مسلسل التطبيع: صحافيون عرب ومُسلمون من السعوديّة وباكستان والأردن ومصر يشاركون في تغطية زيارة ترامب لاسرائيل

أضيف بتاريخ: 23 - 05 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: ميديا

في سياق مسلسل التطبيع المستمر مع الدولة العبريّة، والذي تقوده بعض الدول العربيّة على رأسها المملكة العربيّة السعوديّة، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة-العبريّة اليوم النقاب عن أنّ مكتب الصحافة الحكومي في تل أبيب يستعد لاستقبال حوالي 400 صحفي من أنحاء العالم، بينهم عرب، سيصلون إلى تل أبيب لتغطية زيارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، الذي سيوزر اليوم مدينة بيت لحم في الضفّة الغربيّة المُحتلّة ويجتمع إلى رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس.

وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الصحافة الحكومي في الكيان، نيتسان حين، إنّ “صحافيًّا سعوديًّا سيأتي في الرحلة من الرياض إلى إسرائيل مع حاشية ترامب،  إضافةً إلى صحفي من باكستان، وثلاثة صحفيين من مصر وواحد من الأردن، على حدّ تعبيره.

وتابع حين قائلاً للصحيفة العبريّة إنّ الصحافيّ السعودي، الذي يحمل أيضًا جواز سفر أمريكيّ، يُمثِّل وكالة الأخبار السعودية.

ويأتي هذا الكشف بعد أنْ استخلص السعوديون العبر والنتائج من زيارات رؤساء أمريكيين سابقين، وقرروا، كما أفادت القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، منع صحافيين إسرائيليين اثنين من الدخول إلى المملكة على الرغم من أنّهما يحملان أيضًا جواز السفر الأمريكيّ، والاثنان هما غيل تماري، مُراسل القناة العاشرة في واشنطن، وزميلته، أورلي أزولاي، من صحيفة (يديعوت أحرونوت)، والمُقيمة في الولايات المُتحدّة، والتي كان سبق وزارت المملكة برفقة الرئيس الأسبق، جورج بوش الابن لدى زيارته للرياض، وتمّ استقابلها بحفاوةٍ بالغةٍ من قبل السلطات الرسميّة.

جدير بالذكر أنّه في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي كُشف النقاب في تل أبيب، عن أنّ وفدًا مؤلّفًا من سبعة صحافيين عرب من المملكة المغربيّة يقومون هذه الأيّام بزيارة لإسرائيل، بدعوةٍ من وزارة الخارجيّة، التي يقودها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وبحسب موقع (YNET)، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، فإنّ هدف الزيارة هو تحسين صورة الدولة العبريّة في الإعلام العربيّ.

ونقل الموقع عن صحافيّة مغربيّة مُشاركة في الوفد قولها إنّه إذا أعلنتَ أنّك تؤيّد إسرائيل في المغرب، فإنّكَ تتعرّض للمُضايقات، وأكثر من ذلك، يقومون بمقاطعتك… أصدقائي قالوا ليّ قبل الزيارة إنّك ستندمين على قيامك بهذه الزيارة حتى أخر يوم في حياتك. وقالت أيضًا للموقع الإسرائيليّ إنّ الأمر قد يُشكّل خطرًا على حياتها، وقد يصل إلى حدّ القتل، بحسب تعبيرها.

ولفت الموقع الإسرائيليّ إلى أنّه بالرغم من عدم وجود علاقات رسميّة بين إسرائيل والمغرب، فإنّ هذا الوفد المذكور يحُلّ ضيفًا رسميًّا على تل أبيب، ويضُم الوفد، بحسب الخارجيّة في تل أبيب، سبعة من الإعلاميين المغاربة المشهورين في المملكة، خمس صحافيات، وصحافيين.

وشدّدّت المصادر عينها على أنّ هدف وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة من دعوة واستضافة الوفد هو تحطيم الآراء المُسبقة والسلبية عن الدولة العبريّة، مُوضحةً في الوقت عينه أنّ أعضاء الوفد سيجتمعون إلى مسؤولين كبار من الجيش الإسرائيليّ، علاوة على تنظيم لقاءات مع وزراء في الحكومة الإسرائيليّة، ونواب في الكنيست، وقضاة في المحكمة العليا الإسرائيليّة. كما أنّ أعضاء الوفد سيقومون بجولةٍ على الحدود مع قطاع غزّة المُحاصر.

وقالت إحدى الصحافيات، التي أكّد الموقع الإسرائيليّ إنّها من الإعلاميّات المشهورات والمعروفات جدًا في المغرب، قالت إنّها تلقّت في العام 2009 دعوةً لزيارة الدولة العبريّة، ولكنّها خشيت من تلبية الدعوة. وتابعت: “نحن نقع في إطار تأثير الإعلام العربيّ ورجال الدين، الذين يُشدّدون على دعم القضية الفلسطينيّة”، وفق أقوالها.

وأردفت قائلةً إنّ المواطنين في المغرب يخشَوْن من مقاطعتهم. لأنّه إذا أيدّت إسرائيل، أوْ حتى عبّرت عن رأيٍ سلبيًّ بالنسبة للمشكلة الفلسطينيّة، فإنّ الردّ الشعبيّ سيكون صعبًا للغاية، كما أكّدت في حديثها.

وكشفت النقاب في معرض ردّها على سؤالٍ إنّها في العام 2011 تلقّت دعوةً أخرى لزيارة إسرائيل، وأبلغت المسؤول عنها في الإذاعة التي تعمل فيها عن نيتّها تلبية الدعوة، لكنّه حذّرها بأنّه سيقوم بإقالتها من عملها في حال قيامها بزيارة إسرائيل، لأنّه إذا علموا في المغرب بأنّ صحافيّة تعمل لديه قامت بزيارة إلى الدولة العبريّة، فإنّه سيُتهّم بالتطبيع.

ولفتت إلى أنّ الاتهّام بالتطبيع مع إسرائيل هو الـ”شيطان”، الذي يتّم استخدامه في بلادها لإخافة المغاربة. وقالت:”ممنوع علينا أنْ نُطبّع، يقولون لنا، مع الدولة العبريّة ومع الجيش الإسرائيليّ، الذي يقوم بنهب أراضي فلسطين، هكذا يقولون لنا”.

-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:


اترك تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.

الوان عربية تأسست في 2009