خلافات حادة تطيح بمدير قناة «سكاي نيوز عربية»

أضيف بتاريخ: 28 - 10 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: ميديا

استقال المدير العام لقناة «سكاي نيوز عربية» نارت بوران من منصبه الأسبوع الماضي لتعلن قناة الحرة الأمريكية بعد أيام قليلة بشكل رسمي انضمامه إلى إدارة التحرير لديها، وسط معلومات عن أن خلافات حادة تعصف بالقناة من الداخل منذ شهور انتهت بالإطاحة بأكبر العاملين فيها.

وقناة «سكاي نيوز عربية» مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي، ويرأس مجلس إدارتها الوزير في حكومة الإمارات سلطان الجابر، وهو وزير دولة وأحد المقربين الكبار من ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما أن الجابر يتولى متابعة الملف المصري طوال السنوات القليلة الماضية.

وكانت كل من قناة سكاي نيوز عربية المملوكة لأبوظبي، وقناة العربية المملوكة للسعودية والتي تبث من دبي قد بدأتا حرباً إعلامية ضد دولة قطر اعتباراً من شهر أيار/ مايو الماضي، وهي الحرب الإعلامية التي تفاقمت في الشهر التالي، أي في حزيران/ يونيو، عندما اتخذت أربع دول عربية قراراً بسحب السفراء من قطر وقطاع العلاقات معها وفرض حصار عليها، فيما لا تزال الحرب الإعلامية مستعرة حتى الآن، لكن الكثير من المراقبين يتحدثون عن فشل وسائل إعلام دول الحصار في مواجهة قناة الجزيرة وحدها، فضلاً عن مواجهة بقية وسائل الإعلام الرافضة للحصار.

وعلمت «القدس العربي» أن المدير العام لقناة «سكاي نيوز عربية» نارت بوران استقال من منصبه مساء الاثنين الماضي (23 أكتوبر/تشرين الأول 2017) وأبلغ زملاءه في القناة بأنه سيغادر دولة الإمارات بشكل نهائي.

ويوم الجمعة الماضية أعلنت قناة الحرة الأمريكية تعيين بوران نائبا أول لرئيس الشبكة اعتباراً من مطلع 2018، وقالت في بيان لها اطلعت عليه «القدس العربي» إن بوران سيتولى مهام الإشراف على الأخبار والبرامج لقناة «الحرة» وإذاعة «راديو سوا» والمنصات الرقمية المتعددة التي تضمها «شبكة الشرق الأوسط للإرسال» كما سيقوم بقيادة وتنفيذ عملية تطوير شاملة للشبكة.
وقال رئيس شبكة «الشرق الأوسط للإرسال» ألبرتو فرنانديز إن بوران هو «واحد من أهم الإعلاميين العرب الذين ساهموا بشكل متميز في صناعة الإعلام المرئي والرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».

وأضاف فرنانديز «نحن سعداء بانضمامه لأسرة شبكة الشرق الأوسط للإرسال ليكون جزءا أساسيا في عملية التطوير التي تشهدها الشبكة لتعزيز مكانتها على خارطة الإعلام العربي».

وحسب المعلومات المتداولة عن بوران فهو صحافي أردني من أصول شركسية تمتد خبرته لأكثر من 27 عاما أمضى خلالها سبعة أعوام رئيسا تنفيذيا لشبكة «سكاي نيوز عربية» كما شغل مناصب أخرى من بينها المدير العام لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية.

ورجح مصدر مطلع داخل «سكاي نيوز عربية» تحدث لــ»القدس العربي» أن تكون استقالة بوران على خلفية مشاكل داخل الشبكة وخلافات، وقال إنه من غير المستبعد أن تخضع القناة لعملية إصلاح شاملة وإعادة هيكلة، كما لم يستبعد المصدر أن تكون الأزمة الخليجية لها علاقة بالمشاكل والإقالات التي تشهدها القناة، حيث تتحدث الكثير من التقديرات عن أن القناة فشلت في التعامل مع الأزمة، وفشلت في مواجهة وسائل الإعلام غير الخاضعة لدول الحصار.

وقلل من أهمية المنصب الذي يتجه بوران لشغله حالياً، مشيراً إلى أنه «سيكون نائب رئيس في الحرة بينما كان في سكاي رئيساً للشبكة، إضافة إلى أن زميله أيمن الصفدي الذي كان يعمل صحافيا لدى أبوظبي عاد إلى الأردن ليصبح وزيراً للخارجية».

وكانت قناة «سكاي نيوز عربية» شهدت حملة تسريحات لبعض العاملين، فيما قرر آخرون الاستقالة من وظائفهم فيها بمحض إرادتهم واختيارهم، ومن بينهم مذيعون ومذيعات. كما تأتي استقالة بوران بعد فترة وجيزة من استقالة الصحافي الأردني عرار الشرع الذي كان يشغل منصباً مهماً داخل القناة، وقرر الاستقالة والعودة إلى الأردن لينضم إلى فريق العمل في قناة محلية أردنية لا تزال تحت التأسيس وسوف تحمل اسم «قناة المملكة»، ويسود الاعتقاد أنها ستكون قناة إخبارية وممولة من الديوان الملكي في الأردن وسوف تكون بعيدة عن سلطة التلفزيون الأردني والقوى الإعلامية التقليدية في البلاد.

وتأتي استقالة بوران أيضاً بعد فترة وجيزة من اتخاذ القناة قرارا بطرد رئيس قسم الاقتصاد وعدد من الصحافيين في أعقاب بثهم تقريراً تلفزيونياً توقع أن تلجأ السعودية لتعويم سعر صرف الريال السعودي، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى انهيار سعر صرفه كما حدث للجنيه المصري، وهو ما أغضب الحكومة في السعودية ودفعها للتواصل مع السلطات في أبوظبي التي اتخذت قراراً بتسريح رئيس قسم الاقتصاد وإبعاده عن دولة الامارات بشكل نهائي.


الوان عربية تأسست في 2009