صدور ديوان ( إحدى مراياه ) للشاعر عيسى الرومي

أضيف بتاريخ: 03 - 01 - 2018 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: الوان ثقافية

صدر مع مطلع هذا العام، عن دار ( الآن : ناشرون ومزعون ) في عمان، ديوان ( إحدى مراياه ) للشاعر عيسى الرومي. وقد ضم الديوان ( 119 ) دائرة شعرية.

ولعل أبرز ما يمتاز به هذا الديوان هو غياب الذات وتواريها. وإن ظهرتْ فليست إلا ظلال أطياف بعيدة. هذا الغياب نتج عنه فراغٌ هائلٌ. ولملء هذا الفراغ فقد أعلنتْ أشياءُ كثيرةٌ عن حضورها، وتم استدعاء أشياء أخرى. حضرتْ واستدعيتْ بأسمائها وبصفاتها وأحوالها ومشاهدها. حضرت الطيور: العصافير والبلبل والهدهد والنورس والغراب…وحضر الأشخاص: الحسن بن صباح والرجل الأزهر والرجل الثلج…وحضرت الأنثى بجسدها الكامل الفاتن وحضرت الجريحة وذاتُ الرغبة العارمة….حضر من حضر، واستدعي من استدعي، وما زال نصف الكأس وما زال نصفها الآخر…

وأهدى الشاعر ديوانه إلى الشاعر الراحل الباقي
[ إلى الأجمل
صاحب ( لغتنا الجميلة )
الشاعر فاروق شوشة ]
معد ومقدم البرنامج اليومي الشهير لغتنا الجميلة والذي كان بما يختاره ويقدمه، شعراً ونثراً، يشير إلى مواطن جمال الإبداع العربي، عبر عصوره المختلفة، ويكشف تجلياته وما فيه من قيم رفيعة ومضامين حضارية وإنسانية.
وهذه مقتطفات مما ورد في الديوان :

( 13 )
الطيرانُ سلاحُ العصافيرِ؛
حينَ تُغيرُ النسورُ تفرُّ، تطيرُ، هروباً
وتصرخُ صرخةَ يأسٍ نبيلٍ:-
إذا كان لا بُدَّ مِنْ موتِنا،
فلْيكُنْ في الأعالي

( 81 )
على قبّة البرلمانِ
على أصبعٍ فوق ذاك الزنادِ
المصوّبِ، نحو العدوّ….
لقدْ نسج العنكبوتُ
وباضَ الحمامُ

( 109 )
الغرابُ!

وقدْ زاره الناسُ، كلّ العصورِ،
وعصْرَ التشابُكِ والاشتباكِ …
وقال: ارْحلوا! واتْركوني، وحيداً

وقال: كأنّ الحقيقةَ إحدى مرايا الصدى والسَّرابِ!

وأثبت الشاعر النص التالي على الغلاف الأخير:
بلبلٌ في القفصْ
أمسِ، غنّى
وأمسِ، رقصْ
وصباحاً قضى
ناسياً ما مضى
ناسياً ما يجيءْ
وظلّ النغمْ
رغم كلّ صفات العدمْ
خافقاً دافقاً:
بلبلٌ بالغناءْ
قدْ أضاءَ الفضاءْ
وأضاءَ الفناءْ


الوان عربية تأسست في 2009