراكز المدنية المكتظة بالسكان”. يتابع ستيرن: “عندما سأل عميدرور كي مون عما يجب على الإسرائيليين القيام به، لم يقدم كي مون أي إجابة أو اقتراحات”.

ومع اقتراب الذكرى السنوية العاشرة لحرب تموز، أو كما تُعرف في إسرائيل بحرب لبنان الثانية، وتعليقاً على تنمية الحزب قدراته بشكل متعاظم ويقابلها تنامي حجم الخطر الذي تشعر به إسرائيل، أعلن الجنرال اسحق غرشون، الذي كان قائداً للجبهة الداخلية في 2006، والذي يشغل حالياً منصب نائب قائد الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي في حالات الطوارئ، أن “معدل إطلاق الحزب الصواريخ على المنطقة الشمالية في حرب 2006 كان 160 صاروخاً يومياً. وأن إسرائيل تتوقع ما يصل إلى 1200 صاروخ في يوم واحد في أي حرب محتملة. ما يعني سيناريو مختلف تماماً عما عهدته تل أبيب”.

الخطر الصاروخي للحزب فرض على إسرائيل اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة، أهمها ما أعلنته هيئة الصناعات العسكرية الإسرائيلية (تاعاس)، وهو امتلاك قذائف جديدة تغطي كامل الأراضي اللبنانية، وتحمل رؤوساً حربية 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة. وفي ذلك رسالة مفادها القدرة على ضرب مخازن الصواريخ في أي منطقة دون اللجوء إلى سلاح الجو.

Hits: 48

الوسم


أترك تعليق
follow this link for more
اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°