مسيرات ومواجهات مع الاحتلال بالضفة والقدس رفضاً لقرار ترامب بشأن القدس

أضيف بتاريخ: 07 - 12 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: اخبار وتقارير

شهدت غالبية مدن الضفة الغربية المحتلة، مسيرات غاضبة احتجاجاً على قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، واتجهت غالبية المسيرات إلى نقاط التماس مع قوات الاحتلال وتحولت إلى مواجهات عنيفة.

وفي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، انطلقت مسيرة حاشدة شارك فيها نحو 3 آلاف فلسطيني من مختلف فئات الشعب الفلسطيني بمن فيهم قيادات وشخصيات من كافة الفصائل الفلسطينية من ميدان المنارة وسط رام الله جابت شوارع مدينة رام الله، باتجاه حاجز بيت إيل المقام على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، واندلعت مواجهات هناك بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، أصيب خلالها شاب بالرصاص الحي وخمسة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بحالات الاختناق.

وقبيل انطلاق المسيرة، أحرق المشاركون العلم الأميركي وهتفوا ضد قرار ترامب، مؤكدين على هوية القدس العربية والإسلامية، بينما رددوا بصوت موحد كلمات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إبان اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية (انطلقت عام 2000) “ع القدس رايحين شهداء بالملايين”.

وفي كلمة له قبيل انطلاق المسيرة، أشار مفوض التعبئة والتنظيم في حركة فتح، جمال محيسن إلى وجود سلسلة من الفعاليات التصعيدية ضد قرار ترامب، حيث المسيرات اليوم، وكذلك التركيز في خطب الجمعة على أهمية ومكانة القدس وتليها مسيرات غاضبة، علاوة على قرع أجراس الكنائس يوم الأحد في الكنائس، للتعبير عن رفض هذا القرار والتأكيد على الوحدة الوطنية.

وقال محيسن: “هناك علاقات تطبيعية عربية علنية وغيرها مع إسرائيل، وعلى شعوبكم أن تردعكم، وسنفضح كل مسؤول وزعيم يقيم علاقة مع الجانب الإسرائيلي”، لافتاً إلى أن “شرفكم ومدينتكم المقدسة تدنس”.

من جانبه، قال الأب إلياس عواد، في كلمته: “أطل علينا يوم أمس الأربعاء، القرار الظالم من ترامب بأن القدس عاصمة للاحتلال، لكن القدس بحسب العهدة العمرية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، فحافظنا عليها طوال هذه القرون وسنحافظ عليها لأن القدس تحتضن أعظم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية ولم تكن يوماً غير ذلك، وسنتصدى لهذا القرار الظالم والذي يذكرنا بوعد بلفور، وهو وعد ترامب بما قاله عن القدس”.

وطالب عواد مسيحيي العالم بأن “يرفضوا هذا القرار، وخاصة في أميركا، بأن يتصدوا لحكومتهم لأن القرار ظالم وغير ديمقراطي ولا يخدم أحداً ويتجه بنا نحو التصعيد”.

وفي كلمته باسم منظمة التحرير الفلسطينية، قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي: “تصر الإدارة الأميركية على أنها جزء لا يتجزأ من كيان الاحتلال وتصر على إجراء وعد بلفور جديد، وتسعى لأن تغير الحقائق، ولكن ردنا عليهم بتصعيد نضالنا الوطني ضد الاحتلال وتعزيز الوحدة وإنهاء الانقسام حتى لا يكون جرحاً غائراً في جسد شعبنا الفلسطيني”.

وتابع: “دولتنا محتلة، ونحن سنواصل النضال ضد الاحتلال، نحن متمسكون بدولتنا وبحقنا في تقرير المصير والعودة وباستقلالنا ونطالب بأوسع مقاومة شعبية”.

وفي مدينة القدس المحتلة، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في الوقفة الاحتجاجية الغاضبة التي نظمت على مدرجات باب العامود وسط المدينة، واعتدت عليهم بالضرب المبرح، وقامت بملاحقتهم ومطاردتهم في محاولة لإبعادهم عن المكان.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مقدسيين من بينهم مسن في الخامسة والسبعين من عمره واقتادتهم إلى مراكز التحقيق.

وعند حاجزي مخيمي قلنديا للاجئين الفلسطينيين، وشعفاط شمالي مدينة القدس المحتلة، اندلعت المواجهات بين الشبان الغاضبين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

وأصيب فتى في الرابعة عشرة من عمره في مخيم شعفاط بعد استهدافه بعيار مطاطي أسفل إحدى عينيه، وقد وصفت جروحه بالمتوسطة.

بينما أصيب العشرات بحالات الاختناق خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي اعتقل فيه جنود الاحتلال شابين من المشاركين في المسيرة الغاضبة هناك، إضافة إلى اندلاع مواجهات عند مدخل بلدة بيت أمر شمالي المدينة.

عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، أصيب ثلاثة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بالاختناق فور مهاجمة جنود الاحتلال للشبان الغاضبين لدى وصول المسيرة التي انطلقت من وسط المدينة باتجاه الحاجز العسكري الذي يقيمه الاحتلال هناك، كذلك اندلعت المواجهات في بلدة تقوع شرقي المدينة.

كما شهد المدخل الجنوبي لمدينة أريحا، مواجهات عنيفة بين الشبان والمشاركين في مسيرة المدينة الغاضبة ضد قرار ترامب.

وشهدت مدن شمال الضفة الغربية المحتلة مسيرات غاضبة وانطلقت الجماهير الفلسطينية في مسيرة ضخمة باتجاه حاجز حوارة المقام على أراضي الفلسطينيين جنوب مدينة نابلس، حيث اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال هناك، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، حيث لا تزال المواجهات مندلعة حتى اللحظة.

وفي مدينة طولكرم، شمال الضفة، أصيب فلسطيني بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بالإضافة إلى عشر إصابات بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وذلك بالقرب من مصانع جيشوري غربي المدينة، فيما لا تزال المواجهات مندلعة.

وفي قرية عزون شرقي مدينة قلقيلية، أصيب طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط والعشرات بحالات الاختناق خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت مع الشبان هناك.

إلى ذلك، دعت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في ختام اجتماعها ظهر اليوم الخميس في الناصرة، الى أوسع تفاعل شعبي مع النشاطات الشعبية التي تقرها لجنة المتابعة، تصديا لقرار دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وقررت اللجنة، وفق بيان، إصدار وثيقة سياسية تعبر عن الموقف الجماعي لمركبات لجنة المتابعة، الذي يمثل موقف مليون ونصف المليون فلسطيني في الداخل، بكل ما يتعلق بالقدس، مكانة، وأوضاعا على مختلف الصعد، وعن الحالة الفلسطينية.

كما دعت لإطلاق مسيرات بعد صلاة الجمعة يوم غد في عدد من البلدات، بالتنسيق مع اللجان الشعبية ولجنة المتابعة، وتنفيذ تظاهرات عند مفارق مركزية، مساء بعد غد السبت، على أن يتم وضع تفاصيلها من قبل طاقم سكرتيري مركبّات لجنة المتابعة.

كذلك وجهت بالتظاهر قبالة السفارة الأميركية في تل أبيب، يوم الثلاثاء الساعة السادسة والنصف مساء، مع التنسيق مع نواب القائمة المشتركة، حول نشاط ما خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، إلى الكنيست يوم الاثنين 18 الشهر الجاري.


الوان عربية تأسست في 2009