أزمة كهرباء غزة… الحقائق الصادمة / د. إبراهيم حمامي

أضيف بتاريخ: 15 - 01 - 2017 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: قضايا وملفات

د. إبراهيم حمامي

مرة أخرى تخرج تظاهرات في قطاع غزة احتجاجاً على أزمة الكهرباء المتواصلة منذ سنوات طويلة، ومرة أخرى يتم استغلالها لأهداف سياسية.

لايختلف عاقلان على مشروعية الاحتجاج بعد أن وصلت الأحوال المعيشية في غزة إلى حد لا يحتمل، ولا يجادل أحد في حق المواطن على التعبير عن رايه بشكل حضاري.
لكن المؤلم أن يتم توجيه الاحتجاجات وحرفها خدمة لمصلحة من يُساهم في أزمة الكهرباء بشكل خاص، وبحصار غزة بشكل عام.

مصادر كهرباء غزة هي ثلاث مصادر الجانب الإسرائيلي يغذي القطاع بـ 120ميغا وات منذ عام 1976 وحتى اليوم لم يتغير هذا الرقم، والمصدر الأخر هو الجانب المصري الذي يغذي القطاع بـ 17 ميغا وات، بينما محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة تغذي القطاع بـ 70 إلى 80 ميغا وات ولم تزداد هذه النسبة بسبب الأوضاع عملية الاستهداف من قبل الاحتلال.

إحتياجات القطاع تبلغ 450 ميغا وات، في حين أن المتوفر من جميع المصادر في حال تشغيل المحطة بكامل طاقتها 250 ميغا وات، وفي حال الإطفاء يتوفر فقط 147 ميغا وات أي أن العجز مع تشغيل المحطة بكامل الطاقة يصل لـ 200 ميغا وات لتكون نسبة العجز 45%، فيما يصل عند إطفاء المحطة لـ 303 ميغا وات، لتصل نسبة العجز لـ 67%
الأسباب الحقيقية وراء أزمة التيار الكهربائي في محافظات القطاع إلى ثلاثة أسباب وهي النقص الحاد في الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى النمو المتزايد في الطلب على الطاقة وبسبب تراكم الديون على المواطنين.

ديون شركة الكهرباء على المواطنين وصلت تقريباً إلى 3.5 مليار شيكل حتى العام 2012
في سنة 2016 العام الماضي بلغت نسبة التكلفة لتشغيل ثلاثة مولدات 32 مليون شيكل شهرياً أما في شهر يناير 2017 هذا فقد بلغت النسبة 45 مليون شيكل شهرياً.

تفرض سلطة رام الله ضريبة شهرية “البلو” على شركة الكهرباء قدرها 30 مليون شيكل شهرياً
تحتاج محطة توليد الكهرباء في غزة إلى 600 ألف لتر من السولار يومياً.

توصلت السلطة مع الاتحاد الأوروبي لاتفاقية يتكفل فيها الاتحاد الأوروبي بدفع تكلفة السولار اللازم لتشغيل محطة كهرباء غزة (بواقع 2.2 مليون لتر من السولار الصناعي).
كتب وزير الدولة للتنمية والتطوير الدولي البريطاني “مايك فوستر” رسالة بتاريخ 30 مارس/آذار 2010 رداً على استفسار حول وقود كهرباء غزة جاء فيها “أن السلطة طلبت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2009 أن تدخل الأموال التي كان يخصصها الاتحاد الأوروبي لتغطية نفقات وقود الكهرباء الصناعي إلى حساب خزينة السلطة، على أن تلتزم في المقابل بتغطية كامل نفقات الوقود الصناعي” و” أن رئيس الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض تعهد بأن تغطي السلطة تكلفة مليونان ومائتي ألف لتر من الوقود الصناعي أسبوعيا لغرض تشغيل محطة توليد الكهرباء”.

وكذلك برسالة سابقة لوزير الخارجية الأيرلندي في 17 فبراير/شباط 2010 أوضح فيها “أنه بناء على رغبة السلطة بتحديد أولويات الإنفاق الخاصة بها، فقد تم في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، الاتفاق على عدم تحديد بند الإنفاق وأن يترك للسلطة حرية توجيه تلك الأموال حسب الأولويات في القطاعات الخدماتية بما فيه الكهرباء” مؤكداً “أنه لم يكن هناك أي مساس بحجم الأموال المقدمة للسلطة وأن المبالغ التي يحولها الاتحاد الأوروبي هي نفس المبالغ المحولة مسبقاً”

لكن سلطة رام الله التي استحوذت على أموال كهرباء غزة بلا حق تراجعت عن ذلك التعهد وهو ما صرح به رئيس حكومة رام الله في حينها سلام فياض قائلاً: “إن استمرار ضخ الوقود لغزة مرهون بتحويل كامل تكلفته”، مبينا أنه “ليس في مقدور السلطة الوطنية، تحمُل فاتورة الوقود”، مما يؤكد أن التعهد السابق للسلطة الفلسطينية بالالتزام بتكاليف 2.2 مليون ليتر أسبوعياً لكهرباء غزة قد تم التراجع عنه، وأن أموال الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن والتي تدفع للسلطة الفلسطينية منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2009 يتم استخدامها في غير الاحتياجات الخدمية لقطاع غزة.

بعبارة أخرى فإن سلطة رام الله تحرم منذ العام 2009 قطاع غزة من مخصصات الاتحاد الأوروبي الخاصة بثمن 2.2 مليون لتر من السولار الصناعي، بل وتجبي ضريبة “البلو” التي ترفض إعفاء قطاع غزة منها.
وزادت على ذلك أنها كانت تعرقل أية حلول لمشكلة الكهرباء – الوقود القطري مثالاً
قُدمت على مدار سنوات مقترحات ومشاريع محددة وموافق عليها لحل أزمة كهرباء غزة وبشكل نهائي، ورفضت سلطة رام الله هذه المشاريع والمقترحات جملة وتفصيلا، ومنها:
مشروع خطة الربط الثماني مع مصر والدول العربية (يوفر 400 ميغا وات) وهي احتياجات غزة.
عرقلة امداد محطة توليد الكهرباء بخط غاز بدلا من السولار، وتعهدت قطر بدفع 25 مليون دولار لانشاءه. (يزيد قدرة المحطة لـ 400 ميجا وات، ويقلل 3 اضعاف من سعر السولار)
عرقلة ربط غزة بخط 161 ويوفر لغزة (150 ميغا وات)، رغم وجود تعهد قطري بدفع 3 أشهر مقدما ثمن الاستهلاك.
رفض مشروع سفينة الكهرباء التركية (تزود غزة بـ 400 ميغا وات)
عرقلة جهود تركية لاعادة ترميم محطة التوليد وشبكة الكهرباء.
رفض مقترح من البنك الإسلامي بتمويل انشاء شركة كهرباء بقيمة 100 مليون دولار، وهو الآخر اصطدم برفض من سلطة رام الله.
رفض مشروع اماراتي بتمويل وانشاء محطة تزود القطاع بـ 500 ميغا وات.
رفض مشروع قطري مطروحا بإنشاء محطة تعمل على الطاقة الشمسية في سيناء أو داخل الأراضي المحتلة.
رفض فكرة تشكيل لجنة من المهنيين (التكنوقراط) ومن جميع التوجهات لإدارة ملف الكهرباء في غزة حتى يتوقف تبادل الاتهامات، وهو المقترح الذي رفضته ايضاً سلطة رام الله.
تاريخياً كانت شركة الكهرباء وسلطة الطاقة والهيئة العامة للبترول وحتى قبل أزمة الكهرباء الأخيرة، كانت جميعها مؤسسات عليها العشرات من علامات الاستفهام، وهي مسؤولة بشكل أو بآخر عن تفاقم الأزمة إن لم يكن التسبب بها أساساً
من المعلوم أن رئيس سلطة الطاقة يتبع إدارياً لوزارة المالية في رام الله، ولا يمتلك أحد في غزة توجيه سياساته أو محاسبته، اي أن من يتحكم بالكهرباء والمولدات وجداول القطع هي سلطة رام الله ممثلة برئيس سلطة الطاقة
الهيئة العامة للبترول – المسؤولة عن توريد الوقود لمحطة كهرباء غزة – تم إلحاقها بمؤسسة الرئاسة الفلسطينية منذ تأسيسها، الأمر الذي وضعها فوق المساءلة والمراقبة، ثم تم إلحاقها بوزارة المالية عام 2003
محطة توليد الطاقة التي تملكها الشركة الفلسطينية للكهرباء تحصل على مبلغ 2.55 مليون دولار شهريا سواء اشتغلت ام توقفت وهذا مكفول لها قانونا بموجب عقد التأسيس
بموجب عقد التأسيس لا يسمح للمحاكم الفلسطينية البت في قضية محطة التوليد أو الشركة الفلسطينية للكهرباء لتغيير بنود العقد او ما شابه ذلك ويتم التقاضي حسب القانون البريطاني وفي المحاكم البريطانية – تصوروا
من ضمن بنود العقد يتوجب على السلطة أن تقدم كافة الإعفاءات الجمركية والضريبية للشركة في كل ما يخص أنشطتها وأرباحها وأرباح المساهمين
العقد بين السلطة الوطنية الفلسطينية والشركة الفلسطينية للكهرباء والذي ينص على حصرية انتاج الكهرباء من خلال هذه الشركة الفردية من نوعها والمقطوع وصفها لمدة 20عام
بحسب التقارير الصحفية فإن الشركات السبع صاحبة الامتياز المهول هي (شركة اتحاد المقاولين (CCCC) لوائل خوري/ البنك العربي/ شركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) لمنيب المصري/ الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية لمحمد رشيد (خالد سلام) / شركة العقاد للتنمية الفلسطينية للمساهمة الخصوصية لطارق العقاد/ الشركة العربية للاستثمار القابضة لظريف البرادعي وهي شركة مملوكة للجامعة العربية/ شركة السعيد المحدودة لسمير الشوا)، وآخرين.
ثمن الكيلو وات من الكهرباء “الوطنية الشريفة” المنتجة محليا يكون سعره ضعف ثمن الكيلو وات المشترى من إسرائيل.
عبد الرحمن حمد رئيس سلطة الطاقة وقت توقيع الاتفاق هو أحد المساهمين في تمريره وتسهيل موافقة مجلس الوزراء عليه.
سواء كانت ساعات الوصل 12 أو 8 أو 4 فإن قيمة الفاتورة لا تنقص بل تزيد. والمبرر : الاحمال!
موظفو رام الله يتم خصم قيمة فاتوة الكهرباء منهم بنسبة 100% وموظفو غزة بنسبة 455% ومنهم من يسدد كامل الفاتورة تسديد آلي.
هناك عدد كبير من المصانع والشركات عليها مبالغ طائلة ثمن كهرباء سنوات طويلة، ولا توجد اي آلية لجباية تلك الأموال منها، بينما يتم التغول على المواطن البسيط
ونستمر في كشف المستور تاريخياً والذي ورد في كتاب “جريمة الإغلاق” للؤي ديب، الذي بدوره لاحقته اتهامات بغسيل الأموال والفساد!
تأسست سلطة الطاقة الفلسطينية في 14 نوفمبر 1994، لتحسين النظام الكهربائي القائم وتطويره وتحسين الخدمات المقدمة للمستهلكين، وكذلك لإعادة تشكيل الاطار المؤسساتي لقطاع الطاقة بشكل عام، وفي عام 1995 أصدر الراحل ياسر عرفات القانون رقم (12) والذي أُنشئت بموجبه سلطة الطاقة الفلسطينية رسمياً، وكان جل هم السلطة الوليدة وقتها بناء قطاع الطاقة الفلسطيني عبر إنشاء محطات توليد الكهرباء وتوفير مصادر دائمة وتوفير قاعدة بيانات ونظام جباية قائم على الربحية بمعدل يصل إلى (80%) من كل مصادر الطاقة التي تصل إلأى المواطن الفلسطيني، وإتمام الربط الاقليمي مع “اسرائيل” عبر (161 KV) ومصر عبر (220 KV) وذلك كنظام حماية لمحطة توليد كهرباء غزة، ودعم للنظام الكهربائي في فلسطين مستقبلاً. وكان حلم القائمين على سبطة الطاقة الفلسطينية أن يأتي يوماً وتتمكن فيه من استغلال طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو أمواج البحر في توليد الكهرباء لسكان غزة.
بدأ الفساد يعتري تلك السلطة الوليدة وتم تناقل الأحاديث بين المواطنين في غزة عن نهب أموال منها بالملايين وفرض فواتير جائرة على المواطنين رغم أن الاتحاد الأوروبي كان يدفع تكاليف فواتير الكهرباء بسكان غزة حتى يومنا هذا.
في عام 1998 تأسست شركة كهرباء غزة لتوزيع الطاقة الكهربائية بموجب قرار رئاسي وذلك بالتعاون مع البلديات والمجالس المحلية، على أن تكون الشركة حكومية وملكاً لسلطة الطاقة الفلسطينية ولكن سرعان ما طرح البعض (حوكم جزء منهم في قضايا فساد في رام الله لاحقاً بعد الانقسام وما تلاه من حرب على غزة) تلك الشركة للاكتتاب العام وأصبحت شركة كهرباء فلسطين تمتلك (33.5%) من الأسهم والتي تضم مساهمين محدودين ممن كانوا يعتلون سدة الحكم في غزة أو يسيطرون على اقتصادها وكأن رواتبهم التي كان أعلاها لا يصل إلى 3000 دولار مكنتهم من شراء حصص بمئات الالاف من الدولارات، أما القسم الثاني فكان من نصيب شركة (أنرون) الأمريكية والتي امتلكت (33.5%) من الأسهم، والجزء الثالث قيل أنه طُرح للجمهور بنسبة (33%) علماً أن من استولى على ما معدله (23%) من النسبة الأخيرة هم رجال أعمال محدودين من غزة، وما تبقى من هذه النسية ذهب إلى صفار المكتتبين.
أصبحت القيمة الاجمالية لأسهم الشركة تقدر ب (19 مليون و800 ألف سهماً) كان مقرراً طرحها للاكتتاب العام في سوق فلسطين للأوراق المالية ولكن تم تأجيل الطرح دون أسباب إلى يومنا هذا.
وتم الاعلان لاحقاً بأن الأسهم ارتفعت إلى (40 مليون و200 ألف سهم)، من أصل عدد الأسهم المصرح بها علناً للبيع والتي كانت تبلغ (60 مليوناً). بما يعني ذلك أن اجمالي رأس مال الشركة بلغ وقتها (60 مليون دولار أمريكي) يضاف إليها قرض قيمته (90 مليون دولار) ليصبح {اس مال الشركة الاجمالي (150 مليون دولار).
بشكل سريع حصلت شركة غزة لتوليد الكهرباء كشركة مساهمة محدودة على اتفاقية غربية لشراء الطاقة وحقوقها من سلطة الطاقة الفلسطينية، وكانت مدة الاتفاقية تبدأ من حزيران 1999 لمدة (20) عاماً فور دخول المشروع حيزالتشغيل التجاري، على أن يكون لسلطة الطاقة الفلسطينية الحق في أن تقرر تمديد اتفاقية شراء الطاقة لفترتين اضافيتين مدة كل واحدة منهما (5) سنوات، واشترط العقد بأن تقوم سلطة الطاقة بشراء الطاقة مرة أخرى من الشركة وتقوم هي بجباية الفاتورة بهامش ربحي من المواطنين، لتكون قد تحصلت على ثمن الفاتورة مرتين، مرة أولى مبلغ اجمالي مدفوع من الاتحاد الأوروبي مقابل قيمة الشراء، ومرة أخرى على شكل فواتير محصلة من المواطن الفلسطيني.
في السنة الأولى للمشروع انهارت شركة (أنرون) الأمريكية التي كانت تملك ثلث أسهم مشروع محطة توليد الكهرباء في غزة بنسبة (33.5%)، وكانت الجهة التي لها الحق في تشغيل وصيانة محطة الكهرباء والاشراف عليها لمدة سنتين، وبعد أن أعلنت الشركة الأمريكية (أنرون) إفلاسها، استولت على حصتها شركة أمريكية مختصة في تحصيل الديون هي (MORGANTI) بموجب قرار للمحكمة الفيدرالية في ولاية تكساس الأمريكية،وأصبحت الشركة المذكورة هب الشريك الجديد في المشروع بنسبة الثلث، والغريب في الأمر ورغم أنه لم يمضي سنة على انشاء الشركة كانت نسبة الثلث للشركة الجديدة مقاربة لراس مال المشروع بأكمله مع حقوق امتيازه الأولى، حيث بلغ نصيب الشركة الأمريكية نحو (146 مليون دولار أمريكي)، في حين أن اعلانات شركة الكهرباء الرسمية وقتها كانت تقول أنها في مرحلة استعادة رأس المال.
علمت مؤخراً أن أحدهم استطاع أن يقنع الرئيس الفلسطيني بضرورة وجود مستثمر أمريكي في مشروع محطة توليد الكهرباء، وأن تؤول ملكية أسهم شركة (أنرون) بعد انهيارها إلى شركة أمريكية أخرى لاعتبارات سياسية يمكن أن تحمي المحطة مستقبلاً من اي ايذاء اسرائيلي من خلال تدخل السفارة لرعاية المصالح الأمريكية، رغم أن العقد ينص على حق الجمهور الفلسطيني حصراً بشراء أي نسبة يرغب مالكها بالبيع، وفي سبيل الرأي أعلاه قدم الجانب الفلسطيني تنازلات رفعت قيمة أسهم الشريك الجديد يشكل مخيف على حساب ال (10%) التي كانت مخصصة لصغار المساهمين، وبدأت الانتكاسات تصيب الموظفين الصغار وأموالهم في عملية بيع غريبة ومعقدة لا أعرف ما هو القانون الاستثماري أو التجاري الذي تمت بموجبه.
ورغم أن الشركة كانت تجني ذهباً من غزة إلا أنها في الحقيقة كانت غارقة في الديون والقروض، وهو ما كشفت عنه السنوات التالية لعمليات النهب المريع داخلها.
قامت شركة غزة لتوليد الكهرباء بتاريخ 26/06/2000 بتوقيع اتفاقية ائتمان مع البنك العربي في رام الله، يتيح لها الحصول على (90) مليون دولار أمريكي بموجب شروط الاتفاقية الائتمانية، انقسم القرض إلى قرض طويل الأجل، وآخر تجسيري قصير الأجل. وعملت شركة غزة لتوليد الكهرباء إعادة تمويل تسديد القرض التجسيري بمبلغ (45) مليون دولار أمريكي بقرض من مؤسسة ضمان الاستثمار الخاص لما وراء البحار في الولايات المتحدة الأمريكية (OPIC) وفق مستندات الشركة التي تم تناولها في المحاكم، وأضيف القرض التجسيري والبالغ قيمته (45) مليون دولار أمريكي إلى القرض طويل الأجل.
وكان من المفروض أن القرض طويل الأجل يٌسدد حسب خطة موزعة على (22) قسطاً نصف سنوي متتالي، دفع القسط الأول منها في 31/12/2001، أما القسط الأخير فكان موعده في 30 حزيران 2012، على أن تدفع الفائدة على القرضين بالأسعار السائدة استناداً إلى سعر معدل الفوائد بين البنوك في سوق لندن على الودائع بالدولار الأمريكي الشهرية، كل شهرين، مضافاً إليه هامشاً ربحياً بنسبة (2.5%) للقرض التجسيري، و (2.75%) للقرض الطويل الأجل، مع العلم أن السلطة الفلسطينية ما زالت تدين للبنك العربي بالقرض كاملاً حتى يومنا هذا حيث لم يسدد منها إلا القسط الأول رغم الأرباح الهائلة للشركة في سابق عهدها
وبعد كل ما سبق من حقائق صادمة هل يساوركم الشك من المسؤول ليس فقط عن أزمة الكهرباء في غزة بل عن مأساة شعب بأكمله؟
هل ما زال هناك من يعتقد أن تسييس التظاهرات والاحتجاجات هدفه بريء، رغم مشروعية الاحتجاجات من حيث المبدأ؟
هذه هي الحقائق مجردة…
من اراد أن يحتج ويتظاهر فالعنوان معروف وواضح وظاهر ومثبت بالأدلة الدامغة!


اترك تعليقك




الوان عربية تأسست في 2009