مؤتمر فلسطينيي الخارج في إسطنبول.. هل هو محاولة لخلق بديل لمنظمة التحرير؟

أضيف بتاريخ: 15 - 02 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: اخبار وتقارير

جدل واسع يتصاعد مع قرب انعقاد مؤتمر واسع تحت اسم «المؤتمر الشــعبي لفلســطينيي الخارج» في مدينة اســطنبول التركية، يقول المنظمون إنــه يهدف إلى دعم وتجميع جهود فلســطينيي الشــتات، وتعتبره أطراف فلســطينية أخرى أنه محاولة لإيجاد جســم فلسطيني جديد بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية.

المؤتمر المقرر عقــده في مدينة إســطنبول التركية في فبراير/ شــباط الحالي حسب الدعوة الإعلامية 26 – 25 التي وصلت «القدس العربي»، يتوقع أن يشارك فيه وفق القائمين عليه قرابة ثلاثة آلاف شــخصية فلسطينية من جميع أنحاء العالم.

«القدس العربي» اتصلت بالســفير الفلســطيني في تركيا فائد مصطفى لاستيضاح الموقف الرسمي من المؤتمر لا ســيما أنه يعقد في تركيا، لكن الســفير فضل «التريث لحين تبلور الموقف الرسمي بشكل أوضح».

وقبــل أيــام، زار وفد مــن لجنــة المؤتمر الســفارة لفلســطينية في العاصمــة أنقرة، وقدم دعوة رســمية للســفير من أجل حضور المؤتمر وإلقاء كلمة في الجلسة الافتتاحية، لكن مصــادر مقربة أكدت لـ«القدس العربي» وجود توجه قوي نحــو رفض الدعوة وعدم المشــاركة ووصفت المؤتمر بـ»الحزبي». وقال المصدر الذي طلب عدم الكشــف عن اســمه: «هو مؤتمر حزبي بامتياز وإن استطاع القائمون عليه استمالة بعض الشــخصيات من التوجهات السياسية الأخرى أو خداعهم عبر التسويق على أنه مؤتمر وطني». واتهم دولا إقليمية بدعم هذا التحرك و«محاولة المســاس في شرعية وتمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني».

من جهتها، حذرت اللجنــة التنفيذية لمنظمة التحرير، الاثنين، في بيان صدر بعد اجتماع بقيادة الرئيس محمود عباس من عقد المؤتمر «بعيدا عن مسؤوليتها»، مؤكدة أن «تنظيم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في إسطنبول يجب أن يكون ضمن مسؤوليتها». ماجد أبو ناموس، محام وناشط سياسي فلسطيني في في العناوين وأهداف ًتركيا، قال: «إذا نظرنا وتمعنا جيدا مؤتمر إسطنبول فهو نسخة من مؤتمر فلسطينيي أوروبا وما هو إلا للاســتخدام الفئوي والحزبــي لبعض الدول العربية والإســلامية الذي تلعب بمصيــر أمتنا العربية وهدفها العبث بثوابتنا الوطنيــة والعبث بصفة التمثيل لمنظمة التحرير الفلســطينية الممثل الشــرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».

وأضاف لـ«القدس العربي»: «مــن أهداف هذا المؤتمر وغيــره إيجاد هياكل ومنظمات حزبية ســتدعي التمثيل الفلسطيني الحقيقي للاجئين، ثم اعتراف تلك الدول بهم إلى إيجاد «حلول مشتركة» ًكبديل لمنظمة التحرير»، داعيا لتفعيل وتطوير منظمة التحرير وليس إيجاد بديل عنها.

علــى هذه الاتهامــات، يقول منظمــو المؤتمر إن ًوردا «هدفــه توحيد الجهود لدي فلســطينيي الخارج من أجل خلق قوة تســاهم في تعزيــز صمود الداخــل ومواجهة الغطرســة الإســرائيلية وحلفائهــا، أيضــا رفع صوت فلسطينيي الخارج ومحاولة لعب دور في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة». ويضيفــون «فلســطينيو الخــارج قوة هائلــة وغير مســتثمرة في مشــروعنا الوطني والمؤتمــر يحاول أن يســتثمر هذه القوة وإيجاد دور لهــا، نحن نتحدث عن عشــرات الآلاف من الأطباء والمهندســين ورجال الأعمال والمحامــين والإعلاميين إلــى آخره»، مشــددين على أن «المؤتمر شــعبي ويبحث عن القواســم المشتركة للشعب الفلسطيني الموجود في الخارج دون حزبية وتحت شعار فلســطين تجمعنا والانتماء لفلســطين أكبر من الانتماء للحزب، لذلــك وجدنا تجاوبا من كل التيــارات الحزبية سواء كانت إسلامية أم يسارية أو مسيحية ولم ندعو إلى فصيل بشكل رسمي لأن المؤتمر ليس فصائليا».

وأكد على أن «منظمة التحرير الفلســطينية هي الممثل الشــرعي والوحيد ولا خلاف في ذلك لكننا نطالب بحقنا فــي التمثيل ونطالــب بانتخابــات ديمقراطية للمجلس الوطني تمثــل فلســطينيي الداخل والخــارج ونطالب بإصلاح مؤسســات منظمة التحرير ولا عيب في ذلك.. لا نسعى لخلق بديل لمنظمة التحرير ولا إحلال لمؤسساتها».

ويقول المنظمون إن المشــاركين من كل دول العالم، من أمريكا الشــمالية والجنوبية وأوروبــا ولبنان والأردن والخليــج وأســتراليا وماليزيا، ويمكن لأي فلســطيني التســجيل والمشــاركة، حيث من المقرر عقــد الكثير من الورش التي تناقش هموم فلسطينيي الخارج وخاصة في ( لبنان وسوريا والأردن) كمثال، وورش سياسية تناقش الوضع الفلسطيني الراهن وإنهاء الانقسام وحصار غزة وتهويد القدس والاستيطان وحق العودة.

القدس العربي


اترك تعليقك




الوان عربية تأسست في 2009