أحدث الأخبار

تراكم التصرفات المشينة للرئيس: محمود عباس يأمر بمعاقبة الجبهة الشعبية مالياً

+ = -

thumb

في تطور لما شهدته الأيام الماضية من خلاف سياسي قوي ظهر في وجهات النظر السياسية حيال الملفات الهامة المطروحة على الساحة الفلسطينية، بين الرئيس محمود عباس “ابو مازن”، وثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية “الجبهة الشعبية”، قرر الرئيس وقف الأموال التي تدفع للجبهة كمخصصات شهرية تستخدمها في الإنفاق على نشاطاتها الحزبية.

واتخذ أبو مازن القرار الجديد بعد استفحال الخلاف السياسي بينه وبين الجبهة الشعبية مؤخرا، لاعتراضها على سياساته تجاه التعامل مع الملفات الفلسطينية وأولها إدارة الملف السياسي، وسيل المواجهة مع إسرائيل، وفي مقدمة ذلك مطالبتها بتطبيق قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل دون أي تلكؤ.

وتؤكد مصادر عليمة في منظمة التحرير أن الجبهة الشعبية لم تتسلم مخصصاتها المالية منذ مطلع شهر شباط (فبراير) الماضي، وأنها توقعت في بداية الأمر أن يكون ذلك لإجراءات إدارية من قبل الصندوق القومي الفلسطيني، قبل أن تبلغ بأن باقي فصائل المنظمة تسلمت مخصصاتها المالية، وأن القرار فقط اختصها بمفردها بناء على “تعليمات شفوية” من أبو مازن.

وقال عدد من قادة هذا التنظيم أن الأمر راجع لـ “قرار فردي” من قبل أبو مازن، بهدف معاقبة الجبهة على رؤيتها السياسية.

وفي تصريح سياسي للدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وهو قيادي عرف بمواقفه شديدة الانتقاد لأبو مازن قال فيه “الرئيس أبو مازن اتخذ قراراً منفرداً بإيقاف مخصصات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الصندوق القومي الفلسطيني من بداية شهر شباط (فبراير) 2016، ويبدوا أن الرئيس أبو مازن لا يقرأ التاريخ الحديث جيداً الذي يقول ان الجبهة لا يمكن أن تخضع وتغير وجهة نظرها في القضايا التي تمس مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته بأي ضغوطات”.

وقال أيضا ذو الفقار سويرجيو القيادي في الجبهة الشعبية أن القرار جاء بناء على إيعاز شفوي من أبو مازن لمدير الصندوق القومي الفلسطيني بوقف مخصصات الجبهة الشعبية.

وعن سبب وقف هذه المخصصات قال “أن الجبهة منذ مطلع تاريخها لا تقبل الخروج عن الخطوط الفلسطينية الحمراء خاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني”.

وقال الرجل في تصريحات له عقب القرار أن تصرفات الجبهة الرئيس الأخيرة مواقفه السياسية دفعت الجبهة الشعبية إلى “الانتقال من المعارضة الناعمة إلى المعارضة الخشنة”.

واتهم رباح مهنا أبو مازن بأنه “تجاوز كل الخطوط الحمراء”، بتعطيل قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بإيقاف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وأنه وأجهزته ما زالا يمارسان التنسيق.

وقال انه إذا لم يقم أبو مازن بالاستقالة فإن جميع أعضاء اللجنة التنفيذية مطالبون بمحاسبة على هذه الأخطاء و”عزلة” من منصبة كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكانت الجبهة الشعبية أيضا وفي بيان رسمي لها بعد هذه التصريحات من المجلس المركزي واللجنة التنفيذية بالوقوف أمام تصريحات أبو مازن، كونها حسب ما قالت “تجاوزت الخطوط الحمراء”.

ووصفت ما قاله أبو مازن بـ ” السلوك المشين”، بشأن ملاحقة الأطفال في مدارسهم بحجة تجريدهم من السكاكين، ورأت أنه يعد “تشريع لجرائم الحرب الصهيونية التي تمارس يومياً على حواجز الموت، وفي شوارع المدن الفلسطينية في الضفة والقدس، وتحريضا مباشراً على الجهاز التعليمي الفلسطيني”.

Hits: 21

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°