أحدث الأخبار

واشنطن تخضع لإسرائيل وترفض تجديد ترخيص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية

+ = -

يبدو أن واشنطن خضعت للضغوط الإسرائيلية وقررت عدم تجديد ترخيص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك بعيد ساعات من التهديد بإغلاق المكتب في حال رفع دعاوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية أو عدم استئناف مفاوضات السلام.

ونقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر في مجلس الأمن القومي الأميركي، لم تكشف عن اسمه، قوله إنه “لن يتم تجديد ترخيص عمل مكتب منظمة التحرير”.

من جهته، قال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والموجود حالياً في واشنطن للعلاج، إن منظمة التحرير أبلغت واشنطن رفضها لهذا القرار، مؤكّدًا، في تصريحات للقناة ذاتها، أن السلطة الوطنية الفلسطينية سوف تعلق اتصالاتها مع واشنطن في حال عدم تجديد ترخيص واعتماد عمل مكتب بعثة منظمة التحرير في العاصمة الأميركية.

وتأتي هذه التطورات بعد تهديد وجّهه وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إلى السلطة الفلسطينية، بأن الولايات المتحدة ستقدم على إغلاق مقر ممثلية منظمة التحرير في واشنطن في حال قامت برفع دعاوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، وفي حال لم تستأنف مفاوضات التسوية لحل الصراع.

وقال موقع صحيفة “هآرتس”، اليوم السبت، إن تيلرسون اعتمد على دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أخيراً، الجنائية الدولية للتحقيق في “الجرائم التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة، في إرسال تهديده بإغلاق المقر”.
وأشارت الصحيفة إلى أن الكونغرس الأميركي سنّ عام 1994 قانوناً يفوض الإدارة بإغلاق مقر المنظمة في واشطن، في حال رفعت السلطة الفلسطينية دعاوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الدولية.

وبيّنت “هآرتس” أنه نظراً لأن القانون ذاته يمنح الرئيس الأميركي الحق في عدم إغلاق الممثلية في حال اقتنع بأنه يضر بفرص تواصل عملية التسوية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن الإدارة الأميركية اشترطت عدم إغلاق الممثلية باستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية منحت السلطة مهلة أشهر عدة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل “بشكل جوهري، وإلا فإنه سيتم إغلاق المقر”.

وقدرت الصحيفة، أن التهديد الأميركي يأتي في إطار الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة على قيادة السلطة لإبداء مرونة إزاء المبادرة التي ستطلقها إدارة ترامب قريباً بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرة إلى أن ترامب يرى في توفير الظروف لإنجاح المبادرة “هدفاً أعلى”.

وأوضحت الصحيفة أن ممثل منظمة التحرير في واشنطن حسام زملط، الذي كان مستشاراً لعباس، قد نشر على حسابه على “تويتر” فيديو يظهر للتدليل على أهمية الدور الذي تلعبه الممثلية، إلى جانب نشر صورة له مع ترامب في البيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الخارجية الأميركية قوله، إنه على الرغم من التهديد بإغلاق المقر فإن الولايات المتحدة لا تنوي قطع الاتصالات والعلاقات مع السلطة الفلسطينية، مشدداً على أهمية تواصل هذه الاتصالات.

وشدّد على أنه بمعزل عن مصير مقر منظمة التحرير، فإن الولايات المتحدة مصممة على “عدم الانسحاب من الجهود الهادفة لتحقيق تسوية للصراع”، متمنياً أن يتم الانتهاء من أزمة مقر المنظمة من خلال موافقة السلطة الفلسطينية على استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وأعادت الصحيفة للأذهان حقيقة أن الولايات المتحدة قد حذّرت السلطة الفلسطينية من مغبة تجميد المساعدات المالية الأميركية لها وإغلاق مقر المنظمة في واشنطن، في حال تم رفع دعاوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت “هآرتس” عن مصادر في السلطة الفلسطينية قولها، إن التهديد الأميركي بإغلاق مقر القنصلية “يهدد تواصل الاستراتيجية الفلسطينية القائمة على التخلي عن الكفاح المسلح والتركيز على العمل الدبلوماسي والتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل التوصل لتسوية على أساس حل الدولتين”.

وفي ردها على التهديدات الأميركية، عبرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم السبت، عن استغرابها الشديد من الإجراء الأميركي الأخير بخصوص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، خاصة وأن لقاءات الرئيس محمود عباس، مع نظييره الأميركي، دونالد ترامب، تميزت بتفاهم كامل حول خطوات تمهد لخلق أجواء تسمح باستئناف عملية السلام.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، في تصريح، إن “الجانب الفلسطيني لم يتلقَ أية أفكار رغم مضي أشهر طويلة، ولقاءات متعددة مع الجانب الأميركي، مما يفقد الإدارة الأميركية أهليتها للقيام بدور الوسيط، وانسحابها من مهامها كراعية للعملية السياسية، وذلك من أجل تحقيق السلام الذي وعد الرئيس ترامب بالعمل من أجل الوصول إليه”.

وأكد أبو ردينة، أن هذا الإجراء الذي يهدف إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الأميركية – الفلسطينية، الأمر الذي تترتب عليه عواقب خطيرة على عملية السلام، وعلى العلاقات الأميركية – العربية، ويمثل ضربة لجهود صنع السلام، ويمثل كذلك مكافأة لإسرائيل التي تعمل على عرقلة الجهود الأميركية من خلال إمعانها في سياسة الاستيطان، ورفضها قبول مبدأ حل الدولتين.

ويشار إلى أن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قد أقرت، الأربعاء الماضي، مشروع قانون يلزم السلطة الفلسطينية بوقف تقديم المستحقات المالية لعوائل الشهداء والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وقد حصل مشروع القانون، الذي ينص على تجميد المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية في حال لم يتم وقف تقديم المخصصات لعوائل الأسرى والشهداء، على دعم جميع أعضاء اللجنة من الديمقراطيين والجمهوريين.

ويصوّت مجلس النواب، في وقت لاحق خلال هذا العام، على مشروع القانون قبل أن يصبح ساري المفعول.

وأشارت صحيفة “جيروسلم بوست” في عددها الصادر، الخميس الماضي، إلى الدور الإسرائيلي في التحريض على سن التشريع، مشيرة إلى أن المشرعين الأميركيين قبلوا الحجة الإسرائيلية القائلة، إن تقديم الدعم المادي لعوائل الأسرى والشهداء “يوجد بيئة تساعد على المس بالمدنيين الإسرائيليين”.

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°