أحدث الأخبار

كذاب ومهرج وجرو ودمية.. شتائم واشتباكات شرسة بين ترامب وبايدن في المناظرة الرئاسية الأولى

+ = -

طغت الإهانات الشخصية والشتائم والعبارات القبيحة على أول مناظرة انتخابية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمرشح الديمقراطي جو بايدن، لتضيف على المنافسة الانتخابية المزيد من الفوضى.

وبدلاً من الجدال في المناقشات الجوهرية، انشغل ترامب وبايدن في شتم بعضهما البعض، حيث هتف بايدن في وجه ترامب “إخرس” ونعته بأنه كذاب، وقال: “كلّ ما يقوله حتى الآن كذب. أنا لست هنا لأبرهن أكاذيبه. الكلّ يعلم أنّه كذّاب”، وفي لحظة ساخنة نعت بايدن ترامب بأنه “جرو بوتين” و”أسوأ رئيس للولايات المتحدة الأمريكية”.

وسخر بايدن من  ترامب خلال المناظرة، وقال إن الرئيس طلب من الناس استخدام المطهرات المنزلية للوقاية من فيروس كورونا، في واحدة من اللحظات المحمومة في النقاش المحتدم، الثلاثاء، في حين وبّخ المضيف كريس والاس ترامب مراراً بسبب مقاطعته المستمرة، وظهر كأنه مصارع يحاول فك الاشتباك القبيح، على حد تعبير العديد من المحللين.

وأضاف بايدن: “هذا هو الرجل الذي أخبركم بأن الوباء سيختفي بحلول عيد الفصح، وأن الفيروس سيختفي مثل المعجزة بحلول الطقس الدافئ”.

واتهم ترامب بايدن بأنه دمية في “اليسار الراديكالي”، وحذر من أنه سيكون ضعيفاً للغاية في مواجهة الجريمة والعنف.

ونعت بايدن ترامب بالمهرج، وقال إنه إنسان غير ملتزم  بالكمامات وقواعد التباعد الاجتماعي.

وسخر الرئيس الأمريكي من منافسه الديمقراطي قائلاً إنه لا يمت إلى الذكاء بصلة.

واشتبك ترامب مع  بايدن في اللحظات الافتتاحية حول جهود إدارة ترامب لإلغاء قانون الرعاية بأسعار معقولة في المحكمة العليا.
وكان السؤال الافتتاحي في المناظرة الرئاسية الأولى حول المنصب الشاغر في المحكمة العليا، ولكن بايدن ركز على الفور على قضية الرعاية الصحية، وأعاد موضوعاً كان الديمقراطيون يتحدثون عنه طوال الأسبوع: مستقبل (أوباما كير) في خطر.
وأشار إلى أن ترامب يدعم دعوى جمهورية تسعى إلى إنهاء قانون الرعاية، وقال بايدن: “ترامب يحاول في المحكمة العليا التخلص من قانون الرعاية الصحية”.
وقاطع ترامب بايدن عدة مرات، واشتبك مع المضيف كريس والاس، عندما ضغط على الرئيس بشأن خطته ليحل محل (أوباما كير).

وهاجم ترامب هنتر، ابن بايدن، بسبب عمله في أوكرانيا، واتهم المرشح الديمقراطي بأنه يساري متطرف في خطته بشأن الرعاية الصحية، بينما قال الرئيس الأمريكي إنه يسعى لخفض أسعار الأدوية وإلغاء الحكومة لتفويضات للأمريكيين بشراء الرعاية الصحية.

وانتقد ترامب بايدن واتهمه بأنه يدفع بالسياسات اليسارية للسيناتور بيرني ساندرز.

من جانبه قال بايدن إن “كل شيء يقوله (ترامب) حتى الآن كذب ببساطة.. إنه ليس لديه خطة”.

وأضاف: “هذا الرجل لا يعرف ما يتحدث عنه”.

وقال الرئيس الأمريكي إن بايدن لا يتذكر الجامعة التي التحق بها ويشن اعتداءات لفظية شخصية.

وكان بايدن قال إن مئات الآلاف من الأشخاص توفوا في عهد ترامب بسبب فيروس كورونا ، قائلاً إن الرئيس يجب أن يكون “ذكياً” للتغلب على المشكلة.

وقال ترامب: “لا تستخدم كلمة ذكي على الإطلاق معي… فليس هناك شيء ذكي فيك يا جو”.

 ولم يتصافح  ترامب و بايدن، ولم يضع أي منهما الكمامة في بداية المناظرة الأولى بينهما يوم الثلاثاء، مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي أثناء جائحة فيروس كورونا.

ودخل المرشحان إلى المنصة في نفس الوقت وابتسما، بينما أوضح المذيع كريس والاس المسؤول عن إدارة المناظرة من قناة فوكس نيوز أنهما لن يتصافحا.

وقال بايدن: “كيف حالك يا رجل؟” ومد ذراعيه نحو ترامب.

وبدأ النقاش في المناظرة حول المحكمة العليا، وقال ترامب: “لدينا الحق في تسمية مرشحة للمحكمة العليا”، فيما أكد بايدن أنه لا يحق للجمهوريين تعيين قاضية جديدة في المحكمة العليا قبيل الانتخابات الرئاسية.
وأضاف بايدن: “تعيين قاضية في المحكمة العليا يجب أن يكون بعد الانتخابات”، مشيرا إلى أن “ترامب تعجل في تسمية مرشحته للمحكمة العليا”.
كما ذكر أن “الشعب الأمريكي له رأي في تعيين هذه القاضية”.
كما تطرق النقاش بعد ذلك إلى نظام الرعاية الصحية الأمريكي “أوباما كير”، حيث قال المرشح الديمقراطي إن “ترامب لم يعرض أية خطة بديلة للنظام المذكور لأنه لا يملك خطة في الأساس”، متهما إياه بعدم الرغبة في تقديم المساعدة للمحتاجين.
وتابع: “ترامب لم يقدم أي دعم للشعب في المجال الطبي، وكل ما يقوله حتى الآن هو كذب”.

وانتقل النقاش إلى قضية فيروس كورونا المستجد، وقال بايدن إن “ترامب لم تكن لديه خطة في مواجهة كورونا”، متهما إياه “بتجاهل الأزمة وممارسة لعبة الغولف”.
من جانبه، أكد ترامب أن “العديد من الدول لم تعلن صراحة عن وفياتها من جراء الفيروس مثل أمريكا”.
وأضاف ترامب أنه وفّر “كافة التجهيزات الطبية لمواجهة كورونا، وأن أعداد الوفيات تراجعت”، مضيفا: “وبتنا على بعد أسبوعين فقط من الوصول إلى لقاح جديد، والجيش سيتولى عملية توزيعه”.
وتابع قائلا: “بنينا أقوى اقتصاد في تاريخ البشرية ولولا وباء الصين لصارت الأمور بشكل أفضل”.
من جانبه شكك بايدن، في حديث ترامب عن قرب التوصل إلى لقاح، مؤكدا أنه لن يمكن تحقيق هذا الأمر قبل منتصف العام القادم.
كما أشار بايدن إلى أن “وفيات كورونا بالولايات المتحدة تمثل 20% منها حول العالم وترامب لا يملك خطة لمواجهة الفيروس”، مشيرا إلى أن “ترامب لا يهتم بالشعب الأمريكي وأصر على فتح الاقتصاد رغم انتشار جائحة كورونا”.
المرشح الديمقراطي أوضح في السياق نفسه أن “ترامب إنسان غير ملتزم بالكمامات ولا بقواعد التباعد الاجتماعي”.

وحول الاقتصاد، قال بايدن إن “ترامب دفع 750 دولارا كضرائب في 10 سنوات، وأصحاب المليارات لا يدفعون الضرائب”، مضيفا: “ترامب استغل قانون الضرائب لصالحه وسألغي قانون الاستقطاعات الضريبية”.
في المقابل نفى ترامب صحة هذه المعلومات، مؤكدا أنه دفع الملايين كضرائب على مدى سنوات، دون أن يكشف عن رقم محدد.
وأضاف ترامب:” حققنا أرقاما قياسية في مجال الاقتصاد، وبايدن يريد إغلاق الولايات المتحدة لمواجهة كورونا”.
واتهم ترامب، نجل بايدن بالحصول على 3 ملايين من موسكو، وهو ما نفاه بايدن منتقدا التطرق إلى شؤون أسرية.

بعد ذلك انتقلت دفة النقاش إلى القضية العرقية، وقال بايدن في هذا الصدد: “ما من رئيس تعامل مع المسألة العرقية مثل ترامب، منتقدا خروج ترامب خلال المظاهرات العراقية وحمل الإنجيل والتوجه إلى كنيسة قريبة من البيت الأبيض.
وأضاف بايدن أن معظم ضحايا كورونا من “الأفارقة الأمريكيين”، مشيرا إلى “ظلم ممنهج في تطبيق القانون”.
وتابع المرشح الديمقراطي قائلا: “في الحقيقة هناك عنصرية في الولايات المتحدة وعلى الأمريكيين معرفة ذلك”، مشددا على أن “الشرطة تحتاج لزيادة التمويل لكي تحسن من تعاملها مع المخاطر المجتمعية”.
أما الرئيس ترامب فقال إن “الاحتجاجات العرقية لم تكن سلمية، والعنف طال رجال الشرطة”، متهما بايدن “بالتعامل مع الأمريكيين الأفارقة بأسوأ ما يمكن”، وقال إن بايدن أطلق عليهم تعبير “مفترسي عظام”.
وتناول ترامب جهود إدارته في التعامل مع الاحتجاجات العرقية وفقا للقانون، متهما “الديمقراطيين واليسار الراديكالي بقيادة الاحتجاجات العرقية في البلاد”. معتبرا بايدن “دمية في يد اليسار الراديكالي”.
وقال ترامب: “لا يوجد أي رئيس أمريكي قدم مثلما قدمت ولا توجد أية إدارة أنجزت كما أنجزت”.
ورد بايدن قائلا إن “ترامب جعل أمريكا أكثر انقساما وضعفا وفقرا، فقد ازدادت ثروات أصحاب المليارات”.

القضايا البيئية
بعد ذلك انتقلت دفة الحوار إلى القضايا البيئية، وقال ترامب: “أؤمن بأننا يجب أن نفعل الكثير لتأمين موارد نظيفة”، ولكنه اعتبر اتفاق باريس بشأن المناخ “كارثة”.
وفي تصريحاته، حذر بايدن من “تبعات كارثية كبيرة” حال تجاهل القضايا البيئة، واتهم ترامب بأنه لا يريد فرض معايير بيئية محددة.
وتابع قائلا: “نحن نجعل العالم أكثر سوءا من حيث التلوث والأضرار البيئية”، مشددا على أنه في حال انتخابه سينضم إلى اتفاقية باريس للمناخ من جديد.

واستغرقت المناظرة 90 دقيقة بحضور جمهور محدود ملتزم بقواعد التباعد الاجتماعي بسبب الوباء في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند.

وهذه هي المناظرة الأولى من ثلاث مناظرات من المقرر إجراؤها.

وقال منظمون إن الحضور حوالي 80 شخصا، بمن فيهم أفراد عائلتي المرشحين وضيوفهما وموظفو الحملتين والمضيفون ومسؤولو الصحة والأمن والصحافيون.

وكان من بين ضيوف ترامب السيدة الأولى ميلانيا ترامب ونجليه إريك ودونالد جونيور وابنتيه إيفانكا وتيفاني وأنصار مثل عضو مجلس النواب جيم جوردان وكبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز.

وجلست جيل زوجة بايدن في الجزء المخصص له.

ومع إدلاء أكثر من مليون أمريكي بأصواتهم في وقت مبكر بالفعل، ونفاد الوقت أمام تغيير الآراء أو التأثير على شريحة صغيرة من الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم، فإن المناظرة بين المرشحين للبيت الأبيض تنطوي على مخاطر كبيرة قبل خمسة أسابيع من انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وتقدم بايدن (77 عاما) بشكل مطرد على ترامب (74 عاما) في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد رغم أن استطلاعات الرأي في الولايات الحاسمة تظهر تقارب المنافسة.

(وكالات)

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°