أحدث الأخبار

وفاة متظاهر ثالث ببغداد والسلطات تحذر من مجموعات إجرامية تستهدف المحتجين

+ = -

توفي متظاهر عراقي اليوم متأثرا بإصابة في الرأس أثناء مواجهات الليلة الماضية مع قوات الأمن في بغداد، وهو ثالث متظاهر يلقى حتفه منذ الأحد، في الاحتجاجات العنيفة ضد تردي الخدمات وسوء تجهيز الكهرباء، في حين قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن الأجهزة الأمنية ملزمة بحماية المحتجين من أي استهداف أو محاولة لخلط الأوراق، بالتزامن مع تحذير وزارة الداخلية العراقية من وجود “مجموعات إجرامية خطرة” في ساحة التحرير تسعى لإثارة الفوضى.

وقال مصدر طبي إن “المتظاهر أصيب في رأسه وصدره بقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقت عليه مباشرة، وتوفي متأثرا بجروحه بعد إدخاله العناية المركزة”. وقالت مصادر طبية إن 13 متظاهرا آخرين أصيبوا الليلة الماضية.

ونظم عشرات النشطاء العراقيين وقفة احتجاجية وسط العاصمة بغداد، طالبوا فيها بالكشف عن قتلة المتظاهرين في ساحات الاعتصام، والجهات التي تغيّب الناشطين المطالبين بالإصلاح في العراق.

ورفع المتظاهرون -الذين تجمعوا في ساحة الفردوس- صور قتلى ومخطوفين، واتهموا رئيس الحكومة بالمماطلة والتأخر في الكشف عن قتلة المتظاهرين.

وفي جنوب البلاد، قالت مصادر محلية في محافظة ذي قار إن عددا من مناطق المحافظة شهدت مساء الاثنين مظاهرات نددت بتردي مستوى الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء.

كما ذكرت هذه المصادر أن مدينة النجف شهدت مظاهرة شارك فيها عشرات الشبان، ورفعت المطالب نفسها. وفي مدينة الحلة (مركز محافظة بابل جنوب بغداد)، قالت المصادر إن عشرات المتظاهرين أحرقوا إطارات السيارات، وقطعوا الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية.

تصريحات الكاظمي

في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إن القوات والأجهزة الأمنية ملزمة بحماية حركة التظاهر المطلبي، من أي استهداف أو محاولة لخلط الأوراق، من أي جهة كانت.

وأكد الكاظمي -خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء- أنه لا تراجع عن تقوية مؤسسات الدولة، مشددا على ضرورة العمل بكل الجهود لتذليل التحديات وتلبية مطالب المواطنين واحتياجاتهم .

وشدد على أنه وجّه الوزراء والدوائر الخدمية المعنية بتجنّب العقبات البيروقراطية، والعمل بأساليب مرنة في تنفيذ القرارات، ومن سيعرقل أي قرار سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.

وكان الكاظمي قال في تصريحات أمس الاثنين إنه ليس من العدل والانصاف مطالبة حكومة عمرها الفعلي شهران بأن تدفع فاتورة النهب والسلب الذي ارتكبته جماعات وحكومات سابقة، مشددا على أن القوات الأمنية لم تُعط الإذن بإطلاق النار على المتظاهرين، وأنه أمر بالتحقيق في أحداث الأحد وتقديم الحقائق خلال 72 ساعة، ومحاسبة من تسبب في معاناة المواطنين.

وجدد الكاظمي وصف نفسه بالشهيد الحي، مذكرًا بأن هذه الحكومة جاءت بعد بحر من الدم، ولن تكون متسببة في دماء مهما كان الثمن.

وقال “أشعر بألم شديد وأنا أرى شعبي وهو يعاني في الحر اللاهب بسبب الخراب في الكهرباء”، مضيفا “كنت أتمنى لو كان في اليد حلّ سحري، ولكن للأسف مرت سنوات طويلة من التخريب، والفساد، وسوء الإدارة، ولا حلّ لها في يوم وليلة”.

في هذه الأثناء، حذرت وزارة الداخلية العراقية من وجود ما سمتها “مجموعات إجرامية خطرة” في ساحة التحرير، تسعى لإثارة الفوضى عبر ضرب المتظاهرين من الداخل، وافتعال الصدامات مع الأجهزة الأمنية.

وقالت الوزارة -في بيان- إن “القوات الأمنية ملتزمة بعدم استخدام الرصاص الحي مع المتظاهرين لأي سبب كان، وصدرت توجيهات مشددة بهذا الشأن، وعلى المتظاهرين التعاون مع الأجهزة الأمنية لحماية الساحة وضبط العناصر التي تحاول تنفيذ أعمال اغتيال لنسبها إلى القوات الأمنية”.

وتعد المظاهرات تقليدًا صيفيا سنويا في العراق، خاصة مع الانقطاع المزمن للكهرباء، الذي لم تتمكن أي حكومة حتى الآن من إيجاد حل جذري له.

وكان العراق شهد منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة تندد بالفساد والبطالة وتدهور الخدمات، وقُتل مئات الأشخاص وجرح آلاف آخرون خلال هذه الاحتجاجات، التي توقفت في مارس/آذار الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

ويمر العراق بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، في ظل سياسة تقشفية حادة، مع استمرار انخفاض أسعار النفط، مصدر البلاد الوحيد من العملة الأجنبية.المصدر : وكالات

الوسم


أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°