وسط عاصفة الحصار في الداخل..ترامب يسعى لضبط العلاقات مع “دول اسلامية سنية” بعد “صفقة القرن المالية” مع السعودية

أضيف بتاريخ: 21 - 05 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: اخبار وتقارير

وسط عاصفة تتشكل في الداخل سيحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد إعادة ضبط العلاقات مع العالم الإسلامي بعد مهاجمة المسلمين مرارا خلال حملته الانتخابية العام الماضي ومحاولة منع كثيرين من السفر إلى الولايات المتحدة.

ويشمل خطاب ترامب بعد ظهر يوم الأحد (4:20 مساء بالتوقيت المحلي/9:20 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة) أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية مناشدات للمسلمين لتوحيد صفوفهم للتصدي لخطر الإسلاميين المتشددين.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن فكرة ترامب الرئيسية في الخطاب ستكون الدعوة للوحدة والحديث عن حاجة المسلمين لمواجهة التطرف.

ولم يتضح ما إذا كان ترامب سيستخدم عبارة “الإرهاب الإسلامي المتشدد” التي طالما استخدمها خلال حملته الانتخابية لوصف التهديد. وحتى وقت متأخر يوم السبت كان الخطاب يخضع للتعديلات وحذره بعض مستشاريه من استخدام تلك العبارة.

وأثار ترامب غضب المسلمين خلال حملته لانتخابات الرئاسة بالدعوة إلى منع دخولهم إلى الولايات المتحدة. وعرقلت المحاكم محاولاته المبكرة بعد أن تولى الرئاسة لمنع دخول الأشخاص من سبع دول يغلب على سكانها المسلمون إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب يوم الأحد مع قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في إطار جهوده للتصدي لإيران بقوة عربية على غرار حلف شمال الأطلسي.

وسينشئ ترامب والقادة أيضا مركزا يهدف للقضاء على قدرة المتشددين الإسلاميين على نشر رسالتهم.
وسيعقد ترامب اجتماعات منفصلة مع زعماء البحرين وقطر ومصر والكويت وسلطنة عمان

صفقات القرن
وأبرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يتعرض لانتقادات سياسية في الداخل صفقة أسلحة مع السعودية قيمتها 110 مليارات دولار يوم السبت في أولى جولاته في الخارج في الوقت الذي واجه فيه صعوبة من أجل تحويل الأنظار عن تبعات عزله مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق جيمس كومي.

وكانت صفقة السلاح بالإضافة إلى استثمارات أخرى قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إنها قد تصل في مجملها إلى 350 مليار دولار الإنجاز الأساسي لأول يوم لترامب في الرياض التي تمثل أولى محطاته في جولة تستغرق تسعة أيام في الشرق الأوسط وأوروبا.

وقال ترامب للصحفيين بعد حفل لتبادل الاتفاقات إنه كان “يوما هائلا” وتحدث عن “استثمارات تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة ووظائف ووظائف ووظائف. ومن ثم فإنني أريد أن أشكر كل شعب السعودية”.
ولكن عزل ترامب كومي في التاسع من مايو أيار وتعيين مستشار خاص للتحقيق في علاقات حملته مع روسيا العام الماضي أثار تساؤلا بشأن ما إذا كان حاول كبت تحقيق في تلك العلاقات المزعومة مع روسيا.

وزاد الموقف التهابا بسبب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز قال إن ترامب وصف كومي بأنه “شخص مختل عقليا” في اجتماع خاص الأسبوع الماضي في المكتب البيضاوي مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وسفير روسيا لدى الولايات المتحدة سيرجي كيسلياك. ونقلت الصحيفة تقريرها عن مذكرات مقتضبة لما دار في الاجتماع.

ووسط جو من الإحباط سارع المسؤولون على طائرة الرئاسة المتجهة إلى الرياض لتنسيق رد على هذا التقرير مع موظفين في واشنطن وآخرين هبطوا للتو في العاصمة السعودية.
وعندما سئل البيت الأبيض عن رده قال إنه من أجل أسباب تتعلق بالأمن القومي “لا نؤكد أو ننفي صحة الوثائق السرية التي يُزعم تسريبها”.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله إنه لم يبحث مسألة كومي مع ترامب. وأضاف “لم نتناول هذه المسألة على الإطلاق”.وفي تطور آخر قالت واشنطن بوست إن مسؤولا حاليا في البيت الأبيض قريبا من ترامب “شخص محل اهتمام ” كبير في التحقيق الذي يجري في الصلات المحتملة مع روسيا.

وعندما سئل تيلرسون عن هذه الرواية قال إنه لا يعرف من هو هذا “الشخص محل الاهتمام”.
ووصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نتائج اجتماعات ترامب مع الملك سلمان بأنها “بداية نقطة تحول” بين الولايات المتحدة والسعودية وحلفائها في الخليج.

وأوضح كل من الجبير وتيلرسون أن صفقة السلاح تهدف إلى مجابهة إيران في يوم أعيد فيه انتخاب حسن روحاني رئيسا لإيران.
وقال تيلرسون إنه يجب على روحاني استغلال فترة رئاسته الثانية لإنهاء تجارب إيران لصواريخ باليستية والكف عن تشجيع التطرف في منطقة مضطربة.

وأضاف إنه لا يعتزم التحدث مع نظيره الإيراني ولكنه قال إن من المحتمل أن يفعل ذلك “في الوقت المناسب”.
وقال الجبير إن ترامب والملك سلمان اتفقا على ضرورة القيام بعمل لضمان ألا تواصل إيران “السياسات العدوانية في المنطقة”.
ووصف البيت الأبيض جولة ترامب التي تشمل السعودية وإسرائيل وإيطاليا والفاتيكان وبلجيكا بأنها فرصة لزيارة أماكن مقدسة للأديان السماوية الثلاثة في العالم في الوقت الذي تعطي فيه ترامب مجالا للقاء الزعماء العرب والإسرائيليين والأوروبيين.

*على عكس زيارة أوباما
واستقبل الملك سلمان ترامب بحرارة أكثر مما فعل مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي كان يُنظر إليه في السعودية على أنه متساهل بشأن إيران ومتردد بشأن سوريا.

وساد ارتياح على ما يبدو بين ترامب والملك سلمان حيث تجاذبا أطراف الحديث من خلال مترجم. وفي قصر اليمامة الملكي قلد الملك سلمان ترامب وسام الملك عبد العزيز الذي يمثل أرفع تكريم مدني في السعودية .

وفي نهاية اليوم شوهد تيلرسون ووزير التجارة الأمريكي ويلبور روس ممسكين بسيفين ويشاركان في رقصة تقليدية مع مجموعة سعودية في قصر المربع.

ولدى وصول ترامب للعشاء مع الملك سلمان كان في انتظاره مجموعة من الرجال الذين يرتدون جلابيب بيضاء ويحملون سيوفا ويتمايلون ويغنون على إيقاع الطبول في إحدى الباحات.

صفقات
وتشمل حزمة الأسلحة تعهدا من السعودية بتجميع 150 طائرة هليكوبتر بلاكهوك في السعودية في صفقة قيمتها ستة مليارات دولار من المتوقع أن تؤدي إلى توفير نحو 450 فرصة عمل في السعودية.

وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية أرامكو السعودية إن الشركة وقعت اتفاقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أمريكية يوم السبت في إطار حملة لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي بحيث لا يعتمد فقط على صادرات النفط.
وقالت شركة جنرال إليكتريك الأمريكية للتكنولوجيا والأعمال الهندسية يوم السبت إنها وقعت على صفقات بقيمة 15 مليار دولار مع مؤسسات سعودية.

وقبل زيارة ترامب قال البيت الأبيض إن ترامب يتوقع نتائج ملموسة من السعودية في التصدي للتطرف الإسلامي.
وستكون جولة ترامب أطول فترة قضاها ترامب بعيدا عن البيت الأبيض منذ توليه منصبه قبل أربعة أشهر.


اترك تعليقك

يجب أن تسجل دخولك لكتابة تعليق.

الوان عربية تأسست في 2009