أحدث الأخبار

في ذكرى الحرب على العراق للحقيقة وللتأريخ وبالأدلة والتوثيق: فتاوى المرجعية الدينية بالجهاد ضد الغزاة.. وصدام بعد الإحتلال “السيد السيستاني يحظى بإحترامنا”

+ = -

ياسين جميل084230

تعرض السيد السيستاني الذي يمثل المرجعية الدينية العُليا في العراق للعديد من الإتهامات بسبب مواقفه الوطنية الحكيمة التي لم تكن تُلائم أهل الفتنة ولاتوائُم العُملاء الذين إرتضوا لأنفسهم أن يكونوا جُراباً تحت أقدام الإحتلال الأمريكي, وطلع علينا أهل الفتنة منذ أمدٍ ليس ببعيد زاعمين أن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ذكر في مذكراته أنهم قدموا للمرجع الأعلى مبلغ 200 مليون دولار ليصدر لهم فتوى بعدم مقاومة الغزو بُغية تمكينهم من إحتلال العراق, وكأنه قد فاتنا أن نعلم بأن الجيش العراقي والحرس الجمهوري والحرس الخاص والجيش الشعبي البعثي وفدائيي صدام يتلقون الأوامر العسكرية من السيستاني بصفته القائد العام للقوات المسلحة !

ما أشيع هو كذبٌ محضْ وبهتانٌ أحَطْ , إخترعه أهل الفتنة حتى إستقام لهم مقدار من تلفيق فنفخوا فيه من روحهم الطائفية وأذاعوه بين الناس إمعاناً في الكيد للرجل والنيل من مقامه الديني , فهم زعموا أن الأمريكيين وهبوا تلك الرشوة المزعومة مقدماً عبر وكيل للسيستاني في الكويت بإسم جواد المهري, وحقيقة الأمر أن وكيله في الكويت هو محمد باقر المهري غير أن الذين كذبوا يجهلون إسمه فسقطت بذلك فريتهم

إذا تقدم أحد بمعلومات تقود السلطات الأمريكية إلى القبض على أحد المطلوبين الذين خصصت مكافأة لمن يرشدها إليهم فإن المكافأة (في حال تسليمها) تتم بعد الوصول إلى المطلوب ولا أدنى من ذلك أو أقل , فكيف يُدفع 200 مليون دولار لصاحب فتوى قبل أن تحقق لهم فتواه التمكين من إحتلال العراق؟ ومنذ متى يقدم الأمريكيون أو غيرهم الرشاوى مقدماً قبل إصدار الفتوى وهم لم يضمنوا مبتغاهم وقبل أن يتحقق لهم مسعاهم ؟!

إليكم الفتوى للسيد علي السيستاني بضرورة التصدي للعدوان الأمريكي على العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ) وقال عزّ من قال ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير ) صدق الله العظيم … إن واجب المسلمين في هذا الظرف العصيب أن يوحدوا كلمتهم ويبذلوا كل ما بوسعهم في الدفاع عن العراق العزيز وحمايته من مخططات الأعداء الطامعين وليعلم الجميع أنه لو تحققت – لا سمح الله – مآرب المعتدين في العراق لسوف يؤدي ذلك إلى نكبة خطيرة تهدد العالم الإسلامي بصورة عامة فعلى كل مسلم أن يعي هذه الحقيقة ويقوم بما يمكنه في سبيل الذود عن العراق المسلم ومنع العدوان عليه , ومن المؤكد أن العراقيين – شعباً وقيادة – يقفون متراصين متكاتفين يشد بعضهم ازر بعض أمام أي إعتداء وسيقاومون بكل قوة وصلابة وسيخيبون آمال المعتدين بعون الله تبارك وتعالى , لا ريب في أن تقديم أي نوع من أنواع العون والمساعدة للمعتدين يُعد من كبائر الذنوب وعظائم المحرمات يتبعه الخزي والعار في الحياة الدنيا والعذاب الأليم في الدار الآخرة , لقد قال الإمام الصادق عليه السلام : (من أعان على المؤمن بشطر كلمة لقي الله عز وجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيسٌ من رحمتي ) فكيف بمن يُعين على ضرب شعب مؤمن ويتعاون مع الأجنبي في الإعتداء على بلاد المسلمين , أسأل الله العلي القدير أن يأخذ بأيدي المسلمين إلى ما فيه الخير والصلاح وأن يُجنب العراق العزيز كيد الأشرار إنه سميع مجيب الدعاء

علي الحسيني السيستاني

27 جمادى الآخر 1423هـ الموافق ليوم الأربعاء 4 أيلول 2002

وقمنا اليوم برفع مقطع فيديو لتقرير قناة الجزيرة عن هذه الفتوى حينذاك عند صدورها, ومقطع الفيديو في قناة top dangerous على موقع اليوتيوب بعنوان (فتوى السيستاني بتحريم التعاون مع العدوان الأمريكي تقرير الجزيرة 2002) على هذا الرابط

وإليكم مقطع فيديو للفتوى الثانية التي تأمر بالجهاد ضد الغزاة الأمريكيين, وتحدثت عنها قناة الجزيرة ونشرتها وكالة الأنباء العراقية زمن النظام السابق, والمقطع بعنوان (فتوى السيستاني بالجهاد ضد الغزاة الأمريكيين تقرير الجزيرة 2003) على الرابط

بعد سقوط بغداد ورزوح العراق تحت دبابات الإحتلال إختلفت مسميات العراقيين من النُخب والسياسيين لتوصيف القوات الأمريكية مابين قائلٍ بأنها قوات التحالف وبين قائلٍ بأنها القوات الصديقة وبلغ الأمر أن يسميها البعض ‘‘قوات تحرير’’ إلا أن السيد السيستاني كان قد وصفها بقوات الإحتلال وقد بعث رسالة إلى العراقيين بعدم شرعيتهم عند رفضه أن يقابل الجنرالات الأمريكيين والحاكم بريمر , وأبدى تذمره من بقائهم وطالب بخروجهم طواعية وبأن تدخل بالنيابة قوات حفظ سلام تحت مظلة الأمم المتحدة من شأنها أن تبسط الأمن في المرحلة الإنتقالية , وأفتى بالمقاومة السلمية للإحتلال وعدم دفع العراقيين إلى حمل السلاح في معركة لن يجني ثمارها إلا أعداءه , وفتواه بالمقاومة السلمية تجلَّت في جوابه على سائل من البصرة يسأل إذ كان لديه ‘‘كُشك’’ لبيع المشروبات بأنواعها ويأتي جنود الإحتلال ليشتروا منه المرطبات والعصيرات والمشروبات الغازية فيبيعهم وهو يجد في نفسه غضاضة من ذلك الأمر فاستفتاه عن الحكم إن كان ذلك يجوز أو لا يجوز , وكان جواب السيد السيستاني كالتالي (بسمه تعالى, يجوز ولكن عليك أن تسألهم متى سترحلون)

في 13 أغسطس 2003 أعلنت قناة الجزيرة الفضائية بأن وصلت إليها رسالة كتبها صدام حسين بخط يده يجيب فيها على أسئلة أحد الصحافيين وورد في نص الرسالة الظاهرة أعلاه (لا أعتقد أن أحداً من المخلصين, عراقيين ومؤمنين كافة ومنهم السيد السيستاني , يرغب بدفع الأمور أو سحبها إلى مهاوي تقسيم طائفي يضعف الأمة والشعب)

وأشاد صدام بموقف السيد السيستاني الرافض لمجلس الحكم الإنتقالي لعدم شرعيته وجاء في الرسالة قوله (إن السيد السيستاني يحظى بإحترامنا) كما هو ظاهر أعلاه

الوسم


التعليقات مغلقة.
استطلاع

هل تتم التهدئة ما بين اسرائيل وحركة حماس؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
اعلان
صدر حديثاً