أحدث الأخبار

اسئلة حول مصير “العدالة” في أوروبا.. ومن يحمي الفلسطينيين في بلدان اللجوء من خطر الاغتيال

+ = -

thumb-400x217تتوسع دائرة الاسئلة والاتهام كلما مر يوم اضافي على “قتل” الفلسطيني المقاوم عمر النايف دون نتائج للتحقيق، خصوصا واللجنة الفلسطينية الاخيرة التي من المفترض لها التحقيق تتجول في انحاء بلغاريا دون عمل ايضا بانتظار النتيجة البلغارية.

النتائج البلغارية للتحقيق عقب سقوط الرواية الاولى التي حاولت الجهات البلغارية بالتزامن مع الجانب الفلسطيني تسويقها، تبدو اليوم وكأنها تعاني مخاضا عسيرا خصوصا مع العلم بالضغط الاسرائيلي الممارس وبشدة على السلطات البلغارية.

ورغم معلومات دقيقة يتحفظ الجانب البلغاري على نشرها من وزن ان يكون الموساد جنّد اشخاصا من داخل البلاد لتصفية النايف، وان تكون العملية تمت بالتواطؤ مع الرغبة الدفينة لدى السفارة الفلسطينية بالتخلص من عمر لديها وفي مبناها، لا تزال على ما يبدو دولة الاحتلال الاسرائيلية تضغط نحو عدم اعلان النتائج، والضغط على الاسرة التي بدأت تشعر بالاسى فعلا بسبب المماطلة في تسليم جثمان النايف ودفنه.

واغتيل عمر النايف القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قبل حوالى 3 اشهر اثناء لجوئه للسفارة الفلسطينية في بلغاريا لحمايته، بعدما قررت السلطات البلغارية تسليمه للجانب الاسرائيلي اثر طلب الاخير ذلك وفقا لاتفاقية تربط الجانبين.

شقيق النايف الدكتور كاشف اكد لـ “رأي اليوم” ان الاسرة ستقوم بتشريح جديد للجثة وان لديها فريقا مستعدا لذلك من الخبراء والاطباء ان صدرت النتائج نافية لفكرة الاغتيال او القتل ومكررة لان ما حدث لا يزيد عن كونه انتحار كما ظهر في التسريب الاولي للتحقيق والذي اعلنت الاسرة انذاك والجبهة الشعبية رفضهما له.

ورفضت الاسرة آنذاك استلام الجثمان وطالبت بتحقيق كامل لتجد نفسها اليوم بعد اكثر من شهرين بانتظار نتائج تحقيق لا يبدو انه سيكون جديا بما يكفي، وفق معلومات “رأي اليوم”، التي تشير الى ان الجانب البلغاري لا يزال متحفظا جدا في كتابة نتائجه.

وروى الدكتور النايف شقيق الشهيد عمر انه انسحب وعضو الجبهة الشعبية من اللجنة الاولى التي شكلها الجانب الفلسطيني للبحث في القضية بعد شعورهما بعدم الجدية من جانب السلطة، وتناقض الروايات الى جانب عدم الاختصاص، الا انه اشار الى كونه تعاون لابعد الحدود مع اللجنة الثانية ووضعها بصورة كل التناقضات السابقة.

ورغم ان اللجنة الفلسطينية مشكلة من مختصين بين طبيب شرعي ومستشار قانوني وقاضي وغيرهم الا انها لا تزال تنتظر النتائج البلغارية، الامر الذي يزيد من الوقت المهدور في القضية.

وتتوجس العائلة اليوم من السلطات البلغارية كما من مثيلتها الفلسطينية بالتساوي في تسهيل تصفية الشهيد النايف، متيقنة من المسؤولية المشتركة بينهما في اخفاء جريمة تتهم بها الموساد الاسرائيلي بصورة حصرية.

وتتحمل السلطات البلغارية المسؤولية بصورة مضاعفة في قضية عمر النايف، كونها اولا: لم تحمِ مواطنها (الشهيد يحمل الجنسية البلغارية منذ سنوات)، كما انها ثانيا: لم تحمِ الهيئة الدبلوماسية التي على ارضها ممثلة بالسفارة الفلسطينية، كما ولاحقا لا بد من الاشارة الى انها اساسا قد سمحت بمطاردة احد اللاجئين اليها بالصورة التي حصلت للنايف.

السلطة الفلسطينية بالمقابل تتحمل نتيجة عدم توفير الحماية لعمر بالبداية في مقر السفارة، كما تتحمل اليوم تهمة “عدم الجدية” في الخروج بنتائج للتحقيق، حسب خبراء مطلعين.

الخطير ان قضية النايف ان تم اغلاقها دون ادانة او ملاحقة وفق خبراء ستتسبب بزيادة التمادي الاسرائيلي في الاغتيالات السياسية للفلسطينيين في الخارج من جهة، كما سيضرب منظومة العدالة في الدول الاوروبية المتقدمة.

ونفذ النايف عملية فدائية قتل فيها مستوطنا في القدس المحتلة، واعتقله الاحتلال الإسرائيلي في ذات اليوم (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1986)، ثم هرب من السجن في 1990 بعد اضرابه عن الطعام، وتنقل لعدة بلدان عربية منها سوريا واليمن ومصر، ودخــل بلغاريا في 1994، إذ تزوج وانجب 3 ابناء، قبل ان يلجأ لمقر السفارة الفلسطينية هناك أواخر العام الماضي، على خلفية تسليم الاحتلال اسـتدعاء للسلطات البلغارية بهدف تسليمه.

بكل الاحوال، يبدو التحقيق البلغاري اليوم “طويل الامد” بصورة تخالف كل الاعراف الدولية خصوصا في واحدة من دول الاتحاد الاوروبي، الامر الذي يصر مقربون مطلعون على سير التحقيق انه لن ينتهي كما تحب العائلة كون الاسرائيليين يمارسون وسائل الضغط المختلفة على الجانب البلغاري الذي لا يستطيع التملّص.

رأي اليوم- فرح مرقه

Hits: 18

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°