فرنسيات استبدلن الرجال بحيوانات أليفة

أضيف بتاريخ: 19 - 11 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: من هنا .. وهناك

 تحولت يوميات سيلفيا إلى بهجة بعد اقتنائها هر. كان قرارها جدياً، بعد علاقة دامت 6 سنوات مع حبيبها الذي انفصل عنها. ولم تجد حلاً في ترتيب أيامها التي شابها الاكتئاب إلا بهذا التبني الذي نصحتها به صديقة مقربة.

تقول سيلفيا  ان الهر استطاع ان يكون مكان الرجل، وهي غير مستعدة للتخلي عنه، مشيرة بين الضحك والمزاح إلى انها مكتفية اليوم بشريك منزلي لا يخون ولا يسبب المشكلات.

فكرة تبني الحيوانات الأليفة ليست جديدة في فرنسا، لكن ظاهرة عاطفية أمست مستشرية للغاية، بعد انفصال الشركاء أو انتهاء علاقة عاطفية هي باللجوء إلى الحيوانات الأليفة كإحدى ركائز المرحلة الجديدة، أي ما بعد الانفصال. وبالنسبة لسيلفيا فإن خيار الهر لم يكن فقط بسبب النصيحة، بل أيضاً لأنها شعرت ان الهر يمكنه ان يكون خفيفاً غير متطلب، مثل الكلاب، ولا يحتاج إلى الكثير من العناية. فالهررة معروف عنها استقلاليتها، «كنت بحاجة إلى كائن حي في منزل لا يأخذ طاقتي». موضحة: «لقد كان صديقي السابق وعلى مدى ست سنوات، صاحب طبع حاد بعض الشيء. عشنا أياماً ممتازة ولكن في الآونة الأخيرة صار كثير التطلب ولم يوافق على الانجاب. فقررت العيش مع هر على ان أعيش مع رجل لا يريد أن يبني شيئاً مستقلاً وجدياً معي». مؤكدة ان حياتها اليوم «هانئة» و»مريحة»، حيث لا تعاني من فكرة وجود رجل يثقل حياتها، «أخرج متى أشاء. وأسافر في عطلاتي دون ان أكون مرتبطة بأحد. أضع هري بوتشي، في بيته الصغير ونجول في العطل القرى الفرنسية».

وبعكس سيلفيا فإن قرار أوسيان (32 عاما) بعد خيبات متفاقمة في الحب، كان في اقتناء كلب. هذا القرار اتخذته بعد 4 أشهر من الانفصال الأخير. «كان صديقي مزاجيا للغاية ومتعبا. عانيت كثيرا من فكرة العيش معه. وحين طلبت منه ان يعيش كل شخص منا في مكانه. رفض وقال أنني أريد تحطيم العلاقة». موضحة: «لم يكن يعي أني أريد مساحتي بشكل مستقل». تعمل أوسيان، مصممة إعلانات، وهي تضطر للبقاء في منزلها لساعات، حيث حول زاوية من ستوديو سكنها إلى مكتب. «العيش مع شخص آخر في مكان هو للعمل والنوم والحياة اليومية، يتحول إلى جحيم». وبعد فترة من تركه لها، قررت اقتناء كلب، «على الأقل لا يخون ولا ينق»، توضح بابتسامة عريضة، وتشير إلى ان الحيوانات لديها شعور «أعمق» مع عاطفتنا من البشر أنفسهم، «حين يجدني كلبي حزينة يأتي إلى جانبي ويواسيني بطريقته. الرجال يلومون، ويزيدون من الهم».

أما بالنسبة إلى ريمي وهي شابة عشرينية، فقد اقتنعت منذ البداية انها منفتحة على علاقات حب مع الرجال لكنها لا تريد شريكاً منزلياً معها سوى كلبها «ريكسي». تقول «كلبي يعيش معي منذ الطفولة، وهو أشبه بشريك عمري. لن أتخلى عنه» موضحة: «حين التقي بأي شخص لعلاقة ما، أقول له ان ريكسي أهم منه» مشيرة إلى انها ليست مستعدة للارتباط بأحد، لكنها منفتحة على الحب والمساكنة، لكن ليس على حساب حياتي الشخصية وعملي واهتماماتي». تنظم ريمي وقتها بين المسرح والجامعة وبين الرسم، وتعمل مع رفاقها على إعداد أمسيات فنية خاصة بالأطفال المصابين بالصرع، «وقتي لا يحتمل وجود رجل. ريكسي يتفهم دوماً جدول انشغالاتي ولا يتطلب عناية كبيرة» تقول الشابة بثقة.


الوان عربية تأسست في 2009