مقتل شرطيين إسرائيليين واستشهاد ثلاثة شبان فلسطينيين في هجوم القدس

أضيف بتاريخ: 14 - 07 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: اخبار وتقارير

أكدت الشرطة الإسرائيلية اليوم (الجمعة 14 يوليو/ تموز 2017) وفاة شرطيين بعد مقتل ثلاثة مهاجمين من عرب إسرائيل برصاص القوات الأمنية اثر فرارهم إلى باحة الحرم القدسي في القدس القديمة. وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد إن الشرطيين توفيا في المستشفى.

ويعتبر هذا الهجوم بين أخطر الحوادث التي وقعت في القدس في السنوات الماضية ويمكن أن يزيد حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكانت الشرطة أعلنت في وقت سابق مقتل ثلاثة فلسطينيين فتحوا النار الجمعة على شرطيين إسرائيليين في القدس القديمة ولاذوا بالفرار باتجاه باحة الأقصى قبل أن تلحق بهم قوات الأمن وتقتلهم بالرصاص.

من جهتها، نددت الحكومة الفلسطينية بالإجراءات الإسرائيلية التي فرضت بعد هجوم في المدينة القديمة فجرا وشملت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين الجمعة للمرة الأولى منذ 1967، واصفة إياها بـ”الإرهابية”. وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية طارق رشماوي “هذه الإجراءات هي ممارسات إرهابية تتعارض مع القيم والأعراف الإنسانية وتدمر المساعي الدولية والجهود الأميركية” لإحياء عملية السلام.

تصعيد اسرائيلي

وصعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التوتر في القدس والضفة الغربية في أعقاب عملية إطلاق النار في الحرم القدسي، صباح اليوم الجمعة، وأعلنت عن إغلاق الحرم وعدم إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وزجت بقوات كبيرة في أنحاء الضفة بادعاء الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهات.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قائد الجبهة الوسطى في الجيش، روني نوما، أوعز، قبل ظهر اليوم، لقوات الاحتلال في الضفة برفع مستوى جهوزيتها واحتمال اندلاع مواجهات في أعقاب العملية في الحرم. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن التقديرات هي أن المواجهات ستندلع في أعقاب تشيع جثمان الشاب براء حمامدة، الذي استشهد خلال مواجهات في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، اليوم.

وأجرى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في أعقاب عملية إطلاق النار في الحرم القدسي اليوم، الجمعة، مكالمة هاتفية مع كل من وزيري الأمن، أفيغدور ليبرمان، والأمن الداخلي، غلعاد إردان، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، ورئيس الشاباك، نداف أرغمان، والمفتش العام للشرطة، روني ألشيخ، ومنسق أعمال حكومة الاحتلال في الضفة والقطا، يوءاف مردخاي، وتقرر خلالها إغلاق الحرم القدسي الشريف اليوم ‘لأسباب أمنية’، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.

وأضاف البيان أنه ‘سيتم القيام بتمشيط المكان بهدف التأكد من أنه لا يوجد فيه المزيد من الأسلحة. كما سيتم الحفاظ على إجراءات الوضع القائم في هذا المكان’.

وداهمت قوات الشرطة بيوتا في المدينة التي يسكنها منفذو عملية إطلاق النار الثلاثة في الحرم القدسي، والذين استشهدوا خلال العملية وأصابوا عددا من أفراد شرطة الاحتلال في الحرم.

وذكرت مصادر في الأوقاف الإسلامية في الحرم القدسي أن قوات الاحتلال داهمت الحرم وأوقفت الحراس الفلسطينيين التابعين للأوقاف الذين تواجدوا في الحرم أثناء عملية إطلاق النار وصادرت هواتفهم المحمولة.

وأكد مدير المسجد الأقصى، عمر الكسواني، إن الاحتلال قام بإخلاء المسجد الأقصى واحتجز كافة الحراس وعمال الأوقاف من داخل الأقصى، وطالب الأوقاف بتسليم مفاتيح غرف الأوقاف داخل المسجد الأقصى.

ووصل ألشيخ إلى الحرم القدسي، ووصف العملية بأنها ‘حدث حساس ينطوي على أهمية في المستوى السياسي والدولي’.

وقال إردان، في أعقاب عملية إطلاق النار في الحرم القدسي صباح اليوم، إن منفذي العملية تجاوزوا خطوطا حمراء، لكنه دعا جميع قادة الجمهور إلى العمل من أجل تهدئة الوضع.

وقال إردان في بيان، إن ‘هذه العملية صعبة وخطيرة وتم من خلالها تجاوز خطوطا حمراء. ولا يزال التحقيق جار في هذه العملية ويستوجب منا التدقيق في كافة الترتيبات الأمنية في الجبل (الحرم الشريف) ومحيطه. وأدعو جميع قادة الجمهور إلى العمل من أجل تهدئة الوضع والحفاظ على الهدوء في القدس’.

وفي تصريحات لاحقة، اعتبر إردان أنه “ينبغي أن نتذكر أننا نقول على مدار أشهر طويلة إنه يوجد تحريض، وليس في الشبكات (الاجتماعية) فقط وإنما بصورة رسمية، وفيما أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) يدعو الجمهور إلى الدفاع عن جبل الهيكل، ويقول إن أرجل اليهود تدنس جبل الهيكل، وتوجد لذلك تبعات ومن الجائز جدا أننا شاهدنا نتائجها صباح اليوم. وندعو الجميع إلى التصرف باعتدال”.

وأعلنت شرطة الاحتلال في القدس عن إغلاق الحرم القدسي أمام المصلين اليوم، ما يعني أن صلاة الجمعة لن تقام في باحات المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

ح.ز/ ع.ج.م (د.ب.أ / أ.ف.ب)


اترك تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.

الوان عربية تأسست في 2009