أحدث الأخبار

ما هو الهدف من الإعلانات الإسرائيلية المتكررة عن العلاقات مع الدول العربية؟

+ = -

سعيد الشيخ

بمناسبة أو بدون مناسبة يعلن المسؤولون الإسرائيليون بتكرار عن تطور علاقات بعض الدول العربية خاصة الخليجية منها مع الكيان الصهيوني الغاصب، وبشيء من التفاخر ممّا يجعل النفي العربي الرسمي لهذه العلاقات يُقابل بصعوبة في أن يمر أو ينطلي على أحد.
ولإسرائيل أهداف معلنة وغير معلنة من هذه الإعلانات التي تبدو كمجسّات لنبض الشارع العربي الذي يبدو إلى حتى هذا الوقت غير مبالٍ، وهو منهك أصلا من الخلافات بين الأنظمة العربية المنقسمة حول الرغبة بإقامة العلاقات والتطبيع مع هذا الكيان وممانعته.

وبرغم النفي الخليجي المتكرر لهذه العلاقات، إلا أنّها في الواقع قد قطعت شوطاً بعيداً إلى حد ما بدأ يظهر من تشكيل تحالفات أمنية وعسكرية في مواجهة إيران التي اعتبرتها المملكة السعودية العدو الأوّل وبنفس الوقت اعتبرت ومعها عدد من الدول السنّية بأن حزب الله اللبناني هو منظمة إرهابية يجب مواجهتها.

تندفع المملكة السعودية بشكل دراماتيكي في هذا الاتجاه مما يعرض المنطقة العربية إلى مخاطر حقيقية وتضعها على شفير حرب إن بدأت لا يعرف أحد متى وكيف تنتهي.

كانت الخشية في السنوات الماضية من ضربة إسرائيلية تستهدف البرنامج النووي الإيراني، وحسب المعطيات المستجدة من النهج السياسي الذي اعتمده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن المملكة السعودية قد أخذت هذه المهمة على عاتقها، الأمر الذي عبّر عنه وزير الدفاع الإسرائيلي “أنّ السعودية تعبر بالعربية عما تفكر به إسرائيل بالعبرية”.

وحين تلتقي الإرادتان السعودية والإسرائيلية تحت مظلة من الرعاية الأميركية وتوجيه من إدارة ترامب الرعناء والباحثة عن الصفقات، فأن المنطقة العربية تكون قد وصلت إلى حافة الحرب.

وبقدر ما تتضح المكاسب الإسرائيلية إذا ما قدّر لهذا الحلف الانتصار، فأن المكاسب السعودية غامضة وعليها غطاء من التشويش، تماماً كما هي سياسة العهد الجديد الذي يقوده بن سلمان المتهّور حسب وسائل إعلام غربية.

ولكن ما الذي تريده السعودية بالضبط، والأدق ما الذي يريده بن سلمان من سياسة غير واضحة المعالم، وكل ما يرشح منها يثير الريبة ويهز أسس قامت عليها السياسة السعودية لعشرات السنين؟

بمقاييس بن سلمان لم تعد إسرائيل عدوّة وتغتصب أراض عربية وتستبيح المقدسات، وهو أسقط عنها صفة الإجرام، وبات منها يستمد القوة لمواجهة إيران أو أي نظام عربي آخر يتبنى ثقافة المقاومة، وهذه خدمة سعودية وإن بدت مجانية فهي في الواقع تسديد فاتورة في تبادل المصالح السعودية- الإسرائيلية.

طموح بن سلمان في السلطة والتملّك يقوده إلى إسرائيل لتحقيق شهوة الدم كشريك في حروب إسرائيل، وهو بذلك لن يسأل بالأذى الذي ستلحقه سياساته بالجسم العربي، حيث أول الضرر سيظهر بالقضية الفلسطينية وبمعتقدات المسلمين!

هل يسارع الشارع العربي ويبادر للرد على المجسات الإسرائيلية والجنون السعودي، ويقوّم البوصلة إلى اتجاهها الصحيح؟

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تعتقد أن مواجهات الضفة ستؤدي إلى انتفاضة جديديدة؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً