أحدث الأخبار

خطايا عباس المتكررة

+ = -

سعيد الشيخthumb

لم تمض ساعات قليلة على قرار محمود عباس بوقف مخصصات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حتى أتبعها بقرار آخر بوقف مخصصات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حيث اكدت مصادرها أن مخصصاتها الماليه تم إيقافها رسمياً من قبل الصندوق القومي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويأتي هذان القراران فقط بعد أيام من إطلالة عباس من خلال المحطة التلفزية الإسرائيلية الثانية ليطمئن المستوطنين الإسرائيليين بأن أجهزته الأمنية تقتحم المدارس لمصادرة السكاكين من التلاميذ لمنعهم من إستعمالها في نشاطهم المقاوم للإحتلال. وأكد بأنه ضد أعمال المقاومة وضد أي إنتفاضة تندلع ضد الإحتلال. كان ينقص أن يزيد بأنه مع بقاء الإحتلال وأنه كبير الموظفين عند الإحتلال وانه يفتخر بانتصاره على قلة من الأطفال خرجوا بسكاكين المطبخ والحجارة لمقارعة الإحتلال!

لا حدود لهذا الرئيس في محاباة العدو، وليس مستبعداً بأن قرار قطع مخصصات الفصائل هو قرار إسرائيلي وعلى عباس أن يقوم بالإذعان والتنفيذ. لقد حذّرت هذه الفصائل عباس وسلطته من التمادي في الغرق بالمستنقع الصهيوني، وبدل الإستماع اليها ها هو يلجأ إلى عقابها لكي يأتي بها إلى سياساته المنحرفة التي لم يجنِ منها الشعب الفلسطيني سوى المرارة والخذلان.

وهذه الفصائل هي فصائل رائدة في النضال الفلسطيني وما زالت تضع نصب عينيها بوصلة أحلام وتطلعات الشعب الفلسطيني في التخلص من الإحتلال البغيض. وما المخصصات التي يقطعها عباس عنها الا حق أصيل لها ولذوي شهدائها وأسراها ولعائلات أعضائها وكوادرها. وليست ترفاً وإمتيازاً يحتكره المتنفذون في سلطة عباس.

أي مجد يجنيه عباس على الصعيد الشخصي من هذه السياسة وهو في الثمانين من العمر؟ لماذا يصر على السياسات الوسخة التي لا يستفيد منها سوى العدو؟ والأمر ما عاد من وجهة نظر البعض بأنه يتبني سياسة عقلانية، أن ما يقوده عباس هي دعارة سياسية ستنتهي في نهاية عمره إلى مساهمته في ضياع الوطن. وهذا ما سيكتبه التاريخ في المستقبل.

لقد تجاوزت هذه السلطة عبر هذا الطاغية كل الأصول المتبعة في أصول الشهامة والشرف، وهي تنجرف بشكل مريع إلى مستنقعات من الذل والعار، نصبتها سلطات الإحتلال لتشويه النضال الفلسطيني عبر عباس وزبانيته الذين يؤمّنون إمتيازاتهم من التعاون مع سلطات الإحتلال، ويستقوون على شعبهم بجيش العدو الإجرامي قاتل الأطفال ومهدّم البيوت.

لقد شجبنا مراراً وتكرراً ممارسات حكومة الإحتلال اليمينية بقيادة النتن ياهو حينما كانت تلجأ الى هذا الأسلوب بقطع مستحقات السلطة من خدمات وجبايات جمركية حينما الخلاف كان يستفحل فيما بينهما. وكان هدف الحكومة من هذه الممارسات هو الضغط على السلطة من أجل المزيد من التنازلات على حساب حقوق الشعب الفلسطيني. فإذ بالسلطة تتبع نفس الممارسات الصهيونية الخسيسة ضد فصائل ما زال لها الشرف في أن تلتزم بمصالح شعبها، وأن وقف مخصصاتها المالية من قبل رأس سلطة فاسدة لا يزيدها في واقع الأمر الا شرفاً وفخراً ومعطياً أكيداً بأن هذه الفصائل هي على الطريق الصحيح.

وعلى الشعب الفلسطيني أن يقول كلمة الفصل في هذا الإنحطاط لسلطة اوسلو التي تقدم الدليل تلو الآخر على أنها وجدت من أجل خدمة الإحتلال.

ولكي لا يكتب التاريخ في المستقبل أن الشعب الفلسطيني سلم مفاتيح قضيته الى أرذال لا يرعوون ولا يقيمون لوطنيتهم ولأنتمائهم أي وزن. وكل الأوزان بنظرهم هي فقط لإمتيازاتهم الشخصية ولو أدى سلوكهم إلى الخيانة العظمى في بيع الوطن.

الوسم


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

اعلان
صدر حديثاً
صدر مؤخرأ
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°