أحدث الأخبار

بعد مصر وإسرائيل.. الأردن يحاصر قطاع غزة

+ = -

Jordanian-Forces-Jaber-Crossing

قالت صحيفة “هآرتس” إن الأردن دخل هو الآخر على خط حصار قطاع غزة، بعد تشديد الإجراءات على منح الفلسطينيين تأشيرة دخول للمملكة الهاشمية، التي يتخذونها ممرا للسفر إلى دولة ثالثة بغرض العلاج أو الدراسة.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن معبر رفح كان مطلع عام 2013 البديل لسكان غزة الذين سعوا للسفر للخارج. وسجلت نحو 40 ألف حالة دخول وخروج شهريا من المعبر في المتوسط خلال تلك الفترة.

منذ ذلك الوقت أغلق المعبر بشكل شبه كلي، فلا يفتح إلا أياما معدودة في العام، ما دفع سكان القطاع للجوء إلى الخروج عبر معبر إيريز (بيت حانون) شمال القطاع وصولا إلى معبر اللنبي على الحدود الأردنية، ومن هناك إلى دولة ثالثة عبر مطار عمان.

لكن في الشهور الماضية، ووفقا لمصادر فلسطينية بالقطاع والضفة الغربية، بات الأردنيون أكثر صرامة في منح تأشيرات الدخول للفلسطينيين من سكان غزة، ما دفع الكثيرون لانتظار أسمائهم على قوائم عدم الممانعة دون جدوى.

ويربط جسر اللنبي أو جسر الملك حسين الضفة الغربية بالأردن فوق نهر الأردن ويبعد عن عمان 60 كم.

وبالنظر إلى معطيات الدخول والخروج من معبر بيت حانون تجاه جسر اللنبي، يلحظ ارتفاع في عدد الفلسطينيين الذين دخلوا الأردن أو خرجوا منه في الشهور الماضية.

ويعكس هذا الارتفاع الانخفاض الحاد في نشاط معبر رفح الذي تغلقه السلطات المصرية لأسباب أمنية أمام حشود الفلسطينيين الراغبين في السفر لدواعي الدراسة ودواع أخرى إنسانية.

وليد وافي وزوجته، زوجان في العقد السادس من عمرهما يعيشان بقطاع غزة، وينتظران منذ شهور للخروج من القطاع للقاهرة لزفاف ابنتهما هناك. لكن من الصعب على الأسرة تحديد موعد الزفاف، فمن غير المضمون خروجهما من القطاع، حتى إذا ما حدث يبقى موعد عودتهما مجددا إلى غزة في علم الغيب.

الطريق الثاني أمام الزوجين هو السفر للقاهرة عبر مطار بن جوريون، لكن هنا أيضا يدور الحديث عن سيناريو خيالي، بسبب الرفض القاطع للأمن الإسرائيلي السماح للفلسطينيين من غزة بالوصول للمطار.

الخيار الثالث والأخير والأكثر واقعية هو الخروج من معبر بيت حانون لمعبر اللنبي إلى مطار عمان، ومن هناك إلى المكان أو الجهة المنشودة.

هبة المجايدة، من سكان خان يونس، أم لطفل عمره 7 سنوات مع أبيه في هولندا. في السنة الماضية أرادت الخروج من القطاع للقاء ابنها، لكنها لم تحصل على إذن عدم ممانعة من السلطات الأردنية وتقول :” تأشيرتي الهولندية جاهزة في القنصلية الهولندية برام الله لكن دون تصريح “عدم ممانعة” ليس بالإمكان الخروج من القطاع لجسر اللنبي ثم الطيران من مطار عمان”، وتضيف “لم أر ابني منذ عامين ولا أعرف ماذا أفعل”.

إذن عدم الممانعة هو بمثابة تصريح دخول يمنحه الأردنيون للفلسطينيين المعروفين بحاملي البطاقة الزرقاء. يدور الحديث عن فلسطينيين من سكان القطاع أو من يحملون جنسيات أخرى ولم يقيموا في الضفة الغربية عندما كانت تحت الحكم الأردني حتى عام 1967، ولا يصنفهم الأردن كمواطنين.

في المقابل فإن حملة البطاقة الخضراء، هم فلسطينيون عاشوا في الضفة حتى 67 وهم وأحفادهم ليسوا بحاجة لتصريح عدم ممانعة. أما الفلسطينيون حملة البطاقة الصفراء فهم مواطنون أردنيون حتى النخاع، وليسوا بحاجة أيضا لوثيقة عدم الممانعة.

كانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بعثت اليوم الاثنين برسالة إلى رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور قالت فيها إن على عمّان تخفيف إجراءات السفر المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في السفر من غزة إلى دول أخرى. وأضافت “طرأت في الآونة الأخيرة على ما يبدو إجراءات مشددة على مسافري الترانزيت، أدت إلى حجب فرص مهنية وتعليمية بالخارج عن شباب غزة الذي يعاني من آثار الحصار الذي تفرضه إسرائيل”.

كما جاء في الرسالة “تدعو هيومن رايتس ووتش السلطات الأردنية إلى تيسير عبور سكان غزة بالأراضي الأردنية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات الأردنية ضمان شفافية قراراتها دون تعسف، وأن تأخذ بعين الاعتبار حقوق المتضررين. وأضافت المنظمة أنه في حال الرفض، على السلطات أن تقدم أسبابا وتمنح صاحب الطلب فرصة للحصول على إعادة النظر”.

وأوضحت المنظمة أن : “الساعين لاستصدار تصريح ترانزيت، من غزة، لا يسعون إلا للعبور”. وأضافت: “بالطبع على الأردن فرض السيطرة على حدوده لكن يجب الاستمرار في الإقرار بالواجبات الخاصة تجاه من تيسر السلطات الأردنية تنقلهم من غزة للخارج”.

Hits: 31

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°