أحدث الأخبار

بعد تفويض البرلمان.. هل بات الجنود الأتراك على أبواب طرابلس؟

+ = -

تحت نيران الاشتباكات بمحيط العاصمة الليبية طرابلس، وفي اليوم نفسه الذي وقعت فيه إسرائيل واليونان وقبرص اتفاقا لمد أنابيب الغاز، صوّت البرلمان التركي في جلسة طارئة اليوم الخميس بالموافقة على مذكرة للرئاسة التركية تفوضها بإرسال قوات إلى ليبيا.  

ووافق 325 نائبا على تفويض الرئاسة إرسال جنود أتراك إلى ليبيا، مقابل رفض 184 نائبا، معظمهم من حزب الشعب الجمهوري المعارض. 

وتشمل المذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا والتعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وغيرها من أشكال التنسيق العسكري، وهي تأتي بعد طلب حكومة الوفاق الوطني الليبية من تركيا دعمها. 

وكان البرلمان التركي قد صدق قبل شهر تقريبا على مذكرتي تفاهم وقعتا مع حكومة الوفاق، شملتا ترسيم مناطق النفوذ البحري بين البلدين والتعاون الأمني والعسكري.

وفي وقت سابق، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن بلاده بصدد اتخاذ خطوة جديدة في ليبيا وشرق البحر المتوسط، معربا عن أمله في أن “يكون التوفيق حليف الجنود الأتراك عام 2020 كما كان عليه الحال عام 2019”. 

قوات عسكرية
وفي أول تصريح له بعد مصادقة البرلمان، قال المبعوث التركي إلى ليبيا والنائب البرلماني أمر الله إيشلر “في الواقع بدأ الجيش التركي الاستعداد لإرسال الجنود والعتاد قبل مناقشة البرلمان لمذكرة تفويض رئاسية من أجل إرسال قوات إلى ليبيا، وذلك بسبب حشدنا لأكثر من نصف أصوات النواب المطلوبة للمصادقة على المذكرة”. 

وأضاف إيشلر للجزيرة نت أنه بعد مصادقة البرلمان أصبح القرار نافذا، وأنه خلال الأيام القليلة المقبلة ستصل الدفعة الأولى من قواتنا البشرية والمادية إلى طرابلس لدعم الحكومة الشرعية في مواجهة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

واعتبر أن هدف بلاده هو “ردع حفتر ومن يقف خلفه حتى يتوقفوا عن هجماتهم ضد الغرب الليبي وبالتالي يقف نزيف الدماء، كما نهدف إلى تدريب الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة لحكومة الوفاق”. 

وهدد المبعوث التركي بأنه في حال تعرضت القوات التركية لهجوم من قوات حفتر فإن القوات التركية سترد “بقوة عسكرية هائلة ودون هوادة”. 

وتوقع النائب إيشلر -الذي شارك في جلسة التصويت- خلال الفترة المقبلة استقبال جنود ليبيين في القواعد العسكرية بتركيا وتدريبهم بناء على اتفاقية التعاون العسكري. 

وأكد أن المذكرة تتيح لتركيا نشر قوات عسكرية قبالة السواحل الليبية في منطقة مهمة من شرق البحر المتوسط، موضحا أن بلاده مستعدة لممارسة حقوقها في شرق المتوسط وعرقلة الأنبوب اليوناني الإسرائيلي القبرصي في حال عدم التفاوض معها بشأنه. 

اشتعال الصراع
وفي هذا السياق، ذكر الخبير في مركز أورسام للدراسات بأنقرة علي باكير أن المذكرة الآن ورقة قوية في يد تركيا، تتيح لها إجراءات تتعلق بالدعم العسكري واللوجستي، مرورا بنشر قوات مقاتلة داخل ليبيا. 

وقال باكير للجزيرة نت إن ما ستقوم به تركيا يعتمد أولا على التفاوض مع روسيا بخصوص إمكانية سحب موسكو لمليشياتها التي تقاتل إلى جانب حفتر، وثانيا على مدى قدرة الأوروبيين على وقف محاولات الانقلاب التي يقوم بها حفتر وإجباره على الانخراط في العملية السياسية.

وأضاف “إذا لم تكن هناك نتائج إيجابية في هذين الموضوعين فأعتقد أننا ذاهبون باتجاه الانتشار العسكري وتسريع عمليات الدعم لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا”. 

وأوضح باكير أنه تم تقديم تاريخ التصويت على المذكرة في البرلمان استباقا للاجتماع الذي سيجمع أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الثامن من الشهر الحالي، ولقطع الطريق على محاولات التصعيد العسكرية التي يقوم بها حفتر وحلفاؤه.  

ولفت الخبير التركي إلى أن تفويض البرلمان يمثل رسالة قوية إلى مجموعة الدول التي تجتمع اليوم في شرق المتوسط للتوقيع على إنشاء أنبوب للغاز يمر من شرق البحر باتجاه أوروبا، ومن المفترض أن يمر في المناطق التركية التي تم ترسيمها بين الحكومة التركية وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

المصدر : الجزيرة

الوسم


التعليقات مغلقة.
اعلان
صدرحديثاً
صدر مؤخراً
+5
°
C
H: +
L: +
هيلسينجبورج
الأحد, 17 شباط
أنظر إلى التنبؤ لسبعة أيام
الاثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
+ + + + + +
+ + + -3° -3° -3°