اللبنانيون يموتون جلوسا

أضيف بتاريخ: 02 - 10 - 2016 | أضيف بواسطة: admin | أضيف في: الوان الصحة والحياة

_91163_jou3“يموت اللبنانيون جلوسا”، هذا ما أثبتته دراسة نشرت مؤخرا احتل فيها لبنان الدرجة الأولى في عدد ضحايا الجلوس، الذين قاربت نسبتهم السنوية الـ12 بالمئة من نسبة الوفيات السنوية.
وكانت الدراسة قد أكدت أن الجلوس الطويل لمدة ثلاث ساعات متتالية يمكنه التسبب بالوفاة.
وتفوق لبنان على بلدان أكثر رخاء منه بكثير من قبيل الدول الخليجية، حيث كان يتوقع أن الرخاء النسبي الذي يتمتع به أبناء تلك البلاد سيدفعهم إلى الكسل والجلوس لفترات طويلة، لكن نتائج الدراسة التي استمرت 10 سنوات، كشفت أن لبنان يحتل رأس القائمة متفوقا في ذلك على معظم الدول العربية وعلى الكثير من الدول الأوروبية.
وأبرز الرقم الذي كشفته الدراسة أن نسبة الوفيات الناجمة عن الجلوس الطويل في لبنان تتفوق على كل أسباب الوفيات الأخرى، سواء تلك التي تتسبب بها الأمراض الخبيثة، أو الاضطرابات الأمنية، أو حوادث السير. وهكذا بات يمكننا أن نقول إن القاتل الأول للشعب اللبناني هو الجلوس دون منازع.
ورافقت تعليقات كثيرة نشر هذه الدراسة واتخذت في معظمها طابع السخرية السوداء. ودعا البعض إلى استحداث فئة جديدة في كتاب “غينيس” للأرقام القياسية هي فئة الجلوس، وتعيين اللبنانيين أبطال العالم فيها.
وأدرجت بعض التعقيبات الأمر في إطار التقليد اللبناني العريق الذي يفترض أن يصل إلى منصب ما، وخصوصا إلى منصب عام يبقى جالسا فيه إلى أن يموت ويورثه من بعده إلى أبنائه.
وخلص نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بعد التعليق على الدراسة إلى نتيجة مفادها أن “الجلوس الطويل يشكل جزءا لا يتجزأ من الشخصية اللبنانية والهوية اللبنانية، وأنه يجب التعامل معه كما يتم التعامل مع التراث اللبناني العريق ووضعه إلى جانب الأرزة وجبران خليل جبران والدلعونا وما إلى ذلك”.
وعادت مسألة البطالة إلى الواجهة بعد نشر الدراسة، ولكن من باب السخرية اليائسة، فقد رأى البعض من اللبنانيين في نتائج هذه الدراسة تأكيدا على صلابتهم، وإصرارهم على الحفاظ على المهنة الأولى التي يعمل فيها القسم الأكبر من اللبنانيين حاليا وهي مهنة “المساعد القاعد”، وهو تعبير لبناني يصف من لا يقومون بأي عمل على الإطلاق.
وأظهرت الدراسة وردود الأفعال الساخرة عليها أن الجلوس لم يعد سلوكا خاصا بكبار السن ترغمهم عليه شيخوخة الجسم وتعب الأعضاء، بل بات سلوكا إراديا عاما يتجه إليه اللبنانيون عموما كطريقة خاصة للانتحار الجماعي.


اترك تعليقك




الوان عربية تأسست في 2009