أحدث الأخبار

محدث: جولة في الإپونيمات / ب. حسيب شحادة

+ = -

ب. حسيب شحادة

الإپونيم/مسماة، eponym، مصطلح يوناني دخل لغاتٍ كثيرةً منذ العام ١٨٣٣، ومعناه إطلاق اسم شخص معيّن على شيء ما، مكان، مفهوم، شعب، فترة إلخ. وهذا النهج الإپونيمي موغل في القِدم. الأشوريون في الألف الأوّل قبل الميلاد مثلًا دعوا كلّ سنة باسم شخصية بارزة. وفي روما القديمة المشتقّ اسمها من مؤسّسيها روموس ورومولوس، حملت بعض السنوات أسماء قناصلة معيّنين، فسنة ٥٩ ق. م. عُرفت باسم قنصلية يوليوس وقيصر. واسم أثينا أُطلق عليها نسبة لإلهة الحكمة والعدل والفن والمسؤولة عن زيت الزيتون والنسيج في الميثولوجيا الإغريقية.

ومن المعروف للكثيرين، أن الكنيسة الكاثوليكية، هي التي أوجدت التقويم المسيحي، الذي اتّخد ولادة يسوع المسيح نقطة البداية، ويسمّى باللاتينية Anno Domini أيّ لسنة السيّد. والتقويم العامّ المستعمل هو التقويم الغريغورياني نسبة لاسم البابا غريغوريوس الثالث عشر، والتقويم السابق له المعروف باسم يولياني يحمل اسم يوليوس قيصر. واسما الشهرين تموز وآب، يوليو وأوغست باللغات الأجنبية جاءا نسبة للقيصرين يوليوس قيصر وأوغوستوس قيصر.

وفي العالَم العربي يمكن الإشارة إلى مدينة الخليل الفلسطينية التي تحمل اسم أبينا إبراهيم الخليل (خليل/صديق الله)؛ الحقبتان الأموية والعباسية عرفتا بهذين الاسمين نسبة لبني أميّة وبني العباس وفي العصر الراهن يمكن التنوية بالمملكة العربية السعودية نسبة لآل سعود. وفي البلاد دعيت مدينة نتانيا بهذا الاسم نسبة لناتان شتراوس (١٨٤٨-١٩٣١) رجل الأعمال اليهودي الأمريكي والألماني الأصل.

في ما يلي مقتطفات من الإيپونات.

* لِحية هارون؛ عصا هارون- Aaron’s beard; Aaron’s rod

إنّهما اسمان لنبتتين. الأولى تُدعى أيضًا باسم وردة شارون أو نبتة القدّيس يوحنّا، زهورها صفراء كبيرة. وأصل التسمية يعود إلى الكتاب المقدّس، إلى سفر المزامير ١٣٣: ١-٢ ”ما أطيبَ وما أحلى أن يُقيم الإخوةُ معا، فذلك مثل الزيت الطيّب على الرأس، النازلِ على اللحية، لحية هرون، النازل على طوق قميصه“. ”عصا هارون“ اسم نبتة ذات سنابل طويلة، فيها زهور صفراء وأوراقها زغبية. وأصل التسمية يعود إلى أحد القضبان التي وضعت في خيمة الاجتماع/الشهادة، وعصا هارون كانت قد برعمت وأزهرت في اليوم التالي، وأنضجت لوزا (سِفْر العدد ١٧: ١-١٣). وهارون، كما هو معروف، مؤسّس الكهنوت في اليهودية.

* حِضن إبراهيم- Abraham’s bosom

تشير هذه العبارة إلى مكان رُقاد الشخص المبارك. وهذا معروف عند شكسبير في روايته رتشارد الثالث، الفصل الرابع، المشهد الثالث ”أبناء إدوارد يرقدون في حضن إبراهيم“؛ أمّا الأصل فيعود إلى إنجيل البشير لوقا ١٦: ١٩-٣١، وفي العدد الثاني والعشرين نقرأ ”ومات الفقير فحملته الملائكة إلى جوار إبراهيم“. الجدير بالذكر أن ّعبرية التلمود تستعمل ”الجلوس بحضن إبراهيم“ بمعنى ”دخول الجنّة“.

* أكاديميا- academy

أصلها بالإغريقية academeia ومعناها روضة المُتْعة التي كانت في ضواحي أثينا، حيث كان الفيلسوف أفلاطون يعلّم في أواخر القرن الرابع ق. م.، ويعود اسم الحديقة إلى بطل الميثولوجيا الإغريقية أكاديموس. معنى اللفظة اليوم، كما لا يخفى على الكثيرين، هو مدرسة تدريب مثل أكاديميا عسكرية؛ وفي أُسكتلندا تعني مدرسة ثانوية. ومن معاني اللفظة أكاديميا جمعية أناس متعلّمين منظّمين لتطوير الفنون والعلوم: الأكاديميا الملكية، الأكاديميا الفرنسية إلخ.

* تفّاحة آدم – Adam’s apple

إنّها النتوء البارز في القسم الأمامي من العنق، الغضروف الدرقي. عادة تظهر هذه التفاحة عند الذكور في سنّ البلوغ وتكبُر تدريجيا. يُعتقد وَفق التقاليد السائدة أنّ التسمية ”تفّاحة آدم“ (جوزة الحلق) تعود إلى الاعتقاد القائل بأنّ قطعة من تفّاحة الشجرة المحرّمة قد علقت بحلق آدم. وممّا يجدُر ذكره أنّ الكتاب المقدّس لا يذكر بأنّ تلك الفاكهة كانت تفّاحا.

* أدونيس -Adonis

في الميثولوجيا الإغريقية هو شاب وسيم جدّا، اشتهر بوسامته الفائقة وأحبّته أفروديت، إلهة الجمال والجنس والحبّ والإنجاب، ولدى الرومان هي فينوس. خِنزير قتل أدونيس بينما كان يمارس الصيد فأحيته بيرسيفون ابنة ديمتير ربّة الأراضي المفلوحة. وقد احتفل به في الكثير من الأعياد كإله النباتات، ويرمُز موته وإحياؤه إلى التعفّن الموسمي وولادة الطبيعة من جديد.

* كهف علاء الدين – Aladdin’s cave

يدُلّ على مصدر أو مكان ثراء هائل، يعود أصله إلى القصّة الشرقية: علاء الدين أو المصباح السحري. علاء الدين، ابنُ الخيّاط الصيني الفقيرُ يستخدمه ساحر بربري لجلب فانوس ذي قوى سحرية من كهف تحت الأرض.

* ألْچورثم algorithm (خوارزمية)

طريقة حلّ مسائل رياضية، مستخدمة خطوة خطوة بتسلسل منطقي رياضي. لفظة algorithm تحوّلت من algorisme الإنجليزية في القرون الوسطى المتحدّرة من الفرنسية القديمة ولاتينية القرون الوسطى. ومصدر اللفظة هو اسم الرياضي العربي محمد بن موسى الخوارزمي (٧٨٠- ٨٥٠ م.) الذي لُقّب بأبي الحاسوب. والخوارزمي أدخل النظام الهندي العَشري واستخدام الصفر في الرياضيات العربية.

* مرض ألْزهايمر Alzheimer’s disease

سُمّي هذا المرض الخطير الذي يصيب خلايا المخ ويؤدّي إلى فُقدان الذاكرة، إلى الضبابية والاستصعاب بالقيام بمهام يومية. قد يصيب هذا المرض الذي لا علاج له حتّى اليوم الفئة العمرية ٤٠-٥٠ عاما. اسم هذا المرض يحمل اسم مكتشفه، طبيب الأمراض العصبية الألماني، Alois Alzheimer, 1864-1915.

* أمبير Ampere

أو اختصارًا amp. اسم وَحْدة التيّار الكهربائي، وكذلك قانون أمبير الأساسي في دراسة الديناميكا الكهربائية، وهذا الاسم يعود لاسم العالم الفرنسي المخترع André Marie Ampère, 1775-1836، وقلِ الأمر نفسَه بالنسبة للڤولت والواط، وهما اسمان لعالمين إيطالي Volta وأُسكتلندي Watt.

* أمازون- Amazon

إنّها امرأة رياضية قويّة فارعة الطول. وفي الميثولوجيا الإغريقية كان آل أمازون أمّة من المقاتلات اللواتي عشن على شواطىء البحر الأسود. ومعنى لفظة ”أمازون“ هو ”بدون ثدي“ وذلك لأنّ الأمازونيات، كما قيل، قد نزعن الثدي الأيمن ليتسنّى لهنّ شدّ القوس بشكل أسهل. ويُعتقد أنّ نهر الأمازون في جنوب أمريكا، قد سمّي بهذا الاسم لأنّ المكتشف الإسباني فرانسيسكو دي أوريلّانا، ادّعى أنّه شاهد مقاتلاتٍ هناك في العام ١٥٤١. اللفظة اليونانية غالبًا ما ترد بصيغة الجمع وقد يكون أصلها من لفظة في لغة غير هندو-أوروبية وغير معروفة، ومن المحتمل أنّها متحدّرة من اللغة الفارسية ”هَمَزَن“ بمعنى ”مقاتل معًا“ وفي التأثيل الشعبي (folk etymology) يُقال إنّها مشتقّة من a- بمعني بدون و mazos أو mastos أي ثدي = بدون ثدي. واستخدمت هذه اللفظة ”أمازون“ في عصر الإنجليزية الحديث المبكّر بمعنى ”مقاتلة طويلة وقوية، إمرأة رجالية، الملكة في لعبة الشطرنج“.

* أريستارْش Aristarch

هذه اللفظة تعني ”ناقد صارم متحذلق“ وهي مستمدّة من Aristarchus of Samothrace circa 220-circa 145 BC الذي كان نحويًا وناقدًا ومدير مكتبة الإسكندرية لمدة ثلاثة عقود تقريبا. أشرف على تحرير آثار مؤلّفين إغريقيين كثيرين، ولا سيّما ملحمتي هوميروس الإلياذة والأوديسة فرتّبهما في ٢٤ كتابا.

* Assasin- الحشّاشين

معنى هذه اللفظة ”الشخص الذي يقتل آخر بارزًا بدوافع سياسية في الأساس“. واللفظة مشتقّة من العربية من اسم لطائفة إسلامية سرية وأصولية عملت في بلاد فارس وسوريا في القرنين الحادي عشر والثاني عشر، زمن الحروب الصليبية بقيادة حسن بن الصباح المكنّى بـ ”شيخ الجِبال“. ولهذه الطائفة سمعة سيّئة من جرّاء حملتها الإرهابية التي رمت للهيمنة على العالم الإسلامي. ”الحشاشين“ أي ”أكلة الحشيش“ لأنّهم، كما يُعتقد، كانوا يتناولون الحشيش أو أنّهم دخّنوه قُبيل قيامهم بأعمالهم الشرّيرة. ومن العربية دخلت هذه اللفظة إلى الفرنسية والإيطالية واللاتينية في منتصف القرن الثالث عشر ثم إلى لغات أخرى.

* Banting – إنقاص الوزن/تنْحيف

اسم نظام لإنقاص الوزن عن طريق تناول الكثير من الطعام الغني بالبروتين، وتجنّب السكّر والنشويات والدهنيات. أطلق اسم هذا النظام على اسم متعهّد لندني يدعى وليم بانتچ (William Banting 1797-1878) الذي عانى من وزن زائد فظيع، جرّب عدّة طرق لإنقاص الوزن، مثل الحمّام التركي والتمارين الشاقّة ولكن بدون نتيجة، ولذلك لجأ إلى حِمْية صارمة بدون كاربوهيدرات رسمها له د. هارڤي أخصائي الأذنين . وقد أدّت هذه الحمية إلى فقدان ٤٦ باوندًا أي ٢١ كغما وتقصير محيط الخاصرتين بـ٣٢ سما. وقد ألّف بانتنچ كتابًا عن تجربته هذه حمل العنوان ”رسالة حول البدانة“ (Letter on Corpulence) وصدر عام ١٨٦٣ وفيه عرض بالطبع سُبله في التنحيف. يذكر أن بانتنچ كان في عَقْده السادس حينما شرع في نظامه التنحيفي وقد عاش إحدى وثمانين سنة.

* البندكتيون Benedectine

الرهبان البندكتيون أو الرهبان السود بسبب لباسهم الأسود، هم الأقدم في أوروبا، ويسيرون وَفق أحكام صارمة و يدمجون الواجبات الدينية بالدراسة بالتعليم والأعمال اليدوية المختلفة. هذه الرهبنة تحمل اسم مؤسّسها Benedict of Nurcia circa 480- circa 543 ، كرّمته الكنيسة الكاثوليكية قدّيسًا وشفيعًا لأوروبا والطلاب. أهم أعماله ”مبادىء القدّيس بندكت“ وهو مؤسس الرهبنة الغربية. وعلى اسمه أيضًا سمّي نوع من المشروب liqueur Benedectine ويحمل الاختصار DOM أي Deo optimo maximo أي: لله، الأحسن والأعظم.

* مريم الدموية – Bloody Mary

كوكتيل مُسْكِر موثّق منذ العام ١٩٤٧، مكوّن بالأساس من الڤودكا وعصير الطماطم، سمّي باسم ملكة إنچلترا وإيرلندا Mary Tudor (١٥١٦-١٥٥٨ وملكة من ١٥٥٣-١٥٥٨) التي حظيت بهذا النعت لأنّها اشتهرت باضطهادها الشديد للبروتستانت في محاولتها إعادة الكاثوليكية اللاتينية إلى إنچلترا. قرابة الثلاثمائة رجل وامرأة حُرقوا على عمود، ومن ضمنهم ملكة إنجلترا السابقة السيّدة جين چري وزوجها ومطرانان وبطريرك كانتربيري توماس كرانمر وآخرون كثيرون سُجنوا واضطُهدوا.

* لِحية زرقاء – Bluebeard

هذه اللفظة وبالفرنسية la barbe bleue، تشير أصلًا إلى شخص في الفولكلور الأوروبي، كان يتزوّج ثم يقتل الزوجة الواحدة تلو الأخرى، ويُخفي الجثت في حجرة مغلقة. يذكر أنّ أقدم حكاية خيالية كتبها شارل بيرو (Charles Perrault, 1628-1703) ونشرت عام ١٦٩٧ وفيها يقتل الزوج المغري ستّ زوجات ولكن السابعة نجت بمجيء أشقائها الذين قضوا على الزوج المجرم بالسيف. ويظنّ أن ذلك الزوج القاتل هو غيل دي ريز (Gilles de Rais, 1405-1440) ومصادر أخرى تشير إلى تاريخ أقدم. ويُحكى أنّ دي ريز كان ثريًا وذا لحية زرقاء.

* بوچُس – bogus

ما زال أصل هذه اللفظة غير مثبت. هنالك عدّة نظريات بشأن أصل هذه اللفظة التي تعني ”مزيِّف، مزوِّر“. تذهب بعض النظريات إلى أنّ هذه اللفظة معدّلة عن الاسم Borghese وهو رجل إيطالي عاش في ثلاثينات القرن التاسع عشر، وكان قد زوّد أمريكا بأوراق نقدية مزوّرة. واختصر الاسم Borghese وأصبح bogus وبهذا الاسم سُمّيت عِملته. ثمة مصادر تذهب إلى أن لفظة bogus كانت في الأصل تدلّ على جهاز لصنع مسكوكات معدنية مزيّفة. ويبدو أن الكلمة قدِ استخدمت للمرة الأولى عام ١٨٢٧. ونظرية أخرى تقول إنّ أصل bogus من bagasse الفرنسية ومعناها ”قُمامة، هُراء“.

* بوليڤيا – Bolivia

هذه الدولة شاسعة المساحة (أكثر من مليون كم٢) في أمريكا اللاتينية، تحمل اسم الجندي ورجل الدولة

(Simón Bolívar 1783-1830) الذي بذل جهودًا متواصلة وموفّقة لتحرير ڤنزويلا وكولمبيا والإكوادور وپيرو من الحكم الإسباني. نجح في تحرير هذه الدول إلا أنّه أخفق في تكوين اتّحاد كونفدرالي جمهوري منها. وفي العام ١٨٢٥ أصبحت دولة منفردة وحملت الاسم بوليڤيا تكريمًا لبوليڤار الذي أصبح لاحقًا رئيسها. إنّه من القلائل جدّا في التاريخ الذين أطلق اسمهم على الدولة ورسموا دستور البلاد.

* ينقّي/يشذّب – bowdlerise

القيام بتنقية أو بتشذيب كتاب ما يعني حذف كلّ الألفاظ والفقرات التي تعتبر بذيئة. ويُعتقد أنّ هذا الفعل الإنجليزي مشتقّ من اسم الطبيب البريطاني Thomas Bowdler, 1754-1825 الذي اشتهر بكتابه ”عائلة شكسبير“ الذي صدر عام ١٨١٨ وكان قد أسقط منه كلّ ما رآه كريهًا بغيضًا من حيثُ الكلمات والتعابيرُ وحتّى الشخصيات والحبكات. معنى ذلك أنّه تمّ حذف كلّ ما لا يمكن تِلاوته جهارًا وباحتشام في العائلة. وبعد خمس سنوات أصدر باودلر نصًّا منقّحًا لكتاب إدوارد چبّون ذي الاثني عشر مجلدا ”تاريخ انحدار وسقوط الإمبراطورية الرومانية“. ثمة من يقول إنّ شقيقة توماس، هنريتا ماريا (Henrietta Maria) المعروفة بالاسم Harriet هي التي قامت بتحرير النصّ الأصلي لعائلة شكسبير وليس شقيقها وكان ذلك عام ١٨٠٧.

* بالتناوب، مرّة هذا ومرّة ذاك، فلان/علّان – Box & Cox

يرجع أصل هذه العبارة إلى المسرحية الهزلية التي كتبها الكاتب المسرحي البريطاني John Maddison Morton, 1811-1891 ونشرها عام 1847. وفي المسرحية رجلان، بوكس وكوكس، كانا يعيشان في الغرفة ذاتها، واحد في النهار والآخر في الليل، ولم يعرف الواحد عن الثاني شيئا. في العام ١٨٦٧ حُوّلت المسرحية إلى أوبرا فكاهية. هكذا أخذت هاتان الكلمتان تعنيان ”بالتناوب/بالدور“.

* يقاطع، مقاطعة – boycott

هذا الفعل الإنجليزي الشائع، مشتقّ من اسم مدير عَقارات إيرلندي، هو كابتن تشارلز كاننچهام بويكوت (Captain Charles Cunningham Boycott, 1832-1897). بعد خروجه للتقاعد من الجيش البريطاني عمل بويكوت مديرًا لإدارة ممتلكات إيرل، نبيل في إيرلندا. وفي العام ١٨٨٠ اقترحت جمعية الأراضي تخفيضات في الإيجارات ومن لم يستجب لذلك نفي بلا محاكمة وكان من ضمنهم بويكوت. اضطرّ عمّاله تركه ورفض التجّار التعامل معه وهُدّدت زوجته وفي آخر المطاف أُرغم بويكوت وزوجته على الهروب إلى إنجلترا وأضحى مثلًا أوّلًا لنجاح المقاطعة. وسُرعان ما انتشرت هذه اللفظة إلى لغات أوروبية كثيرة أخذة من الصوامت ب ك ت ما يشبه الجذر كما تبيّن العيّنة العشوائية التالية.

boikotoida، boicotear، boicot، boycot، boicottare، בויקאַט، boicot، boycott، boycott، boikott،

boicote, boycotter, bojkotta, boykottieren.

* بريل – Braille

إنّه نظام قراءة نِقاط بارزة يستخدمه المكفوفون بطريقة اللمس، ويحمل اسم مخترعه الفرنسي لويس بريل (Louis Braille, 1809-1852) الذي فقد بصره عندما كان ابن ثلاث سنوات من جرّاء مِخرز في ورشة والده. وفي العاشرة من عمره، التحق للدراسة في المعهد الوطني للمكفوفين في باريس، وأصبح معلمًا للعميان بسن التاسعة عشرة. والجدير ذكره أنّ لدى المعهد المذكور كانت ثلاثة كتب فقط، وكلّ واحد منها مكوّن من عشرين قسمًا ويزن مائة وثمانين كيلوغراما. في تلك الفترة اخترع ضابط في سلاح المدفعية تشارلز باربيي (Charles Barbier, 1767-1841) طريقة بدائية لما سمّي بالكتابة الليلية، وهي عبارة عن دمج النقاط والشرطات، وتقرأ بحاسّة لمس الأنامل. وبعد عرض باربيي اختراعه هذا في المعهد، أُلهم بريل لصقل ذلك الاختراع ليستعمله المكفوفون. وكان بريل عند بلوغه عشرين ربيعًا قد أصدر كتابه الأوّل Braille حول نظامه الجديد، مطبّقًا مهارته الموسيقية، إذ أنّه كان عازفًا على الأرغن في كنيسة في باريس، وبقي معلمًا في المعهد حتّى مماته. طريقة برايل لتعليم المكفوفين منتشرة الآن في كافّة أنحاء العالم وأعداد كبيرة من الكتب بشتّى المواضيع متوفّرة بهذه الأبجدية إن صحّ التعبير. ويذكر أنّ مخترع هذه الطريقة قد توفي في الثالثة والأربعين من عمره قبل قَبول طريقته والاعتراف بها كاختراع هامّ بوقت طويل. وبرايل لم ير أيّ كتاب من كتبه بالبرايل إذ أنّه كما نوّهنا قد فقد بصره في الثالثة من عمره.

* البوخمانية Buchmanism

اسم لأتباع حركة قام بها Frank Nathan Daniel Buchman, 1878-1961 إنجيلي أمريكي، مفادها أن التغيير في عقول الناس قد يؤدّي إلى تغيير العالَم من خلال تغيير الحياة. وفي أعقاب محاضرة ألقاها في أكسفورد عام ١٩٢١ تأسّست ما سمّيت ”مجموعات أكسفورد“ من أتباعه. وفي العام ١٩٣٨ قام بحملة ”التجنيد الأخلاقي من جديد“ (MRA). ويقال إنّها حظيت بأصداء عالمية. لعبت شخصية بوخمان الكاريزماتية دورًا بارزًا في نشر مبادىء حركته وبعد موته انحدرت شعبية الحركة.

* حمار بوريدان- Buridan’s ass

أمامنا توضيح لموقف فلسفي بشأن معضلة حريّة الإرادة عبر المثال: حمار جائع يقف على بعد مسافة متساوية من بالَتي/رِزْمتي تبن متماثلتين، ويموت جوعًا لأنّه لا وجود لسبب عنده يجعله يختار هذه الرِزمة وليس تلك. ويقال إن المأزق يُظهر عدم حسم الإرادة عند مواجهة بديلين متساويين. وهذا المثال الفلسفي مرتبط بمعلّم الفلسفة واللاهوت الفرنسي جان بوريدان (Jean Buridan, 1295-1365)، بالرغم من وجوده في فلسفة أرسطو في كتابه ”عن السماء“، de caelo ويدور الحديث هناك عن إنسان جوعان وظمآن وأمامه غِذاء وماء. وبما أنّ الحمار كان على نفس القَدْر من الجوع والعطش، بقي في مكانه. ولدى أبي حامد الغزالي (١٠٥٨-١١١١م) نجد جملًا ينفُق جوعًا بين كرمين من التمر.

وهنالك رأي يذهب إلى أنّ الحمار وقف مرتبكًا بين كومة من العلف وإناء مليء بالماء، وهما على المسافة ذاتها من الحمار.

* عملية قيْصرية – Caesarean section

المعنى كما يعرف الجميع هو ولادة عن طريق عملية جراحية، شقّ جدران البطن والرحم . ويعتقد في التراث الشعبي أنّ يوليوس قيصر (١٠٠-٤٤ ق. م.) قد وُلد بهذه الطريقة، ومن هنا جاءت التسمية. نظرية ثانية تقول إن أصل اللفظة اللاتينية هو caesus المشتقّ من الفعل caedera ومعناه يقطع.

* عديم الضمير، فاسق – casanova

هذه اللفظة التي تدلّ على شخص عديم الضمير والأخلاق، مستمدّة من اسم المغامر الطلياني چيوڤنّي جاكوبو كازانوڤا (Giovanni Jacopo Casanova 1725-1798) المولود في ڤينسيا، وهو ممثّل ابن ممثّل وقد طُرد عندما كان ابن ستّة عشر ربيعًا من معهد لاهوتي للرهبان، بسبب تصرّف غير أخلاقي. تنقّل وعاش في مدن أوروبية كثيرة، وزاول عدّة مِهن مثل الواعظ، الفيلسوف، الدبلوماسي، المقامر وعازف كمان والممثّل ولعب أدوارا كثيرة مثل الجندي، الكاهن، الطبيب الدجّال، المقامر، الموسيقي. في آخر المطاف فقد ثروته وأصحابه حيثما حلّ ثمّ استقر في عمله أمينًا في مكتبة في بوهيميا وثمّة كتبَ ذكرياتِه في اثني عشر مجلدًا، وفيها حوالي مليون ونصف المليون من الكلمات، وصدرت بين السنتين ١٨٢٦/١٨٣٨ (Mémoires écrites par lui-mĕme = مذكّرات مكتوبة بنفسه) وتمتاز بصراحة شديدة وبتفاصيل حميمية عن حياة كرّست، كما يظهر، للفسق والدسائس. ومن أصدقائه يمكن ذكر الإمبراطورة كاترين، ڤولتير، مدام پومپادور وحتّى البابا.

* سِلْزيوس – Celsius

إنّه اسم مقياس درجة الحرارة وفيه الصفر يشير إلى نقطة تجمّد الماء ودرجة ١٠٠ هي درجة الغلَيان. وهذا الاسم مأخوذ من اسم العالم والفلكي السويدي البروفيسور أنديرز سلزيوس (Anders Celsius, 1701-1744) المولود في أُپسالا والذي ابتكر المقياس قبل وفاته بسنتين. وهذا المقياس الجديد قد بسّط سابقه مقياس الفهرنهايت بتقسيمه الحرارة لمائة جزء متساو. يذكر أنّه في مقياس سلزيوس الأصلي أشارت درجة الصفر إلى نقطة غليان الماء ودرجة المائة دلّت على درجة التجمّد.

* الشوفينية -chauvinist/chauvinistic/chauvinism

الجميع يعرف أنّ الشوفينية تعني التفاني غير العاقل والمفرط لوطن القائل، وهذا يعني معاداة دول وثقافات وأجناس أخرى. ولكن لا يعرف الكثيرون، على ما يبدو، أنّ أصل هذه اللفظة عائد إلى اسم الجندي الفرنسي الأسطوري نيكولا شوڤان من روشفور (Nicolas Chauvin of Rochefort) المولود حوالي العام ١٧٨٠. هذا الجندي شارك في جيش نابليون، جرح سبع عشرة مرّة، كما يُروى، وكان زملاؤه الجنود يسخَرون منه لتفانيه المتعصّب لنابليون. حتى عند خروجه للتقاعد منح شوفان سيف مبارزة ومبلغ تقاعد ضئيل قدره مائتا فرانك سنويًا، ومع هذا لم تخبُ حماسته الوطنية. في الواقع اكتسب شوفان شهرته عن طريق مسرحية هزلية باسم شريط القبعة ذي الألوان الثلاثة عام ١٨٣١ بقلم شارل وجان كوجنيار. وفيها ينشد شوفان المجنّد عدة أناشيد برفقة جوقة ومن ضمنها العبارة: أنا فرنسي، أنا شوفان (Je suis français, je sui Chauvin) وبمرور الوقت ذاع صيت شوفان من خلال المسرحيات الهزلية. وسُرعان ما دخلت الكلمة إلى الإنجليزية لتصف الوطنية المتعصّبة ثم اتّسع حقلها الدلالي ليشمُل كلّ اعتقاد متحيّز وغير عقلاني بفوقية جماعة ما أو قضية ما مثل الشوفينية الذكورية.

* مسيحي؛ عيد الميلاد؛ عمّد – Christian; Christmas, christen

على ضوء الآيات الثلاث التالية في العهد الجديد – أعمال الرسل ١١: ٢٦؛ ٢٦: ٢٨؛ رسالة القدّيس بطرس الرسول الأولى ٤: ١٦ وكتابات المؤرّخ الروماني تاكيتوس (حوالي ٥٦-١٢٠م.) يمكن الاستدلال أو الاستنتاج بأنّ لفظة ”مسيحي“ كانت تدلّ على من يتبع يسوع المسيح في فترة العهد الجديد. ورد في أعمال الرسل ١١: ٢٦ ”فلما وجده جاء به إلى أنطاكيةَ. فأقاما سنة كاملة يجتمعان إلى جماعة الكنيسة، فعلّما جمْعًا كبيرا، وفي أنطاكيةَ تسمّى التلاميذ أوّلَ مرّة بالمسيحيّين“. تتحدّر لفظة Christ من christus اليونانية ومعناها ”الممسوح، المسيح“ وهي منقولة من العبرية מָשִיחַ. ولفظة Christmas متحدّرة من الإنجليزية القديمة Cristes maesse أي ”قُدّاس المسيح“. ويُذكر أن الاسم Christian بالإنجليزية يعود إلى بدايات القرن السادس عشر. يسوع المسيح أو يسوع الناصري حوالي ٤ ق.م. -٣٠م. مؤسِّس المسيحية واسمه دخل في كلمات كثيرة أكثر من أي شخص آخر مثل: Jesuitry, Christendom, christening, Christmas, Christolatry, christophany etc.

* يا سلام، مفاجأة رائعة – Christopher Columbus

اسم البحّار والمكتشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس (بالإيطالية Cristoforo Colombo) هذا ١٤٥١-١٥٠٦ أحد أعظم مكتشفي البلدان، الذي هبط على أرض سمّاها سان سلڤادور في الثاني عشر من تشرين ثانٍ عام ١٤٩٢ يستخدم للتعبير عن دهشة كبيرة . كما سمّيت جمهورية كولومبيا باسمه وعدد كبير من المدن الأمريكية.

* بحسب كوكر، بشكل صحيح، دقيق ، يعوّل عليه – Cocker, according to Cocker

هذه العبارة جاءت لتبجّل الخبير في علم الحساب البريطاني إدوارد كوكر (Edward Cocker 1631-1675) الشهير بمؤلّفه الشعبي Arithmetick الذي حظي بأكثرَ من مائة طبعة. وقد عُمّمت العبارة بعد استخدامها في مسرحية ”المتمهّن المبتدىء“ – The Apprentice عام ١٧٥٦ بقلم الكاتب المسرحي والممثّل آرثر مورفي (Arthur Murphy, 1717-1805). وتقابل هذه العبارة في الإنجليزية الأمريكية according to Hoyle نسبة للسير إدموند هويل (Edmund Hoyle, 1672-1769 المولع بحياة النوادي والخبير بالألعاب. في ذلك الوقت كانت لعبة الهويست (whist) بأوراق/بورق الشدّة/اللعب رائجة جدّا وكان هويل أوّل من كتب دليلًا موثوقًا به لقواعد اللعبة نشر عام ١٧٤٢ وحمل العنوان: A Short Treatise on the Game of Whist أي رسالة موجزة عن لعبة الهويست. كما صنّف هويل كتابًا آخرَ باسم ألعاب هويل المعيارية وهو كتاب يعوّل عليه بموضوع مبادىء وقوانين أوراق اللعب (Hoyle’s Standard Games). وهكذا غدت العبارة according to Hoyle لا تعني الامتثال لقواعد اللعب بحسب هويل بل وعلى نحو أعمّ، تنمّ عن سلوك سليم وجدير بالاحترام.

* الكونفوشية Confucianism

الكونفوشية تطوّرت وَفق المُثل في الأخلاق والآداب والعلاقات الاجتماعية التي نادى بها كونفوشيوس (孔夫子) بعد موته ٥٥١؟-٤٧٨ ق.م. وأصبحت إحدى الديانات الرئيسية في الصين بالرغم من أنّ هذا الفيلسوف الصيني لم يقدّم نفسه كمعلّم ديني. وقد انتشرت هذه التعاليم إلى شعوب شرق آسيا مثل اليابان وڤيتنام وكوريا. واليوم في جمهورية الصين الشعبية يرى قسم كبير من سكّانها بأنّ كونفوشيوس كان رجعيّا. اسم هذا الفيلسوف في الأصل كان K’ung Futzu/Kung Futse أي: الفيلسوف كونچ وقد أُطلق عليه اسم ”معلّم/حكيم“. تعاليمه لم تدوّن ولكن أقواله سجّلها أتباعُه وهي معروفة جيّدًا في كلّ مكان في العالم. ومنها ”لا تفعل للآخرين ما لا ترغبه لنفسك“. هنالك تسع كتابات صينية قديمة تشمُل المبادىء الكونفوشية.

* ربْطة عُنُق – cravat

رَبْطات العنق، أو الكراڤتات الأولى كانت أوشحة أو شالات، كان يرتديها كراوتيون مرتزقة خدموا في فرنسا في حرب الثلاثين عاما، ١٦١٨-١٦٤٨. وقد بُهر بعض محبّي الموضة الفرنسية بها فأخذوا يستخدمون هذا الأسلوب مطلقين على هذا الشال اسم Hrvat على اسم شعب الكروات وتلفظ كرڤات ومعناها ”ابن كرواتيا“. والأصل المكوّن من الصوامت ك/چ ر ڤ ت مشفوع بالحركات قد دخل لغاتٍ كثيرة كالفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية والبرتغالية والبولندية والنرويجية والآيسلندية والكردية والفارسية والسويدية والفنلندية المحكية.

* كيريلي – Cyrillic

إنّه اسم الأبجدية التي تُكتب بها اللغات السلاڤية/السلاڤونية مثل الروسية والأوكرانية والبيلوروسية والبلغارية. التقليد السائد يقول إنّ شقيقين يونانيين، القدّيس كيريل أو قسطنطين التسالونيكي (St. Cyril, 827-869) والقديس ميثوديوس (, c. 815-885، St. Methodius) كانا قد طوّرا هذه الأبجدية خلال ترجمة الكتاب المقدّس والليتورجيا إلى السلاڤية. ويذكر أنّ الخطّ الكيريلي مستمدّ من الأبجدية اليونانية، وما لم يكن فيها من أصوات استُكمل من العبرية. ويقال إنّ الشقيقين قد نقلا الأناجيل وكتبًا ليتورجية مختلفة إلى السلاڤية القديمة.

* الدَّلْتونية، عَمى الألوان – daltonism

أي عدم القدرة على التمييز بين الألوان وخصوصًا بين الأحمر والأخضر. ومصطلح الدلتونية مقتطع من اسم العالِم البريطاني جون دالتون (John Dalton 1766-1844) الذي عانى هو وأخوه من هذا العجز. ويبدو أنّه كان أوّل من وضع وصفًا مفصّلًا لهذه الحالة في كتابه الموسوم بـ ”حقائق غير عادية بخصوص رؤية الألوان“ – Extraordinary Facts Relating to the Vision of Colours, 1794. شهرة دالتون في الواقع نابعة من عمله في الفيزياء والكيمياء والرياضيات، فهو يعتبر منشىء/مبدع نظرية الذرّة الحديثة، وهو الذي استنبط القانون بخصوص ضغط الغازات المعروف بقانون دالتون. كما تُستخدم لفظة الدلتونية أو خطّة دلتون للتعبير عن نظام تربوي مدرسي يتّسم بمنح التلميذ حرية كبيرة في اختيار ودراسة مواضيعه وتشجيعه للعمل بانفراد، وليس في الإطار التقليدي في مجموعة أو صفّ. ويُذكر أنّ هذا النظام قد طُبّق للمرّة الأولى في مدينة دالتون الأمريكية عام ١٩٢٠ التي تحمل اسم John Call Dalton, 1825-1889، المولود في ماساشوسيتس وأوّل بروفيسور أمريكي في علم وظائف الأعضاء.

* كأس ديڤِس – Davis Cup

كلّ الرياضيين ومحبّي الرياضة المثقفين على دراية ببطولة التنس السنوية للرجال على المرجة الخضراء. وسمّيت الكأس بهذا الاسم نسبة لرياضي ورجل دولة أمريكي – دوايت فيلي ديڤس (Dwight Filley Davis, 1879-1945) الذي أسّس المباراة سنة ١٩٠٠ ومنح الجائزة للفائزين. ديڤس كان لاعب كرة المضرب الأرضية/ تنس من الطراز الأوّل، وحصل ذات مرّة على بطولة التنس الزوجية في أمريكا، كما شغل منصب وزير الحرب بين العامين ١٩٢٥-١٩٢٩ ومنصب حاكم عام في الفلبين بين السنتين ١٩٢٩-١٩٣٢.

* دليلة – Delilah

هذا الاسم التوراتي يرمز إلى المرأة الخائنة والمغرية لا سيّما العشيقة أو الزوجة. وفي القصّة التوراتية في سفر القُضاة ورد اسم دليلة ستّ مرّات، الإصحاح ١٦: ٤، ٦، ١٠، ١٢، ١٣، ١٨ ونرى أنها ارتشت من قِبل الحكّام الفلستيين لإفشاء سرّ قوّة شمشون الجبارة، سفر القضاة ١٦: ٤-٢٢. وكان شمشون قد كذب عليها في ثلاث مناسبات ولكن دليلة داومت وألحّت لمعرفة مصدر قوّته فأخبرها إنّه كامن في طول شعره. عندها كشفت دليلة السر للفلستيين وبينما كان شمشون نائمًا في حضن دليلة قصّ شعره فانتفت قوّته.

* نظام ديوي العَشري – Dewey Decimal System

هذا النظام في تصنيف الكُتب يحمِل اسم أمين المكتبة ميلڤل ديوي (Melvil Dewey, 1851-1931). وقد ابتكر ديوي نظامه هذا عام ١٨٧٦ بينما كان يعمل في مكتبة في ماساشوسيتس، ووَفق هذا النظام تصنّف الكتب بحسب المواضيع من خلال أعداد ذات ثلاثة أرقام، تبيّن الصنف الأساسي، تعقبها أرقام بعد النقطة العشرية للإشارة إلى الفروع. هذا النظام ذو المجالات العشرة العامّة، شائع في مكتبات العالم وينقّح باستمرار.

* يغُشّ، يبتزّ – to diddle

أمامنا مثال لاشتقاق فعل من اسم عائلة، من شخصية جيريمي ديدلر (Jeremy Diddler) الرئيسية في المسرحية الهزلية ”رفْع الريح“ -Raising the Wind، عام ١٨٠٣، بقلم الكاتب المسرحي البريطاني والإيرلندي الأصل، جيمس كِنّي (James Kenny, 1780-1849). ومن عادات ديدلر المتأصلة اقتراض مبالغ مالية ضئيلة دون تسديدها وقد أدّى نجاح هذه المسرحية لدخول الفعل diddle بهذا المعنى في اللغة الإنجليزية المحكية منذ العام ١٨٠٦. وللفعل معانٍ أخرى بحسب زمن استخدامه فمثلا ورد بمعنى ”إضاعة الوقت“ منذ العام ١٨٢٥ ومعنى ”ممارسة الجنس مع“ منذ العام ١٨٧٩ ومعنى ”الاستمناء أو ممارسة العادة السرية خاصة لدى النساء“ منذ خمسينات القرن الماضي.

* ديزل Diesel

اسم هذا المحرّك يعود إلى اسم مخترعه المهندس الألماني المولود في باريس Rudolf Diesel 1858-1913، عام ١٨٩٢ وبعد خمس سنوات أنتجت شركة Krupp أوّل محرّك كهذا بنجاح. ويذكر أنّه في عام ١٨٩٠ كان مهندس بريطاني باسم Herbert Akroyd-Stuart قد سجّل براءة اختراع لمثل هذا المحرّك الذي شكّل بالفعل النموذج الأوّلي لمحرّك الديزل الحديث. وبما أنّ اللفظة ديزل كانت راسخة في اللغة الإنجليزية فمن غير المرجّح أن تحِلّ محلّها الكلمتان Akroyd-Stuart.

* دوبِرْمان – Dobermann pinscher

نسل من الكلاب، الشعر قصير، الحجم متوسّط والذيل قصير. والاسم مستمدّ من جابي ضرائب ومربّي كلاب ألماني اسمه لودڤيچ دوبرمان ( Ludwig Dobermann, 1834-1894) ومن الكلمة الألمانية pinscher ومعناها صنف من الكلاب التي طوّرت أصلا لاصطياد الجرذان في الحقول وللقتال والحراسة، أمّا في أيامنا فهو عادة حيوان أليف. والسيد دوبرمان طوّر في ثمانينات القرن التاسع عشر سلالة شرسة بنحو خاصّ من الكلاب لمساعدته في تأدية واجباته. راهنًا تستخدم مثل هذه الكلاب للحراسة.

* دراكوني، وحشي، قاسٍ جدّا – draconian

تستخدم هذه الصفة لوصف القوانين والمقاييس والأنظمة وهي مشتقّة من الاسم دراكو Draco، المشرِّع الأثيني ابن القرن السابع ق.م. في العام ٦٢١ ق.م. صاغ، على ما يظهر، مجموعة القوانين الشاملة الأولى في أثينا. قبل ذلك كانت القوانين تفسّر اعتباطيًا من قبل أعضاء الهيئة الإدارية في المدينة. وكانت مجموعة قوانين دراكو قاسية وصارمة، إذ أنّ كلّ جريمة تقريبًا ذُكرت كان عقابها الحكم بالإعدام، وهكذا غدت الصفة دراكوني/وحشي رديفة لقوانين القسوة غير المعقولة. ويُذكر أنّه في العام ٥٩٠ ق.م. صاغ رجل الدولة الأثيني سولون -Solon، قوانين أقلّ قسوة وصرامة.

* جافّ كالغبار – dryasdust

أحيانًا يمكن إطلاق هذا التشبيه على شخص متحذلق مملّ. وهذا التشبيه يعود لاسم شخصية خيالية، الكاهن الدكتور يوناس درايآزدست، Jonas Dryasdust الذي يخاطبه الكاتب الأسكتلندي، Sir Walter Scott, 1771-1832، في مقدّمات بعض رواياته.

شهواني/إيروطي – erotic

هذه الصفة، مثير شهوة جنسية، مشتقّة من الاسم Eros إله الحبّ الإغريقي وهذه الكلمة اليونانية تعني ”الحبّ، رغبة جنسية“ وهذا الإله الذي يقابله كوپيد لدى الرومان، هو ابن أفروديت وصوّر عادة كشاب مجنح، معصوب العينين ومعه قوس وسهام.

* الإسْپِرَنْتو – Esperanto

هذا اسم اللغة الاصطناعية التي اخترعها اللغوي والطبيب البولندي لازاروس لودڤيچ زامِنْهوف (Lazarus Ludwig Zamenhof, 1859-1917) في العام ١٨٨٧. وإسپرنتو هو الاسم المستعار الذي اختاره مخترعها في كتابه حولها: Linguo Internacia de la Doktoro Esperanto -اللغة العالمية للدكتور إسپرنتو. ولفظة إسبرنتو مأخوذة من الفعل اللاتيني sperare أي يرجو، يأمل وعليه فهذا الاسم المستعار يعني ”الدكتور الراجي“. وقواعد الإسپرنتو منتظمة، لا شواذّ فيها وكلّ حرف يمثّل صوتًا واحدًا فقط. إنّها أنجح لغة اصطناعية في العالم.

* واشٍ، مُخبر – fink

معنى هذه اللفظة في العامّيتين الأمريكية والكندية ”خارق/مفسِد الإضراب، مخبِر، خسيس/وضيع، بغيض“. هنالك عدّة نظريات بخصوص تأثيل الكلمة. منها أنّ fink أصلها pink وهي بدورها الصيغة المختصرة لـ Pinkerton وهو الاسم الذي أُطلق على عملاءَ جنّدتهم الشرطة لكسر الإضراب الشهير في مصانع الفولاذ في مدينة Homestead في مدينة پتسبرغ في أمريكا في حزيران عام١٨٩٢. وهنالك نظرية أخرى تذهب إلى أنّ أصل الكلمة ألماني Fink والمعنى ”شخص تافه أو فاسد“ وأصلها finch وتعني ”مُخْبر، واشٍ“.

* السامري الصالح – Good Samaritan

إنّه الشخص غير الأناني الذي يهُبّ لمؤازرة الناس وقت المحنة والضيق. والأصل يعود إلى القصّة التي سردها يسوع المسيح في إنجيل البشير لوقا ١٠: ٢٥-٣٧، ففيها، كما يعلم البعض، يُحكى عن رجل ذهب من أورشليم إلى أريحا ووقع بأيدي اللصوص، فعرّوه وضربوه وبقي بين حي وميّت. مرّ بالمكان كاهن ولم يلتفت إليه، وكذلك أحد اللاويين، ولكن الثالث وكان سامريًا دنا منه وأسعفه واعتنى بأمره وأنفق عليه. وهكذا غدت العبارة ”السامري الصالح“ تدلّ على الشخص الذي يقدّم الإعانة للآخرين بدون مقابل. وبمرور الزمن اتخذت لفظة ”السامريين“ معنى خدمة متطوّعين عبر الهاتف لكلّ المحتاجين وقد أُسِّست في بريطانيا عام ١٩٥٣، وتقدّم الخدمة بشكل سري وبدون أسماء. يذكر أنّه من ذلك الشعب السامري المنبثق من بني إسرائيل تبقى في أيامنا هذه قرابة الثمانمائة شخص يعيشون في نابلس في الضفّة الغربية على جبلهم المقدّس، جبل جريزيم وفي مدينة حولون بالقرب من تل أبيب.

* مع السلامة – goodby

هذه اللفظة الإنجليزية منبثقة من العبارة God be with you، ليكن الله معك واستُبدلت لفظة God باللفظة good على منوال good day, good night. وتكتب good-bye, goodbye, good-by والأصل في رأي البعض هو godbwye ويعود استعمالها إلى أواخر القرن السادس عشر.

* طحين/دقيق چراهام- graham flour

معنى هذا في أمريكا الشمالية هو ”الطحين الكامل“ وهو على اسم المصلح في الحِمية الغذائية سلڤستر چراهام (Sylvester Graham, 1794-1851) الذي كان كاهنًا في الكنيسة المشيخية، ونادى بالاعتدال وشنّ حربًا واسعة من أجل تبديل وجبات الطعام، وبصورة خاصة استعمال الطحين الكامل غير المنخّل. وقد تكلّلت جهوده بالنجاح في ثلاثينات القرن التاسع عشر بظهور متاجر چراهام للأغذية وجمعيات چراهام. وما زال چراهام يذكر في أمريكا اليوم من خلال الرقائق والخبز والدقيق التي تحمل اسمه.

* قانون چريم – Grimm’s law

هذا القانون بمثابة قاعدة تصف ما يعتري الأصوات الصامتة في اللغات الجرمانية والهندو أوروبية من تغيير وتبديل. ويحمل هذا القانون اسم مستنبطه العالِم الألماني في فقه اللغة ياكوب لودڤيچ كارل چريم (Jakob Ludwig Karl Grimm, 1785-1863). وهذا القانون يشرح، على سبيل المثال، تحول الصامت p في اللغة اللاتينية إلى الصوت f في الإنجليزية مثل piscis في اللاتينية التي تحولت إلى fish في الإنجليزية. ويُعرف هذا القانون باسم قاعدة راسك أيضًا أو تحوّل الأصوات الجرماني الأوّل وهو أوّل قانون صوتي متكامل وجد في هذا المجال. وكان هذا القانون بمثابة نقطة تحوّل في تطور علم اللغة، أدت إلى الوصول إلى طرائق هامة بخصوص علم اللغة التاريخي.

واسم ياكوب هذا اشتهر مع شقيقه ڤلهلم كارل (Wilhelm Karl, 1786-1859) بما جمعاه من قصص شعبية ألمانية حملت الاسم Kinder und Hausmärchen أي: الأولاد وحكايات البيت، وصدرت في العامين ١٨١٢-١٨١٤ وهي معروفة بالإنجليزية بالعنوان: Grimm’s Fairy Tales أو German popular stories، ومن أسماء هذه الحكايات التي بلغ عددها زُهاء المائتين نذكر: سندريلا، ذات الرداء الأحمر، بياض الثلج والأقزام السبعة، الأمير والضفدع. وجيكوب چريم هو الذي أوجد الكلمة Umlaut أي تغير في صوت حرف العلّة، مثل تحوّل \ü\ إلى \ē\ في goose > geese.

الغَجَري – Gypsy

ظُنّ في وقت ما أنّ اسم أولئك الناس الرُحّل أي الغجر (وفي العامية الفلسطينية يسمون النوَر) مشتقّ من اللفظة Egypt ولذلك سُمّوا Egyptians وبمرور الزمن اختصر الاسم ليصبح Gyptians ثم Gypsy. في الواقع، يبدو أن أصل الغجر من شمال غرب الهند.

* قانون هنري Henry’s Law

يقول هذا القانون: كمية الغاز التي يمتصّها السائل تتناسب طرديًا مع الضغط، وسمّي هذا القانون على اسم مخترعه William Henry 1774-1836، كيميائي بريطاني درس الطب في إدنبرة عاصمة اسكتلندا.

* خُنْثى- hermaphrodite

حيوان أو نبات فيه عضوان تناسليان ذكري وأنثوي. يعود أصل الكلمة إلى hermaphroditus اللاتينية من اليونانية hermaphroditos وهو الابن الأسطوري لهرمس (Hermes) وأفروديت (Aphrodite) إلهة الحب. هيرمفرودتوس رفض الحبّ الذي عرضته عليه الحورية سَلْمَسيس وكان يسبح في البركة الخاصّة بها. مع هذا عانقته وصلّت للآلهة بأن تجعلهما واحدًا لا فكاك منه ولبّت الآلهة الدعاء ونما جسماهما معًا كجسم واحد، ومن هذه الحكاية بخصوص اتّحاد هذين المخلوقين اشتقّت اللفظة hermaphrodite.

* اختيار هوبسون- Hobson’s choice

هذه العبارة تعني أنّ هنالك، على ما يبدو، إمكانية اختيار ولكن في الواقع هي غير قائمة. في القرن السابع عشر في كمبردج في إنجلترا اعتاد النقابي المبزَّز توماس هوبسون (Thomas Hobson, 1544-1631) ، كما قيل، ألّا يسمح لزبائنه باختيار حصان معيّن بل ألح أن يأخذ الزبون دائمًا ذلك الحصان الأقرب من الباب.

* هوليچاني/وحشي – hooligan

أصل هذه اللفظة التي تعني ”شاب/ة يخرق/تخرق القانون“ يعود، على ما يظهر، إلى اسم المجرم الإيرلندي الذي كان نشيطًا في لندن في تسعينات القرن التاسع عشر، پاتريك هوليچان (Patrick Hooligan). ويقال إن هوليچان، أو ربّما هوليهان (Houlihan) ، وأسرته استقروا في جنوب لندن في بيت عام باسم ”الخروف والعلَم“ وجذبوا إليهم تابعين أفظاظ.

* هوڤر/ مكنسة كهربائية لامتصاص الغبار – Hoover

* هذا الجهاز يحمل اسم رجل الأعمال الأمريكي وليم هنري هوڤر (William Henry Hoover, 1849-1932) الذي اشترى حقوق هذا الاختراع من صاحبه ج. مري سپانچلر (J. Murray Spangler).

* هوسيّون Hussites

فرقة دينية مسيحية ظهرت في القرن الخامس عشر في بوهيميا التشيكية، رمت إلى إدخال إصلاحات في الكنيسة الكاثوليكية. تحمل هذه الفرقة اسم مؤسسها John Hus/Huss, 1373?-1415، مصلح ديني وتلميذ المصلح واللاهوتي والفيلسوف البريطاني 1330-1384، John Wycliffe المترجم الأوّل للكتاب المقدّس للإنجليزية. وتعاليم وايكليف التي اعتنقها هوس أدّت إلى إعلان الحرمان عليه من قبل الكنيسة عام ١٤١٠. بعد ذلك حوكم بجريمة الهرطقة وأدين حتّى الموت وحُرقت جثته في السادس من تموز ١٤١٥، فما كان من أتباعه إلى أن حملوا السلاح ضد مضطهدي زعيمهم في سلسلة من الصراعات التي عرفت في ما بعد باسم ”حرب الهوسيين“ -Hussite War. والجدير بالذكر أن أعمال هوس المرتكزة على مؤلّفات وايكليف أثّرت تأثيرًا كبيرًا على المصلح الديني مارتن لوثر ١٤٨٣-١٥٤٦.

* إسماعيل/شخص منبوذ اجتماعيا – an Ishmael

مصدر هذه العبارة هو التوراة، قصّة إسماعيل بن إبراهيم الخليل وهاجر الجارية المصرية لدى سارة (سفر التكوين ١٦-٢٥). عندما أيقنت سارة أنّها عاقر أعطت زوجها هاجر لتُنجب لهما، وخلال حملها أخذت هاجر تحتقر سيدتها سارة التي بدورها طردتها من بيتها. ملاك الله التقى هاجر ونصحها بالعودة إلى سيّدتها، وقال لها إن ذريّتها من إسماعيل لن تُحصى. والله قد طمأن إبراهيم بأنّ إسماعيل سيكون أبًا لاثني عشر حاكمًا وفي آخر المطاف سيكون له شعب عظيم. وفي ما بعد، عندما حملت سارة من إبراهيم وأنجبت إسحق أصرّت على طرد هاجر وإسماعيل من البيت. وفي الصحراء كاد المنبوذون يهلكون لولا أنّ الله أمدهم بالماء للشرب من بئر. وهكذا أصبح إسماعيل رامي سهام وتزوج وأصبح أبًا لاثني عشر ابنا. ومعنى الاسم في الأصل العبري ”الله يسمع“.

سُلّم يعقوب Jacob’s Ladder

إنّه يعقوب بن إسحق ورفقة وتوأم عيسو، وأطلق اسمه على سلّم من الحبال ذي درجات من الخشب المستعمل في السفن، ويُطلق أيضًا على نبات شبيه بالسلّم وعلى سلسلة متتالية من الدلاء على المصعد. وسلّم يعقوب ورد في الكتاب المقدس في سفر التكوين ٢٨: ١٢ ”فحلُم أنّّ رأى سُلّمًا منصوبًا على الأرض، رأسه إلى السماء، وملائكة الله تصعد وتنزل عليه“. ويقال أيضًا إنّ ”عصا يعقوب“ – Jacob’s staff قد أطلقت على ”عصا الحاجّ، عصا المسح“ كما ورد في سفر التكوين ٣٢: ١١ ”عبرت هذا الأردن وما لي إلا عصايَ“. ومن المعروف أنّ يعقوب بعد مصارعته الملاك قد سُمّي إسرائيل ويُنظر في سفر التكوين ٣٢: ٢٨.

* جاكوزي/حوض ماء للتدليك – Jacuzzi

مثل هذا الحوض الذي يحتوي على الماء الساخن أو البارد يستعمل عادة لعلاج أعراض روماتزمية وتشنجات في الأعصاب والعضلات. وفي الحوض بعض الأنابيب التي تتدفّق منها بقوّة موجات من المياه بحركة دائرية. سُمّي هذا الحوض على اسم مخترعه الإيطالي الأصل كانديدو جاكوزي (Candido Jacuzzi, 1903-1986) الذي هاجر إلى أمريكا والذي نوى أن يعالج ابنه الرضيع الذي كان يعاني من التهاب المفاصل. وكان كانديدو أصغر أشقّائه السبعة وشقيقاته الستّ. وبعد موت كانديدو أسس إخوته شركة تحمل اسم العائلة للمسابح الصحية.

* الينسينية Jansenism

اسم طائفة كاثوليكية معارضة لليسوعيين ظهرت في القرنين السادس عشر – الثامن عشر، كانت تشدّد على الخطية القديمة وعلى ضرورة الحصول على النعمة الإلهية. حملت هذه الطائفة اسم مؤسسها Cornelius Jansen, 1585-1638، اللاهوتي الهولندي وقد أدّت مبادؤها إلى الثورة الفرنسية. هذا اللاهوتي دعا إلى الرجوع لمبادىء أوغستين كما شرح في كتابه بهذا الاسم الصادر عام ١٦٤٠. وفي معتقد الينسينية خلق الإنسان خاطئًا ولا يمكنه التحول إلى جادّة الصواب بدون مساعدة الله. وعليه لا بدّ من التدين وتوفّر مستوى أخلاق سام قبل المناولة الربانية التي لم تجر بأوقات متقاربة. وفي فرنسا قضى الملك لويس الرابع عشر على هذه الفرقة فدمّر دير پور رويال عام ١٧١٠ بعد طرد راهباته منه. وفي العام ١٧١٢ أعلنت الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية بأنّ الينسينية غير شرعية.

* يناير/كانون الثاني – January

اسم الشهر الأوّل في السنة الغريغوريانية والليوليانية، مشتقّ من اسم الإله الروماني يانوس (Janus)، إله البدايات، الأبواب والعتبات والجسور. ويصوّر عادة بأنّه ذو وجهين، الواحد ينظر نحو الأمام والآخر ينظر إلى الخلف. الأصل اللاتيني هو (Ianuarius (mensis أي: شهر يانوس وianua في اللاتينية تعني ”باب“ فهذا الشهر كانون ثان هو باب السنة الجديدة. .

* شهود يهوه – Jehovah’s Witness

حركة /منظمة دينية أسّسها تشارلز تازي راسل (Charles Taze Russel, 1852-1916) في أمريكا في العام ١٨٧٢ وتُدعى أيضًا باسم ”تلاميذ الكتاب المقدّس“. يعود استخدام الاسم ”شهود يهوه“ وينظر في إشعياء ٤٣: ١٠ رسميًا إلى العام ١٩٣١. يهدُف أتباع هذه الحركة إلى السير وَفق التفسير الحرفي للكتاب المقدّس المسيحي ذي الستّة والستين سفرًا الموحى بها، إلا أنّهم يعارضون بعض المعتقدات الأساسية في المسيحية لا سيّما عقيدة الثالوث وألوهية يسوع المسيح والروح القدس. ويفضّل شهود يهوه الإشارة إلى العهد الجديد بالاسم ”الأسفار اليونانية المسيحية“ والعهد القديم بالاسم ”الأسفار العبرانية“. إنهم مثلا لا يخدمون في الجيش ولا يدخّنون ولا يتبرّعون بالدم لأنّهم يعتقدون أنّ الدم الوحيد القادر على الخلاص هو دم يسوع المسيح. لا يضعون الصليب على الصدر وفي البيت ولا صور وتماثيل في عبادتهم. لديهم مجلة باسم ”برج المراقبة“ وأخرى باسم ”استيقظ“ تصدر بلغات كثيرة جدا. ويقدّر عدد هؤلاء الشهود المتواجدين في حوالي ٢٤٠ بلدا حوالي تسعة ملايين عضو.

ويستخدم شهود يهوه الاسم ”جيهوڤاه“ للدلالة على اسم الله الشخصي الذي ظهر لموسى على جبل حوريب، كما ورد في سفر الخروج ٣: ١٣-١٥. ومن المعروف أن هذه اللفظة ”جيهوڤاه“ أو يهوه مأخوذة من الكلمة العبرية يهوه (יהוה) الواردة في الكتاب المقدّس أكثر من ٧٢٠٠ مرّة. وبسبب قداسة هذا الاسم مُنع التلفّظ به وأخذ اليهود منذ حوالي العام ٣٠٠ ق.م. قول ”أدوناي“ أي السيّد بدلًا من يهوه عند قراءة الكتاب المقدس. ولاحظ أن الحركات، a, o, a المقتطعة من Adonai قد أُدخلت لاحقًا إلى الكلمة YHVH لتصبح YaHoVaH و Jehovah. ويذكر أنّ السامريين يلفظون هذا الاسم الرباعي ”شيما“/Sheema أي الاسم.

ياهو Jeho

تطلق هذه الكلمة على السائق السريع المتهوIر الطائش وهي اسم لملك من ملوك بني إسرائيل ومحارب عاش ما بين حوالي ٨٤٣-٨١٦ ق. م. وقد اشتهر بسياقته لمركبة حربية بسرعة عالية كما ذكر في سفر الملوك ٢، ٩: ٢٠ ”وصل إليهم ولم يرجع، وسائق المركبة يسوق بعنف كياهو بن نَمْشي“.

* جُمْبو/ضخم جدّا- jumbo

هذه الكلمة/الصفة الأجنبية مستعملة في لغات أوروبية كثيرة كالألمانية والإسبانية والهولندية والإيطالية واللاتينية والإيطالية والسويدية والفنلندية وترد لوصف شيء هائل وضخم جدّا. في الواقع أصل هذه اللفظة هو اسم فيل إفريقي وزنه اثنان وستون طنًا، عُرض في حديقة الحيوانات اللندنية في الأعوام ١٨٦٥-١٨٨٢. مُخرج الاستعراض المسرحي الأمريكي P. T. Barnum ابتاع جمبو من فرنسا ويقال إنه ألقي القبض عليه في الحبشة وهو حديث السن، بالرغم من احتجاج الملكة ڤكتوريا عام ١٨٨١. وفي أمريكا عاش ذلك الفيل ثلاث سنوات ونصف السنة، وقُدّر عدد الذين امتطوا ظهره بمليون من الأولاد. وفي ١٥ أيلول عام ١٨٨٥ صدمه قطار شحن فقتله. من النظريات حول أصل الاسم هنالك من يقول إنّ الكلمة تنحدر من لغة في غرب إفريقيا ، ففي الكونغو يقولون نْزَمْبا بالعامية وتعني ”أخرق ثقيل“، ورأي آخر يذهب إلى أنّ أصل jumbo هو mumbo-jumbo وآخر يقول إن الأصل اللفظة السواحيلية jumbe التي تعني ”رئيس“ وآخر يذهب إلى أن الأصل هما اللفظتان gullab jamba ومعناهما ”فيل“. مهما كان التأثيل الصائب فإنّ بارنوم بعروضه لهذا الحيوان الضخم جدا قد أفلح في إدخال كلمة جديدة في اللغة وفي أيّامنا نجدها كثيرا مثلًا في العبارة jumbo jet.

* يونيو/حَزيران؛ جميل بشكل جليل وملكي – June; Junoseque

ينحدر اسم الشهر السادس بصيغه المتنوعة مثل: June, junio, juuni, giugno, loúnios, junho, iunie, juun, iyun إلخ. من الاسم Junius وهو اسم العائلة الرومانية التي انتمى إليها قتلة يوليوس قيصر. ولكن هناك بعض المصادر التي تقول إنّ الأصل يعود إلى إلهة القمر والنساء والزواج Juno، وعيدها يحُِلّ في هذا الشهر. إنّها كانت زوجة جوبيتر وأخته في الآن ذاته. وصيغة الصفة Junoesque مستمدّة من الاسم Juno والمعنى ”جميل على نحو جليل وملكي“.

* لاروس/مُعجم- Larouse

تحمل معاجم لاروس الفرنسية الشهيرة اسم اللغوي والمعجمي والموسوعي الفرنسي Pierre Athanase Larousse, 1817-1875 وهو ابن حدّاد وأقام شركة نشر كتب مرجعية حملت اسم العائلة في العام ١٨٥٢. ومن المعروف أنّ أهم عمل له هو:

Grand dictionnaire universal du XIXe siècle, 1866-1876؛ قاموس عالمي كبير من القرن التاسع عشر ويضم خمسة عشر مجلدا.

* لوبيليا – lobelia

اسم جنس من الزهور ذات شكل الشفتين وألوانها الأزرق والأحمر والأصفر والأبيض. وهذا الاسم يحمل اسم عالم النبات والطبيب الفلمنكي Matthias de Lobel, 1538-1616 الذي عمل طبيبًا لدى الملك جيمس الأول، ١٦٠٣-١٦٢٥ملكا وعاش من ١٥٦٦-١٦٢٥.

لوثري Lutheran

هذه الطائفة المسيحية البروتستانتية تحمل اسم مؤسّسها المصلح والموسيقي الألماني Martin Luther 1483-1546، الذي كان راهبًا كاثوليكيًا وحاول إجراء إصلاحات في الكنيسة الكاثوليكية ولم ينجح فانفصل عنها. ويتبع كنيسته الإنجيلية البروتستانتية الآن قرابة السبعين مليون نسمة لا سيّما في ألمانيا مسقط رأسه والدول الإسكندناڤية. يقول لوثر إنّ الخلاص هو هبة من الله فلا يستطيع الإنسان الحصول عليه بنفسه مهما آمن وعمل خيرا. ومن أقوال لوثر الشهيرة ”الإيمان فقط، النعمة فقط، الكتاب المقدّس فقط“. واللوثرية تعترف بسرّين فقط هما سرّ المعمودية وعَشاء الربّ وبشفيع واحد وحيد بين الألوهة والبشر وهو المسيح.

* مِعطف واق من المطر/ماكنتوش – mackintosh, mac, macintosh

نوع من معاطف واقية من المطر، مصنوع من قماش مطّاطي، يحمل اسم الكيميائي الأسكتلندي Charles Macintosh, 1760-1843. في الواقع كان الأسكتلندي James Syme, 1799-1870، هو الذي اخترع عملية صنع قماش المعطف المذكور في العام ١٨٢٣، وبعد ذلك بعدّة أشهر سجّلت براءة الاختراع على اسم ماكنتوش الذي أسّس شركة في غلاسكو، التي أنتجت المعاطف المذكورة الأولى في العام ١٨٣٠. قماش المعطف أنتج بإلصاق طبقتين من القماش معًا بواسطة مطاط مذاب بالنفط. في الوقت الراهن لفظة ماكنتوش تعني أي معطف عازل للماء.

* المجدلية – magdalen/magdalene

هذه اللفظة بالإنجليزية معناها ”عاهرة تمّ إصلاحها“ أو ”بيت ملجأ“ أو ”بيت إصلاح البغايا“ وهي منحدرة من الاسم مريم المجدلية، تلك المرأة التي خلّصها يسوع المسيح من الأرواح الشرّيرة، وينظر في إنجيل البشير لوقا ٨: ٢ وهي كانت أوّل شخص ظهر لها يسوع إثر قيامه من الموت، يوحنا ٢٠: ١-١٨. وأحيانًا ينسبها التقليد إلى تلك المرأة الآثمة المذكورة في لوقا ٧: ٣٦-٥٠ واعتبرت عاهرة، عادت إلى الصواب وطريق الرشد إلا أن النصّ الإنجيلي لا يسوّغ هذا الاستنتاج.

* جيّاش العاطفة – maudlin

تُستعمل هذه الكلمة الأجنبية أحيانًا لوصف شخص جيّاش العاطفة لحدّ ذرف الدموع أو ثمِل غبيّ. والكلمة تنحدر من اسم مريم المجدلية التي تصوّر تقليديًا في اللوحات كتائبة باكية. ويحكي العهد الجديد أن مريم تبكي عندما تكتشف أن القبر خالٍ بعد قيامة يسوع المسيح، يوحنا ٢٠: ١-١٨.

* مارس/آذار – March

اسم الشهر الثالث في السنة مستمدّ من اسم الإله الروماني Maritius/Mars، إله الحرب. وقبل زمن يوليوس قيصر كانت السنة الرومانية تبدأ بهذا الشهر واعتبر الموسم الجديد لشنّ الحرب أيضا. يسميه العرب في المشرق ”آذار“ وأصل اللفظة ”آدارو“ بمعنى إصدار صوت قويّ عاصفي.

* متوشيلح/عمره كعمر متوشيلح/في قديم الزمان، طاعن في السنّ- Methuselah – as old as Methuselah

يعود أصل هذه العبارة بهذا المعنى إلى ما ورد في سفر التكوين ٥: ٢١، ٢٢، ٢٥، ٢٦، ٢٧ والمرّة السادسة في الكتاب المقدّس في سفر أخبار الأيام الأوّل ١: ٣. وعلى ضوء ما ورد في سفر التكوين، نعلم أنّ متوشيلح هو ابن أخنوخ من نسل شيث وأبو لامك وجدّ نوح وعاش ٩٦٩ عامًا (سفر التكوين ٥: ١٢-٢٧) وقد ذكر في نسب المسيح (لوقا ٣: ٣٧).

* مِنْت/مكان سكّ النقود – mint

هذه الكلمة بهذه الدلالة مشتقّة من اللفظة اللاتينية moneta أي النقود، المال. كان الرومان يسكّون نقودهم في هيكل الإلهة الرومانية Juno التي كانت معروفة باللقب moneta اللائمة الناصحة وهكذا سمّي باسمها كلّ من النقود ومكان سكّها.

* إذا لم يأت محمدٌ إلى الجبل فليذهب الجبلُ إلى محمد – If the mountain will not come to Mohammed, Mohammed must go to the mountain

معنى هذا القول المأثور بالعامية الفلسطينية ”إلّي بجيش معك تعال معه“ أي إذا كان شخص ما أو ظروف ما لا تتبدّل لتناسب رغباتِ القائل ومصلحته فعليه هو تغيير موقفه ليتمشّى مع الموجود لا المنشود. وأصل هذا القول مأخوذ من حياة النبي محمّد (570-632). يُحكى أنّه حينما جاء محمّد برسالة الإسلام للعرب طلبوا منه أعجوبة تُثبت دعواه. عندها أمر محمّد جبل الصفا أن يأتي نحوه، وبعد أن أخفق في ذلك فسّر بأنّ الله رحيم رؤوف: فلو تحرّك الجبل لسقط عليهم وقضى عليهم، لذلك اقترح محمّد أنّه بدل ذلك سيذهب هو إلى الجبل ليشكر الله على رحمته ورأفته.

* منهج مونتيسوري -Montessori method

منهج تربوي يرمي إلى تطوير القُدُرات الإبداعية لدى جيل الثلاث سنوات وحتّى الثماني عشرة سنة عن طريق مراقبة التلاميذ وكيفية التفاعل مع الطبيعة. ومن أهمّ ركائر هذا المنهج: منح الطفل استقلالية وحرية ضمن حدود معيّنة؛ احترام النمو النفسي الطبيعي للطفل؛ الطالب يختار ما يفضّل من نشاطات محدّدة؛ التفاعل مع الطبيعة؛التجريد؛ النظام والدقّة. والفرد وَفق هذا المنهج يتقدّم وفق قدرته عن طريق اللعب الحرّ الممنهج. هذا المنهج يحمل اسم واضعته الطبيبة والمربية الإيطالية Maria Montessori, 1870-1952، المنحدرة من أسرة نبلاء وكانت أوّل طبيبة في إيطاليا عند تخرّجها من جامعة روما عام ١٨٩٦. عملت مع أولاد متخلّفين ثمّ فتحت في العام ١٩٠٧ مدرسة للأولاد ذوي نسبة ذكاء عادية في حيّ فقير في روما. والنجاح الذي أحرزه هذا المنهج أدّى إلى فتح مدارس مشابهة في أوروبا وآسيا. وباختصار يمكن القول إنّ أفكار مونتيسوري وما طرأ عليها من تعديلات وتحسينات قد أثّرت تأثيرًا هامًّا على تربية الأحداث الحديثة.

فُسيسفاء – mosaic

الفسيفساء عبارة عن تصميم مزخرف، أو صورة يتمّ تكوينها بترصيع قطع ملّونة مختلفة من الموادّ خاصّة الزجاج أو الحجر. والكلمة mosaic جاءت من الفرنسية والإيطالية، mosaiique, mosaico وهما وغيرهما من اللغات اقترضت هذه الكلمة من لاتينية العصور الوسطى mosaicus وهي مشتقّة من اللفظة اليونانية Mousa أي Muse أي عروس الشعر، مصدر روحي. وفي الميثولوجيا اليونانية Muses كنّ تسع أخوات إلاهات وكن راعيات الفنون والعلوم. والجدير بالذكر أنّ الكلمتين الإنجيلزيتين museum, music مشتقّتان من الكلمة اليونانية ذاتها a Muse.

سلّة موسى – Moses basket

سرير محمول من القشّ للطفل يدعى أحيانًا باسم ”سلّة موسى“ وتشير هذه العبارة إلى السرير من البردي الذي

خُبّىء فيه الطفل موسى بين قصب نهر النيل كما ورد في سفر الخروج ٢: ٣.

نانسي – Nancy

اسم شخصي للبنت وقد يكون مأخوذًا من Ancy صيغة تصغير للفظة Ann/Annis/Agnes في الإنجليزية الوسطى. وعند ورود اللفظة كصفة يكون معناها ”مخنّث“ بالنسبة للذكور منذ العام ١٩٠٤. ويذكر أنّ هذا الاسم كان في الفترة الواقعة ما بين ١٩٣٥-١٩٥٥ في أمريكا ضمن عشرة الأسماء الأكثر انتشارا. وهنالك رأي يقول إنّ الاسم Ann مشتقّ من חן العبرية التي تعني ”طلاوة“. ويُذكر أن a nanny goat ”مِعزاة“ مستمدّة من Nancy أمّا a billy goat أي التيس/ذكر الماعز فقد أخذ هذا الاسم Billy وهو كنية لـ William.

النرجسية – Narcissism

يُعرف الاهتمام الشديد بالنفس أو حبّها بالنرجسية. وتنحدر هذه اللفظة من Narcissus اسم ذلك الشاب الوسيم في الميثولوجيا الإغريقية، الذي بعد رفضه بازدراء كلّ عروض الحبّ بما فيها الحورية Echo قد لاقى العقاب، وهو وقوعه في حبّ صورته المنعكسة في مياه النافورة ظانًّا أنّّا حورية. وقد باءت محاولاته للاقتراب من ذلك الكائن الجميل بالفشل. استولى عليه اليأس وهزَل وتحوّل في آخر المطاف إلى الزهرة الي تحمل اسمه ”نرجس“. ويذكر أن اللفظة بالإنجليزية التي يعود استعمالها إلى العام ١٩٠٥ مستمدة من الألمانية Narzissismus التي استعملت أولًا عام ١٨٩٩ في كتاب ”الانحرافات الجنسية“ بقلم الطبيب النفسي الألماني Paul Näcke, 1851-1913 وأصل اللفظة التي اقترضتها لغات كثيرة من اللغة اليونانية.

* السيّد – nestor

النِسْتور هو الشخص المسنّ الحكيم، ونستور كان ملك مدينة بيلوس Πύλος في اليونان وَفق الأسطورة اليونانية. وتصفه الإلياذة بالأكبر سنًّا، حوالي السبعين عامًا وبأنّه صاحب أكبر تجربة حول قادة حرب/حصار طِروادة، الذي نصح القادة الإغريق المتخاصمين بالتحلّي بالاعتدال والتريّث. وكان نستور شهيرًا بنصيحته الحكيمة وسرد أفعاله في ما مضى بالرغم من إطنابه في الوصف.

* النيكوتين – nicotine

إنّه المركّب الكيميائي الموجود في التبغ، والاسم مأخوذ من اسم الديبلوماسي الفرنسي Jean Nicot, 1530-1600 الذي كان سفيرًا في لشبونة، في نفس الوقت الذي كان المكتشفون البرتغاليون يجلبون معهم من أمريكا المكتشفة حديثًا بذور التبغ. وقد تسلّم Nicot عام ١٥٦٠ نبتة من فلوريدا وغرسها، ثم بعث ببذورها إلى طبقة النبلاء في فرنسا. وعند عودته إلى مسقط رأسه عام ١٥٦١ أخذ معه حمولة من التبغ. وسُرعان ما ذاع هذا المسحوق ودُعيت نبتة التبغ باسم الدبلوماسي- وفي بدايات القرن التاسع عشر عُزل سائل النيكوتين ودعي باسم Nicot.

* نمرود – Nimrod

يستعمل هذا الاسم أحيانًا ليدلّ على صيّاد عظيم وبارع. يعود هذا الاستعمال إلى المحارب أو بطل بابل، نمرود بن كوش حفيد حام، في الكتاب المقدس. وجاء في سفر التكوين ١٠: ٩ ”وكان صيادًا جبّارً أمام الربّ، ولذلك يقال: كنِمْرود، صيّاد جبّار أمامَ الربّ“. ونمرود أسّس المدينتين، نينوى وكالا في بلاد أشور.

* صندوق “ پَنْدورا- Pandora’s box

هذا الصندوق إذا فُتح سيكون مصدر مشاكل عظيمة. وهذه العبارة منحدرة من قصة في الميثولوجيا الإغريقية للپندورا، المرأة الأولى. أُعطي لپندورا هذه صندوق فيه كافّة القِوى التي ستؤدّي في آخر المطاف إلى سقوط الجنس البشري. وكان من المفروض أن يُعطى هذا الصندوق لزوج پندورا. ثمّة نهايات متعدّدة للقصة. منها أنّ زوجها Epimetheus فتح الصندوق خلافًا لنصيحتها فانطلقت كلّ المصائب لتطال الجنس البشري. ورأي آخرُ يذهب إلى أن پندورا نفسها قد فتحت الصندوق حبًّا للاستطلاع، وهكذا سمحت لكلّ العلل بأن تحلّ بالبشرية مبقية في الداخل الأمل فقط.

* الهلع – panic

هذه اللفظة بمعنى الرعب والهلع مشتقّة من الاسم Pan وهو اسم إلاه إغريقي للغابات والرعاة والقطعان. ويوصف هذا الإله بأنّه ذو جسم بشري وأذنين وقرنين وقوائم عنزة. ويظهر أن پان اشتهر بالقيام بخدعة مؤذية فينطلق على حين غِرّة من بين الأشجار المتشابكة، ليُدخل الرعب والذعر بقلوب المارّين. كما نُسب لهذا الإله إطلاق أصوات غريبة عجيبة تسمع في الغابات ليلًا فترعب التائهين الضالّين.

* مرض پاركنسون/الشلل الارتعاشي – Parkinson’s disease

من عوارض هذا المرض رجفة في الأعضاء، وهن في العضلات ومشية غريبة ويدعى أيضا بالاسم اللاتيني paralysis agitans أي الشلل الرُّعاش، ودعي هذا المرض على اسم الطبيب الجراح البريطاني James Parkinson, 1755-1824 الذي وصفة لأوّل مرّة عام ١٨١٧. كما اهتم باركنسون بعلم المتحجّرات (palaeontology) وألّف فية عدّة كتب.

* عَلاقة أفلاطونية – platonic

إنّها علاقة حميمية بين الرجُل والمرأة بدون ممارسة الجنس. مثل هذا الحب الأفلاطوني، الروحي أو الفكري المناقض للحبّ الجسدي كان قد وصفه الفيلسوف اليوناني أفلاطون (c. 427-347 BC) لأوّل مرّة في ندوته Symposium، حيث تطرّق إلى الحبّ الصافي العفيف الذي أبداه معلّمه سقراط حيال الشباب. وأفلاطون ولد لعائلة أثينية ثرية وعرف عنه أنّه شاعر ورياضي قبل أن يتبع سقراط. بعد موت سقراط أكثر أفلاطون من السفر ثم عاد إلى أثينا ليؤسّس أكاديميته حوالي العام ٣٥٨ ق.م. حيث درّس الفلسفة، الرياضيات والحكم. وقد حفظ الكثير من كتاباته التي يبحث فيها مسائل أخلاقية وفلسفية.

* مقياس ريخْتِر – Richter scale

إنّه يقيس حجم الهزّات الأرضية وسُمّي باسم مبتكره خبير الزلازل الأمريكي البروفيسور Charles Francis Richter, 1900-1985 بالاشتراك مع الألماني Beno Gutenberg, 1889-1960، ولذلك يسمّى أحيانًا باسم كليهما، مقياس ريختر/چوتنبرچ. ويتراوح المقياس اللوغريثمي ما بين صفر وعشرة، درجة اثنثين تحدث رجفة ولكن تسجيل رقم ما فوق ستة يعني التسبّب بأضرار في المباني. يذكر أنّ أقوى هزّة أرضية سجّلت إلى الآن وصلت درجة ٨،٦ على مقياس ريختر.

* الأشعّة السينية/أشعة إكس/أشعة رونتجن – -roentgen/röntgen

تحمل الوحدة السابقة لجرعة الإشعاع المؤيّن اسم الفيزيائي الألماني البروفيسور Wilhelm Konrad von Röntgen, 1845-1923 الحائز الأوّل على جائزة نوبل في الفيزياء عام ١٩٠١ على اكتشافه هذه الأشعة التي سمّاها بأشعة x لأنّها لم تكن معروفة له فاستخدم هذا الحرف من علم الجبر. وتستعمل هذه الأشعة بنحو واسع في الطب الشرعي.

* سادية- sadism, sadist, sadistic

هذا الشعور بالمتعة بتعذيب الآخر يحمل اسم الروائي والجندي الفرنسي الأرستقراطي Count Donatien Alphonse Francois de Sade, 1740-1814 ويعرف اختصارًا بـ ماركيز دي ساد. ويذكر أنّ كتابات دي ساد تصوّر الانحراف الجنسي ومن أشهرها: أيّام سدوم المائة والعشرون، ١٧٨٥، وجوستين أو نوائب الفضيلة ١٧٩١ وقد كتبهما بين ثمانينات القرن الثامن عشر وتسعيناته عندما كان يقضي سنين كثيرة في السجن لاقترافه جرائم جنسية. ودي ساد قضى سنوات عمره الأخيرة في مصحّ للأمراض العقلية في إحدى ضواحي باريس. ويقال إنّه اعترف بأنه فاجر ولكن لم يكن قاتلًا، مجرما.

* السَلْمونيلا – salmonella, salmonellosis

اسم بكتيريا بشكل قضيب توجد في أمعاء الحيوانات والإنسان ولها أكثر من ٢٣٠٠ سُلالة والشائع منها محدود العدد، وهذه البكتيريا تسبّب الأمراض ومنها تسمّم الطعام. لا توجد أيّة صلة بين اسم هذه البكتيريا وسمك السلمون طيّب السمعة. وتعود التسمية إلى اسم الطبيب الجرّاح البيطري الأمريكي Daniel Elmer Salmon, 1850-1914 الذي حدّدها للمرّة الأولى. ويُعتقد أنّ حالاتٍ كثيرةً من السلمونيلا قد تسبّبت عند إذابة الدواجن المجمّدة قبل الطبخ. ومن أعراض المصاب بهذه البكتيريا وجع بطن شديد، تقيؤ وإسهال.

* شطيرة/ساندويتش – sandwich

هذه الشطيرة المعروفة للجميع، قِطعتا خبز، الواحدة فوق الأخرى وبينهما إدام ما مسماة على اسم الدبلوماسي واللورد البريطاني John Montague الإيرل الرابع في ساندويتش، 1718-1792 (كنيته: Jemmy Twitcher). وقد عرف عنه أنّه كان مُدمنًا على لعب القِمار وفي بعض الأحيان استمرّ هذا اللعب يومين بدون انقطاع. ولشدّة انغماسه في هذا اللعب لم يتوقّف عنه لتناول بعض الطعام من وقت لآخر، بل كان يطلب من خادمه إحضار الزاد الذي كان على الدوام بمثابة قطعتي خبز وبينهما شرائح من لحم البقر البارد. وبمرور سنين قليلة عُرفت هذه الوجبة الخفيفة باسم ساندويتش بالرغم من أن مثل هذه الوجبة كانت قائمة قبل ذلك الزمن. ويذكر أنّ مجموعة من الجزر في المحيط الهادي سميت بجزر ساندويتش أوّلًا ثم جزر هاواي، وفي العام ١٩٥٩ أصبحت الولاية الخمسين في الولايات المتحدة الأمريكية. والساندويتش الذي كان في العام ١٧٦٢ شبيه بالمتوفّر في أيّامنا هذه.

سانتا كلوز/كلاوس (بابا نويل) Santa Claus

سانتا كلوز هو سانت/القدّيس نيقولاس/نيقولا مطران ميرا في آسيا الصغرى في النصف الأوّل من القرن الرابع للميلاد، وهو بدون شكّ أحد أكثر القدّيسين متعددي الجوانب. معترف به بشكل مختلف كقدّيس شفيع روسيا، شفيع الأولاد، المرابين، الملاحين، المثقفين، اللصوص، العذارى، ولذلك لا عجب في وجود الأساطير الكثيرة المحاكة عنه وعن أفعاله. لا ريب في أنّ الاسم سانت نيكولاس هو أصل سانتا كلاوس، وفكرة ذلك العجوز المبتهج الذي يوزّع الهدايا على الصغار زمن ميلاد يسوع المسيح، ويوم عيد سانت كلاوس يحل في السادس من كانون أوّل حيث تقام الاحتفالات. وهذا القدّيس دأب على توزيع الهدايا، من طعام وملابس إلخ. على الفقراء والمساكين عند عيد الميلاد بدون أن يعرفوا هوية الفاعل. ما نعرفه اليوم عن صورة سانتا كلاوس ذي الأسماء المختلفة في شتّى اللغات مثل: Father Christmas, Kris Kringle, Papa Noel, Babbo Natale, Weihnachtsmann, Nikolaus, Santa Claus, Dod Moroz, Ayos Vasilis, Christkind, Jultomten, Julemanden, Julenissen, Kerstman, Joulupukki, Jolasveinn, Daidi na Nollag, Mikulas,Télapo, Gaghant Baba, Hoteisho، ذلك العجوز الطيّب المرح بالرداء الأحمر واللحية البيضاء الطويلة وجرسه وكيس الهدايا إلخ. فتعود إلى عام ١٨٢٣ في أعقاب قصيدة الشاعر الأمريكي كليمنت كلارك مور: The Night Before Christmas- ليلة عيد الميلاد.

* السبت – Saturday

ينحدر اسم اليوم السابع في الأسبوع من اسم إله الزراعة الروماني Saturn. والاسم Saeternes daeg بالإنجليزية القديمة مترجم عن اللانينية Saturni dies، يوم ساتورن.

مرض القدّيس هوبر/هوبرتوس St. Hubert’s Disease

هذا القدّيس (حوالي ٦٥٦-٧٢٧) المولود في فرنسا كان المطران الأوّل لمدينة لييج البلجيكية اليوم ومدينة ماستريخت الهولندية وهو شفيع الصيادين (Jägermeister) والرياضيين والنظّاراتيين وعمّال المعادن ورمزه الظبي. وتقول الأسطورة إنّه كان ذات يوم في رحلة للصيد فرأى ظبيًا أمامه يحمل صليبا مضيئا بين قرنيه. هذا المشهد جعله يؤمن ويصلي ويحكي ظهور يسوع المسيح له. ويُحكى أنّ لنسله كانت القدرة على إشفاء المصاب بداء الكَلَب ومن هنا جاءت التسمية ”مرض القدّيس هوبر“ أي مرض الكلب، rabies, hydrophobia. وثمة ليكير باسم ياچرمايستر مصنوع من ستّة وخمسين نوعًا من الأعشاب والفواكه البرية المختلفة وشعاره رأس ظبي وبين قرنيه صليب مشرق.

صيف القدّيس لوقا St Luke’s Summer

لفظة ”لوقا“ وباليونانية Λουκᾶς أي لوكاس ترد غالبًا اختصارًا للكلمة اللاتينية Lucanus ومعناها ”المستنير/حامل النور“. يعتقد أنّ لوقا الإنجيلي كان طبيبًا، ففي رسالة بولس الرسول إلى كنيسة كولوسي ٤: ١٤ نقرأ ”ويسلّم عليكم لوقا الطبيب الحبيب وديماس“. وفي مكان آخر سمّاه بولس ”الرفيق الوحيد“، الرسالة الثانية لتيموثاوس ١١: ٤. كما كان لوقا المولود في أنطاكيا (ورأي آخر يقول في الإسكندرية) رسّامًا وأوّل من رسم أيقونة العذراء مع يسوع وهو مؤلّف الإنجيل الثالث وأعمال الرسل (الإبركسس في روما عام ٦٣) ورفيق القديس بولس في أسفاره وهو القديس شفيع الأطباء والفنانين، وتوفي لوقا عام ٩٠ . ويوم عيد القدّيس لوقا يحلّ في الثامن عشر من تشرين ثان (ووفق التقويم الذي سبق الغريغورياني السابع من تشرين ثان) ومنه نبعت العبارة: صيف لوقا، فترة غير عادية من الطقس المعتدل الدافيء في منتصف تشرين ثان.

* السِفْلِس/مرض الزُّهْري – syphylis

اسم هذا المرض التناسلي المعدي مشتقّ من اسم شخصية في قصيدة نشرت عام ١٥٣٠ بعنوان Syphilis sive Morbus Gallicus أي سِفْلِس أو المرض الفرنسي بقلم الطبيب والشاعر الإيطالي Girolamo Fracastro, 1483-1553. تحكي هذه القصيدة أنّ بطل الكتاب والراعي سفلس يغيظ إله الشمس لدرجة أنّه أصيب بهذا المرض للمرّة الأولى. ومن المحتمل أن الشاعر فراكاسترو قد اشتقّ الاسم سفلس من اللفظة الإغريقية suphilos أي ”محبّ /مربّي/الخنازير“.

*يوم الخميس – Thursday

أصله من الإنجليزية القديمة Thursdaeg أي يوم ثور/Thor، إله نوردي للرعد. ويحكى أن هذا الإله كان يُحدث الرعد بعربة تجرّها كباش من الماعز عبر السماء وبيده مِطرقة ضخمة وقد اعتبر أقوى وأبسل الآلهة في الشمال.

* ڤالنتاين/عيد الحبّ – valentine

بطاقة تُرسل في الرابع عشر من شُباط دون ذكر الاسم إلى حبيب/ة القلب وأوّل رسالة كهذه تحمل التاريخ ١٨٢٤، ويتحدّر الاسم من أحد شهيدين مسيحيين عاشا في القرن الثالث للميلاد. أحدهما القدّيس ڤالنتاين، كاهن روماني استشهد حوالي العام ٢٧٠ لأنّه ساعد مؤمنين مضطهدين. والثاني القدّيس ڤالنتاين كان أسقف مدينة تيرني في إيطاليا واستشهد في روما في نفس الوقت تقريبا. في الواقع لا علاقة بين عيد القدّيس ڤالنتاين، الرابع عشر من شباط والتودّد وبين أيّ من القدّيسين المذكورين. التقاليد المتعلّقة بالقدّيس ڤالنتاين تعود إلى عيد لوبركاليا Lupercalia، في الخامس عشر من شباط والاعتقاد الشائع بأنّ الرابع عشر من شباط هو تاريخ انتقاء العصافير أزواجها. ويذكر أن اللفظة اللاتينية valentia معناها ”قوّة، مقدرة“.

وكتب الشاعر الإنجليزي المعروف جيفري تشوسر ١٣٤٣-١٤٠٠

For this was on seynt Volantynys day

Whan euery bryd cometh there to chese his make.

[Chaucer, “Parlement of Foules,” c. 1381]

* وِنْدالي/مخرِّب – vandal

كلّ من يخرّب أو يُلحق الضرر بالممتلكات عمدًا يُطلق عليه هذا الاسم المشتقّ من Vandals وهم شعب جرماني انتقل من إسكندناڤيا جنوبًا إلى الغال وإسبانيا وجنوب إفريقيا في القرون الأربعة الأولى للميلاد وفي العام ٤٥٥ نهب روما. ربّما يعود أصل الاسم إلى الكلمة الجرمانية الأصلية المفترضة *wandljaz أي ”المتجوّل“. والدمار الذي ألحقه ذلك الشعب كان هائلًا فغدا اسم ذلك الشعب الوندالي رديفًا للدمار الوحشي.

* ڤولت – volt

إنّه الوَحدة لقياس القوّة الكهربائية المحرّكة أو فرق الجهد الكهربائي ورمزها الحرف v وهي تحمل اسم الفيزيائي الإيطالي Count Alessandro Volta, 1745–1827 الشهير باختراعه البطارية الحقيقية الأولى سنة ١٧٧٥ وبتجاربه وقد حاز على الكثير من المنح والميداليات من قبل دول كثيرة.

* فحص ڤاسّرمان – Wassermann test

هذا الفحص أو ردّ الفعل بستعمل للكشف عن السِفلس، داء الزُّهْري ويحمل اسم مخترعه عالم الجراثيم الألماني August von Wassermann, 1866-1925. آوچست كان مساعدًا لروبرت كوخ في معهده للأمراض المعدية في برلين ثم أصبح مديرًا لقسم العلاج التجريبي وأبحاث المصل. وفي العام ١٩٠٦ طوّر فحصًا لكشف السفلس في دم جسم مضاد معيّن. ويُعرف هذا العالِم أيضًا بتطويره فحصًا تشخيصيًا لداء السلّ.

* واط – Watt

وَحدة القوّة وتحمل اسم مُبتكرها المهندس الأسكتلندي James Watt 1736-1819 الشهير بشكل خاصّ في تطويره للآلة البخارية عام ١٧٦٩ في جامعة غلاسكو ثم تعاون في العام ١٧٧٤/١٧٧٥ مع المهندس ورجل الأعمال Matthew Boulton, 1728-1809، لتصنيع محرّكات بخارية. ومن اختراعاته ماكنة لنسخ المخطوطات. والجدير بالذكر أنّ المصطلح horsepower ”قوّة حصان“ (٧٣٥،٥-٦٤٥،٧ واط) قد أوجده هو وبولتون.

* الأربعاء – Wednesday

الاسم الأجنبي ليوم الأربعاء ينحدر من الإنجليزية القديمة Wodnesdaeg، يوم وودن أو أُدِن، و Woden اسم إله الحكمة والثقافة والحرب والأبطال الذي مات في معركة وأَحضره مرافقوه مختارو المذبوح (Valkkyries) إلى قاعة سماوية اسمها Valhalla حيث يستقبِل فيها أبطالًا ذُبحوا في المعارك. توْقه للحكمة كان عظيمًا لدرجة أنّه تخلّى عن عينه اليمنى ليتمكّن من الشرب من نافورة ميمر للمعرفة (Mimir) وميمر اسم العملاق الذي يحرُس بئر الحكمة.

بيت وِنْدي – Wendy house

ويسمّى أيضًا playhouse, إنّه بيت نموذجي صغير حيث يلعب فيه الأولاد. وهذا الاسم مأخوذ من ذلك البيت الذي بُني من أجل الفتاة وِنْدي المذكورة في مسرحية ”پيتر پان أو: الصبي الذي لن يكبر“ بقلم الروائي والكاتب المسرحي Sir James Matthew Barrie, 1860-1937.

اعتمدت بشكل خاصّ على هذين الكتابين:

Martin H. Manser, The Wordsworth Dictionary of Eponyms. A Colourful Guide to Charac-ters Immortalised in Language. Great Britain: Sphere Books, 1988, 213 pp.

Cyril Leslie Beeching, A Dictionary of Eponyms. Oxford, New York, Oxford University Press, 1988, 214 pp.

جامعة هلسنكي

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°