أحدث الأخبار

قانون حظر ارتداء النقاب في تونس يسير نحو التفعيل بعد تأييد الأغلبية البرلمانية له وسط جدل في الشارع بين رافض ومؤيد

+ = -

1459168586-klmty

تسير الكتلة النيابية الليبرالية الداعية الى حظر ارتداء البرقع (النقاب) في أماكن العمل والفضاءات العامة، نحو الانتصار لهدفها، وذلك بعد أن لاقى مشروع منع ارتداء النقاب والملابس التي تخفي هوية الوجه، دعما من طرف الأحزاب الأربعة المشكلة للحكومة.

وكانت “كتلة الحرة” المنشقة عن حزب “نداء تونس″ الحاكم، قد تقدمت في آذار/ مارس الماضي، لدى مجلس نواب الشعب التونسي، بمقترح قانون يتعلق بـ”منع إخفاء الوجه في الفضاءات العمومية”.

ويتضمن مشروع قانون منع النقاب في الفضاءات العامة أربع فصول.

وينص على منع الظهور بالفضاءات العمومية في زي يخفي الوجه، كالمؤسسات الخاصة والعامة والمحال التجارية والصناعية، والموانئ ومحطات النقل البري وسائل النقل العمومية وغيرها من الأماكن المفتوحة في وجه العموم والتي يكون النفاذ اليها بشكل حر.

الا أن مقتضيات مشروع القانون الجديد، المتعلقة باخفاء كامل الوجه لا تعتبر سارية المفعول في بعض الحالات التي يكون فيها ارتداء الزي الذي يخفي الوجه، مباحا بنصوص قانونية، أو مبررا بأسباب صحية أو دواعي مهنية أو مناخية أو كان من مستلزمات ممارسة أنشطة رياضية أو إقامة احتفالات أو تظاهرات فنية أو تقليدية.

ويعاقب مشروع القانون على اخفاء الوجه أو من يجبر طفلا قاصرا على ارتداء النقاب بعقوبة تصل الى سنة سجنا، وبغرامة مالية تصال الى 10 آلاف دينار تونسي (1 دولار= 2 دينار).

وتتشكل كتلة “الحرة” ذات التوجه الليبرالي، من 26 نائبا بالبرلمان، وتأتي ثالثة من حيث الترتيب داخل البرلمان، بعد حركة النهضة ونداء تونس.

ونفى النائب عن كتلة الحرة، مصطفى بن أحمد، في تصريح سابق للجزيرة الاخبارية أن يكون لتقديم مشروع القانون أي خلفيات سياسية أو الرغبة في الظهور الاعلامي، وأن التحديات الامنية التي تواجهها تونس بعد تنامي خطر الارهاب هي من أملته.

ولاقى مشروع القانون تأييد أغلب الاحزاب والكتل النيابية بالبرلمان، باستثناء حركة النهضة ذات التوجه الاسلامي التي عبرت عن رفضها له، فيما أبدت “الجبهة الشعبية” ترحيبها بمشروع القانون الا أنها تحفظت على بعض فصوله.

ويدخل هذا المشروع وفق تصريحات مؤيديه في اطار حماية الامن العام والتصدي للجريمة والارهاب وتعزيزا للالتزامات الدولية لتونس فيما يخص حماية حقوق الطفل من أي انتهاك جسدي أو معنوي.

وقد خلف المشروع ردودا متباينة بين مؤيد لمضامينه ورافض. فيما اعتبر مناهضوه أنه يشكل تدخلا في الحريات الشخصية للأفراد.

وأيد مفتي الديار التونسية، الشيخ حمدة سعيد، منع ارتداء النقاب للضرورات الأمنية، موضحا ان لولي الامر الحق في تقييد المباحات اذا رأى في ذلك مصلحة راجحة، ومنها حفظ النفس من المخاطر.

ووفق استطلاع رأي أجراه موقع “سي ان ان بالعربية” فقد عبر جل المشاركين عن معارضتهم المشروع.

الا ان الفرق بين نسبتي المعارضيين والمؤيدين له لم تتجاوز 98 صوتا مما مجموعه 904 وفق ما جاء في الموقع، بنسبة 55,42 بالمائة معارضين، و 44,58 بالمائة من المؤيدين له.

الرباط ـ “رأي اليوم” ـ نبيل بكاني:

Hits: 26

الوسم


أترك تعليق
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°